بايدن: روسيا أخذت الإدارة الأميركية «على حين غرّة»

انتقد تقليل ترمب من خطورة الهجوم الإلكتروني

بايدن لدى تقديمه مرشحه لمنصب وزير التعليم أمس في ويلمينغتون (أ.ب)
بايدن لدى تقديمه مرشحه لمنصب وزير التعليم أمس في ويلمينغتون (أ.ب)
TT

بايدن: روسيا أخذت الإدارة الأميركية «على حين غرّة»

بايدن لدى تقديمه مرشحه لمنصب وزير التعليم أمس في ويلمينغتون (أ.ب)
بايدن لدى تقديمه مرشحه لمنصب وزير التعليم أمس في ويلمينغتون (أ.ب)

اتهم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن نظيره المنتهية ولايته دونالد ترمب، بأنه «فشل» في إعطاء الأولوية للأمن السيبراني في الولايات المتحدة عقب القرصنة الإلكترونية التي نفذها عملاء جهاز المخابرات الخارجي في روسيا «أس في آر» لأنظمة حكومية وخاصة أميركية، متوعّداً برد حازم عندما يتولى منصبه في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل. وحذر كذلك من أن جائحة «كوفيد-19» ستزداد سوءاً قبل أن يبدأ الوضع بالتحسن.
وكان بايدن يعقد مؤتمراً صحافياً لنهاية العام في ويلمينغتون بولاية ديلاوير، إذ قال إن «أحلك أيامنا في المعركة ضد كوفيد تنتظرنا وليست خلفنا»، معتبراً أنه عندما يتحد الأميركيون يمكنهم أن يتغلبوا على الأزمة. ووصف اللقاحات الأولى التي تعطى بأنها جيدة. لكنه أشار إلى أن توزيعها يمثل أحد أكبر التحديات التشغيلية التي واجهتها البلاد على الإطلاق.
وأشاد بايدن بالكونغرس، بمجلسيه النواب والشيوخ، لتمريره مشروع قانون الإنعاش الاقتصادي والإغاثة من الفيروس بقيمة 900 مليار دولار بعد أشهر من المفاوضات. بيد أنه شدد على أنه ليس كافياً لأنه سيوفر فقط عشرة أسابيع من إعانات البطالة الفيدرالية. وقال: «سيتطلب الأمر وقتاً أطول بكثير من ذلك» حتى يتعافى الاقتصاد، معلناً أنه سيدفع من أجل حزمة أكبر عندما يصير رئيساً في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، بما في ذلك دفع المزيد من المدفوعات المباشرة للعائلات وكذلك الأموال لتوزيع اللقاحات واختبارات فيروس «كورونا»، فضلاً عن مساعدة حكومات الولايات والحكومات المحلية. وعلى رغم بدء عمليات التلقيح، شهدت الولايات المتحدة زيادة جديدة في عدد الإصابات بالفيروس، وفتك حتى الآن بنحو 320 ألف شخص. وأمل بايدن في توزيع مائة مليون حقنة من لقاحي «فايزر - بايونتيك» و«موديرنا» في الأيام المائة الأولى من عهده. وشكر للعاملين في الرعاية الصحية وفي الخطوط الأمامية جهودهم، موضحاً أن عائلته لديها عادة 25 شخصاً أو أكثر في عيد الميلاد، «لكن ليس هذا العام». وأضاف: «مثلما فعلنا في عيد الشكر علينا جميعاً أن نهتم ببعضنا البعض من خلال البقاء متباعدين (...) أنا أعرف أنه أمر صعب».
وصوب بايدن على ترمب، منتقداً إياه بشدة حيال الهجوم الإلكتروني الواسع النطاق ضد الحكومة الأميركية، بعدما أكد خبراء الأمن السيبراني أن التسلل يحمل كل السمات المميزة للجهاز المخابرات الخارجية في روسيا «أس في آر»، لكن ترمب قلل خطورة الاختراق، بل رأى أنه قد يكون من فعل الصين. وقال بايدن: «هذا يكفي»، مضيفاً: «يشكل هذا الهجوم خطراً جسيماً على أمننا القومي». واعتبر أنه «جرى التخطيط له بعناية ونُظم بعناية»، كما أنه «نفذ باستخدام أدوات إلكترونية متطورة»». وأقر بأن «المهاجمين نجحوا في أخذ الحكومة الفيديرالية على حين غرة». وخلص إلى أن «إدارة ترمب فشلت في إعطاء الأولوية للأمن السيبراني»، إذ إن «هذا الاعتداء وقع تحت ناظري دونالد ترمب عندما لم يكن يراقب»، مذكراً الرئيس المنتهية بأنه «لا يزال يتحمل مسؤولية الدفاع عن أميركا خلال الأسابيع الأربعة المقبلة، ولكن حتى لو لم يأخذ الأمر على محمل الجد، سأفعل ذلك». ووصف الهجوم بأنه «خطر جسيم، وهو متواصل. لا أرى أي دليل على أنه تحت السيطرة». وكشف في الوقت ذاته أن وزارة الدفاع «البنتاغون» لم تطلع فريقه الانتقالي على الهجوم.
وتعليقاً على السياسات التي اعتمدها الرئيس ترمب، أكد بايدن أنه باشر فعلاً مناقشة التغييرات في سياسة الهجرة مع نظرائه في المكسيك وأميركا اللاتينية، موضحاً أنه لن يتراجع عن سياسات ترمب على الفور لتجنب تدفق ملايين الأشخاص على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة. وأشار الى أن التغييرات ستتطلب تمويلاً، بما في ذلك تمويل المزيد من قضاة اللجوء.
- التعيينات الحكومية
إلى ذلك، ومع استكمال غالبية التعيينات الحكومية لدى إدارته، أفاد بايدن أن ترشيحه مفوض التعليم في كونيتيكت ميغيل كاردونا ليكون وزيراً للتعليم «سيكون لدى أميركا معلم مدرسة رسمية متمرس ومتفاني يقود الطريق في وزارة التعليم»، معتبراً أنه «يضمن أن كل طالب مجهز للازدهار في اقتصاد المستقبل، وأن كل معلم لديه الموارد التي يحتاج إليها للقيام بوظائفه بكرامة ونجاح، وكل مدرسة في طريقها لإعادة فتح أبوابها بأمان». وقال بايدن إن كاردونا «سيساعدنا في معالجة أوجه عدم المساواة المنهجية، ومعالجة أزمة الصحة العقلية في نظامنا التعليمي، ومنح المعلمين زيادة عن جدارة، وتخفيف عبء ديون التعليم، وتأمين مرحلة ما قبل الروضة بجودة عالية وشاملة لكل طفل في الثالثة والرابعة من العمر».
إذا حصل مع الآخرين على المصادقة من مجلس الشيوخ، سينضم كاردونا إلى أميركيين آخرين من أصول لاتينية مثل كزافييه بيسيرا المرشح كوزير للصحة والخدمات الإنسانية وأليخاندرو مايوركاس المرشح كوزير للأمن الداخلي.
وأصدر بايدن أمس الأربعاء تعيينات إضافية في مكتب المستشار القانوني للبيت الأبيض. وأفاد في بيان بأن «المهمة التي تواجه إدارتنا كبيرة بقدر ما هي ضرورية: إعادة الثقة بالحكومة الأميركية»، مضيفاً: «نحن نؤلف فريقاً قانونياً من المتمرسين والأكفاء لضمان أن تعمل هذه الإدارة بخلقية وشفافية ودائماً لخدمة الشعب الأميركي». وأعلن تعيين جوناثان سيدارباوم نائبا للمستشار القانوني للرئيس وكمستشار قانوني لمجلس الأمن القومي. وعين أيضاً ثلاثة نواب آخرين للمستشار: دانيال كونلي وستيوارت ديليري وجوناثان سو.
من جهة أخرى، أعلن حاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم أنه رشح وزير خارجية الولاية أليكس باديلا ليحتل مقعداً في مجلس الشيوخ بدلاً من السناتور كامالا هاريس التي صارت نائبة الرئيس المنتخبة. وسيكون باديلا أول أميركي من أصل لاتيني في مجلس الشيوخ الأميركي.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.