لأكثر من 4 عقود... السعودية داعم لوحدة الصف الخليجي

دأبت على تقديم كل ما من شأنه زيادة أواصر الترابط وتعميق التعاون

الملك سلمان مترئساً القمة الخليجية التي عقدت في قصر الصفا بمكة المكرمة والى يمينه الأمير محمد بن سلمان (واس)
الملك سلمان مترئساً القمة الخليجية التي عقدت في قصر الصفا بمكة المكرمة والى يمينه الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

لأكثر من 4 عقود... السعودية داعم لوحدة الصف الخليجي

الملك سلمان مترئساً القمة الخليجية التي عقدت في قصر الصفا بمكة المكرمة والى يمينه الأمير محمد بن سلمان (واس)
الملك سلمان مترئساً القمة الخليجية التي عقدت في قصر الصفا بمكة المكرمة والى يمينه الأمير محمد بن سلمان (واس)

تحرص السعودية على وحدة الصف الخليجي، ملتزمة بواجبها، من منطلق رابط الأخوة والدين والمصير المشترك، فكانت سياستها على مدى 41 عاماً من عمر المنظومة تستند إلى ما تشكله من عمق استراتيجي وثقل عربي وإسلامي ودولي.
وخطت السعودية، ضمن البيت الخليجي، منذ تأسيس «مجلس التعاون» عام 1982م، نهجاً متوازناً يرفد كل جهد ويؤازر ويدعم كل عمل يسهم في تحقيق الأهداف والتطلعات المشتركة، وعملت، كونها الشقيقة الكبرى لدول المنظومة، على تجاوز مختلف العقبات، وما يواجه مسيرة العمل من خلافات أو مستجدات تطرأ، سواء في وجهات النظر أو على أرض الواقع؛ حيث كفلت السياسة السعودية المحافظة على وحدة الصف الخليجي، ودعم الدول الأعضاء للوصول لتسوية وحلول ناجعة للخلافات الخليجية - الخليجية، وديمومة التعاون مع الدول العربية والإٍسلامية والدولية.
ودأبت السعودية على تقديم كل ما من شأنه زيادة أواصر الترابط بين دول المجلس وتعميق التعاون وصولاً إلى وحدة ناجزة في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من خلال حشد طاقات دوله، وفق تخطيط مدروس لتحقيق المصالح وحفظ المنجزات والتوازن الحضاري.
وَرسَخَتْ جهود وتصميم قيادة السعودية، مع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، من أجل دعم مسيرة هذا الكيان، من خلال ما اتخذ في دورات المجلس الأعلى (مؤتمرات القمة)، ومساندة الأجهزة المعنية التي كان لها الدور المهم في اتخاذ القرارات المثمرة في سبيل تعزيز الروابط ورسم الاستراتيجيات ووضع ملامح نهضة ملموسة وبناء علاقات ناجحة مع الآخر ومعالجة العقبات والمعوقات، وذلك بتفاديها وحل معضلاتها.
وتنوعت المواقف السعودية مع دول المجلس، وتعددت صورها، مع رسوخ هدفها الأوحد، وهو وحدة الصف الخليجي ونبذ الخلافات الخليجية - الخليجية.
وحين نجوب تاريخ المملكة السياسي المشرف في مسيرة مجلس التعاون لا بد أن نستذكر تلبية خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز (رحمه الله) لنداء الأشقاء في دولة الكويت بعد دخول القوات العراقية إلى الكويت واحتلال أراضيها، فكان ذلك الموقف القوي المجسد لقوة التلاحم ووحدة المصير بين المملكة والكويت، الذي امتد حتى عادت أرض الكويت سالمة لأهلها.
وفي ختام أعمال الدورة الثانية والثلاثين التي استضافتها الرياض في 24 - 25 محرم 1433هـ رحّب وبارك قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالاقتراح المقدم من خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رئيس الدورة (رحمه الله) للمجلس الأعلى في خطابه الافتتاحي بشأن الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد.
وإيماناً من قادة دول المجلس بأهمية هذا المقترح، وجّه القادة المجلس الوزاري بتشكيل هيئة متخصصة يتم اختيارها من قبل الدول الأعضاء بواقع 3 أعضاء لكل دولة، توكل إليها دراسة المقترحات من كل جوانبها، ويتم توفير كل ما تتطلبه من إمكانات إدارية وفنية ومالية من قبل الأمانة العامة.
وإبان اندلاع مظاهرات في مملكة البحرين خلال شهر فبراير (شباط) عام 2011م، كانت المملكة السند القريب والسد المنيع ضد كل ما يمس البحرين قيادة وشعباً، تماشياً مع تماسك ووحدة الصف الخليجي كجسد واحد، ويأتي ذلك الموقف من تصريح المصدر المسؤول الذي أكد رفض الحكومة السعودية المطلق لأي تدخل أجنبي في شؤون دولة البحرين الداخلية من أي جهة كانت، فشعب البحرين وحكومته أحرص من الغير على وطنهم واستقراره وأمنه. وأن السعودية تقف بكل إمكاناتها خلف دولة وشعب البحرين.
كما أجرى الأمير نايف بن عبد العزيز (رحمه الله) النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية - آنذاك - اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى ملك البحرين؛ حيث أكد وقوف السعودية إلى جانب البحرين حكومة وشعباً ضد كل ما يمس أمنها واستقرارها ووحدتها الوطنية، مشيداً بما تشهده البحرين من تطور ونماء في مختلف المجالات، ومتمنياً لمملكة البحرين دوام التقدم والازدهار في ظل قيادتها الحكيمة.
وفي الإمارات العربية المتحدة، تم تسمية الدورة الـ26 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، التي عقدت في ديسمبر (كانون الأول) 2005م «قمة الملك فهد»؛ تقديراً لما قدّمه (رحمه الله) من مآثر جليلة وعطاء كبير، عزّز من مسـيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتطلعات شـعوبه، والأسرة الدولية.
وتقديراً من السعودية لقادة دول المجلس، وتثميناً لما قدموه من دعم لمسيرته، جاءت تسمية «قمة جابر» على أعمال اجتماعات الدورة الـ27 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في 9 ديسمبر (كانون الأول) 2006م، حيث قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله): «ولما كان هذا أول لقاء للقمة بعد وفاة أخينا العزيز الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير دولة الكويت، تغمده الله برحمته، فقد أطلقنا على هذه القمة اسم الفقيد الغالي لكل ما قدمه من جهود في خدمة التعاون الخليجي».
وشهد عام 2016م إنشاء مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، ضمن اتفاقية بين المملكة والإمارات.
وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، هدفت الاتفاقية إلى تحقيق رؤية مشتركة، تتمحور في إبراز مكانة الدولتين في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني العسكري، وصولاً إلى تحقيق رفاه مجتمع البلدين.
وتعمل 7 لجان مشتركة، ضمن منظومة التكامل السعودي الإماراتي، في المجال التنموي والاقتصادي، على تنفيذ عدد من المبادرات والمشروعات الاستراتيجية والتنموية لتحقيق الرخاء والأمن للشعبين الشقيقين.
وتفعيلاً للرؤية المشتركة بين المملكة والإمارات، وتكثيف التعاون الثنائي في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، يدعم عدد من اللجان التكاملية تحقيق تلك الرؤى والأفكار لصنع مستقبل أفضل للمواطنين في البلدين، وتجاوز العقبات في المجالات كافة.
وتمضي السعودية بثقلها ومكانتها الإقليمية والدولية، مستشعرة دورها الريادي في حماية وتحصين وحدة دول مجلس التعاون الخليجي كافة؛ وإسناداً لوحدة الموقف، غايتها في المقام الأول حماية الأمن الخليجي، وجعله سداً منيعاً أمام أي محاولات للنيل منه، وحفاظاً على مكتسباته وإنجازات مسيرته التكاملية، والدفع قدماً بالجهد المشترك، وصولاً لتحقيق الأهداف السامية التي نص عليها النظام الأساسي لمجلس التعاون.



محمد بن سلمان يستقبل زيلينسكي في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان يستقبل زيلينسكي في جدة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، الجمعة، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

كان الرئيس زيلينسكي وصل إلى جدة في وقت سابق، الجمعة؛ حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير سعود بن مشعل، نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

من جانب آخر، تلقَّى الأمير محمد بن سلمان رسالةً خطيةً من أندريه بابيش، رئيس وزراء التشيك، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين. تسلّم الرسالة الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله في جدة، بيتر ماتسينكا، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية التشيك.


سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
TT

سفير لبنان بالرياض: السعودية لعبت الدور الأساسي في وقف إطلاق النار

سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)
سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

أكد سفير لبنان لدى السعودية علي قرانوح، أن اتصال الرئيس اللبناني جوزيف عون بولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، إلى جانب بيان رئيس الحكومة نواف سلام، جاءا تتويجاً للجهود السعودية التي ساهمت بالاستفادة من دور المملكة ووزنها الإقليمي والدولي في أن يكون لبنان مشمولاً ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، مضيفاً أن ولي العهد السعودي أكد وقوف المملكة إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس جوزيف عون بقصر اليمامة في الرياض العام الماضي (واس)

السفير قرانوح الذي باشر مهامه في السعودية قبل أقل من 6 أشهر، بعدما كان مستشاراً دبلوماسيّاً لرئيس مجلس الوزراء، قال لـ«الشرق الأوسط» في حديث هاتفي موسّع، إن الأيام الماضية خلال الحرب كانت صعبة على لبنان والمنطقة مع تسجيل عدد كبير من الضحايا والتدمير، وعرّج على موقف بلاده الذي يدين بشكل قاطع الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، مشدّداً على حاجة بلاده لكافة الأصدقاء، وعلى رأسهم السعودية؛ لما تمثّله من وزن إقليمي ودولي، على حد وصفه، ولافتاً إلى أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار يعد في حد ذاته إنجازاً؛ نظراً لتعقيدات الأوضاع في المنطقة وتعقيدات الوضع اللبناني.

ولفت قرانوح إلى أن الموقف اللبناني «يطمح لتحرير أرضه وحفظ حقوقه، والوصول للأمن والاستقرار بشكل مستدام»، معرباً عن أن هذه المفاوضات هي الأمل الوحيد للبنان؛ نظراً للوضع الصعب والحرب التي أُقحم فيها وهو لا يريدها ولا يريدها أبناؤه، في حين يدفع الثمن غالياً، وتابع أن بلاده تأمل أن تفتح المرحلة القادمة من خلال عودة الأمن والاستقرار إلى إكمال المسار الذي بدأه لبنان قبل الحرب، الطريق لإعادة بناء الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها.

السفير اللبناني بحث مع وكيل الخارجية السعودي الثلاثاء الموضوعات ذات الاهتمام المشترك (واس)

وحول ما أُشيع من زيارات لسياسيين لبنانيين إلى السعودية مؤخراً، أكد السفير اللبناني أن المملكة لديها علاقات مع كافة الأطراف في لبنان، وتدعو للوحدة والأمن والاستقرار في لبنان، والحفاظ على السلم الأهلي، كما أنجزت سابقاً «اتفاق الطائف» ومرحلة إعادة الإعمار التي تلت الاتفاق، وأوضح أن هذه الزيارات جاءت في هذا الإطار. وبيّن أن ذلك انعكس حتى في الوضع الداخلي من خلال تخفيف حدة الخطابات وتهدئة الأوضاع الداخلية خلال الفترة الماضية، لمصلحة الخطاب الجامع والوحدة الوطنية، الأمر الذي انعكس على الوضع الداخلي للبنان الذي يأتي السلم الأهلي ووقف إطلاق النار في قمة أولوياته.

جدّية في معالجة الملفات التي أثّرت على العلاقات مع الخليج

السفير اللبناني أكّد أن هناك جدية حقيقية اليوم في التعامل مع الملفات التي أثرت على علاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية، لرفع الحظر عن استيراد الصادرات اللبنانية، وإعادة ترميم الثقة، موضّحاً أن الجانب اللبناني عقد العديد من الاجتماعات مع موفدين عرب، واستمع إلى هواجسهم، ويعمل من جانبه على معالجة الكثير من هذه الهواجس، مضيفاً أن هناك تقدماً كبيراً في هذا الاتجاه، وأنه تمت معالجة عدد كبير منها، واستدرك أن هناك مسار حوار وتعاون مع السعودية في هذا الإطار، منوّهاً بأن الهاجس الأمني يؤرّق الجميع في هذه المرحلة.

قرانوح قال إن عودة الأمن والاستقرار هي شرط لعودة الخليجيين إلى لبنان، وأعاد التأكيد على جدّية الحكومة الحالية في تأمين ذلك، خاصةً منذ بداية العهد الحالي برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، مبرهناً بالتعاون في مكافحة المخدرات، وضبط المعابر والمطارات، وأوضح أن الحرب التي اندلعت جمّدت تلك الجهود اللبنانية، وأصبحت الأولوية هي الحفاظ على حياة الناس.

الرئيس اللبناني والأمير يزيد بن فرحان في اجتماع سابق بحضور عدد من السفراء والمبعوثين الدوليين مطلع العام الحالي (الرئاسة اللبنانية)

وقال السفير إن هناك مسؤولية مطلوبة من الجيش اللبناني لبسط سلطته على كامل أراضي البلاد، معرباً عن تطلّع لبنان لدعم السعودية ودول الخليج، ليؤدي الجيش المهام الكبيرة على عاتقه، إلى جانب دعم إعادة الإعمار والاستقرار والازدهار للاقتصاد اللبناني، وقائلاً إن دول الخليج بمنزلة الروح للبنان، وإن «عودة الخليجيين إلى لبنان هي بمنزلة عودة الروح للبنان واقتصاده».

تسهيلات سعودية لـ1500 لبناني عالق في دول الخليج

وختم السفير اللبناني حديثه بتقديم الشكر على تعاون وزارة الخارجية السعودية مع السفارة اللبنانية لدى السعودية والسفارات اللبنانية لدى دول الخليج، بتسهيل دخول أكثر من 1500 من اللبنانيين العالقين في دول الخليج خلال الحرب وإغلاق معظم المطارات والرحلات في المنطقة، عبر تأمين تأشيرات عبور لهم وتسهيل عودتهم إلى بلادهم أو خروجهم إلى المملكة ووجهات أخرى.

وحول الندوة التي عقدها مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، بحضور أمين عام المجلس وعدد من السفراء والخبراء، أكد قرانوح أن الندوة في حد ذاتها هي رسالة اهتمام بلبنان وتأكيد على الدعم، موضحاً أن جاسم البديوي أمين عام المجلس أكد وقوف دول المجلس إلى جانب لبنان، وتطبيق القرارات الدولية، وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سيادتها على كامل أراضيها، ومشدّداً على أن هذا الموقف يتوافق مع المطالب اللبنانية، ومع «اتفاق الطائف»، خاصةً موضوع بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، إلى جانب أنه أساس خطاب قسم رئيس الجمهورية، وهو أساسي في البيان الوزاري لحكومة الرئيس نواف سلام، على حد تعبيره.

وزير الخارجية السعودي يتحدث بحضور الرئيس اللبناني بقصر بعبدا في يناير 2025 (رويترز)

وأعرب عن أمله في أن تفضي جهود الجانبين إلى عودة الأمن والاستقرار للبنان والمنطقة، وأن يؤدي ذلك إلى عودة الاستثمارات وزيارات السياح الخليجيين إلى لبنان.

سلسلة مشاورات سياسية ثنائية

وشهدت الـ48 ساعة الماضية جملة من المباحثات السياسية بين البلدين، وبحث السفير قرانوح، الأربعاء، مع وكيل وزارة الخارجية السعودية، سعود الساطي، الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الخميس، أن الرئيس جوزيف عون استقبل مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، وناقش الأوضاع الراهنة في ضوء التطورات الأخيرة، ودور السعودية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها.

وفي اليوم نفسه، ‏شكر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي، في اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، المملكة على جهودها في مساعدة لبنان، ووقف العدوان عليه، كما ناقش مع الأمير فيصل بن فرحان تطورات الوضع في لبنان والمنطقة.


الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
TT

الكويت تعلن عن هجوم جديد استهدفها من العراق

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية أخيراً (أ.ف.ب)

كشفت الكويت عن هجوم جديد استهدفها انطلاقاً من العراق، في تكرار لهجمات عديدة مماثلة حصلت في الأسابيع الماضية خلال الحرب الإيرانية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، في بيان يحمل الرقم 60، إن موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت، تعرضا صباح اليوم لـ «هجوم عدواني آثم بواسطة عدد (2) طائرة درون مفخخة، موجّهة بسلك الألياف الضوئية، قادمة من جمهورية العراق، ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية».

وتابع البيان الكويتي: «تؤكد وزارة الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث».

ولم يصدر تعليق عراقي فوري على الإعلان الكويتي. وسبق أن تعرضت الكويت ودول خليجية أخرى لهجمات بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقالت مصادر خليجية إن هذه الهجمات استمرت حتى بعد وقف النار. وعملت إيران على إقامة شبكة من الميليشيات الوكيلة في العراق على مدار سنوات عديدة، ونفذ العديد منها هجمات ضد القوات الأميركية والدولية في العراق منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في نهاية فبراير (شباط الماضي).

وفي الفترة الأخيرة استدعت الكويت والسعودية والبحرين والإمارات الممثلين الدبلوماسيين في السفارة العراقية لدى هذه البلدان لإبلاغهم باحتجاج الدول الخليجية على النهج العدواني الذي تنهجه الميليشيات المتنفذة في العراق والتي تتلقى أوامرها من إيران، خصوصاً استهداف الدول الخليجية.

وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد أعلنت يوم الأربعاء 4 مارس الماضي، استدعاء القائم بالأعمال العراقي لدى الكويت، وتسليمه مذكرة احتجاج على خلفية استهداف الأراضي الكويتية من قبل الفصائل العراقية.

كذلك شدد مجلس الوزراء السعودي، في 14 أبريل (نيسان) الجاري، على رفضه القاطع لانتهاك سيادة الدول، ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدداً إدانته بأشد العبارات الاعتداءات السافرة التي طالت البلاد ودول الخليج بـ«مسيّرات» انطلقت من الأراضي العراقية، مؤكداً أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات.

كذلك استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.