خبراء: التهديد الإرهابي بات مختلفا عن فترة 11 سبتمبر

دعوات لسحب الجنسية من منفذي الاعتداءات وتشديد إجراءات الهجرة

خبراء: التهديد الإرهابي بات مختلفا عن فترة 11 سبتمبر
TT

خبراء: التهديد الإرهابي بات مختلفا عن فترة 11 سبتمبر

خبراء: التهديد الإرهابي بات مختلفا عن فترة 11 سبتمبر

يبذل مسؤولو الأمن الأوروبيون جهودا كبيرة لمواجهة التحدي المتزايد، والذي ازداد تعقيدا، من المتطرفين سواء من خلايا نائمة أو من مقاتلين عائدين من منطقة الشرق الأوسط وهو تهديد بات جليا بعد الاعتداءات الدامية الأخيرة في باريس.
واعتبر رئيس الإنتربول روب وينرايت أن الوضع الأمني بات «أكثر صعوبة وتحديا» من أي وقت منذ اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001. وصرح رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بأن الوضع الحالي خطير جدا وأشار إلى تهديد «قوي» و«خطر وشيك» بشن هجوم.
وشكلت الاعتداءات التي أسفرت عن 17 قتيلا في باريس في 7 يناير (كانون الثاني) الحالي صدمة للرأي العام في العالم وطرحت تساؤلات حول تمكن المنفذين من شن الهجوم رغم الإجراءات الأمنية المشددة. ودعا البعض في أوروبا إلى تشدد أكبر في الرقابة على الحدود واتخاذ إجراءات أكثر صرامة على صعيد الهجرة. ومضت زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن أبعد من ذلك عندما دعت إلى سحب الجنسية الفرنسية عن المتطرفين وحثت باريس على التنديد بمنفذي الاعتداءات. وكتبت لوبن في مقال نشرته «نيويورك تايمز»: «علينا تسمية الأشياء بأسمائها الصحيحة بما أن الحكومة الفرنسية تبدو مترددة إزاء القيام بذلك. فرنسا بلد حقوق الإنسان والحريات تعرضت لهجوم على أراضيها شنته عقيدة توتاليتارية».
وكان للشقيقين شريف وسعيد كواشي منفذي الاعتداء على مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية الساخرة روابط مع مجموعات متشددة في اليمن وسوريا. كما أمضى شريف وأحمدي كوليبالي المسلح الثالث الذي قتل 4 أشخاص خلال عملية احتجاز رهائن داخل متجر يهودي، فترة معا داخل السجن حيث تبنيا عقيدة أكثر تطرفا.
لكن الرجال الـ3 لم يكونوا ناشطين في الأوساط المقاتلة لعقد تقريبا قبل الاعتداءات في باريس، ولذلك ركزت الشرطة انتباهها على مشتبه بهم آخرين، بحسب وينرايت، الذي يرى أن التحدي تغير منذ كان تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.
وقال وينرايت في مقابلة مع برنامج «ذيس ويك» على شبكة «إيه بي سي» بثت مساء أول من أمس أن الشرطة تلاحظ «الكثير من الأفراد المستقلين أو شبه المستقلين» الذين انتقلوا إلى التطرف من خلال الإنترنت أو بعد القتال في سوريا أو العراق. ومضى وينرايت يقول: «بالطبع هذا يجعل الأمر أكثر خطورة وهذا هو التحدي الذي تواجهه الشرطة». وأضاف: «الأمر تغير عن السابق ولم يعد كما كان بعد اعتداءات 11 سبتمبر عندما كانت القيادة والهيكلية واضحة».
من جهته، أعلن السيناتور الأميركي ريتشارد بور أن الاعتداءات في باريس يجب أن تحمل السلطات على مراجعة سبل مراقبة أي تهديدات محتملة. وقال السيناتور الجمهوري لشبكة «سي إن إن» عبر برنامج «ستايت أوف ذي يونيون» بأن «كل دولة في العالم تراجع على الأرجح سياساتها لمراقبة المقاتلين المعروفين».
إلا أن كاميرون تحدث عن نضال «طويل الأمد» ضد المتطرفين. وقال في مقابلة مع «فيس ذي يونيون» على شبكة «سي بي إس» تم تصويرها الجمعة بعد لقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما «علينا إبداء تصميم فعلي». فالمعركة تتعدى تدخل الشرطة والقوات العسكرية. وتابع كاميرون «علينا إثبات أن مبادئنا وقيمنا وما نكترث له في مجتمعاتنا مثل الديمقراطية وحرية التعبير والمجتمعات السلمية والتقدمية هي أقوى» من «عقيدة الموت المدمرة التي يدعو إليها المتطرفون». ومضى يقول: «لا يمكننا القيام بذلك منفردين كدول غربية. نحن بحاجة إلى حكومات عملانية في العراق وفي سوريا وأن الحكومات الشرعية إلى جانبنا للمساعدة في التصدي لهذا التشويه للدين الإسلامي». وأضاف: «أعتقد أنه وداخل مجتمع حر هناك حق بالإساءة فيما يتعلق بدين ما». وقال: إنه كمسيحي يمكنه أن يشعر بالإهانة حول تعليقات عن المسيح «لكن في مجتمع حر لا يحق لي الانتقام لذلك».
في المقابل، دافع رئيس التحرير الجديد في مجلة «شارلي إيبدو» عن الرسوم الكاريكاتيرية في مقابلة مع برنامج «ميت ذي برس» لشبكة «إن بي سي»، ورأى جيرار بيار أن موضوع الدين بات متداخلا في السياسة و«هذا معناه أن الديمقراطية في خطر».



كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: الولايات المتحدة تريد «تقسيم أوروبا»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تصل إلى مبنى المجلس الأوروبي في بروكسل بلجيكا 5 مارس 2026 (أ.ب)

قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الولايات المتحدة تسعى إلى «تقسيم أوروبا» ولا «تحب الاتحاد الأوروبي»، وذلك في مقابلة نشرتها صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة، بعد أكثر من عام من الاضطرابات في العلاقات بين الجانبين.

وقالت كالاس للصحيفة: «من المهم أن يدرك الجميع أن الولايات المتحدة واضحة جداً في رغبتها في تقسيم أوروبا. فهي لا تحب الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتحاد الأوروبي، مراراً خلال ولايته الثانية، وفرض رسوماً جمركية على الدول الأعضاء ودول أخرى. وتحدث عن ضم غرينلاند، وهي خطوة يمكن أن تنهي فعلياً حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأطلقت إدارة ترمب هذا الأسبوع سلسلة من التحقيقات التجارية بشأن الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، مثل الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك، بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة. وبموجب هذه التحقيقات، تواجه هذه الدول رسوماً جمركية جديدة بحلول الصيف المقبل بعدما ألغت المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي معظم برنامج الرسوم الذي أقره ترمب سابقاً.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن كالاس القول، إن نهج الولايات المتحدة تجاه الاتحاد الأوروبي يكرر التكتيكات التي يستخدمها خصوم الاتحاد.

وأضافت أن دول الاتحاد الأوروبي ينبغي ألا تتعامل مع ترمب على أساس ثنائي، بل يجب أن تتعامل معه بشكل جماعي «لأننا قوى متساوية عندما نكون معاً».

ومع ذلك، قالت كالاس في مجال الدفاع، إن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى «الشراء من أميركا لأننا لا نملك الأصول أو الإمكانات أو القدرات التي نحتاجها»، مضيفة أن أوروبا بحاجة إلى الاستثمار في صناعتها الدفاعية الخاصة.


أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
TT

أوكرانيا ورومانيا تتفقان على تصنيع مشترك للمُسيرات العسكرية

الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الروماني نيكوشور دان، اليوم الخميس، عن اتفاق بين بلديهما على إنتاج مُسيرات عسكرية بصورة مشتركة.

ووقَّع الزعيمان في العاصمة بوخارست اتفاقية تقضي بتصنيع المُسيرات في رومانيا باستخدام الخبرات التقنية الأوكرانية، على أن يحظى المشروع بدعم من صندوق الدفاع الأوروبي «الأمن من أجل أوروبا».

في السياق نفسه، أشار الرئيس دان إلى أن «حالة انعدام الثقة التاريخية» التي سادت بين البلدين، تلاشت منذ بدء الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أكثر من أربع سنوات.

وإلى جانب ذلك، وقَّع الجانبان اتفاقية في مجال الطاقة تستهدف تعزيز الربط الكهربائي بين البلدين، كما تناولا، خلال المباحثات، إمكانية التعاون في مجال استخراج النفط والغاز من مياه البحر الأسود المشتركة.

من جهته، تعهّد زيلينسكي بتعزيز حماية الأقلية الرومانية في أوكرانيا، ولا سيما في ظل المخاوف التي طالما أعربت عنها بوخارست بشأن أوضاع هذه الأقلية.

كان زيلينسكي قد أشار، خلال زيارته إلى رومانيا، في وقت سابق من اليوم الخميس، إلى أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مُسيرات كانت كييف قد اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجدٍّ لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصورٍ فيها.

يُشار إلى أن أوكرانيا تُعد رائدة في تطوير صناعة صائدات المُسيرات منخفضة التكلفة، حيث لا يتجاوز سعر بعضها بضعة آلاف من الدولارات، مما أعاد كتابة قواعد اللعبة في مجال الدفاع الجوي.


شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.