سلالة «كوفيد ـ 19» الجديدة تعزل بريطانيا

«الصحة العالمية» تدعو أوروبا إلى مضاعفة القيود الاحترازية

إحدى محطات القطارات في لندن تلغي سفرياتها أمس (إ.ب.أ)
إحدى محطات القطارات في لندن تلغي سفرياتها أمس (إ.ب.أ)
TT

سلالة «كوفيد ـ 19» الجديدة تعزل بريطانيا

إحدى محطات القطارات في لندن تلغي سفرياتها أمس (إ.ب.أ)
إحدى محطات القطارات في لندن تلغي سفرياتها أمس (إ.ب.أ)

بدأت دول أوروبية، أمس (الأحد)، في إغلاق حدودها أمام القادمين إليها من المملكة المتحدة، ومنعت عدة دول قدوم الرحلات الجوية والقطارات من المملكة بسبب المخاوف من سلالة جديدة من فيروس كورونا تنتشر بسرعة في بريطانيا. وقالت بلجيكا إنها ستغلق حدودها أمام القطارات والطائرات القادمة من المملكة المتحدة، بما في ذلك خدمة يوروستار. وأصدرت إيطاليا وهولندا أمراً بتعليق الرحلات الجوية القادمة من بريطانيا.
وقال وزير الصحة الإيطالي روبرتو سبيرانزا: «سلالة كوفيد التي جرى اكتشافها في الآونة الأخيرة في لندن مقلقة، وستتطلب الدراسة من قبل علمائنا». وأضاف: «في غضون ذلك، سنتوخى أقصى قدر من اليقظة». وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إن ألمانيا ستفرض قيوداً على الرحلات الجوية القادمة من بريطانيا وجنوب أفريقيا التي اكتشفت أيضاً سلالة جديدة من فيروس كورونا. وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أول من أمس (السبت)، أن سلالة الفيروس الجديدة أدت إلى ارتفاع أعداد المصابين بشكل حاد. وشددت الحكومة البريطانية قيودها بشأن «كوفيد 19» في لندن والمناطق المجاورة وعطلت خطط عطلة عيد الميلاد.
وسوف تؤدي قيود السفر إلى تفاقم مشكلات المملكة المتحدة التي ستخرج نهائياً من الاتحاد الأوروبي في 31 ديسمبر (كانون الأول) الحالي بعد فترة انتقالية هذا العام. ولم تتوصل لندن وبروكسل حتى الآن إلى اتفاق تجاري لمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد، ما زاد من احتمال حدوث فوضى في حركة البضائع. ونقلت وسائل الإعلام عن رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو قوله إن الحظر المفروض على الرحلات الوافدة من بريطانيا يشمل خدمات يوروستار عبر نفق القنال، وسيصبح ساري المفعول لمدة 24 ساعة على الأقل من منتصف ليل أمس (الأحد).
وأضاف التلفزيون أن بلجيكا على اتصال أيضاً بفرنسا بشأن المسافرين القادمين من بريطانيا. ومنع الأمر الإيطالي قدوم أي رحلات جوية من بريطانيا، وحظر على أي شخص مر عبر الأراضي البريطانية خلال 14 يوماً مضت دخول إيطاليا. وقالت وزارة الصحة الإيطالية إن الرحلات المغادرة إلى بريطانيا لن تتأثر بالسماح لمن يعيشون هناك بالعودة إلى بلادهم. وقالت الحكومة الهولندية إنها حظرت الرحلات الجوية التي تقل ركاباً من المملكة المتحدة اعتباراً من أمس (الأحد) وستظل القيود سارية حتى الأول من يناير (كانون الثاني).
ونقلت صحيفة بيلد عن مصادر حكومية قولها إن ألمانيا تريد حظر جميع الرحلات الجوية القادمة من المملكة المتحدة اعتباراً من منتصف الليلة حتى 6 من الشهر المقبل.
ونقلت وكالة الأنباء النمساوية عن وزارة الصحة قولها إن النمسا تعتزم أيضاً حظر الرحلات الجوية من بريطانيا. وقالت حكومة إسبانيا إنه في ظل تحركات بعض شركائها في الاتحاد الأوروبي، فقد طلبت من المفوضية الأوروبية والمجلس الأوروبي استجابة منسقة لمواجهة الوضع الجديد. وقال مسؤولو الاتحاد الأوروبي إن المفوضية والمجلس على اتصال بالدول الأعضاء لتنسيق الجهود في هذا الشأن.
من جانبها، دعت منظمة الصحية العالمية أعضاءها في أوروبا إلى «تعزيز قيودهم» على خلفية ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا تنتشر في المملكة المتحدة، كما أفاد الفرع الأوروبي للمنظمة لوكالة الصحافة الفرنسية. وخارج الأراضي البريطانية، جرى تسجيل بضع حالات إصابة بالسلالة الجديدة، بينها 9 في الدنمارك، وحالة في كل من هولندا وأستراليا، وفق منظمة الصحة العالمية، التي أوصت أعضاءها بـ«توسيع قدراتهم على تحديد ماهية سلالة» الفيروس قبل الحصول على مزيد من المعلومات عن أخطارها. وتحدثت المنظمة عن «مؤشرات أولية تفيد أن عدوى السلالة قد تكون أكبر»، فضلاً عن أنها «قد تؤثر في فاعلية بعض أساليب التشخيص». وأوضحت أنه «لا دليل على تبدل في خطورة المرض» رغم أن هذا الموضوع لا يزال موضع أبحاث. وقالت متحدثة باسم فرع المنظمة في أوروبا لوكالة الصحافة الفرنسية أن المنظمة ستدلي بمزيد من المعلومات «حين يكون لديها رؤية أكثر وضوحاً عن صفات هذه السلالة». وقالت المنظمة أيضاً: «في أنحاء أوروبا؛ حيث تنتقل العدوى بشدة وعلى نطاق واسع، يتعيّن على الدول مضاعفة قيودها وإجراءاتها الوقائية».
وعلى الصعيد العالمي، أوصت المنظمة «كل الدول بتعزيز قدراتها على تحديد سلالات (فيروس سارس - كوف - 2) حين يكون ذلك ممكناً، وتقاسم المعلومات على الصعيد الدولي، وخصوصاً إذا تم تحديد الطفرات الإشكالية نفسها». وإضافة إلى الدول التي رصدت على أراضيها السلالة التي مصدرها المملكة المتحدة، «أبلغت دول عدة أخرى منظمة الصحة العالمية بوجود سلالات أخرى، تتضمن بعض التغييرات الجينية للسلالة البريطانية»، وخصوصاً طفرة تعرف باسم «إن 501 واي». ورأت جنوب أفريقيا التي رصدت بدورها سلالة جديدة الجمعة، أن الطفرة المذكورة تشكل مصدراً لعدوى واسعة النطاق. وأكدت المنظمة أن الدول «تجري أبحاثاً إضافية من أجل فهم أفضل للعلاقة».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».