3 خيارات أوروبية لأزمة فنزويلا في انتظار موقف إدارة بايدن

خوان غوايدو خلال لقاء برلماني ب حديقة عامة بكاراكاس يوم 15 ديسمبر الحالي (رويترز)
خوان غوايدو خلال لقاء برلماني ب حديقة عامة بكاراكاس يوم 15 ديسمبر الحالي (رويترز)
TT

3 خيارات أوروبية لأزمة فنزويلا في انتظار موقف إدارة بايدن

خوان غوايدو خلال لقاء برلماني ب حديقة عامة بكاراكاس يوم 15 ديسمبر الحالي (رويترز)
خوان غوايدو خلال لقاء برلماني ب حديقة عامة بكاراكاس يوم 15 ديسمبر الحالي (رويترز)

رغم زحمة الملفّات الساخنة على طاولة الاتحاد الأوروبي، من جائحة «كوفيد – 19» إلى الأزمة الاقتصادية الطاحنة المرشّحة لمزيد من التفاقم، ومروراً بإرساء صيغة جديدة للعلاقات مع الولايات المتحدة والصين ومعالجة «الصداع التركي»، كما أسماه الممثل الأعلى للسياسة الخارجية جوزيب بورّيل، يجهد الاتحاد الأوروبي منذ أيام في سباق مع الوقت لتحاشي ظهور انقسامات جديدة في صفوفه عند تحديد موقفه من البرلمان الفنزويلي الجديد الذي من المقرر أن تبدأ ولايته في الأسبوع الأول من الشهر المقبل.
وتقول مصادر دبلوماسية مطلعة، إن غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الذي لا يعترف بشرعيّة الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت في السادس من هذا الشهر وقاطعتها أحزاب المعارضة، تميل إلى عدم تجديد اعترافها بخوان غوايدو رئيساً مكلّفاً للجمهورية، لكن مع الإبقاء على الاعتراف به رئيساً للبرلمان الأخير المنتخب بصورة شرعية والمطالبة بإجراء انتخابات حرّة.
وفي حين تتريّث الدبلوماسية الأوروبية قبل الإقدام على خطوتها المقبلة من الأزمة الفنزويلية في انتظار معرفة اتجاه رياح الإدارة الأميركية الجديدة، يجول خوان غوايدو على بعض العواصم الأوروبية ساعياً إلى تمديد الاعتراف به رئيساً تعترف به أكثر من 60 دولة ومكلّف قيادة المرحلة الانتقالية حتى إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية تتوافر فيها الضمانات الديمقراطية.
لكن هذا المطلب الذي يسعى غوايدو إلى تحقيقه، من غير أن يتضّح بعد موقف الإدارة الأميركية الجديدة، يصطدم بعقبات في المحيط الأميركي اللاتيني، حيث ترفض بعض الدول الاعتراف بشرعية البرلمان المنتهية ولايته، رغم عدم اعترافها بشرعية الانتخابات البرلمانية الأخيرة، خاصة في هذه المرحلة المضطربة على أكثر من صعيد في المنطقة. كما يصطدم أيضاً بعدم رغبة الأوروبيين في تكرار مشهد الانقسام في صفوف الدول الأعضاء عندما قرّر الاتحاد الاعتراف بغوايدو في فبراير (شباط) من العام الماضي لكن باعتراض أعضاء عدة، في طليعتهم إيطاليا واليونان. وتفيد المصادر الدبلوماسية بأن الحكومة الإيطالية ليست حالياً في وارد تغيير موقفها.
وتقول مصادر مطّلعة، إن الاتحاد الأوروبي يفاضل حالياً بين ثلاثة خيارات لتحديد موقفه من الوضع في فنزويلا. الأول هو مواصلة الاعتراف بغوايدو رئيسا مكلّفاً، وهو الذي يحظى بأقل قدر من التأييد بين الدول الأعضاء. والثاني هو عدم الاعتراف بشرعية أي من الطرفين؛ ما يعني معاملة نظام نيكولاس مادورو على قدم المساواة مع غوايدو والمعارضة، وهو خيار مستبعد، خاصة أنه يواجه معارضة شديدة من ألمانيا التي صعّدت انتقاداتها مؤخراً ضد مادورو. يبقى الخيار الثالث الذي يقضي بعدم الاعتراف بغوايدو رئيساً مكلّفاً، بل رئيساً لآخر برلمان شرعي في انتظار إجراء انتخابات ديمقراطية. ومن شأن هذا الخيار أن يبرز موقع غوايدو زعيماً للمعارضة بالمقارنة مع نظام مادورو، ويحول دون انقسام جديد في الموقف الأوروبي.
ويقول المدافعون عن هذا الخيار الثالث، إنه، بالإضافة إلى صونه وحدة الصف الأوروبي، يوفّر الحماية للمعارضة الفنزويلية في وجه قمع النظام، ويواصل تمكينها من الحصول على الأرصدة المالية الموزعة بين بريطانيا والولايات المتحدة والبرتغال وسويسرا، والتي يطالب النظام باستعادتها لتمويل حملة التلقيح ضد «كوفيد – 19». لكن يعترف المسؤولون في الجهاز الأوروبي للعلاقات الخارجية بأن الإجماع حول الموقف الأوروبي لن يكون سهلاً، ويتوقعون مفاوضات صعبة قبل التوصّل إلى صيغة مشتركة للبيان الذي سيصدر في السادس من الشهر المقبل، أي في اليوم التالي لجلوس البرلمان الفنزويلي الجديد المنتخب من غير مشاركة المعارضة
على أن يُترك تحديد الموقف الرسمي في القمة الأولى العام المقبل. وتقول مصادر دبلوماسية أوروبية، إن المعلومات الواردة من واشنطن تفيد بأن فريق بايدن الذي يشرف على المرحلة الانتقالية يمهّد لمفاوضات محتملة مع نظام مادورو لإنهاء أكبر أزمة إنسانية في تاريخ أميركا اللاتينية، وأن الإدارة الأميركية الجديدة قد تعلن قريباً عن موقفها الداعي إلى إجراء انتخابات حرّة في فنزويلا، لكن من دون اشتراط تنحّي مادورو وسقوط نظامه.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.