تركيا تتحدى العقوبات الأميركية: لن نتخلى عن صواريخ «إس 400»

تركيا تتحدى العقوبات الأميركية: لن نتخلى عن صواريخ «إس 400»
TT

تركيا تتحدى العقوبات الأميركية: لن نتخلى عن صواريخ «إس 400»

تركيا تتحدى العقوبات الأميركية: لن نتخلى عن صواريخ «إس 400»

أعلنت تركيا تمسكها بمنظومة الدفاع الصاروخية الروسية «إس 400» في تحدٍّ صريح للعقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة بموجب قانون «مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات» (كاتسا).
وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده لن تتراجع عن امتلاك منظومة «إس 400»، واصفاً قرار العقوبات الأميركية الذي وقعه الرئيس دونالد ترمب الاثنين، بأنه «خطوة خاطئة من الناحيتين القانونية والسياسية، ويشكل اعتداء على الحقوق السيادية لتركيا». وأشار جاويش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية أمس (الخميس)، إلى أن قرار العقوبات من الناحية القانونية اتخذته دولة بشكل أحادي، وأن تركيا اشترت منظومة صواريخ «إس 400» قبل عام 2017، أي قبل صدور قانون «كاتسا».
ولخص جاويش أوغلو القضايا التي أثرت سلباً على العلاقات التركية - الأميركية التي بدأت منذ عهد الرئيس باراك أوباما، حين كان الرئيس المنتخب جو بايدن نائباً للرئيس، في الدعم المقدم من الولايات المتحدة لـ«وحدات حماية الشعب» الكردية، أكبر مكونات تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي تعتبرها تركيا امتداداً في سوريا لـ«حزب العمال الكردستاني» الذي تصنفه «تنظيماً إرهابياً»، مضيفاً: «قلنا لهم إن التعاون مع تنظيم إرهابي (الوحدات الكردية) ضد تنظيم إرهابي آخر (تنظيم «داعش»)، يؤثر سلباً علينا وعلى سوريا والمنطقة».
وأشار إلى أن بايدن قام بزيارة تركيا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) الانقلابية الفاشلة، وأنه يعلم جيداً تطلعات تركيا حول هذه القضية.
وأضاف أن هذه القضية تضاف إلى دعم الداعية التركي فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة؛ حيث يقيم في ولاية بنسلفانيا الأميركية كمنفى اختياري منذ عام 1999، وقضية «إس 400»، معتبراً أنه «إذا أرادت الولايات المتحدة ذلك فستعود العلاقات إلى طبيعتها». وقال: «وعندما أقول (تريد) أعني أنه ينبغي عليها تلبية تطلعاتنا حول هذه القضايا». وتابع: «إذا وضعوا هذه المشكلات والعناصر السلبية جانباً وتعاونوا معنا، فيمكننا أن نأخذ علاقاتنا كحليفين إلى مستوى أفضل بكثير».
وقال جاويش أوغلو إن الولايات المتحدة إذا فكرت استراتيجياً فهي بحاجة ماسة لتركيا من حيث السياسات في المنطقة.
في السياق ذاته، قال مستشار الصناعات الدفاعية برئاسة الجمهورية التركية إسماعيل دمير الذي طالته العقوبات الأميركية، إن العقوبات لن تؤثر سلباً على وزارة الدفاع والجيش والقوات الأمنية التركية. وأضاف دمير، في مقابلة مع وكالة «الأناضول» التركية أمس: «مشروعاتنا تنفذ عبر شركات لم تطل العقوبات الأميركية أياً منها، ولن تؤثر على الاتفاقات والتسويات الموقعة قبل تاريخ صدور العقوبات».
وأوضح أن منظومة «إس 400» الروسية التي اشترتها تركيا تعد أفضل منظومة صاروخية مقارنة مع نظيراتها، مشيراً إلى أن العقوبات الأميركية التي طالته و3 آخرين من مسؤولي مستشارية الصناعات الدفاعية التركية، لا تتوافق مع روح التحالف بين البلدين، ولا مع إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وأضاف دمير أن «مسألة العقوبات ليست جديدة، فواشنطن كانت تعتزم فرض هذه العقوبات منذ عام 2017، والمسؤولون الأميركيون كانوا يصرحون في محافل عديدة بأن العقوبات لا مفر منها في حال لم تتخلَّ تركيا عن المنظومة الروسية». وتابع: «هذه الخطوة لم تكن مفاجئة لنا، وعلى الرغم من العقوبات فإننا لا نسمع رسائل سلبية من واشنطن قد تخل بروح التحالف والصداقة بين الجانبين، ونحن أيضاً لا نطلق رسائل سلبية. ونص العقوبات الأميركية يوضح أن الغاية من هذه الخطوة ليس إلحاق الضرر بالصناعات الدفاعية التركية».
وأكد أن من أولويات مؤسسته تطوير مشروعات الصناعات الدفاعية الوطنية، بدل شراء القطع والمعدات من الخارج.
وعن أنظمة الدفاع الجوي التركية، قال دمير: «نثق بقدرات بلادنا ومواردها البشرية، وسنبذل جهوداً مضاعفة لتطوير أنظمة محلية، وربما تكون العقوبات الأميركية دافعاً لنا لبذل مزيد من الجهود لتطوير إمكاناتنا الوطنية».
ولفت إلى أن جهات معينة تتعمد الترويج لفكرة أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على تركيا، موضحاً أن الحقيقة هي أن واشنطن أدرجت فقط شخصيات في مؤسسة تركية (مستشارية الصناعات الدفاعية) في قائمة العقوبات.
وبالنسبة لرغبة تركيا في شراء منظومة «باتريوت» الأميركية، قال دمير: «عرضنا على الولايات المتحدة، مراراً، رغبتنا في شراء منظومة (باتريوت)؛ لكنهم وضعوا شروطاً تعجيزية».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.