الحوثيون يعودون للبطش بمنظمي حفلات التخرج والزفاف

في حين تمنع ميليشيات الحوثي حفلات الزفاف والتخرج تقيم حفل زفاف جماعي لـ3300 زوج في صنعاء (إ.ب.أ)
في حين تمنع ميليشيات الحوثي حفلات الزفاف والتخرج تقيم حفل زفاف جماعي لـ3300 زوج في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يعودون للبطش بمنظمي حفلات التخرج والزفاف

في حين تمنع ميليشيات الحوثي حفلات الزفاف والتخرج تقيم حفل زفاف جماعي لـ3300 زوج في صنعاء (إ.ب.أ)
في حين تمنع ميليشيات الحوثي حفلات الزفاف والتخرج تقيم حفل زفاف جماعي لـ3300 زوج في صنعاء (إ.ب.أ)

عادت الميليشيات الحوثية من جديد لتبطش بمنظمي حفلات التخرج والزفاف في صنعاء ومناطق سيطرتها، بالتزامن مع تبني حملة جديدة أسفرت عن تغيير مناهج التربية الإسلامية وعلوم القرآن في أقسام جامعة صنعاء، وتعيين مدرسين من عناصرها في تلك الأقسام، حسبما أفادت به مصادر حقوقية وأخرى أكاديمية.
وكشفت المصادر عن ارتكاب الانقلابيين منذ مطلع الشهر الحالي جملة من الجرائم والانتهاكات بحق أكاديميين وطلبة وطالبات في جامعة صنعاء (كبرى الجامعات الحكومية في اليمن).
وتحدث طلاب في قسم الكومبيوتر بجامعة صنعاء عن قيام عناصر مسلحة تتبع الميليشيات قبل أيام باقتحام قاعة احتفالات في صنعاء وإيقاف حفل تخرج لدفعة من طلبة وطالبات الجامعة بدعوى «منع الاختلاط وسماع الموسيقى والترف واللهو».
وكشف عدد من الطلبة لـ«الشرق الأوسط» عن أن قيادة الجامعة المعينة من قبل الحوثيين أصدرت عقب اقتحام المسلحين القاعة والعبث بمحتوياتها واختطاف العشرات من الخريجين، قراراً تضمن إلغاء الحفل وأي احتفالات تخرّج أخرى تخص طلبة الجامعة.
وتحدثوا عن تهديد مسلحي الجماعة عقب الاقتحام وبناء على توجيهات صادرة من القيادي الحوثي المشرف على صنعاء خالد المداني إلى مسؤول قاعة «النخبة» في العاصمة، بنسف القاعة حال احتضانها مرة أخرى أي مهرجانات تخرّج تضم طلبة وطالبات في آن معاً.
وفي الوقت الذي اعتقلت فيه الميليشيات العشرات من الطلبة المشرفين على إعداد وتنظيم حفل التخرج، أعلن نشطاء وأكاديميون ومواطنون يمنيون عن استهجانهم الشديد تلك الممارسات الحوثية التي وصفوها بـ«الإرهابية» والتي تندرج، بحسب قولهم، «ضمن ممارسات الجماعة القمعية منذ احتلالها مؤسسات الدولة التعليمية».
في غضون ذلك، تداول ناشطون صورة لعدد من الطلبة الخريجين الذين أرغمهم مسلحو الميليشيات على مغادرة قاعة إحدى حفلات التخرج، وهو ما أثار سخطاً واستياءً بين الخريجين والخريجات والأهالي ونشطاء التواصل الاجتماعي، حيث عدّها كثير منهم تدابير متشددة مماثلة لما يضعه تنظيما «القاعدة» و«داعش» الإرهابيان.
وأرجع عدد من الناشطين ممارسات الجماعة إلى مخاوف بدأت تزعج قادتها بعد تحول هذه الحفلات إلى مهرجانات وطنية، تردد فيها الأناشيد والشعارات الجمهورية.
وتأتي تلك السلسلة من الانتهاكات الحوثية بعد أسبوعين من إصدار قيادي حوثي بمديرية السبعين بصنعاء العاصمة، قراراً بمنع حفلات التخرج في نطاق المديرية التي تقام فيها أغلب حفلات التخرج نظراً لوجود أكبر عدد من القاعات الواسعة التي تقام فيها الحفلات الكبيرة، بما فيها حفلات التخرج.
وتواصلاً لتضييق الانقلابيين الخناق على طلبة جامعة صنعاء وجامعات يمنية أخرى ومنعهم من إقامة أي تجمعات أو احتفالات بحجة منع الاختلاط، أفاد مواطنون في صنعاء بأن مسلحي الجماعة اقتحموا الأسبوع الماضي عدداً من قاعات المناسبات المخصصة لحفلات التخرج والأعراس ومنعوا الخريجين والعرسان من إقامة احتفالاتهم.
وقال شهود لـ«الشرق الأوسط» إن مسلحي الجماعة هددوا أثناء عمليات الدهم منظمي تلك الاحتفالات ومن يحتضنهم بإيداعهم السجون، مشيرين إلى أن عناصر الجماعة برروا تلك الجرائم بأن حفلات التخرج والأعراس «تندرج ضمن الحرب الناعمة والغزو الثقافي الغربي للمجتمع اليمني» بحسب زعمهم.
وفي سياق استمرار الجماعة في «حوثنة» ما تبقى من قطاع التعليم العالي بمناطق سيطرتها، أفاد موظفون وعاملون في جامعة صنعاء بأن إدارة الجامعة المعينة من قبل الميليشيات، أقدمت منتصف الأسبوع الماضي على تغيير أساتذة قسمي الدراسات الإسلامية وعلوم القرآن بكلية التربية بالجامعة واستبدال آخرين يكنون الولاء الطائفي للجماعة بهم.
وقال عاملون في الجامعة لـ«الشرق الأوسط» إن الجماعة استبدلت بالمناهج الدراسية السابقة في قسمي الدراسات الإسلامية وعلوم القرآن الكريم المتضمنة كتب السنة والحديث وكتب الإمام الشوكاني، منهجاً جديداً يحتوي أفكار الجماعة وزعيمها ومؤسسها.
وأشاروا إلى أن الجماعة عمدت منذ انقلابها على السلطة في 21 سبتمبر (أيلول) 2014 إلى تغيير إدارة الجامعة، وإحلال موالين لها، وإضافة مواد دراسية من شأنها نشر الأفكار الحوثية الإرهابية المستوردة من إيران بين أوساط الطلبة، بالإضافة إلى إقامة الفعاليات والأنشطة ذات الصبغة الطائفية في الجامعة بشكل متواصل.
وكان مسؤول أميركي أكد خلال مؤتمر صحافي عقده الخميس الماضي، أن ممارسات ميليشيات الحوثي في اليمن تتطابق مع ما تقوم به المنظمات الإرهابية بالإضافة إلى استمرارها في تعميق علاقتها مع وحدات النخبة العسكرية الإيرانية.
وجاء حديث المسؤول الأميركي في الوقت الذي فرضت فيه الولايات المتحدة عقوبات جديدة ضد المسؤولين الحوثيين لانتهاكاتهم ضد حقوق الإنسان، فيما واصلت إدارة ترمب مداولاتها بشأن تصنيف الميليشيات جماعةً إرهابية، حسبما نقلته وسائل إعلام أميركية.
وقال تيموثي ليندركينغ، نائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الخليج العربي، إنه لا يمكنه التعليق على المداولات الداخلية حول التصنيف المحتمل للحوثي، لكنه أضاف: «الحوثيون يفعلون أشياء تشبه سلوك منظمة إرهابية».
وأضاف: «أعمال الحوثيين تعدّها الولايات المتحدة أكثر إرهابية في طبيعتها»، محذراً بأن «الحرس الثوري» الإيراني يساعد بشكل متزايد في تمويل وتدريب المسلحين الحوثيين.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».