عمالة بريطانيا تتقاذفها تداعيات الوباء وصعوبة «بريكست»

تسريح قياسي وسط أفق غائم

بلغ عدد العمالة التي سرحت في بريطانيا مستوى قياسياً مرتفعاً خلال 3 أشهر (رويترز)
بلغ عدد العمالة التي سرحت في بريطانيا مستوى قياسياً مرتفعاً خلال 3 أشهر (رويترز)
TT

عمالة بريطانيا تتقاذفها تداعيات الوباء وصعوبة «بريكست»

بلغ عدد العمالة التي سرحت في بريطانيا مستوى قياسياً مرتفعاً خلال 3 أشهر (رويترز)
بلغ عدد العمالة التي سرحت في بريطانيا مستوى قياسياً مرتفعاً خلال 3 أشهر (رويترز)

زاد معدل البطالة في بريطانيا مجددا في ثلاثة شهور حتى أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما بلغ عدد العمالة التي جرى تسريحها مستوى مرتفعا قياسيا، حيث تأهبت الشركات لانتهاء برنامج الحكومة لدعم الوظائف ضمن إجراءات تخفيف تداعيات جائحة «كورونا» والذي جرى تمديده في نهاية المطاف حتى 2021.
وكشفت بيانات رسمية أن معدل البطالة بلغ 4.9 في المائة، ارتفاعا من 4.8 في المائة في ثلاثة شهور حتى سبتمبر (أيلول). لكن الزيادة كانت أقل حدة مما توقعه معظم خبراء الاقتصاد. وأشار استطلاع رأي أجرته «رويترز» إلى قفزة في المعدل إلى 5.1 في المائة.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن عدد العمالة التي جرى تسريحها سجل مستوى قياسيا مرتفعا بلغ 370 ألفا في الفترة بين أغسطس (آب) وأكتوبر الماضيين، رغم انكماش طفيف في أكتوبر فحسب.
وعلى مدى معظم الفترة التي شملتها البيانات المعلنة الثلاثاء، رفض وزير المالية ريشي سوناك دعوات بتمديد برنامجه الشامل لحفظ الوظائف بعد الموعد المقرر لنهايته في 31 أكتوبر، مما جدد مخاوف من زيادة معدل خسارة الوظائف.
لكن مع تعرض بريطانيا لموجة ثانية من حالات الإصابة بفيروس «كورونا»، اضطر سوناك لإعلان في اللحظة الأخيرة عن تمديد البرنامج لمدة شهر، ثم عاد ومدده مجددا حتى نهاية مارس (آذار) 2021.
وتأتي نتائج العمالة في وقت تتأزم فيه مفاوضات بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي، ما قد يهدد مزيدا من الشركات والعاملين.
ومساء الاثنين، قال مصدر دبلوماسي أوروبي عقب الإحاطة التي قدمها كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه، إن التكتل يرى الآن «طريقا ضيقا» لإبرام اتفاقية تجارية مع بريطانيا «بريكست» قبل نهاية العام.
وقال الدبلوماسي الأوروبي لوكالة الأنباء الألمانية إنه رغم التقييمات العامة المتشائمة من قبل قادة بريطانيا والاتحاد الأوروبي، «كان هناك بعض التقدم» في الأيام الأخيرة.
وتعهد الجانبان الأحد بمواصلة المفاوضات حول علاقاتهما المستقبلية، مما أهدر عدة أشهر بعد الموعد الذي كان مقررا لإبرام اتفاق. غير أن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين حذرت لندن مرة أخرى الاثنين من أنها لن تتخلى عن موقفها المتشدد بشأن المنافسة لإبرام اتفاق رغم أن هذا يشكل عائقا كبيرا في المحادثات.
وقالت فون دير لاين خلال فعالية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: «المهم الآن هو الانتهاء من أهم سؤال وهو ما إذا كانت المملكة المتحدة تريد دخولا سلسا للسوق المشتركة (الأوروبية)»، وتابعت: «إنهم مرحب بهم. ولكن يجب عليهم اللعب وفقا لقواعدنا لأنها مسألة عدالة لشركاتنا في السوق المشتركة أو تحمل تكلفة الرسوم».
ويوم الاثنين، اتخذ المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون خطا أكثر مرونة خلال مؤتمر صحافي، واصفاً عدم التوصل إلى اتفاق بأنه «نتيجة محتملة». كما أن أي اتفاق يحتاج إلى التصديق، مع الأخذ في الاعتبار أن عملية الموافقة لن تحسم حتى آخر لحظة.
وفي سياق ذي صلة، حذر جيوم فوري الرئيس التنفيذي لشركة صناعة الطائرات الأوروبية إيرباص من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق ينظم العلاقات التجارية والاقتصادية بين الجانبين على خطط الشركة للاستثمار في بريطانيا.
وأضاف فوري في مقابلة مع خدمة «بي إن إن بلومبرغ» أن القرارات بشأن الاستثمار في بريطانيا ستتخذ على أساس مدى سهولة ممارسة الأعمال هناك بعد تنفيذ قرار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي. وأشار في الوقت نفسه إلى أنه ليس لدى إيرباص أي خطط لغلق أو تقليص نشاط مصانعها في بريطانيا، وأنها ستجد طريقة للتعامل مع سيناريو الخروج من دون اتفاق عندما يحين الوقت.
ونقلت وكالة بلومبرغ عنه قوله: «على المدى القريب لسنا في موقف مضطرين فيه لاتخاذ قرارات. المصنع والأنشطة الموجودة في بريطانيا تؤدي عملها... أنا أنظر إلى الموقف على المدى الطويل، وما إذا كان استمرار نشاطنا بنفس الطريقة سيظل محتفظا بميزته التنافسية».
وكانت إيرباص في عهد رئيسها التنفيذي السابق توم أندريس قد عارضت بشدة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وحذرت من احتمال سحب استثمارات الشركة من بريطانيا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بين بروكسل ولندن.
من ناحيته تبنى فوري لهجة أكثر عملية منذ تولي رئاسة الشركة في أبريل (نيسان) 2019 في الوقت الذي يزيد فيه مخزونا من مستلزمات تشغيل مصنع لشركة في بريطانيا تحسبا لأي اضطراب في إمدادات المكونات القادمة من خارج بريطانيا بعد دخول قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي حيز التطبيق مع بداية الشهر المقبل.



أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 5 %... والأنظار على سرعة تعافي الإنتاج

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع 5 %... والأنظار على سرعة تعافي الإنتاج

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

انخفضت عقود الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو 5 في المائة، في تعاملات جلسة الاثنين، بسبب توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً أولياً لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن توقيت سرعة تعافي الإنتاج في دول الخليج لا يزال غير واضح.

وأظهرت بيانات من بورصة «إنتركونتيننتال»، أن عقد الشهر الأول القياسي الهولندي في مركز «تي تي إف» انخفض بمقدار 2.41 يورو ليصل إلى 44.36 يورو لكل ميغاواط/ ساعة، بحلول الساعة 06:51 بتوقيت غرينيتش.

كما انخفض عقد الشهر الأول البريطاني بمقدار 5.74 بنس ليصل إلى 106.17 بنس لكل وحدة حرارية. ويُتداول كلا العقدين عند أدنى مستوياتهما منذ أوائل مايو (أيار).

وأعلن مسؤولون أميركيون وإيرانيون عن توصلهم إلى اتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي رئيسي تسبب إغلاقه في احتجاز نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وصرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن المضيق سيُفتح يوم الجمعة، في حين حثت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على إعادة فتحه فوراً.

وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة غاز طبيعي مسال مستأجرة من قبل شركة «بترونت» الهندية عبرت شرقاً عبر مضيق هرمز يوم الاثنين. وقال محللون إن السؤال الأهم هو مدى سرعة استئناف الإنتاج في المنطقة.

وقالت ثينا مارغريت سالتفيت، كبيرة المحللين في بنك «نورديا»: «من غير المؤكد كم من الوقت سيُستغرق قبل استئناف الإنتاج. فقد لحقت أضرار جسيمة بمنشآت إنتاج الغاز والبنية التحتية في قطر. وقد تستغرق أعمال الإصلاح وقتاً».

وقال آرني لومان راسموسن، كبير المحللين في شركة إدارة المخاطر العالمية، إن الوضع الأساسي لسوق الغاز لا يزال قوياً، مع انخفاض المخزونات في أوروبا، وارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال في آسيا.

وأضاف أولريش ويبر، المحلل في مجموعة بورصة لندن، أن توقعات الطقس الحار الأسبوع المقبل قد ترفع الطلب على الغاز لتوليد الطاقة في أوروبا، وسط انخفاض إنتاج طاقة الرياح، واحتمال فرض قيود على محطات الطاقة النووية الفرنسية.

وأظهرت بيانات هيئة البنية التحتية للغاز في أوروبا أن نسبة امتلاء مواقع تخزين الغاز في الاتحاد الأوروبي بلغت 44.34 في المائة، مقارنة بـ53.02 في المائة في الفترة نفسها من العام الماضي.


لاغارد تؤكد بقاءها في منصبها وتتعهد بمواصلة مواجهة التضخم

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين في فرانكفورت 30 أبريل الماضي (رويترز)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين في فرانكفورت 30 أبريل الماضي (رويترز)
TT

لاغارد تؤكد بقاءها في منصبها وتتعهد بمواصلة مواجهة التضخم

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين في فرانكفورت 30 أبريل الماضي (رويترز)
رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافيين عقب اجتماع مجلس المحافظين في فرانكفورت 30 أبريل الماضي (رويترز)

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الاثنين أنها ستواصل أداء مهامها على رأس المؤسسة النقدية الأوروبية لضمان مواجهة التضخم، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وذلك بعد أشهر من تقارير تحدثت عن احتمال استقالتها المبكرة.

وقالت لاغارد في مقابلة مع إذاعة «فرانس كولتور»: «أشعر بمسؤولية كبيرة، وفي أوقات الأزمات يجب أن يكون القائد على أهبة الاستعداد. لذلك فإن رئيسة البنك المركزي الأوروبي على أهبة الاستعداد».

وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» قد ذكرت في فبراير (شباط)، نقلاً عن مصادر لم تسمّها، أن لاغارد قد تغادر منصبها قبل أكتوبر (تشرين الأول) 2027، مما كان سيتيح المجال أمام قادة الاتحاد الأوروبي لاختيار خليفة لها قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل (نيسان) 2027، في حال فوز حزب التجمع الوطني المعارض لليورو.

وأشارت لاغارد إلى أنها كانت قد فكرت في فبراير في احتمال اتخاذ مسار مختلف، في وقت كان فيه التضخم يقترب من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، وكان مشروع «اليورو الرقمي» يسير نحو مراحل متقدمة من الإقرار التشريعي.

وقالت: «كان بإمكاني أن أعتبر حينها أن المهمة قد أُنجزت، وأنني في سن السبعين، وربما أستطيع التقاعد أبكر قليلاً مما كنت أخطط له».

لكنها شدَّدت على أن تطورات أسعار الطاقة الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط دفعت البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي إلى 2.25 في المائة، في محاولة لكبح الضغوط التضخمية المتصاعدة.

وأكدت لاغارد أن «المهمة الأساسية هي تحقيق استقرار الأسعار»، مضيفة أن هذا الهدف سيظل موجهاً رئيسياً لعملها، وأنها تسعى إلى تسليم بنك مركزي قادر على ضمان هذا الاستقرار بشكل مستدام.


سهم «سبايس إكس» يواصل الصعود بعد إدراج تاريخي في «ناسداك»

رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)
رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)
TT

سهم «سبايس إكس» يواصل الصعود بعد إدراج تاريخي في «ناسداك»

رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)
رسم بياني يُظهر شعار «سبايس إكس» (رويترز)

ارتفع سهم شركة «سبايس إكس» بأكثر من 6 في المائة، في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الاثنين، وسط توقعات بمواصلة المكاسب بعد إدراج قوي الأسبوع الماضي دفع تقييم الشركة إلى ما فوق تريليوني دولار، لتصبح ضمن أكبر الشركات المدرجة في «وول ستريت» من حيث القيمة السوقية.

وقال الرئيس التنفيذي إيلون ماسك، يوم الأحد، إن شركة الصواريخ والذكاء الاصطناعي قد تحقق إيرادات تصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2030، بينما سجلت الشركة إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في عام 2025.

وكان سهم الشركة قد قفز بنسبة 19 في المائة في أول أيام تداوله في بورصة «ناسداك» يوم الجمعة، ما جعل «سبايس إكس» سادس أكبر شركة أميركية من حيث القيمة السوقية، وجعل ماسك أول شخص في العالم يصل إلى ثروة تقارب التريليون دولار.

وأظهرت بيانات شركة «فاندا ريسيرش» أن المستثمرين الأفراد -الذين حصلوا على نحو 20 في المائة من تخصيص الطرح العام الأولي- اشتروا أسهماً بقيمة 117.6 مليون دولار في يوم التداول الأول فقط، وهو أعلى مستوى شراء في جلسة واحدة لطرح عام، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي سجلته أسهم «كوينبيس» في أبريل (نيسان) 2021.

وقال ريتشارد هانتر، رئيس الأسواق في منصة «إنترأكتيف إنفستور»: «رغم أن الشركة تُعرَف أساساً بكونها شركة فضاء، فإنها يُنظر إليها أيضاً كأداة استثمارية في الذكاء الاصطناعي، نظراً لارتباطها بشركة (إكس إيه آي)».

وحذَّر محللون، ومديرو محافظ استثمارية، من أن المستثمرين يجب أن يستعدوا لتقلبات مرتفعة في الفترة الأولى من حياة السهم في السوق، بسبب محدودية الأسهم المتداولة وارتفاع التقييم.

ورجَّح خبراء أن يستمر صعود السهم مع إدراجه السريع ضمن مؤشر «ناسداك 100»، ما سيجعله هدفاً رئيسياً لصناديق المؤشرات السلبية وصناديق الاستثمار المتداولة، الأمر الذي سيخلق طلباً إضافياً على السهم.

كما تستعد مؤشرات «فوتسي راسل» و«إم إس سي آي» لإدراج السهم في مكوناتها، بدءاً من 26 و29 يونيو (حزيران) على التوالي.

وتتوقع شركة «جيفريز» أن يؤدي إدراج السهم في مؤشرات «فوتسي راسل» إلى تدفقات استثمارية بقيمة 2.68 مليار دولار من المستثمرين السلبيين.

وبلغ سعر السهم عند آخر تداول 171.2 دولار، بارتفاع 6.4 في المائة، مع تداول أكثر من 940 مليون دولار من الأسهم، بحلول الساعة 05:41 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وهو حجم تداول يفوق مجموع تداولات «إنفيديا» و«مايكروسوفت» و«تسلا» مجتمعة.