خادم الحرمين يعلن ميزانية 2021 بإنفاق يبلغ 264 مليار دولار

وجه بإعطاء الأولوية لحماية صحة المواطن والمقيم والحد من آثار «كورونا» ومواصلة مسيرة النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى إعلانه الميزانية أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى إعلانه الميزانية أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يعلن ميزانية 2021 بإنفاق يبلغ 264 مليار دولار

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى إعلانه الميزانية أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى إعلانه الميزانية أمس (واس)

أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الميزانية العامة لبلاده للعام المالي 2021، مؤكداً مواصلة العمل لتعزيز مسيرة التنمية والرخاء في المملكة، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق في الميزانية يبلغ 990 مليار ريال (264 مليار دولار).
ووجه الملك سلمان، خلال ترؤسه الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء عبر الاتصال المرئي، أمس، بإعطاء الأولوية في الميزانية لحماية صحة المواطنين والمقيمين وسلامتهم ومواصلة الجهود للحد من آثار هذه الجائحة على الاقتصاد الوطني، واستمرار العمل على تحفيز النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات ودعم القطاع الخاص والمحافظة على وظائف المواطنين فيه، وتنفيذ البرامج والمشاريع الإسكانية، والمشاريع التنموية التي توفر مزيداً من فرص العمل للمواطنين وتحقيق مستهدفات «رؤية المملكة 2030».
وأكد خادم الحرمين الشريفين في الكلمة التي وجهها للمواطنين والمواطنات رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، والاهتمام بالحماية الاجتماعية والحد من الهدر ومحاربة الفساد، والتنفيذ الفاعل لبرامج ومشاريع الميزانية، متطلعاً إلى مواصلة مسيرة النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة.
وأعلن الملك سلمان في مستهل الكلمة التي وجهها للمواطنين والمواطنات، أمس، ميزانية العام المالي القادم 2021، مؤكداً مواصلة العمل على تعزيز مسيرة التنمية والرخاء في بلاده، مشيراً إلى أن حجم الإنفاق المعتمد في هذه الميزانية 990 مليار ريال (264 مليار دولار)، وحجم الإيرادات تقدر بمبلغ 849 مليار ريال (226.4 مليار دولار)، بعجز يقدر بمبلغ 141 مليار ريال (37.6 مليار دولار)، ويمثل 4.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال الملك سلمان: «لقد مرّ العالم بجائحة غير مسبوقة وهي جائحة كورونا التي أثرت سلباً في الاقتصاد العالمي، وقد وفقنا الله - في إطار ما جرى اتخاذه حيال هذه الجائحة من إجراءات احترازية استثنائية وتدابير وقائية - إلى التوجيه بتقديم العلاج مجاناً لجميع من أصيبوا بفيروس كورونا من المواطنين والمقيمين ومخالفي نظام الإقامة في جميع المنشآت الصحية العامة والخاصة، كما صدر مؤخراً قرار مجلس الوزراء بصرف مبلغ 500 ألف ريال لذوي المتوفى بسبب جائحة كورونا من العاملين في القطاع الصحي الحكومي أو الخاص، مدنياً كان أم عسكرياً، سعودياً كان أم غير سعودي، وأن يسري ذلك ابتداء من تاريخ تسجيل أول إصابة».
وأضاف أن «المملكة جزء من العالم تؤثر في الأحداث والظروف العالمية وتتأثر بها ولم تكن بمعزل عن آثار الأزمة في جانبي المالية العامة والاقتصاد، فقد أثرت الجائحة في نشاط الاقتصاد المحلي، بالإضافة إلى الآثار السلبية للركود الاقتصادي العالمي، وانخفاض الطلب خاصة في أسواق النفط التي شهدت انخفاضاً حاداً في الأسعار».
وأوضح الملك سلمان أن هذا العام كان صعباً في تاريخ العالم، مشيراً إلى أن التدابير الصحية والمبادرات المالية والاقتصادية التي اتخذتها حكومة بلاده والإصلاحات التي أتت مع إقرار «رؤية المملكة 2030»، أدت إلى الحد من الآثار السلبية على المواطنين والمقيمين في المملكة وعلى اقتصادنا، منوهاً أن ذلك «بتوفيق من الله، ثم بتكاتف المواطنين والمقيمين في بلادنا، الذين لا يفوتني بهذه المناسبة شكرهم على دورهم الإيجابي في مواجهة هذه الجائحة وتحمل أعبائها».
وأشار الملك سلمان إلى صدور توجيهاته بأن تعطي هذه الميزانية الأولوية «لحماية صحة المواطنين والمقيمين وسلامتهم، ومواصلة الجهود للحد من آثار هذه الجائحة على اقتصادنا، واستمرار العمل على تحفيز النمو الاقتصادي وتطوير الخدمات ودعم القطاع الخاص والمحافظة على وظائف المواطنين فيه، وتنفيذ البرامج والمشاريع الإسكانية، والمشاريع التنموية التي توفر مزيداً من فرص العمل للمواطنين، وتحقيق مستهدفات الرؤية، مع التأكيد على رفع كفاءة الإنفاق الحكومي، والاهتمام بالحماية الاجتماعية، والحد من الهدر ومحاربة الفساد، كما نؤكد على التنفيذ الفاعل لبرامج ومشاريع الميزانية».
واختتم الملك سلمان في الكلمة: «نحمد المولى عز وجل على ما حبا به بلادنا من الخيرات، واثقين بتوفيق الله وعونه، ومتطلعين إلى مواصلة مسيرة النمو الاقتصادي والتنمية الشاملة، ماضين في تحقيق ذلك، مستعينين بالله عز وجل، ومتوكلين عليه».
في حين تلا الأمير عبد الرحمن بن محمد بن عياف الأمين العام لمجلس الوزراء، المرسوم الملكي الخاص بالميزانية. ثم تفضل الملك سلمان بن عبد العزيز بالتوقيع على المرسوم الملكي الخاص بالميزانية.
وأوضح الدكتور ماجد القصبي وزير الإعلام المكلف في بيانه لوكالة الأنباء السعودية أن المجلس، استعرض بيان وزارة المالية وما تضمنه من نتائج مالية للعام المالي الحالي 1441/ 1442 هـ، وما اشتمل عليه من الملامح الرئيسية للميزانية العامة للعام المالي الجديد 1442/1443هـ، (2021م) التي تأتي للتأكيد على توفير السبل كافة، للتعامل مع أزمة (كوفيد - 19) واستعادة وتيرة النمو الاقتصادي، وتعزيز منظومة الدعم والإعانات الاجتماعية والخدمات الأساسية، وتبني سياسات أكثر ملاءمة في الموازنة بين النمو والاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية على المديين المتوسط والطويل، مع الاستمرار في جهود تنمية الإيرادات غير النفطية وكفاءة الإنفاق وزيادة مستوى مشاركة القطاع الخاص، وذلك في ظل الظروف الاقتصادية الاستثنائية للعام المالي 2020م وحالة عدم اليقين المصاحبة للأزمة وتبعاتها التي لا يزال الاقتصاد العالمي يعاني من آثارها.
وأظهر بيان وزارة المالية أن الناتج النفطي الحقيقي شهد تراجعاً خلال النصف الأول من عام 2020 بمعدل 3.3 في المائة وهو أقل انخفاضاً من التوقعات المحلية والدولية بالنسبة لاقتصاد المملكة، ويعد الأقل تراجعاً مقارنة بالدول الأخرى وبالأخص دول مجموعة العشرين نتيجة للآثار الإيجابية لحزمة الإجراءات الفعالة التي اتخذتها الحكومة للتصدي للأزمة صحياً ومالياً واقتصادياً، مؤكداً حرص المملكة من خلال دورها القيادي في منظمة أوبك بالتنسيق مع دول (أوبك بلس) على إعادة الاستقرار لأسواق النفط، ومن خلال رئاستها لمجموعة العشرين بالعمل على تعزيز التنسيق الدولي لتبني السياسات اللازمة لدعم النمو الاقتصادي العالمي والتخفيف عن الدول الأقل نمواً للتعامل مع الأزمة، ونجحت هذه الجهود بشكل كبير في تخفيف حدة الأزمة على الاقتصاد العالمي.
وأورد البيان أن التقديرات الأولية لعام 2021 تشير إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بحوالي 3.2 % مدفوعاً بافتراض استمرار تعافي الأنشطة الاقتصادية خلال العام، مع توقع بأن يبلغ رصيد الدين العام نحو 854 مليار ريال بنسبة 34.3 % من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام الحالي، وأن يصل إلى937 مليار بنسبة 32.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2021، وأن يبلغ نحو 1026 مليار ريال في عام 2023 بنسبة 31.7 في المائة وهي مستويات تقل عن السقف المحدد للدين العام عند 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتأكيد مواصلة وزارة المالية العمل من خلال المركز الوطني لإدارة الدين العام، على تدبير الاحتياجات التمويلية وفق مستهدفات السياسة المالية واستراتيجية الدين العام.
وتضمن البيان رصيد الاحتياطات الحكومية حسب ما أعلن عنه في ميزانية 2020 وأنه ستتم المحافظة عليه عند 346 مليار ريال، مع الحفاظ عليه عند مستوى 280 مليار ريال عام 2021، و 265 مليار ريال في عام 2023، في حين بلغ ما تم تخصيصه للبنود العامة في ميزانية عام 2021، حوالي 151 مليار ريال، والتعليم 186 مليار ريال، والصحة والتنمية الاجتماعية 175 مليار ريال.
وأكد بيان وزارة المالية أن السياسة المالية سوف تستمر في تحديد أولويات الإنفاق وذات العائد الاقتصادي الأعلى والعمل على استراتيجيات تعزز استقرار الإنفاق الحكومي للحد من تأثره بأداء الإيرادات النفطية، كما ستستمر جهود الحكومة لتوطين العديد من القطاعات وتنفيذ مشاريع جديدة وفي قطاعات متنوعة لإيجاد فرص وظيفية متزايدة أمام المواطنين، بالإضافة إلى الاستمرار في عملية التنويع الاقتصادي ودعم القطاعات الاقتصادية الواعدة كالسياحة والرياضة وغيرها وذلك لما توفره تلك القطاعات من فرص عمل أعلى.



خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من سلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

تلقَّى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالةً خطيةً، من سلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة نائب وزير الخارجية، المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض الثلاثاء، سفير سلطنة عُمان لدى السعودية، نجيب البوسعيدي.

تسلَّم الرسالةَ نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي خلال استقباله بالرياض سفير سلطنة عُمان لدى السعودية نجيب البوسعيدي (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية والجهود المبذولة بشأنها.


وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات التصعيد مع نظيره القبرصي

وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)
وزير الخارجية السعودي خلال استقباله نظيره القبرصي في الرياض (واس)

استقبل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة في الرياض، الثلاثاء، وزير خارجية جمهورية قبرص الدكتور كونستانتينوس كومبوس.

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون بما يعزز مصالحهما المشتركة.

كما تناول الوزيران مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنه.

حضر الاستقبال وكيل الوزارة للشؤون السياسية الدكتور سعود الساطي، ومدير عام الإدارة الأوروبية السفير عبد الرحمن الأحمد.

ولاحقاً، بحث الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من بختيار سعيدوف وزير خارجية أوزببكستان، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
TT

تراجع القدرات الإيرانية لا ينهي الخطر على الخليج

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)
تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

تعرَّضت دول مجلس التعاون الخليجي لأكثر من 5 آلاف هجمة إيرانية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في هجمات تركَّزت على منشآت مدنية حيوية.

وأوضح تقرير، صدر الثلاثاء، عن «مركز الخليج للأبحاث»، أن هذه الأرقام تأتي رغم أن دول الخليج لم تكن طرفاً في الصراع، بل تعرَّضت لمحاولات إيرانية لجرِّها إلى دائرة المواجهة وتوسيع نطاق الحرب، رغم تمسُّكها بسياسة عدم التصعيد وعدم الانخراط المباشر في النزاع.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

5061 هجمة إيرانية على الخليج

وبحسب التقرير، شهدت الفترة من 28 فبراير (شباط) حتى 24 مارس (آذار) 2026 ما مجموعه 5061 هجمة، بينها 1131 صاروخاً باليستياً و3930 طائرة مسيّرة. وتوزَّعت الهجمات على دول الخليج، حيث تعرضت الإمارات لـ2156 هجمة (1789 مسيّرة و367 صاروخاً)، تلتها السعودية بـ953 هجمة (850 مسيّرة و103 صواريخ)، ثم الكويت بـ807 هجمات (542 مسيّرة و265 صاروخاً)، وقطر بـ694 هجمة (449 مسيّرة و249 صاروخاً)، والبحرين بـ429 هجمة (282 مسيّرة و147 صاروخاً)، في حين تعرضت عُمان لـ22 هجمة جميعها بطائرات مسيَّرة.

تراجع قدرات إيران لا ينهي تهديدها للمنطقة

ورغم تعرُّض إيران لأكثر من 9 آلاف هجمة عسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ بدء الحرب، وما نتج عنها من تدمير وتعطيل جزء كبير من بنيتها وقدراتها العسكرية، لا سيما في المجالات الصاروخية والبحرية والمسيّرة، فإن التقرير يشدِّد على أنَّ ذلك لا يعني انتهاء التهديد الإيراني لدول الخليج.

ويرى اللواء ركن بحري عبد الله الزايدي، مستشار أول دراسات دفاعية وأمنية في «مركز الخليج للأبحاث» ومعد التقرير، أن المعطيات الراهنة تفرض إعادة تقييم للقدرات القتالية الإيرانية المتبقية، خصوصاً تلك التي لا تزال تحت سيطرة «الحرس الثوري».

وقال إن جوهر التقييم لم يعد يرتبط بحجم القوة الإيرانية قبل الضربات، بل بطبيعة القدرات المتبقية ومدى قابليتها للتوظيف في استمرار تهديد دول الخليج، سواء عبر الصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيّرة أو الوسائط البحرية في مضيق هرمز.

قائد الوحدة البرية في «الحرس الثوري» محمد كرمي يتفقد الحدود مع إقليم كردستان شمال غربي البلاد (فارس)

قدرات «الحرس الثوري» الإيراني البحرية

وأشار التقرير إلى أنه، رغم الحملة العسكرية المكثفة، فإن التهديد الإيراني لمضيق هرمز لا يزال قائماً، وإن بوتيرة أقل من السابق، لافتاً إلى أن «الحرس الثوري» يحتفظ بالسيطرة على قدرات غير متماثلة تشمل الألغام البحرية، والزوارق السريعة والمسيّرات، والصواريخ المضادة للسفن، والطائرات المسيّرة، وهي أدوات مُصمَّمة لتعطيل الملاحة ورفع تكلفة العبور في الممرات الضيقة والحساسة.

وأضاف أن خطورة هذه القدرات تكمن في قدرتها على إرباك حركة الملاحة دون تحقيق سيطرة بحرية تقليدية؛ ما يبقي الأسواق العالمية في حالة توتر مستمر، ويستنزف الجهود العسكرية المُخصَّصة لتأمين خطوط الإمداد.

تهديدات غير مباشرة

ولفت التقرير إلى أنَّ التهديدات الإيرانية لا تقتصر على الوسائط التقليدية، بل تمتد إلى استهداف البنية التحتية البحرية وتحت سطح البحر، بما في ذلك كابلات الاتصالات والمنشآت القريبة من السواحل، وهو ما يضفي بعداً إضافياً للمخاطر، نظراً لأهمية مضيق هرمز ليس فقط بوصفه ممراً للطاقة والتجارة، بل أيضاً بوصفه ممراً حيوياً لشبكات الاتصالات العالمية.

اندلاع حريق في خزانات الوقود بالقرب من المطار في المحرق (رويترز)

الخلاصة

وخلص التقرير إلى أنَّ الحملة العسكرية التي بدأت في 28 فبراير 2026 أضعفت بشكل كبير القدرات البحرية الإيرانية، لكنها لم تقضِ بالكامل على قدرة «الحرس الثوري» على تهديد أمن الخليج ومضيق هرمز.

وأشار اللواء الزايدي إلى أن ما تبقَّى من قدرات يتركز في أدوات غير متماثلة، مثل زراعة الألغام باستخدام الزوارق السريعة والمسيّرة، والطائرات المسيّرة، ومنصات الصواريخ الساحلية، وهو ما يوفر لإيران قدرة مستمرة على الإرباك والتعطيل، وإن ضمن حدود تتسم بتآكل واضح في البنية والاستدامة.