قدم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن فريقه الحكومي الخاص بالمناخ والمسؤولين عن وضع الخطة الأكثر طموحاً في تاريخ الولايات المتحدة لمكافحة الاحتباس الحراري، والتي تتضمن الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050، وإنشاء قطاع طاقة محايد للكربون بحلول عام 2035.
وعين بايدن لهذه الغاية كلاً من حاكمة ميتشغان السابقة جينيفر غرانولم وزيرة للطاقة، والمخضرم في وكالة حماية البيئة مايكل ريغان مسؤولاً عن هذه الهيئة، والنائب ديب هالاند وزيرة للداخلية مسؤولة عن الأراضي العامة، والمرشح السابق لعام 2020 بيت بوتيجيج وزيراً للنقل. وسيستعين في البيت الأبيض بمديرة وكالة حماية البيئة السابقة جينا مكارثي ونائبها علي زيدي والمحامية البيئية بريندا مالوري ووزير الخارجية السابق جون كيري لتنسيق السياسة المناخية داخلياً وخارجياً.
وقال بايدن في بيان: «سيكون هذا الفريق الرائع والمتمرس والرائد جاهزاً في اليوم الأول لمواجهة التهديد الوجودي لتغير المناخ من خلال استجابة وطنية موحدة متجذرة في العلم والإنصاف». وأضاف أن «هؤلاء يشاركونني اعتقادي بأنه ليس لدينا وقت نضيعه في مواجهة أزمة المناخ، وحماية الهواء ومياه الشرب، وتحقيق العدالة للمجتمعات التي تحملت أعباء الأضرار البيئية منذ فترة طويلة».
وعلق الناشط بريت هارتل، من «مركز التنوع البيولوجي» بأن «هناك القليل من هذه العملية التي تركز كثيراً على من هم هؤلاء الأشخاص بدلاً مما سيفعلونه، وسأثني عليهم بوصفهم (فريق أحلام) إذا تصرفوا بسرعة بمجرد وصولهم إلى إدارة بايدن وموقع القرار لاتخاذ الإجراءات بقوة». وأضاف أنه «مقابل كل شيء فظيع قام به دونالد ترمب خلال السنوات الأربع الماضية، دخلوا بقوة ونفذوا أجندتهم، رغم أنها كانت مروعة، ولم يضيعوا أي وقت».
وأشاد السيناتور الديمقراطي طوم كاربر بمالوري، بهالاند قائلاً في بيان إنها بخبرتها السابقة «تعرف الحواجز البيروقراطية التي يتعين عليها التخلص منها». وأثار اختيار شخصية هالاند التقدمية حماسة كثير من دعاة حماية البيئة الذين يرون أنها تقدم تحولاً جذرياً لوكالة قامت بتوسيع نشاط استخراج النفط والغاز في الأراضي العامة مع تقليص نطاق المناطق المحمية والمعالم الوطنية.
كما أن اختيار غرانولم يعتمد على خبرتها في نشر السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة بصفتها حاكمة ميتشغان.
وقال وزير الطاقة السابق بيل ريتشاردسون إن وظيفة غرانولم «الأولى ستكون الطاقة المتجددة، والسيارات، وتغير المناخ».
ورأى مؤسس «برنامج المناخ والطاقة» في «مركز ثيرد واي» البحثي، جوش فريد، أن «هناك عملاً يمكن أن تقوم به وزارة الطاقة حول الشبكة الذكية، وحول المساعدة في تحديد مسار ورؤية لنوع التقنيات التي يمكن نشرها، وأين يمكن أن تذهب خطوط النقل، والتي تعدّ جزءاً مهماً من توسيع نطاق مصادر الطاقة المتجددة»، عادّاً أن ذلك سيكون مفتاحاً لتقليل انبعاثات قطاع الطاقة.
ويُنظر إلى بوتيجيج على أنه نجم صاعد للحزب الديمقراطي.
وحافظ أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون على هدوئهم حيال معظم الذين اختارهم بايدن، ولم يشر أحد إلى معارضة أو دعم معين لأي من الأفراد في فريق المناخ.
التحقيق مع هانتر بايدن
أكدت الناطقة المقبلة باسم البيت الأبيض، جنيفر بيساكي، أن الرئيس المنتخب جو بايدن لن يناقش تحقيقاً فيديرالياً في الشؤون الضريبية لابنه هانتر مع أي من وزراء العدل المحتملين.
وكانت بيساكي ترد على الصحافي كريس والاس من شبكة «فوكس نيوز» الأميركية للتلفزيون حين سألها عمّا إذا كان بايدن سيتعهد بالسماح للمدعين العامين في ديلاوير بمواصلة التحقيق في ضرائب بايدن الابن. وقالت: «لن يناقش التحقيق مع ابنه مع أي مرشح لمنصب وزير العدل»، مضيفة أنه «لن يناقش هذا الأمر مع أي شخص يفكر فيه لتولي هذا المنصب، ولن يناقشه مع وزير العدل في المستقبل». وأوضحت أنه «سيكون من اختصاص وزير العدل في إدارته تحديد كيفية التعامل مع أي تحقيق»؛ لأنه بالنسبة إلى «وزراء العدل الأميركيين، فهذا قرار شخصي، ونحن بعيدون عن الهدف في هذه المرحلة من العملية».
وأشارت خلال المقابلة إلى وجود كثير من المناصب الشاغرة في الإدارة الجديدة؛ بما في ذلك منصبا وزيري العمل والتعليم. وقالت: «سنسمح للعملية بالعمل بالطريقة التي ينبغي لها، وهي أن تدار وزارة العدل بشكل مستقل من قبل الوزير على رأسها».
عادة ما يستبدل وزراء العدل في كل إدارة جديدة. قبل استقالة الوزير ويليام بار أخيراً، ورد أن الرئيس دونالد ترمب ضغط عليه لتعيين مستشار خاص لا يمكن فصله إلا مباشرة من وزير العدل في قضية هانتر بايدن.
وقال الرئيس المنتخب مراراً إنه سيحترم استقلالية وزارة العدل.

