وزير المالية السعودي: تطبيق «رؤية 2030» كان استعداداً ناجحاً لأزمة «كورونا»

الجدعان أكد أن السنة المقبلة ستحمل نتائج إيجابية

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (رويترز)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (رويترز)
TT

وزير المالية السعودي: تطبيق «رؤية 2030» كان استعداداً ناجحاً لأزمة «كورونا»

وزير المالية السعودي محمد الجدعان (رويترز)
وزير المالية السعودي محمد الجدعان (رويترز)

قال وزير المالية السعودية محمد الجدعان إن تطبيق «رؤية 2030» التي بدأت منذ أربع سنوات كانت وكأنها استعداد لأزمة مثل جائحة «كورونا»، وما رافقها من صدمة كبيرة جداً في أسواق الطاقة نتيجة لانخفاض الطلب، وبالتالي انخفاض الأسعار وانخفاض الإيرادات.
وأكد الجدعان أنه نتيجة لبرامج الرؤية التي بدأت؛ حققت المملكة نجاحات كبيرة جداً سواء من ناحية الضبط المالي ورفع كفاءة الإنفاق والاستثمار في البنية التحتية، إضافة إلى الصناعة والقطاعات الواعدة الجديدة التي وفرت مزيداً من الوظائف مكنت الاقتصاد السعودي من التعامل مع الصدمة مالياً بشكل كبير.
وجاء حديث الجدعان خلال أعمال جلسات ملتقى ميزانية 2021 الذي تنظمه وزارة المالية، بمشاركة عددٍ من الوزراء والمسؤولين، حيث شارك في الجلسة الأولى التي تحمل عنوان «توجهات الميزانية وأولويات الإنفاق لصحة الإنسان».
وكانت السعودية قد أعلنت يوم أول من أمس حجم إنفاق في ميزانية 2021 بلغ 990 مليار ريال (264 مليار دولار)، وقدرت الإيرادات عند 849 مليار ريال (226.4 مليار دولار)، بعجز يقدر بمبلغ 141 مليار ريال (37.6 مليار دولار)، والذي يمثل 4.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.

عام استثنائي
وقال محمد الجدعان إن عام 2020 كان استثنائياً بكل المقاييس على مستوى العالم وليس فقط في السعودية، وأضاف «كانت الأولوية الأولى هي صحة المواطن وصحة المقيم، وأعدنا توجيه عدد من النفقات في الميزانية لعام 2020 إلى القطاع الصحي، ودعمنا الاقتصاد والوظائف للمواطنين من خلال مبادرة ساند، كما تم دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، مبيناً أن البنك المركزي السعودي تدخل بشكل كبير في القطاع المالي ووفر السيولة، حيث مكن البنوك من إعادة جدولة الديون، وتمكنت الحكومة من التفاعل بشكل سريع جداً مع الأزمة، واتخذت قرارات حاسمة في البداية.
وأضاف «شُكلت لجنة أزمة عليا برئاسة ولي العهد، واتخذت قرارات سريعة لاحتواء الأزمة في البداية وإعادة الأنشطة وفتحها». وأكد الوزير السعودي أن الحكومة تفاعلت بشكل سريع خلال جائحة «كورونا»، وركزت على القطاعات الأكثر تأثراً، إضافة إلى تركيزها على قطاع الصحة وتوفير كل ما يحتاجه القطاع، كما ركزت على حفظ الوظائف من خلال دعم القطاع الخاص.
وتناول تعديل التغطية التأمينية على موظفي القطاع الخاص للمحافظة على الوظائف، إذ تم إطلاق مجموعة كبيرة من التحفيز تمثلت بـ150 مبادرة للتخفيف عن القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة للحفاظ على مكتسبات التنمية واستعداد القطاع الخاص للعودة إلى النشاط فور إنهاء فترة الإغلاق.
وأكد أن أثر تلك الخطوات ظهرت في الربع الثالث والربع الرابع وعاد النشاط الاقتصادي إلى درجة كبيرة، كما عادت نقاط البيع بحسب نشرات البنك المركزي السعودي إلى ما كانت عليه قبل الجائحة وأعلى، مؤكداً أن الحكومة تدعم القطاعات المتأثرة مثل السياحة والطيران، حتى انتهاء الجائحة.

الدروس المستفادة
أكد وزير المالية السعودي أن الدروس المستفادة تتمثل في كيفية التعامل وبناء البرامج وتعديل بعض الخطط للتعامل مع الصدمات الكبيرة على مستوى العالم، حيث اتخذت الحكومة قراراً بتوطين الصناعات وإحلال الصناعة المحلية كبديل عن المستورد، وجرى توقيع اتفاقية بين وزيري الصناعة والمالية، وتوجهات لدعم مصانع لتوسيع خطط إنتاجها بشكل كبير لمنتجات الحماية الشخصية للقطاع الصحي، إلى جانب السعي لتطوير ودعم البحوث واللقاحات والأدوية.
وبين أن الاستثمار في مجال التقنية خلال السنوات الماضية خاصة في الألياف البصرية وتقنية الإنترنت وزيادة سرعتها والبنية التحتية الرقمية كان لها دور فاعل في قدرة الحكومة على التحول من العمل الفعلي إلى العمل الافتراضي، حيث أصبحت السعودية من أكثر دول العالم تطوراً في تقنية الاتصالات بفضل الاستفادة من آثار الجائحة ما يؤكد أهمية الاستثمار في البنية التحتية الرقمية ليس فقط خلال الجوائح إنما لتطوير الاقتصاد.
وأفاد بأن عامي 2016 و2017 يعدان تحديا كبيرا جداً للمالية العامة، مبيناً أن المملكة عندما أطلقت «رؤية 2030» كان من أهم المبادرات من الجانب المالي «ضبط المالية العامة»، وجرى خلال الأربع سنوات الماضية تخفيض العجز في الميزانية من 17 في المائة إلى 12 في المائة وصولاً إلى 9 في المائة، مفيداً بأن السعودية ومع بداية جائحة «كورونا» صاحبها انخفاض في الإيرادات النفطية، مما دفع لزيادة الإنفاق والدين، مشيراً إلى أن إعلان ميزانية 2021 تم خلاله تعميق سوق الدين الوطني في البلاد خلال الثلاث السنوات الماضية بشكل كبير، مفيداً بأن هذا العام تم اللجوء إلى السوق المحلية بكفاءة.
وقال: «أعتقد أن أرقامنا في الدين تحت السيطرة ولا نزال في مستوى أقل من دول كثيرة، وخصوصاً الدول التي في مستوى التصنيف الائتماني للمملكة، ولكن لا ننوي أن نزيد الدين بشكل متسارع، ونلاحظ أنه في السنة القادمة يبدأ استقرار مستوى الدين، وسنبدأ خفضه في السنة التالية».

القوة المالية
وأشار إلى أن القوة المالية للسعودية لا تتعلق فقط بالدين أو مستوى العجز إنما بالاحتياطيات الحكومية، حيث إن هناك استثمارات كبيرة من خلال صندوق الاستثمارات العامة، وهي مهمة جداً للأجيال القادمة لامتصاص أي صدمات خارجية، مستشهداً بطلب توزيعات نقدية من صندوق الاستثمارات العامة وتوزيعات نقدية من احتياطيات في البنك المركزي لمواجهة مثل هذه الصدمات، مفيداً بأنه لا يوجد نيه لاستخدامها دائماً إنما فقط في حالات الصدمات مثل هذا العام.
وأوضح أنه تمت الاستفادة من أزمة «كورونا» من خلال العمل مع الجهات الحكومية لتحقيق مرونة في المصروفات، حيث تم تخفيف الكثير من نفقات السفر والتدريب الخارجي والانتدابات وغيرها، مشيراً إلى أن السنة القادمة ستحمل نتائج إيجابية، لافتاً إلى وجود دعم كبير جداً للاقتصاد سواء من خلال الإنفاق الحكومي أو من خلال صندوق التنمية الوطنية، وصندوق التنمية الوطني والصناديق التابعة له، حيث تم أخذ تعديل سريع جداً في نظام صندوق التنمية الوطني بمنح الحق في الاقتراض والإقراض بعوائد متدنية جداً لدعم القطاع الخاص.
صندوق الاستثمارات
ونوه وزير المالية بتصريح ولي العهد السعودي عن عزم صندوق الاستثمارات العامة ـ بوصفه الركيزة الأساسية في الاقتصاد السعودي ـ ضخ مزيد من الاستثمارات في الاقتصاد، متوقعاً أن تكون سنة 2021 بداية التعافي الاقتصادي وتوجيه الاقتصاد نحو النمو والتوسع.
وحول استمرار الإنفاق على المشاريع الكبرى وبرامج تحقيق الرؤية، أفاد بأنه تم وقف الصرف على بعض برامج تحقيق الرؤية، مثل جودة الحياة والفعاليات والرياضة، وتم توجيه الصرف إلى برامج أخرى مثل التحول الوطني ومشاريع المياه ومشاريع الصحة، فيما استمر الصرف على برامج أخرى، مبيناً أن المشاريع الكبرى استمر الصرف عليها وتوقفت خلال فترة الإقفال لشهرين أو ثلاثة أشهر حفاظاً على صحة العاملين.
وعن التخصيص، أكد أن سنة 2020 ورغم جائحة «كورونا» تم فيها إكمال عدد من المشاريع التخصيص في قطاعات الصحة والتعليم والصرف الصحي والمياه والتحلية باستثمارات من القطاع الخاص تجاوزت 15 مليار ريال (4 مليار دولار)، متوقعاً أن تزيد الاستثمارات خلال السنة القادمة إلى 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) ما يعني خفض الصرف من الميزانية العامة للدولة، نظراً إلى أن الاستثمارات ستزيد من القطاع الخاص وصناديق التنمية ومن صندوق الاستثمارات العامة.
وأبان وزير المالية أن الدين العام كاستراتيجية يراقب بشكل مستمر ولا يزال في نطاق آمن جدا، كما يتم مراقبة وضع الدين مع أهمية الابتعاد عن الاستدامة، حيث لا تزال المستويات أقل من 35 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي حتى في سنوات 2021 و2022 و2023. كما تتم مراقبة مركز إدارة الدين العام وإصدارات القطاع العام.



البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود. فبينما تحاول الأسواق التقاط أنفاسها إثر أنباء عن مقترح إيراني للتهدئة وفتح مضيق هرمز، يجد صناع القرار أنفسهم أمام «معضلة مزدوجة»: تضخم عنيد تغذيه صدمات الطاقة، ونمو اقتصادي مهدد بالركود، فيما يعرف اقتصادياً بـ«الصدمة الركودية التضخمية».

دبلوماسية «التغريدات» وتذبذب الأسواق

لم تعد أسواق الطاقة تخضع لمعادلات العرض والطلب التقليدية فحسب؛ فوفقاً لتقارير «فاينانشال تايمز»، تلعب وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً منشورات دونالد ترمب على «تروث سوشيال»، دوراً محورياً في إحداث «تشنجات» داخل الأسواق. هذه المنشورات وردود الفعل الإيرانية عليها خلقت حالة من «اللايقين» الذي يجعل التنبؤ بأسعار النفط والغاز ضرباً من الخيال. وبناءً عليه، لم تعد البنوك المركزية قادرة على الاعتماد على توقعات خطية؛ بل باتت تعتمد «سيناريوهات متعددة» لمواجهة تقلبات الصراع في الخليج التي قد تعصف بمستهدفات التضخم في أي لحظة.

«الاحتياطي الفيدرالي» والبحث عن «اليقين المفقود»

في الولايات المتحدة، يتجه «الفيدرالي» لتثبيت الفائدة في نطاق 3.5 في المائة - 3.75 في المائة يوم الأربعاء. وتشير تحليلات إلى أن «الفيدرالي» سيضطر لتبني «لهجة متشددة» لتجنب أخطاء عام 2022.

وفي ظل وصول أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية، وازدياد مخاطر التضخم الناتجة عن صدمة الطاقة، لا يملك البنك رفاهية إعطاء «إشارة أمان» بشأن التضخم؛ بل من المتوقع أن يحذر من ضرورة بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويرى المحللون أن «الفيدرالي» يريد تجنب أخطاء عام 2022 عندما اعتبر التضخم «عابراً». ومع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد مخاطر سياسات ترمب التجارية، يحذر حاكم «الفيدرالي» كريس والر من أن ثقة الجمهور في قدرة البنك على السيطرة على الأسعار باتت على المحك.

أوروبا وبريطانيا: بين الركود والضغوط التضخمية

في منطقة اليورو، يراقب البنك المركزي الأوروبي صدمة «الركود التضخمي» الناتجة عن أزمة النفط. ورغم أن الأسواق تسعِّر رفعين للفائدة هذا العام، فإن كبير الاقتصاديين، فيليب لين، أكد أن المؤسسة تتريث حتى يتضح مدى استدامة هذا الصراع وتأثيره على الاقتصاد الأوروبي.

أما في بريطانيا، فقد تراجعت احتمالات الرفع الوشيك للفائدة من مستوى 3.75 في المائة؛ حيث يرى مسؤولو بنك إنجلترا أن بيانات شهر واحد لا تكفي لاتخاذ قرار مصيري؛ خصوصاً أنهم لا يريدون تكرار تجربة 2022 عندما ارتفع التضخم بشكل غير متوقع.

اليابان والأسواق الناشئة

بالنسبة إلى بنك اليابان، فقد تراجعت احتمالات رفع الفائدة من 0.75 في المائة بشكل حاد؛ فاليابان تعاني من حساسية عالية تجاه استيراد الطاقة، وأي رفع غير مدروس قد يفاقم من ضعف التوقعات الاقتصادية.

وفي وسط وشرق أوروبا، تراقب البنوك المركزية (مثل المجر والتشيك) إشارات الاقتصاد الكلي بحذر؛ حيث يظل التضخم تحت ضغط تكاليف الطاقة المرتفعة، بينما تحافظ العملات المحلية على استقرار نسبي رغم التقلبات العالمية.


الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، بينما واصل النفط ارتفاعه بنحو دولارين، في ظل استمرار تعثُّر المفاوضات مع إيران وتصاعد الضبابية الجيوسياسية.

وسجَّلت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، حيث قفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو إلى مستوى قياسي جديد يوم الاثنين، مدعوماً بزخم المكاسب القياسية التي أنهت بها الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بقوة، إذ صعد خام برنت بمقدار دولارين مع تزايد العقبات التي تعرقل المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران. وألغى البيت الأبيض خطط إرسال مبعوثين إلى باكستان لاستئناف المحادثات، في إشارة إلى تعثُّر الجهود السياسية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا، يمكننا التحدث، لكننا لن نرسل أي مبعوثين»، مضيفاً في وقت سابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «كل ما عليهم فعله هو الاتصال».

وارتفع سعر خام برنت تسليم يوليو (تموز) إلى 101.13 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، إلى 96.24 دولار، بزيادة بلغت 1.84 دولار.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من كبرى البنوك المركزية، في مقدمتها «الاحتياطي الفيدرالي»، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا، وسط ترقب لتوجهات السياسة النقدية في ظل التوترات العالمية.

وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 60.481.21 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى قياسياً عند 60.903.95 نقطة. كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة إلى 6.606.81 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 25.892.48 نقطة، بينما سجَّل مؤشر «شنغهاي» المركَّب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4.080.65 نقطة. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.761.30 نقطة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، قفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.8 في المائة، مدعوماً بانتعاش أسهم التكنولوجيا في ظل الزخم المتواصل لقطاع الذكاء الاصطناعي، فيما أضاف مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.4 في المائة.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الجمعة مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، متجاوزاً مستوياته القياسية السابقة ليغلق عند 7165.08 نقطة، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين واستمرار قوة قطاع التكنولوجيا.

في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 49.230.71 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.6 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 24.836.60 نقطة.

وأظهر استطلاع لجامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين خلال شهر أبريل (نيسان)، رغم تحسنها الطفيف عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر، ما يعكس استمرار القلق بشأن الآفاق الاقتصادية.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد سجَّل مكاسب تقارب 13 في المائة خلال أقل من شهر، مدفوعاً بتزايد الآمال في إمكانية توصُّل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية تُجَنِّب الاقتصاد العالمي تداعيات أسوأ سيناريوهات الحرب.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش، لا تزال التوترات بين واشنطن وطهران تعرقل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات الخام إلى الأسواق العالمية.

على صعيد الشركات، سجَّلت أسهم شركة «إنتل» أداءً استثنائياً، إذ تجاوزت ذروتها المسجَّلة خلال فقاعة الإنترنت عام 2000، لتبلغ أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعد قفزة يومية بلغت 23.6 في المائة، وهي الأكبر منذ عام 1987، مدفوعة بنتائج فصلية فاقت التوقعات. وأكد الرئيس التنفيذي ليب-بو تان أن موجة الذكاء الاصطناعي تعزِّز الطلب على رقائق الشركة، مع توقعات أرباح تفوقت على تقديرات المحللين.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار إلى 159.46 ين ياباني مقابل 159.59 ين، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1721 دولار من 1.1701 دولار.


تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended