البرلمان الإيراني يقر «إصلاح الترشح للانتخابات الرئاسية»

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة التصويت على إصلاح قانون الانتخابات الرئاسية أمس
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة التصويت على إصلاح قانون الانتخابات الرئاسية أمس
TT

البرلمان الإيراني يقر «إصلاح الترشح للانتخابات الرئاسية»

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة التصويت على إصلاح قانون الانتخابات الرئاسية أمس
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة التصويت على إصلاح قانون الانتخابات الرئاسية أمس

أقر البرلمان الإيراني، الذي يهيمن عليه المحافظون، أمس، «مشروع إصلاح قانون الانتخابات الرئاسية»، محدداً شروط الترشح في السباق الرئاسي، المقرر في مطلع يونيو (حزيران) المقبل، وتقضي بإبعاد حاملي جنسية أخرى أو بطاقات إقامة في دولة أجنبية، بعد تكهنات حول أن بعض المسؤولين يحملون بطاقات إقامة في الولايات المتحدة.
ووافق البرلمان على اقتراح مشروع «إصلاح قانون الانتخابات الرئاسية»، في جلسة بثتها الإذاعة الحكومية على الهواء، لكنه ما زال ينتظر موافقة «مجلس صيانة الدستور» المكلف النظر في أهلية المرشحين والإشراف على الانتخابات الرئاسية.وذكرت «رويترز» أن شخصيات بارزة من المتشددين ووسائل إعلام «تتكهن منذ فترة طويلة بأن بعض كبار المسؤولين، مثل محمد جواد ظريف، وزير الخارجية، الذي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة، يحملون جنسية مزدوجة أو بطاقة إقامة أميركية، ويقولون إن ذلك يشكل تهديداً أمنياً».
ونفى ظريف (60 عاماً) أن يكون حتى قد تقدم بطلب للحصول على «البطاقة الخضراء» للإقامة في الولايات المتحدة.
ويعدّ ظريف من الشخصيات الذين قد يتجه التيار الإصلاحي إلى دعم ترشحهم في الانتخابات الرئاسية إلى جانب رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني ونائبه علي مطهري، إضافة إلى حسن الخميني، حفيد الخميني، ومحمد رضا خاتمي، شقيق الرئيس الإيراني الأسبق، محمد خاتمي، وإسحاق جهانغيري نائب الرئيس الحالي، ووزير الاتصالات الحالي محمد جواد آذري جهرمي.
وذكرت وكالة «إرنا» أن النواب عارضوا دخول مرشحين للانتخابات الرئاسية، قد يترشحون لولاية ثانية بعد 4 أعوام وتفوق أعمارهم 70 عاماً حينذاك، بدعوى أن الرئيس الذي يتجاوز هذا العمر لا يمكنه القيام برحلات إلى المحافظات، مما يحول دون رصده مشكلات الناس.
كما يمنع القانون الجديد دخول مرشحين تقل أعمارهم عن 40 عاماً، مما يمنع وزير الاتصالات الحالي محمد آذري جهرمي (39 عاماً)، من الترشح للانتخابات الرئاسية. وكان آذري جهرمي مسؤولاً عن الرقابة على الإنترنت في وزارة الاستخبارات الإيرانية، قبل دخوله تشكيلة الحكومة الثانية لروحاني.
وفي 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، أعلن حسين دهقان، مستشار «المرشد» الإيراني للشؤون العسكرية، ترشحه للانتخابات الرئاسية، وهو المسؤول الإيراني الوحيد الذي أكد دخوله السباق الرئاسي، بعد شهور من التكهنات التي ربطت بين قادة «الحرس الثوري» ومنصب الرئاسة.
وبعد ترشح دهقان (64 عاماً)، ألقى مقتل نائب وزير الدفاع الإيراني، محسن فخري زاده، في طهران، بظلاله على الأجواء الانتخابية المبكرة.
ونأى دهقان، الذي شغل منصب وزير الدفاع سابقاً، بنفسه عن الانتماء للتيارين؛ المحافظ والإصلاحي، غير أن ترشحه قد عزز مخاوف الإيرانيين من تقدم قادة «الحرس» لأهم منصب بعد «المرشد» الإيراني.
وتداول اسم رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الحالي، وعمدة طهران السابق، وهو قيادي في «الحرس الثوري»، مرة أخرى للترشح للانتخابات الرئاسية.
وإضافة إلى قاليباف، ربطت تقارير إيرانية بين سعيد محمد (52 عاماً)، رئيس مجموعة «خاتم الأنبياء» الذراع الاقتصادية لـ«الحرس الثوري»، والانتخابات الرئاسية.
والأسبوع الماضي، تحفظ قائد «الحرس الثوري» الأسبق، وأمين عام «مجلس تشخيص مصلحة النظام» محسن رضايي (67 عاماً)، على التكهنات حول ترشحه للانتخابات الرئاسية، لكنه ترك الشكوك قائمة حول مشاركته في الانتخابات.



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».