رزمة عقوبات روسية توسّع المواجهة مع أوروبا في ملف نافالني

سجال حول تسجيل يحوي «اعترافات» ضابط مخابرات عن «تسميم» المعارض بمادة «نوفيتشوك»

لقطة من شريط فيديو وزعته وكالة أنباء وزارة الدفاع الروسية، أمس، وتظهر فيه القاذفة الصينية الاستراتيجية «إتش - 6 كي» خلال قيامها بدورية مشتركة مع طائرات روسية فوق المحيط الهادي. وقالت القيادة العسكرية الروسية إن قاذفتين استراتيجيتين روسيتين من طراز «تي يو 95» وأربع قاذفات صينية «إتش - 6 كي» حلقت فوق بحر اليابان وبحر الصين الشرقي في دورية مشتركة أمس، 
في إظهار للروابط العسكرية المتزايدة بين بكين وموسكو. (أ.ب)
لقطة من شريط فيديو وزعته وكالة أنباء وزارة الدفاع الروسية، أمس، وتظهر فيه القاذفة الصينية الاستراتيجية «إتش - 6 كي» خلال قيامها بدورية مشتركة مع طائرات روسية فوق المحيط الهادي. وقالت القيادة العسكرية الروسية إن قاذفتين استراتيجيتين روسيتين من طراز «تي يو 95» وأربع قاذفات صينية «إتش - 6 كي» حلقت فوق بحر اليابان وبحر الصين الشرقي في دورية مشتركة أمس، في إظهار للروابط العسكرية المتزايدة بين بكين وموسكو. (أ.ب)
TT

رزمة عقوبات روسية توسّع المواجهة مع أوروبا في ملف نافالني

لقطة من شريط فيديو وزعته وكالة أنباء وزارة الدفاع الروسية، أمس، وتظهر فيه القاذفة الصينية الاستراتيجية «إتش - 6 كي» خلال قيامها بدورية مشتركة مع طائرات روسية فوق المحيط الهادي. وقالت القيادة العسكرية الروسية إن قاذفتين استراتيجيتين روسيتين من طراز «تي يو 95» وأربع قاذفات صينية «إتش - 6 كي» حلقت فوق بحر اليابان وبحر الصين الشرقي في دورية مشتركة أمس، 
في إظهار للروابط العسكرية المتزايدة بين بكين وموسكو. (أ.ب)
لقطة من شريط فيديو وزعته وكالة أنباء وزارة الدفاع الروسية، أمس، وتظهر فيه القاذفة الصينية الاستراتيجية «إتش - 6 كي» خلال قيامها بدورية مشتركة مع طائرات روسية فوق المحيط الهادي. وقالت القيادة العسكرية الروسية إن قاذفتين استراتيجيتين روسيتين من طراز «تي يو 95» وأربع قاذفات صينية «إتش - 6 كي» حلقت فوق بحر اليابان وبحر الصين الشرقي في دورية مشتركة أمس، في إظهار للروابط العسكرية المتزايدة بين بكين وموسكو. (أ.ب)

اتجهت العلاقات الروسية - الأوروبية إلى مزيد من التدهور، على خلفية قضية تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني. وأعلنت موسكو، أمس، فرض رزمة عقوبات ضد مسؤولين أوروبيين، رداً على لائحة عقوبات أوروبية سابقة ضد روسيا. وتزامن التطور مع احتدام السجالات الداخلية، بعدما فجر نافالني قنبلة من العيار الثقيل عبر بث تسجيل لمكالمة هاتفية أجراها مع أحد المسؤولين الأمنيين، حملت وفق تأكيده «اعترافات كاملة وتفاصيل إضافية» حول عملية التسميم. واستدعت وزارة الخارجية الروسية، أمس، سفراء كل من السويد وفرنسا وألمانيا والاتحاد الأوروبي، وأبلغتهم عزمها إعلان «لائحة سوداء» تضم شخصيات أوروبية شاركت في إطلاق حملات ضد روسيا أو أسهمت في فرض عقوبات عليها.
وشددت الوزارة، في بيان أصدرته بعد هذه المقابلات، على أن تدابيرها تأتي في إطار «الرد المتكافئ» على لائحة عقوبات أوروبية أقرت ضد روسيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وشملت العقوبات الأوروبية آنذاك كيانات ومؤسسات حكومية، بينها جهاز المخابرات الخارجية، وشخصيات مرتبطة بمجمع الصناعات العسكرية والكيماوية، فضلاً عن شخصيات مقربة من الرئيس فلاديمير بوتين.
ورأت موسكو أن «العقوبات الأوروبية ضد روسيا بشأن الوضع حول نافالني غير مقبولة»، وأكدت أن «الأعمال غير الودية من قبل الغرب ستلقى الرد المناسب».
ولم تعلن موسكو تفاصيل حول الشخصيات الأوروبية التي استهدفتها لائحة العقوبات الروسية، لكنها قالت إن اللائحة تشمل «المتورطين في تصعيد نشاط العقوبات ضد روسيا». وعليه، سيكون ممنوعاً على من شملتهم اللائحة دخول الأراضي الروسية، أو ممارسة أنشطة مالية أو تجارية مع الشركات الروسية.
وكانت الحكومة الألمانية قد أعلنت، في سبتمبر (أيلول) الماضي، أن خبراء وزارة الدفاع توصلوا إلى استنتاج بأن نافالني الذي خضع للعلاج في برلين، بعد أن دخل في غيبوبة جراء تدهور حاد لحالته الصحية على متن طائرة في روسيا، تم تسميمه بمادة كيماوية من مجموعة «نوفيتشوك». وانضمت بلدان الاتحاد الأوروبي إلى موقف برلين، وطالبت موسكو بفتح تحقيق رسمي في الحادث.
واتجه ملف نافالني أمس إلى مزيد من التعقيد، بعدما نشر المعارض الروسي تسجيلاً لمكالمة هاتفية أجراها مع أحد عناصر الفريق الأمني المتهم بتسميمه، منتحلاً صفة مستشار مدير جهاز المخابرات الروسية.
واستند نافالني إلى نتائج تحقيق استقصائي أجرته أخيراً وسائل إعلام غربية بشكل مشترك، وقاد إلى كشف أسماء ثمانية أشخاص تبين أنهم لاحقوا نافالني في كل تحركاته داخل روسيا خلال السنوات الثلاث الماضية، واتضح أن بينهم خبراء في الأسلحة الكيماوية، وخبراء في التخلص من آثار هذه الأسلحة بعد استخدامها.
وبعد مرور أيام على كشف نتائج هذا التحقيق الذي علق عليه الرئيس فلاديمير بوتين بالقول إنه «من صنع المخابرات الأميركية التي زودت نافالني بهذه التفاصيل»، سار نافالني خطوة أخرى أول من أمس، عبر نشر تسجيل صوتي لمكالمة أجراها مع أحد المسؤولين المزعومين عن الهجوم.
وأوضح نافالني، شارحاً تفاصيل المكالمة في شريط فيديو انتشر مساء أول من أمس على شبكات التواصل، أنه استخدم برنامجاً لتمويه رقم المتصل للاتصال بأحد المشاركين في محاولة الاغتيال، وهو قسطنطين كودريافتسيف، وقدم نفسه على أنه مساعد مدير هيئة الأمن الفيدرالي السابق نيكولاي باتروشيف، ويقوم بكتابة تقرير حول أسباب «فشل العملية»، وطلب من محدثه «توضيح أسباب الفشل، وتقييم عمل زملائه في المجموعة»، بهدف إدراج هذه المعطيات في التقرير.
وقيم كودريافتسيف خلال المكالمة عمل زملائه بأنه «جيد»، لكنه قال إن الوضع مع نافالني «لم يكن في مصلحتنا»، موضحاً أنه «كان يجب أن يطير لفترة أطول؛ قرار قائد الطائرة بالهبوط الاضطراري، وسرعة حضور الإسعاف لعبا دوراً ما». وأقر الضابط الذي كان -كما يبدو- مسؤولاً عن محو آثار المادة الكيماوية، بأنه توجه في 25 أغسطس (آب) إلى أومسك لتسلم ملابس نافالني. وقال إنه أجرى جولتين لعملية تطهير شاملة عليها، ثم سلمها إلى «الجهات المختصة في أومسك».
وأثار الشريط فور انتشاره جدلاً واسعاً لدى الأوساط الروسية، وانتشر بسرعة بالغة على وسائل التواصل، محققا أكثر من عشرة ملايين مشاهدة خلال يوم. وأصدر جهاز الأمن الفيدرالي بياناً قال فيه إن «التحقيقات التي أجراها نافالني بشأن التورط المزعوم لضباط جهاز الأمن الفيدرالي في تسميمه هي مجرد استفزاز، كان من المستحيل تنفيذه من دون دعم الأجهزة الخاصة الغربية». أما المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف فقال للصحافة: «أسمح لنفسي بأن أعبر عن رأي شخصي: المريض (نافالني) يعاني بوضوح من أوهام الاضطهاد (...) ومن بعض أعراض جنون العظمة». وأضاف أن جهاز «إف إس بي» (الاستخبارات الخارجية) لديه «دور مهم جداً، فهو يحمينا من الإرهاب (...) ويقوم بذلك بشكل جيد، وبطريقة فعالة».



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.