الصين تبدأ تأسيس خطوط العلاقة مع روّاد الأعمال السعوديين

«غرفة مكة» تبحث تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين لفترة ما بعد الجائحة

جانب من اللقاء الافتراضي الذي عقدته غرفة مكة أمس (الشرق الأوسط)
جانب من اللقاء الافتراضي الذي عقدته غرفة مكة أمس (الشرق الأوسط)
TT

الصين تبدأ تأسيس خطوط العلاقة مع روّاد الأعمال السعوديين

جانب من اللقاء الافتراضي الذي عقدته غرفة مكة أمس (الشرق الأوسط)
جانب من اللقاء الافتراضي الذي عقدته غرفة مكة أمس (الشرق الأوسط)

أكد هشام كعكي رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بمكة المكرمة على أهمية التعاون مع الصين في المجالات الاقتصادية وتأسيس خطوط الإنتاج لرواد ورائدات الأعمال بمكة المكرمة، مع فتح المزيد من الشراكات مع قطاع الأعمال بهدف تنويع الأعمال، وتعزيز المجالات الصناعية بمكة المكرمة.
وخلال اجتماع افتراضي لتعزيز التعاون بين قطاع الأعمال في مكة المكرمة والقنصلية الصينية في جدة، بحضور تان بانغلين قنصل عام الصين وماوي القنصل التجاري والاقتصادي، تطلع كعكي إلى أمله في تطوير العلاقات بزيادة حجم الاستثمارات.
وأشار إلى أن العلاقات شهدت تطورا خلال جائحة كورونا، وأن الجانبين يسعيان لتنمية الكوادر المحلية ودعمها بالخبرات الصينية، وتطوير المدينة الصناعية باستقبال المصانع والخبرات لتعزيز البنية التحتية.
وقال: «نسعى لاستيراد خطوط الإنتاج لمشاريع رواد ورائدات الأعمال، وهو مشروع يجد رغبات متزايدة من قطاع الأعمال في مكة المكرمة، الأمر الذي يتطلب رفع الجودة في المنتجات الصينية، وحينها سنكون في وضع شراكة متقدمة، مدعومة بحركة الوفود والمعارض والمنتجات وتبادل الاستثمارات».
من جهته، قال تان بلنغلين قنصل عام الصين إن السعودية توفر كثيرا من الفرص للمستثمرين، مثمنا جهودها في الاحترازات القوية لمجابهة جائحة «كورونا» مما ساعد على استكمال العمل التبادلي في التجارة بين البلدين.
وزاد: «يسرنا أن حالات الإصابة في السعودية بدأت في الانخفاض، ونثمن الجهود الصحية التي سعت للقضاء نهائيا على الوباء، والقنصلية على استعداد دائم لتعزيز التعاون بين رجال الأعمال من الجانبين، ونشجعهم للمشاركة في المعارض المختلفة، وتوسيع التعاون في مجالات أكثر، ونحن متفائلون بتحقق آمالنا وطموحاتنا التنموية لخدمة مصالح الشعبين».
واعتبر أن الفترة الحالية كانت مثالية لتجهيز الأفكار والخطط لزيادة الزيارات المتبادلة لمزيد من التعاون، وقال: «نحن على استعداد للتنسيق والتعاون لكي ندفع رجال الأعمال والشركات في الجانبين لإيجاد المجالات الأنسب للمستثمرين، مثل بناء المصانع وخطوط الإنتاج، مثلما تم في منطقة جازان ومناطق أخرى»، معتبرا أن الفترة المقبلة وعقب انتهاء الجائحة ستشهد مزيدا من الفرص الكبرى لإنعاش البرامج الاقتصادية بما يدعم «رؤية 2030» خارج مجالات النفط.
وأكد القنصل الصيني أن بلاده لديها القدرة والخبرات مما يناسب التوجهات في السعودية، ويساهم في دفع حركة التجارة، خاصة في المجالات الصحية والمنتجات ذات العلاقة وتطوير الأدوية، مضيفا «في القنصلية سنعمل على تنشيط جميع المجالات من معارض ولقاءات وزيارات متبادلة بين الاقتصاديين ورجال الأعمال ومازال التعاون كبيرا».
وبين أن بلاده تعمل وفق خطة خمسية للدخول في أنماط إنتاجية جديدة تركز على جودة المنتج والنوعية في التنمية، وهو اتجاه التنمية في المستقبل، بحيث تتحول كل صناعات الجودة مما يساعد على تقليص الفقر ويحقق جودة الحياة للشعب الصيني.
من جانبه، أكد المهندس عصمت معتوق أمين عام غرفة مكة المكرمة الرغبة في تقوية العلاقات الثقافية بين المجتمعين، من خلال تعليم اللغة الصينية، التي أصبحت جزءا من نظام التعليم في المملكة لأهميتها في التجارة الدولية والعلاقات والصناعات التي ستستند إليها المملكة في المرحلة المستقبلية.
وأضاف أن القطاعات المتميزة في مكة المكرمة هي قطاعات الصناعة والتغذية والخدمات الفندقية والصناعات الخدمية مما يجعل الصين شريكا استراتيجيا في التعاون في هذه المجالات وغيرها، بالإضافة إلى التعاون في مجال تأسيس المصانع لرواد ورائدات الأعمال، مبينا أن أكثر القطاعات الفعالة في مكة المكرمة هو قطاع الحج والعمرة، ورغم ذلك فإن مكة المكرمة تدعم جميع القطاعات المختلفة على نطاق البلاد، وتساهم بنحو 14 في المائة في الناتج المحلي.
إلى ذلك، قال فهد دمنهوري مدير مركز العلاقات الدولية بغرفة مكة المكرمة إن التعاون مع الصين سيفتح آفاقا جديدة في إطار سعي مكة المكرمة لتكون عاصمة التبادل التجاري، مشيرا إلى السعي لتأسيس خطوط إنتاج لرواد الأعمال وتحويلهم لمجال الصناعة، مبينا أن عدد زوار مكة المكرمة يصل إلى نحو 21 مليون شخص في السنة، وسيصل العدد وفق الرؤية إلى 30 مليونا في عام 2030، مما يجعل مكة المكرمة ثاني مدينة في العالم من حيث عدد الزوار، وهناك مجالات كبيرة وكثيرة للتعاون خاصة في مجالات الحج والعمرة.



تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

تباين الأسهم الخليجية في التداولات المبكرة مع ترقب لاتفاق سلام محتمل   

مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمرون يتابعون شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

شهدت أسواق الأسهم الخليجية تبايناً في أدائها خلال التداولات المبكرة، يوم الخميس؛ حيث يترقب المستثمرون احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المرتبطة بإيران، في وقت ارتفعت فيه المعنويات بزيادة الضغوط الأميركية على طهران قبل جولة جديدة من المحادثات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب التي اندلعت مع إسرائيل في أواخر فبراير (شباط) تقترب من نهايتها، رغم استمرار تأثير الحصار البحري الذي أعلنه؛ حيث لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية. وفي السياق ذاته، حذرت الولايات المتحدة من إمكانية فرض عقوبات ثانوية على مشتري النفط الإيراني قبل استئناف المفاوضات، وذلك بعد أسابيع من تخفيف بعض القيود على قطاع الطاقة الإيراني.

وتدرس واشنطن وطهران العودة إلى باكستان لإجراء محادثات جديدة في أقرب وقت ممكن خلال عطلة نهاية الأسبوع.

على صعيد الأسواق، ارتفع مؤشر دبي الرئيسي بنسبة 1.4 في المائة، مدفوعاً بصعود أسهم «إعمار العقارية». كما عوّض سهم «العربية للطيران» خسائره المبكرة ليرتفع بنسبة 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، سجل المؤشر ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة.

في المقابل، تراجع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك المملكة من حيث الأصول، إلى جانب تراجع سهم «أرامكو السعودية».

كما انخفض مؤشر بورصة قطر بنسبة 0.1 في المائة في تداولات متقلبة، متأثراً بهبوط سهم شركة «صناعات قطر».


أرباح «جرير» السعودية ترتفع 16.6 % إلى 67.5 مليون دولار في الربع الأول

أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

أرباح «جرير» السعودية ترتفع 16.6 % إلى 67.5 مليون دولار في الربع الأول

أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد فروع مكتبة «جرير» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

ارتفع صافي أرباح شركة «جرير للتسويق» السعودية، بنسبة 16.6 في المائة للرُّبع الأول من 2026 إلى 253.5 مليون ريال (67.5 مليون دولار)، مقارنة مع 217 مليون ريال (57.9 مليون دولار) في الفترة ذاتها من عام 2025.

وعزت الشركة التي تعمل في قطاع تجزئة السلع الاستهلاكية الكمالية، والتجارة في الإلكترونيات، النمو في بيان على منصة «تداول»، إلى ارتفاع إجمالي الربح بنسبة 12.9 في المائة؛ نتيجة زيادة المبيعات.

وأفادت الشركة بأنه على الرغم من أنَّ مصروفات البيع والتسويق والمصروفات العمومية والإدارية، إلى جانب المصروفات غير التشغيلية (بعد خصم الإيرادات الأخرى)، قد ارتفعت في مجموعها، فإنَّها مثلت نسبة أقل من إجمالي الربح مقارنة بالعام الماضي؛ مما أدى إلى ارتفاع أكبر في صافي الربح.

كما شهدت «جرير» نمواً في إجمالي إيراداتها خلال الرُّبع الأول من عام 2026 بنسبة 14.3 في المائة، حيث بلغت إيراداتها 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) للرُّبع الأول من 2026 مقارنة بـ2.6 مليار (710 ملايين دولار) لنظيره من العام السابق؛ نتيجة ارتفاع المبيعات بنسبة 14.4 في المائة جرّاء ارتفاع معظم مبيعات الأقسام، خصوصاً قسم الهواتف الذكية. وعلى أساس ربعي، انخفضت أرباح الشركة مقارنة بالرُّبع السابق بنسبة 18 في المائة، مدفوعة بالانخفاض النسبي لهامش الربحية على مبيعات بعض الأقسام مقارنة بالرُّبع الأخير من عام 2025.

وانخفضت مبيعات «جرير» للرُّبع الأول من العام الحالي مقارنة بالرُّبع الرابع من 2025 الذي حقَّق مبيعات قياسية، حسب بيان الشركة، بنسبة 4.9 في المائة، جرّاء انخفاض مبيعات بعض الأقسام، خصوصاً قسم الهواتف الذكية.

يذكر أن الرُّبع الحالي شهد انخفاض الدخل الشامل عن صافي الربح، ويرجع ذلك إلى خسائر فروق العملة والمتعلقة بالشركة التابعة في مصر؛ بسبب انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية بما فيها الريال السعودي.


«توتال إنيرجيز» تتوقع أرباحاً قوية في الربع الأول بدعم من أسعار النفط

أسعار الوقود في محطة «توتال إنيرجيز» بنيروبي وسط ارتفاع التكاليف بسبب اضطرابات الحرب في إيران (رويترز)
أسعار الوقود في محطة «توتال إنيرجيز» بنيروبي وسط ارتفاع التكاليف بسبب اضطرابات الحرب في إيران (رويترز)
TT

«توتال إنيرجيز» تتوقع أرباحاً قوية في الربع الأول بدعم من أسعار النفط

أسعار الوقود في محطة «توتال إنيرجيز» بنيروبي وسط ارتفاع التكاليف بسبب اضطرابات الحرب في إيران (رويترز)
أسعار الوقود في محطة «توتال إنيرجيز» بنيروبي وسط ارتفاع التكاليف بسبب اضطرابات الحرب في إيران (رويترز)

تتوقَّع شركة «توتال إنيرجيز» تحقيق زيادة ملحوظة في أرباح الربع الأول، مدفوعة بأداء تجاري قوي وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب زيادة إنتاجها من الخام ومبيعاته، رغم أن الحرب في إيران أدَّت إلى تعطّل نحو 15 في المائة من إجمالي إنتاج المجموعة الفرنسية، بحسب ما أعلنته الشركة يوم الخميس.

ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها في 29 أبريل (نيسان).

وقفزت العقود الآجلة لخام برنت إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، مقتربة من 120 دولاراً للبرميل، عقب الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، وما تبعها من إغلاق طهران لمضيق هرمز وهجمات على دول الخليج، الأمر الذي ألحق أضراراً بمنشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تزود «توتال»، إضافة إلى مصفاة ساتورب السعودية المملوكة جزئياً للشركة.

ورغم انخفاض الإنتاج بنحو 100 ألف برميل من المكافئ النفطي يومياً في الشرق الأوسط، ساهمت زيادة الإنتاج في مناطق أخرى في الحفاظ على استقرار إجمالي الإنتاج مقارنة بالربع الرابع من عام 2025.

وأوضحت «توتال» أن ارتفاع أسعار النفط انعكس إيجاباً على إيرادات قطاع التنقيب والإنتاج خلال الربع الأول، في حين تحسنت نتائج التكرير بدعم من تشغيل المصافي بأكثر من 90 في المائة، إلى جانب الأداء القوي لأنشطة تداول النفط الخام والمنتجات البترولية خلال مارس (آذار).

وبلغ هامش تكرير الوقود في أوروبا 11.40 دولار للبرميل خلال الربع، بارتفاع نسبته 192 في المائة مقارنة بـ3.90 دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما استقر عند نفس مستوى الربع الرابع من 2025.

كما ساهمت تقلبات الأسواق في تعزيز أرباح الشركة من تداول الغاز الطبيعي المسال بشكل ملحوظ.

وفي السياق ذاته، أشارت شركتا «بي بي» و«شل» إلى أن تقلبات أسعار النفط الناتجة عن الحرب دعمت أرباحهما من أنشطة التداول، بينما أوضحت «شيفرون» و«إكسون» أن ارتفاع الأسعار عزَّز أرباح قطاع التنقيب والإنتاج، لكنه ضغط على أنشطة التكرير والتسويق نتيجة عمليات التحوُّط المرتبطة بشحنات تعذر تسليمها بسبب إغلاق مضيق هرمز.

ومن المتوقع أن تبلغ أرباح قطاع الطاقة المتكاملة لدى «توتال» نحو 500 مليون دولار، وهو مستوى قريب من العام الماضي، في حين يُتوقع أن تبقى نتائج قطاع التسويق والخدمات مستقرة.

كما تتوقع الشركة زيادة في رأس المال العامل بنحو 5 مليارات دولار خلال الربع، منها ما بين 2.5 و3 مليارات دولار تعود إلى العوامل الموسمية في النشاط التجاري، بينما يرتبط الجزء المتبقي بارتفاع أسعار النفط والمنتجات وتأثيرها على المخزونات.

وانخفضت أسهم «توتال إنيرجيز» بنسبة 0.8 في المائة إلى 76.04 يورو عند الساعة 07:02 بتوقيت غرينتش، بعد أن قلَّصت خسائرها التي بلغت في وقت سابق 3.2 في المائة.