جنرال إيراني ضمن قتلى القنيطرة.. وإيران وحزب الله يتوعدان إسرائيل

تشييع «حزب الله» جهاد مغنية ببيروت أمس.. والقتلى الـ5 اليوم في جنوب لبنان

أعضاء من حزب الله يحملون جثمان جهاد مغنية خلال تشييعه أمس في بيروت (رويترز)
أعضاء من حزب الله يحملون جثمان جهاد مغنية خلال تشييعه أمس في بيروت (رويترز)
TT

جنرال إيراني ضمن قتلى القنيطرة.. وإيران وحزب الله يتوعدان إسرائيل

أعضاء من حزب الله يحملون جثمان جهاد مغنية خلال تشييعه أمس في بيروت (رويترز)
أعضاء من حزب الله يحملون جثمان جهاد مغنية خلال تشييعه أمس في بيروت (رويترز)

أكدت إيران أمس مقتل جنرال من الحرس الثوري في الغارة الإسرائيلية أول من أمس في الجولان السوري المحتل التي أوقعت أيضا 6 قتلى من عناصر حليفها حزب الله اللبناني, فيما شارك الآلاف من أنصار «حزب الله» في تشييع جثمان جهاد مغنية، نجل القائد العسكري السابق للحزب عماد مغنية، الذي لف نعشه بعلم «حزب الله» الأصفر، وأطلقت عيارات نارية في الهواء، بينما كان كثيرون يذرفون الدموع.
وقال الحرس الثوري في بيان نشر على موقعه الإلكتروني إن «عددا من مقاتلي وقوات المقاومة الإسلامية مع الجنرال محمد علي الله دادي تعرضوا لهجوم بمروحيات النظام الصهيوني أثناء تفقدهم منطقة القنيطرة (...) هذا الجنرال الشجاع وعناصر آخرون من حزب الله استشهدوا». ولم يأت البيان على ذكر قتلى إيرانيين آخرين في الهجوم في حين أن مصدرا مقربا من حزب الله أعلن في وقت سابق أن 6 عسكريين إيرانيين بينهم ضباط قتلوا في الغارة.
وكان حزب الله نعى أول من أمس 6 من عناصره بينهم القيادي محمد أحمد عيسى وجهاد مغنية، نجل قائد العمليات العسكرية السابق في الحزب عماد مغنية الذي قتل في تفجير في دمشق في عام 2008.
وفي بيروت شارك الآلاف من أنصار «حزب الله» في تشييع جثمان جهاد مغنية، نجل القائد العسكري السابق للحزب عماد مغنية، الذي لف نعشه بعلم «حزب الله» الأصفر، وأطلقت عيارات نارية في الهواء، بينما كان كثيرون يذرفون الدموع.
وعلى وقع هتافات «الموت لأميركا»، و«الموت لإسرائيل»، و«هيهات منا الذلة»، و«حزب الله.. حزب الله، قائدنا نصر الله»، سار المشيعون في شوارع الضاحية باتجاه مقبرة «روضة الشهيدين»، أكبر مدافن قتلى «حزب الله»، وغالبا ما يدفن قتلاه الذين يقتلون في سوريا فيها.. ومن المتوقع أن تشيع جثامين الـ5 الآخرين الذين قتلوا في الهجوم، اليوم الثلاثاء، في بلداتهم بجنوب لبنان.
وقال عضو المكتب السياسي في «حزب الله» محمود قماطي لصحافيين: «لن نصمت طويلا. وبطبيعة الحال أيضا في الوقت والزمان والكيفية المناسبة سوف يكون الرد على هذا العدوان الكبير والنوعي، الذي فتح آفاقا جديدة في المنطقة». ورأى أن «العدو الإسرائيلي عاجز عن القيام بأي حرب عسكرية واسعة على لبنان حاليا».
ولم يتمالك جمهور «حزب الله» اللبناني نفسه، عقب مقتل عدد من قادة الحزب في غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم بريف القنيطرة السورية، أول من أمس، فخرجوا إلى الشوارع داعين الأمين العام للحزب، السيد حسن نصر الله، لإعلان الحرب، وتوجيه «ردّ قاس وسريع»، في مقابل مخاوف في أوساط معارضي الحزب من أن يشعل رد حزب الله حربا تعم الأراضي اللبنانية.
ومنح مقتل جهاد مغنية «حزب الله» دعما شعبيا في بيئته، كونه «ابن قيادي بارز»، رغم الإحباط الذي عاناه الجمهور في الأشهر الأخيرة، نتيجة مقتل عدد كبير من مقاتلي الحزب في سوريا، من غير الإعلان عن أي تقدم يذكر بعد استعادة السيطرة على القلمون، يقول جعفر: «لم نكن ننتظر من ابن عماد مغنية إلا أن يرث الشهادة عن أبيه عاجلا أم آجلا، وهو ذاهب إليها». ويتابع: «لن تتسرع قيادة (حزب الله) في الرد، لأن الثأر يجب أن يليق بشبابنا، ونحن ننتظر على أحر من الجمر كلمة للسيد نصر الله تبرّد قلوبنا».
وفي المقابل، يتساءل كثير من معارضي الحزب عن الرد الذي ينوي القيام به، ويتخوفون من أن يؤدي هذا الرد إلى حرب لا تحمد عقباها، معتبرين أنهم غير جاهزين لخوض حرب يجلبها «حزب الله» معه من سوريا، وهم ليسوا بصدد أن يتحملوا أعباء لا علاقة لهم بها.
وتقول سناء مكاوي، إحدى سكان بيروت: «لا نريد الحرب في لبنان، ولسنا جاهزين نفسيا لها، وإن كان (حزب الله) مصرّا على الثأر، فليقم بذلك في القنيطرة»، وتضيف: «لا نملك تأشيرة لمغادرة لبنان، وسوريا أصبحت سيدة التوابيت، ماذا يريدون منا أن نفعل؟».
أعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين بروجردي أن «انتقام حزب الله من العدوان الجوي الصهيوني في القنيطرة سيكون قاسيا»، وسط تحذيرات لبنانية من رد الحزب على عملية استهداف المروحيات الإسرائيلية لقياديين في حزب الله وخبير إيراني في القنيطرة السورية، كونه «قد يزجّ لبنان ككل في حرب تدميرية أشرس من حرب يوليو (تموز) العام 2006».
ووجه بروجردي رسالة تعزية إلى الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله، موضحا «أن هذه الجرائم الشنيعة التي تتكرر من قبل الكيان الصهيوني في ظل التواطؤ الصارخ مع القوانين والقرارات الدولية، ترمي إلى إضعاف محور المقاومة في مواجهة الإرهاب والاحتلال في المنطقة». وأعرب بروجردي عن اعتقاده في أن «دماء الأعزاء الذين سقطوا في العدوان ستكون ضمانة لاستمرار المقاومة في مواجهة السياسات السوداء للكيان الإسرائيلي وحلفائه من التكفيريين».
وفي مقابل هذه التلميحات الإيرانية، حذر مسؤولون لبنانيون من انخراط الحزب في حرب مع إسرائيل، انطلاقا من الأراضي اللبنانية. وأكد وزير الاتصالات بطرس حرب أنه بحث مع رئيس الحكومة تمام سلام، التطورات الحاصلة في لبنان، وانعكاسات الضربة على الواقع اللبناني وعلى الوضع الدولي والأمني في هذا الجو في المنطقة، مشيرا إلى أنهما تطرقا إلى المخاوف من هذا الأمر، لأن هذه القضية تعني كل اللبنانيين.
وأوضح حرب عقب زيارته لسلام، أنه من الحكمة والواجب أن تكون الحكومة اللبنانية حاضرة لمواجهة كل الاحتمالات وأن تسعى لتفادي انعكاس هذا الأمر على اللبنانيين وعلى السيادة اللبنانية، لافتا إلى أنه ليس من مصلحة أحد أن تفتح جبهة ويدخل لبنان في حرب في وقت تمر فيه المنطقة بظروف دقيقة، مؤكدا «أننا نعرف كيف تبدأ الحروب ولا نعرف كيف تنتهي». وأشار إلى أنه «في ظل هذه الظروف يجب أن لا نقحم البلاد في حرب ليست بحاجة لها وليس بمقدورها تحمل نتائجها»، معربا عن أمنياته أن لا يكون لبنان جزءا من الصراع الدائر في المنطقة، وأن لا يكون «حزب الله» موجودا في معارك خارج الأراضي اللبنانية.
بدوره، نبّه عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب أحمد فتفت من خطورة ردّ فعل «حزب الله» على عملية القنيطرة، من خلال استعماله الأراضي اللبنانية، لافتا إلى أنه قد يزجّ لبنان ككل في حرب تدميرية أشرس من حرب 2006.
وأوضح فتفت في حديث إلى وكالة «أخبار اليوم»، أن «أي اعتداء إسرائيلي على أي بلد عربي نعتبره عدوانا وجريمة مدانة ومرفوضة وعلى المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته تجاه هكذا اعتداءات»، مؤكدا أن هناك مشكلة تواجد «حزب الله» في سوريا، الذي تطوّر من شعار «الدفاع عن المقدسات» إلى دفع الإرهاب ثم حماية اللبنانيين، تؤكد أن كل ذلك ادعاءات تثبت أن هناك استراتيجية إيرانية تمدّدية توسعية في المنطقة و«حزب الله» جزء منها فلا يهتم بمصالح اللبنانيين بل بالمصالح الإيرانية في المنطقة.
وشدّد فتفت على أنه لا دخل للبنانيين بما يحصل في الجولان السوري الذي يتحمل مسؤوليته الشعب والمقاومة والدولة السورية، فعليهم أن يقوموا بدورهم وليس «حزب الله»، مشيرا إلى أنه كان حضّر لهذا الموضوع من خلال كلام الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله الأخير، بأنه سيردّ على الاعتداء على سوريا.
ورأى أنه من الواضح أن حزب الله «سحب قرار الحرب والسلم من يد اللبنانيين واستأثر به، من دون أن يعود إلى أحد»، متسائلا عن تقبل القيادات السياسية لهذا الأمر.
وأشار أمين حطيط العميد المتقاعد والخبير الاستراتيجي المقرب من «حزب الله»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عملية الرد قد تستغرق بعض الوقت، مستهجنا المعلومات التي تحدثت عن أنّها قد تتم خلال أسبوع أو 10 أيام: «فهذا الأسلوب يناقض المنطق العسكري الذي يشدد على وجوب الحفاظ على عنصر المفاجأة». وأضاف: «كما أن مكان الرد يبقى مفتوحا، وعلى الأرجح فإن العملية المرتقبة لن تقود إلى حرب باعتبار أن أي حرب مقبلة مع إسرائيل على خلفية ما حصل في القنيطرة، لن تكون حربا ثنائية بين (حزب الله) وإسرائيل، بل ستكون حربا إقليمية يشارك فيها محور المقاومة مجتمعا».
واعتبر رئيس مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري رياض قهوجي أن "هناك 3 خيارات أمام حزب الله للرد على عملية القنيطرة، فاما ان يكون من الجبهة الجنوبية في لبنان أو من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو في الساحة الدولية من خلال استهداف مصالح اسرائيل في دول أجنبية"، لافتا الى ان "الهدف الاسرائيلي المباشر من هذه العملية ومن العمليات السابقة، احراج حزب الله الذي تصدعت هيبة الردع لديه بعد سلسلة عمليات طالت مواقعه أو شحنات سلاح موجهة اليه".
ورأى قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «حزب الله» يجد نفسه «مضطرا للرد لإعادة بناء هيبة الردع هذه»، مستبعدا أن يكون الرد من لبنان، نظرا لتداعيات العملية على البلاد وإمكانية إدخال لبنان بحرب جديدة مع إسرائيل. وقال: «أما إذا تم الرد من سوريا، فذلك سيكون بمثابة إقرار مباشر بنقل الصراع بين (حزب الله) وإسرائيل، ولو بشكل مؤقت، إلى الساحة السورية»، منبها إلى أن «إسرائيل ستجد عندها حججا كثيرة للرد، من خلال استهدافها أهدافا أكبر داخل سوريا، إن كان للحزب أو للنظام».
وشدّد قهوجي على أن «حزب الله»، وقبل أي رد مرتقب، سيقوم وحلفاؤه الإقليميون بحسابات كثيرة، خاصة أن إيران تخوض مفاوضات صعبة ومهمة جدا مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب، وأي حرب مع إسرائيل ستطيح بهذه المفاوضات تلقائيا، مشيرا إلى أن الرسالة الإسرائيلية المباشرة من خلال هذه العملية هي القول للحزب إن «الجولان خط أحمر، وممنوع وجودك هناك». وكانت آخر عملية نفذها حزب الله ضد إسرائيل تمت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حين فجّر عبوة ناسفة عند مرتفعات شبعا المحتلة في دورية إسرائيلية، مما أدى إلى جرح جنديين إسرائيليين.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».