الحكومة اليابانية تقر ميزانية قياسية بتريليون دولار

تواجه تحدي تحقيق التوازن

وافقت حكومة اليابان الاثنين على مشروع ميزانية قياسية بقيمة تريليون دولار (إ.ب.أ)
وافقت حكومة اليابان الاثنين على مشروع ميزانية قياسية بقيمة تريليون دولار (إ.ب.أ)
TT

الحكومة اليابانية تقر ميزانية قياسية بتريليون دولار

وافقت حكومة اليابان الاثنين على مشروع ميزانية قياسية بقيمة تريليون دولار (إ.ب.أ)
وافقت حكومة اليابان الاثنين على مشروع ميزانية قياسية بقيمة تريليون دولار (إ.ب.أ)

وافقت حكومة اليابان، برئاسة رئيس الوزراء يوشيهيدي سوغا، الاثنين، على مشروع ميزانية قياسية بقيمة 106.6 تريليون ين (تريليون دولار) للعام المالي المقبل الذي يبدأ في أول أبريل (نيسان) 2021، في الوقت الذي تكافح فيه اليابان للتغلب على تداعيات جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وتمثل قيمة ميزانية العام المالي الجديد الذي ينتهي في مارس (آذار) 2022 رقماً قياسياً جديداً للعام التاسع على التوالي، رغم استمرار المخاوف بشأن سلامة الوضع المالي لليابان. وتزيد قيمة ميزانية العام المالي الجديد بنسبة 3.8 في المائة على ميزانية العام المالي الحالي الأولية، بحسب تأكيدات وزارة المالية.
وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن الإنفاق الفعلي للحكومة اليابانية خلال العام المالي المقبل قد يكون أعلى من ذلك بكثير، في ظل احتمالات اللجوء إلى إقرار ميزانيات تكميلية خلال العام، بعد أن شهد العام المالي الحالي إقرار 3 ميزانيات تكميلية، بقيمة إجمالية بلغت 73 تريليون ين، لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كورونا.
وقال تارو أسو، وزير المالية الياباني، إن «تحقيق التوازن هو أصعب جزء في إعداد الميزانية». وتعتزم حكومة رئيس الوزراء سوغا إصدار سندات جديدة بقيمة 43.6 تريليون ين خلال العام المالي المقبل لتمويل الميزانية، بزيادة قدرها 11 تريليون ين عن خطة إصدار السندات في العام المالي الحالي. وسيتم تغطية نحو 41 في المائة من قيمة الميزانية من خلال الاقتراض، مقابل 32 في المائة تقريباً بالنسبة لميزانية العام الحالي.
وستزيد مخصصات الإنفاق الاجتماعي في ميزانية العام الجديد، لتصل إلى رقم قياسي قدره 35.8 تريليون ين، بما يعادل نحو ثلث إجمالي الميزانية، في ظل الارتفاع السريع لنسبة المسنين في المجتمع الياباني، مما يؤدي إلى زيادة في نفقات الرعاية الصحية والتقاعد، بحسب وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء.
في الوقت نفسه، ستزيد ميزانية الدفاع خلال العام المالي المقبل بنسبة 0.5 في المائة على العام المالي الحالي إلى 5.3 تريليون ين، لتواصل تسجيل الأرقام القياسية للعام السابع على التوالي، حيث تقول الحكومة إن اليابان يواجه خطر تنامي القدرات العسكرية الصينية، والبرامج النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.
كما يتضمن مشروع ميزانية العام المقبل تخصيص 5 تريليونات ين لتمويل الإجراءات المحتملة لمواجهة جائحة فيروس كورونا المستجد، في الوقت الذي تواجه فيه اليابان عودة أعداد الإصابات الجديدة إلى الارتفاع منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ويوم الجمعة الماضي، قرر بنك اليابان المركزي الإبقاء على سياسة التيسير النقدي الفائقة من أجل تحفيز الاقتصاد الذي تضرر جراء تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، والتغلب على الانكماش.
وقال البنك، في بيان صدر عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي استمر يومين، إنه «رغم الانتعاش الذي يشهده الاقتصاد الياباني، من المتوقع أن تكون وتيرة التعافي ذات مستوى متوسط، في ظل استمرار الحيطة من وباء فيروس كورونا».
وأضاف البيان أن البنك قرر كذلك تمديد العمل بالبرنامج الخاص بدعم تمويل الشركات لمدة 6 أشهر أخرى حتى سبتمبر (أيلول) من العام المقبل، في ظل زيادة الإصابات بفيروس كورونا في البلاد.
وفي مايو (أيار) الماضي، قرر بنك اليابان المركزي ضخ مزيد من الأموال في البنوك لمساعدتها على منح قروض للشركات، في خضم التداعيات الاقتصادية الناجمة عن تفشي الوباء.
وسجل اقتصاد اليابان معدل نمو سنوي بلغ 22.9 في المائة خلال الربع الثالث من العام الحالي، وهو أول نمو تسجله البلاد بعد معدل انكماش قياسي بلغ 29.2 في المائة خلال الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين.



«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.


ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
TT

ارتفاع ثقة المستهلكين في أميركا رغم صعود أسعار الطاقة

سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)
سيدة تتسوق داخل أحد المتاجر في واشنطن (رويترز)

ارتفعت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وذكر معهد «كونفرنس بورد» للدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلكين ارتفع بنسبة طفيفة خلال مارس (آذار) إلى 91.8 نقطة مقابل 91 نقطة في الشهر الماضي.

وأضاف المعهد أنه في حين لم تؤثر زيادة النفقات نتيجة الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط على المؤشر الرئيسي، ساد تشاؤم كبير في المؤشرات الأخرى بما في ذلك توقع ارتفاع معدل التضخم.

وأشارت ردود المستهلكين الذين شملهم المسح بالنسبة للنفط والغاز والحرب إلى ارتفاع توقعاتهم للتضخم خلال الـ 12 شهراً المقبلة إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أغسطس (آب) 2025 عندما كان القلق بشأن الرسوم الجمركية في ذروته.

ويأتي ذلك في حين ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ 2022، في ظل ارتفاع أسعار الوقود على مستوى العالم بسبب حرب إيران.

ووفقاً لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ المتوسط ​​الوطني لسعر غالون البنزين العادي حالياً 4.02 دولار، أي بزيادة تزيد على دولار واحد عن سعره قبل بدء الحرب. وكانت آخر مرة دفع فيها سائقو السيارات في الولايات المتحدة هذا المبلغ مجتمعين في محطات الوقود قبل نحو أربع سنوات، عقب الحرب الروسية الأوكرانية.

وانخفض مؤشر توقعات الأميركيين قصيرة الأجل لدخلهم وسوق العمل بمقدار 1.7 نقطة ليصل إلى 70.9، ليظل أقل بكثير من 80، وهو مؤشر قد ينذر بركود اقتصادي وشيك. وهذا هو الشهر الرابع عشر على التوالي الذي يسجل فيه المؤشر قراءة أقل من 80.

في المقابل، ارتفع مؤشر تقييم المستهلكين لوضعهم الاقتصادي الحالي بمقدار 4.6 نقطة ليصل إلى 123.3.

وأظهرت بيانات حكومية صدرت مطلع مارس أن مؤشر التضخم، الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 2.8 في المائة يناير (كانون الثاني)، في أحدث مؤشر على استمرار ارتفاع الأسعار حتى قبل أن تتسبب الحرب الإيرانية في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وباستثناء قطاعي الغذاء والطاقة المتقلبين اللذين يوليهما مجلس الاحتياطي الفيدرالي اهتماماً أكبر، ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 3.1 في المائة، مقارنة بـ3 في المائة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى لها منذ عامين تقريباً. كما لا تزال أسعار المستهلكين وأسعار الجملة مرتفعة.

ونظراً لارتفاع الأسعار، واحتمالية ارتفاع التضخم أكثر بسبب حرب إيران، فمن غير المرجح أن يخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً.