المدعي العام الأميركي يستقيل بعد خلافات مع ترمب

أحد أقوى حلفاء الرئيس على مدى 21 شهراً

المدعي العام الأميركي يستقيل بعد خلافات مع ترمب
TT

المدعي العام الأميركي يستقيل بعد خلافات مع ترمب

المدعي العام الأميركي يستقيل بعد خلافات مع ترمب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء أول من أمس (الاثنين) أن المدعي العام الأميركي، ويليام بار، - أحد أقوى حلفائه - قد تقدم باستقالته وأنه سيغادر منصبه بحلول 23 من الشهر الجاري، وذلك في ظل ترتيبات تحاول إخفاء الخلافات الكبيرة بين الرجلين.
وكلف ترمب نائب المدعي العام جيف ريسون بالقيام بأعمال المدعي العام خلال الأسابيع القليلة المتبقية حتى تسليم السلطة إلى الإدارة الجديدة. وأعلن ترمب استقالة ويليام بار عبر حسابه على «تويتر»، مشيرا إلى أنه عقد «اجتماعا لطيفاً» معه في البيت الأبيض، وأن علاقته مع بار جيدة للغاية، وأن المدعي العام قام بجهد رائع خلال توليه المنصب، وقال: «بار سيغادر منصبه قبل أعياد الكريسماس ليقضي الإجازة مع عائلته».
ونشر ترمب خطاب استقالة المدعي العام المكون من صفحتين، وهو الخطاب الذي تم صياغته بطريقة منمقة وشديدة الحرص على إخفاء الخلافات. حيث قال بار في خطاب الاستقالة إنه يقدر الفرصة التي أتيحت له لإطلاع الرئيس على المراجعات التي قامت بها وزارة العدل لمزاعم تزوير أصوات الناخبين في الانتخابات الأخيرة، وكيف ستستمر الوزارة في متابعة تلك الادعاءات. وقال بار: «في الوقت الذي تشهد فيه البلاد انقساما شديدا يتحتم على الحكومة بجميع مستوياتها بذل كل الجهود لضمان نزاهة الانتخابات وتعزيز ثقة الجمهور في نتائجها». ولم يذكر بار في خطابه أي تفاصيل عن تلك المراجعات، وأشاد بإنجازات الرئيس ترمب بإسهاب.
وسرت شائعات واسعة حول الخلافات بين ترمب والمدعي العام بعد تأكيد بار وتصريحاته العلنية أنه لم ير أي دليل على وجود تزوير واسع النطاق في الانتخابات الرئاسية معارضا بذلك ما يروج له ترمب. وقد لوح بار باستعداده لتقديم استقالته بعد أن أبلغه مسؤولو البيت الأبيض بغضب ترمب من تصريحاته. وكرر تهديده بتقديم استقالته إذا حاول ترمب تجاوز وزارة العدل وإصدار قرارات لمنح العفو من الملاحقات القضائية لأصدقائه كما فعل مع مستشار الأمن القومي السابق الجنرال مايكل فلين.
وتجددت الخلافات أيضا بعد علم ترمب أن وزارة العدل كانت تباشر منذ عام 2018 وبهدوء دون ضجة إعلامية، التحقيقات حول وجود مخالفات مالية في تعاملات هانتر بايدن نجل الرئيس المنتخب، مع أوكرانيا. وهاجم ترمب بار عبر «تويتر» مدعيا أنه لم يكشف علنا أن هانتر بايدن يخضع للتحقيق، وأن قرار عدم الكشف عن تلك التحقيقات قد أضر بالجمهوريين في الانتخابات.
وحينما وجه الصحافيون سؤالا لترمب في أواخر الشهر الماضي عما إذا كان لا يزال لديه ثقة في ويليام بار بعد تصريحاته بعدم وجود دليل على تزوير الانتخابات أجاب ترمب بأن بار لم ينته بعد من الاطلاع على الأدلة التي تثبت التزوير، ورفض الإجابة عما إذا كان لا يزال يثق فيه، مفضلا تأجيل الإجابة لعدة أسابيع. وقد أخفت الكلمات الوداعية لترمب وإبداء الامتنان لما قدمه بار من خدمات، تلك الخلافات العميقة، وسمحت بخروج بار من منصبه بشكل ودي خلال الأيام الأخيرة لرئاسة ترمب بما يعطي بار ميزة الصمت حيال الأمور التي يروج لها ترمب من تزوير واحتيال.
وأكد عدة مسؤولين بالبيت الأبيض أن استقالة بار جاءت بطلب منه، وأن ترمب لم يجبره على تقديم استقالته، وأكدوا أن الاجتماع في البيت الأبيض مساء الاثنين قبل إعلان الاستقالة كان وديا للغاية. فيما أشار مسؤولون آخرون إلى أن ويليام بار كان محبطا من انتقادات ترمب المتزايدة له واستقال حتى يتجنب أن يقدم ترمب على طرده من منصبه.
وكان ويليام بار (70 عاما) قد عمل مدعيا عاما في عهد الرئيس جورج بوش الأب في أوائل تسعينات القرن الماضي، ثم عينه ترمب في عام 2019 ليحل محل جيف سيشنز الذي أجبره ترمب على الاستقالة بسبب موقفه الداعم وإصراره على استقلالية تحقيقات المستشار الخاص روبرت مولر الذي كان يحقق في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016.
وخلال عمله كان ينظر لبار باعتباره مدافعا مخلصاً عن ترمب واتهمه الديمقراطيون بالكونغرس بأنه «الكلب الوفي» للرئيس وانتقدوا آراءه ودفاعه عن استخدام ترمب للقوة ضد المتظاهرين السلميين خلال المظاهرات التي أعقبت مقتل جورج فلويد، وأيضا دفاعه عن إعادة العمل بحكم الإعدام ضد المجرمين. وعلى مدى 21 شهرا من قيادة ويليام بار لوزارة العدل قام بإجراءات دفاعية في القضايا المتعلقة بمساعدي ترمب المقربين، وتحركت وزارة العدل لإسقاط القضية الجنائية ضد مايكل فلين رغم اعترافه مرتين بالكذب على المسؤولين الفيدراليين. وكان بار دوما مستعدا لقصف خصوم ترمب بكل السهام الممكنة على كل الجبهات المحتملة.



ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

ترمب يطلب من الصين تأجيل زيارته «لنحو شهر»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق في كوريا الجنوبية (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أنه طلب من الصين تأجيل زيارته الرسمية «لنحو شهر»، بعدما كان من المقرر أن تمتد من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي قائلاً: «أريد أن أكون هنا بسبب الحرب» في الشرق الأوسط، مضيفاً: «طلبنا تأجيل الزيارة لنحو شهر». وأكد أن العلاقة مع بكين «جيدة جداً».

وبدأت الاستعدادات لهذه الزيارة منذ أشهر، وتشمل لقاء بين ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، وقد تقود إلى نزع فتيل الحرب التجارية بين العملاقين.

لكن الحرب في الشرق الأوسط التي تدخل يومها الثامن عشر، تعطل جدول الأعمال بقدر ما تعطل العلاقة بين القوتين.

وقال ترمب الذي يقدم الحرب الأميركية - الإسرائيلية المشتركة كضمانة للأمن المستقبلي للعالم أجمع، إن الصين وهي مستهلك رئيسي للنفط الإيراني، «يجب أن تشكرنا» على شن الهجوم.

ويمارس الرئيس الأميركي ضغوطاً على حلفاء بلاده، وكذلك على الصين، للمساهمة في تأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بعدما عطلتها إيران بشكل شبه كامل.

وقد ربط، الأحد، في مقابلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، بين تأجيل زيارته وتجاوب الصين مع طلبه للمساعدة.

النفط الإيراني

يأتي أكثر من نصف واردات الصين من النفط الخام المنقولة بحراً من الشرق الأوسط وتمر في الغالب عبر هرمز، وكان أكثر من 80 في المائة من صادرات النفط الإيرانية موجهاً إلى الصين قبل الحرب، بحسب شركة «كبلر» المتخصصة.

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أشار، الاثنين، إلى احتمال تأجيل الزيارة، مؤكداً لشبكة «سي إن بي سي» أن ذلك سيكون لأسباب «لوجستية» وليس للضغط على بكين.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان: «لا تزال الصين والولايات المتحدة على تواصل مستمر بشأن زيارة الرئيس ترمب». وامتنع المتحدث عن التعليق على المساعدة الصينية المحتملة في إعادة فتح المضيق.

وكانت الصين قد أعربت عن غضبها إزاء الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، لكنها انتقدت أيضاً الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وجدد لين جيان، الاثنين، دعوة الصين «لجميع الأطراف لوقف العمليات العسكرية على الفور».

ويعتقد الخبراء أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم، مجهز بشكل أفضل من غيره لمواجهة الأزمة بفضل احتياطاته النفطية.

لكن الصين لديها ما يدعو للقلق بشأن تداعيات الوضع في الشرق الأوسط على التجارة. وتؤكد مؤشراتها الاقتصادية للشهرين الأولين من عام 2026 أهمية التجارة الدولية بالنسبة لها.

«نزعة حمائية»

تُقدَّم زيارة ترمب للصين على أنها فرصة مهمة لتبديد التوترات التي طبعت عام 2025 بعد عودة الملياردير الجمهوري إلى البيت الأبيض.

وشهد العام الماضي معركة مريرة حول التعريفات الجمركية والقيود المختلفة، حتى تم إعلان هدنة في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

واجتمع مسؤولون اقتصاديون كبار من الولايات المتحدة والصين في باريس لإجراء محادثات خلال نهاية الأسبوع. وقال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغانغ إنها كانت «عميقة» وصريحة. وأكد وزير الخزانة الأميركي أن المناقشات «كانت بناءة وتدل على استقرار العلاقة».

لكن في وقت سابق، احتجت وزارة التجارة الصينية على التحقيقات التجارية الأميركية التي أُعلن عنها قبل وقت قصير من انعقاد المحادثات.

وتستهدف هذه التحقيقات الصين إلى جانب عشرات الدول الأخرى. وهي تهدف وفقاً للإدارة الأميركية للتحقيق في أوجه القصور المحتملة في مكافحة العمل القسري. وقد تؤدي هذه التحقيقات إلى فرض تعريفات جمركية جديدة.

ووصفت وزارة التجارية الصينية التحقيقات بأنها «أحادية الجانب وتعسفية وتمييزية للغاية وتشكل نموذجاً للنزعة الحمائية».


بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».