السعودية تستهدف ضخ 59 مليار دولار في استثمارات سياحية جديدة

خطط لرفع نسبة القطاع من الناتج المحلي وقرب إطلاق الاستراتيجية التصنيعية

وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال لقاء الميزانية أمس
وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال لقاء الميزانية أمس
TT

السعودية تستهدف ضخ 59 مليار دولار في استثمارات سياحية جديدة

وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال لقاء الميزانية أمس
وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب خلال لقاء الميزانية أمس

قال وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب إن قطاع السياحة في بلاده يستهدف ضخ نحو 220 مليار ريال (58.6 مليار دولار) على هيئة استثمارات جديدة حتى عام 2023، وأكثر من 500 مليار ريال (133.3 مليار دولار) حتى عام 2030، الأمر الذي سيزيد من فرص إسهام قطاع السياحة في الناتج المحلي خلال العشر سنوات القادمة من 3.8 إلى 10 في المائة.
وقال الخطيب أمس إن «السياحة ستكون رافدا مهما للتوظيف إذ تسعى الوزارة إلى توفير نحو مليون وظيفة جديدة حتى 2030، ومن أجل تحقيق هذا الإنجاز، أخذت وزارة السياحة بزمام المبادرة بهدف تطوير رأس المال البشري في هذا القطاع».
وبين الخطيب خلال ملتقى ميزانية 2021 الذي تنظمه وزارة المالية السعودية، أن وزارة السياحة أطلقت مؤخرا استراتيجية تطوير رأس المال البشري في قطاع السياحة من خلال 15 برنامجا لتطوير رأس المال البشري. وأفاد بأن السعودية أصدرت - منذ فتح التأشيرة السياحية في الربع الأخير من 2019 وحتى إيقاف التأشيرة بسبب الجائحة - أكثر من 400 ألف تأشيرة سائح، مبيناً أن وزارة السياحة والمنظومة التابعة لها وقفت على الاحتياجات الحقيقية للارتقاء بالوجهات السياحية في المملكة، لتحقيق استراتيجية تنمية السياحة، مشيرا إلى أنه تم خلال 2020 رصد احتياجات 8 وجهات سياحية، وسيتم العمل على استقطاب الفرص الاستثمارية اللازمة لتهيئة هذه الوجهات لاستقبال مزيد من السياح.
وأوضح أن الوزارة عملت على تطوير البيئة التنظيمية الخاصة بالتراخيص بما يكفل جذب الاستثمارات الجادة في مجال السياحة من داخل المملكة وخارجها، ويشمل ذلك موضوعات متعددة من بينها تقليص مدد إصدار التراخيص للمنشآت السياحية وتوحيد الإجراءات بحيث تتم جميعها من خلال وزارة السياحة، معربا عن أمله في أن تعود السياحة في العالم إلى وضعها الطبيعي، خاصة بعد إعلان دول عدة في العالم ومن بينها المملكة عن وصول اللقاح إليها.
وأكد أن المملكة تمثل وجهة مرغوبة لعدد كبير من السياح بما تحتويه من تنوع جغرافي وثراء تاريخي، مشيراً إلى أن المقومات التي تتمتع بها كثيرة جدا، ولافتاً إلى أن السعودية تحتضن آلاف المواقع السياحية، من بينها خمسة مواقع مسجلة ضمن قائمة التراث العالمي. وبين أن التجربة التي طبقتها بلاده من أجل تعافي القطاع السياحي كانت ناجحة، حيث تم إطلاق موسم الصيف «روح السعودية» وتشير الأرقام الأولية إلى وصول 8 ملايين سائح إلى هذه الوجهات وارتفاع نسب الإشغال في الوجهات التي استهدفها الموسم من 10 إلى 80 في المائة.
وقال: «أطلقت وزارة السياحة موسم الشتاء لهذا العام تحت شعار (حولك)، الذي يستهدف 17 وجهة سياحية، ويمثل هذا الموسم فرصة سانحة للمواطنين والمقيمين في المملكة، وكذلك لمواطني دول الخليج».
من جانبه، أوضح بندر الخريف وزير الصناعة والثروة المعدنية أن الوزارة تعمل وفق خطة واضحة وطموح لتوطين عدد كبير من المنتجات التي يتم استهلاكها محلياً، نظراً لحجم القوة الشرائية الجيدة في البلاد، مؤكداً في الوقت ذاته أن السعودية تعمل على استغلال المقومات التي تتمتع بها لتكون من رواد الثورة الصناعية الرابعة، ومركزاً للعديد من الصناعات.
وكشف الخريف أن السعودية من الدول القلائل التي لم تواجه أزمات غذائية أو في مستلزمات الحماية الشخصية، مشيراً إلى أن الإنتاج تضاعف منذ بداية الأزمة، حيثُ تجاوز إنتاج أجهزة الحماية الشخصية والكمامات أكثر من 3 ملايين كمامة يومياً، مقارنة بـ500 ألف كمامة يومياً في بداية الأزمة.
وأوضح أن مؤشرات القطاع الصناعي تبشر بمستقبل واعد للصناعة السعودية، إذ نجح في استعادة جميع الوظائف التي فقدها في بداية الجائحة، وتمكنت الوزارة في عام 2020 من الترخيص لأكثر من 800 مصنع جديد، من بينها 115 مصنعاً بدأت خطوط إنتاجها خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأكد أن برنامج «صنع في السعودية» يهدف إلى تعزيز الارتباط بالمنتج السعودي سواء في الداخل أو الخارج، لافتاً النظر إلى أن بلاده تمتلك من المقومات الاقتصادية والجغرافية ما يكفي لتعزز من موقعها كدولة تقدم أكثر من مجرد منتجات النفط الخام، مما يجعل من وجود برنامج لتشجع الإنتاج المحلي وهوية تجارية لترويج المنتجات والخدمات السعودية أمرًا مهمًا.
وفيما يتعلق بقطاع الثروة المعدنية بين أن نظام الاستثمار التعديني سيدخل حيز التنفيذ خلال الشهر المقبل، ويهدف إلى تعزيز الشفافية في القطاع، لافتاً الى أن قطاع التعدين أحد أهم القطاعات الواعدة ولم يستغل بالشكل الأمثل، كما أطلقت الوزارة منصة التعدين بشكلها التجريبي، وبدأت في استقبال طلبات الحصول على الرخص التعدينية من خلال المنصة، حيث استفاد من المنصة منذ إطلاقها التجريبي أكثر من 2000 مستثمر مسجلين فيها.
وفي جانب المحتوى المحلي، بين وزير الصناعة والثروة المعدنية أن الأنظمة والتشريعات التي تعمل عليها هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية لها دور مهم جدا لخلق فرصة للاستثمارات المحلية، التي تهدف إلى تقوية الاقتصاد السعودي.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.