{وول ستريت} تترقب {الفيدرالي}... وأسواق أوروبا عالقة في المخاوف

الذهب يقفز مع تراجع شهية المخاطرة

تراجعت الأسواق الآسيوية والأوروبية أمس مع تزايد مخاوف الإغلاق بينما ارتفعت وول ستريت مع مؤشرات التحفيز (أ.ب)
تراجعت الأسواق الآسيوية والأوروبية أمس مع تزايد مخاوف الإغلاق بينما ارتفعت وول ستريت مع مؤشرات التحفيز (أ.ب)
TT

{وول ستريت} تترقب {الفيدرالي}... وأسواق أوروبا عالقة في المخاوف

تراجعت الأسواق الآسيوية والأوروبية أمس مع تزايد مخاوف الإغلاق بينما ارتفعت وول ستريت مع مؤشرات التحفيز (أ.ب)
تراجعت الأسواق الآسيوية والأوروبية أمس مع تزايد مخاوف الإغلاق بينما ارتفعت وول ستريت مع مؤشرات التحفيز (أ.ب)

بدت أسواق الأسهم العالمية شديدة التباين أمس، بين ارتفاع في وول ستريت، وتحفظ شديد في أوروبا. وفتحت مؤشرات الأسهم الرئيسية في وول ستريت على زيادة الثلاثاء، إذ ارتفعت المعنويات بفضل إحراز تقدم نحو حزمة إنفاق حكومي وإجراءات مساعدات مرتبطة بـ(كوفيد - 19) في حين يترقب المستثمرون مؤشرات اقتصادية جديدة من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الختامي لهذا العام.
وصعد المؤشر داو جونز الصناعي 57.54 نقطة، بما يعادل 0.19 في المائة، إلى 29919.09 نقطة. وفتح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 مرتفعا 18.92 نقطة، أو 0.52 في المائة، إلى 3666.41 نقطة. وزاد المؤشر ناسداك المجمع 103.22 نقطة، أو 0.83 في المائة، إلى 12543.26 نقطة.
وفي أوروبا استقرت الأسهم بعدما أجبرت زيادة حالات الإصابة بمرض (كوفيد - 19) الحكومات على تشديد إجراءات المكافحة في أنحاء القارة، مما أثر سلبا على التفاؤل بشأن توزيع اللقاحات وآمال إبرام اتفاق تجاري بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.
واكتشفت سلالة جديدة من فيروس «كورونا» في لندن وهو ما قد يسهم جزئيا في زيادة معدلات الإصابة مما يضطر الحكومة لفرض أعلى مستوى من القيود في المدينة. وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن الحكومة قد تقرر فرض إجراءات عزل عام جزئية بدءا من 24 ديسمبر (كانون الأول) حتى الثاني من يناير (كانون الثاني) على الأقل. وفي فرنسا زاد عدد الحالات التي تُعالج من (كوفيد - 19) في المستشفيات لليوم الثالث فيما يعتزم البلد البدء في تخفيف إجراءات العزل العام.
وبعد جلسة قوية الاثنين، لم يطرأ تغير يُذكر على المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية حيث يدرس المستثمرون احتمال أن يقوض تكبيل النشاط الاقتصادي أي نوع من الانتعاش. وتصدرت أسهم البنوك موجة الخسائر فيما كانت أسهم السيارات وشركات التعدين والطاقة في صدارة الأسهم المرتفعة.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية منخفضة، إذ أدى تزايد الإصابات بـ(كوفيد - 19) إلى إضعاف شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر وحمل الحكومة على وقف حملة ترويج للسياحة الداخلية لتتضرر أسهم شركات الطيران والشركات المرتبطة بالسفر.
وهبط المؤشر نيكي 0.17 في المائة إلى 26687.84 نقطة، في حين فقد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.47 في المائة إلى 1782.05 نقطة. وبلغت نسبة الأسهم الخاسرة إلى تلك الرابحة ثلاثة إلى اثنين.
وجنى مستثمرون الأرباح بعد المكاسب الأخيرة وقبل الإعلان عن سياسات في الأسبوع الجاري من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك اليابان. وألقت المخاوف حيال تصاعد الإصابات بـ(كوفيد - 19) وإجراءات العزل في أنحاء العالم بظلالها على التفاؤل المصاحب لبدء حملات تطعيم بلقاحات للوقاية من «كورونا».
وتضررت الأسهم المرتبطة بالسياحة بعدما أعلن رئيس وزراء اليابان يوشيهيدي سوغا تعليق برنامج لدعم السفر في جميع أنحاء البلاد في فترة بداية العام الجديد لاحتواء الإصابات المتزايدة. وخسر سهم إيه إن إيه هولدينغز 7.9 في المائة بينما خسرت منافستها جيه إيه إل 3.4 في المائة. وعلى الجانب الآخر، ارتفعت بعض الأسهم المرتبطة بقطاع الألعاب إذ يُعتقد أن تفاقم التفشي محليا يعزز الطلب على بعض منتجات الألعاب. وزاد سهم جونغ هو أونلاين إنترتينمنت 0.5 في المائة، وارتفع سهم جري 2.7 في المائة.
وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفع الذهب الثلاثاء إذ تسبب تزايد حالات الإصابة بـ(كوفيد - 19) والقيود المفروضة في الضغط على شهية المستثمرين للأصول عالية المخاطر عادة وعزز الرهان على مزيد من التحفيز.
وصعد الذهب في السوق الفورية 0.7 في المائة إلى 1844.90 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 15:15 بتوقيت غرينيتش، بينما كسب الذهب في التعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 0.6 في المائة إلى 1843.80 دولار.
ويستمر تفشي الجائحة عالميا ما يدفع لقيود أكثر صرامة في هولندا وألمانيا ولندن في حين تجاوزت الوفيات في الولايات المتحدة 300 ألف مما دفع الأسهم الآسيوية لتهبط لأقل مستوى فيما يزيد على أسبوع.
وقال ستيفن إينز كبير محللي الأسواق العالمية في شركة أكسي للخدمات المالية: «الإغلاقات الأخيرة تعني أنه سيكون ثمة حاجة لمزيد من التحفيز... سواء من الكونغرس الأميركي أو مجلس الاحتياطي الفيدرالي».
ويبدو المشرعون الأميركيون متفائلين حيال صفقة تحفيز مالي مقسمة على جزأين سعيا لإقرارها، ما دفع الدولار الأميركي للهبوط قرب أقل مستوياته في عدة أعوام.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 1.4 في المائة إلى 24.14 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 0.2 في المائة إلى 1009.50 دولار، وكسب البلاديوم 0.4 في المائة إلى 2302.47 دولار.


مقالات ذات صلة

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

الاقتصاد ناقلة نفط خام ترفع علم هونغ كونغ تحمل حوالي 200 ألف برميل من الوقود ذي المنشأ الروسي، متجهة إلى كوبا (أ.ف.ب)

النفط يقفز مع دخول الحوثيين خط المواجهة... وبرنت يقترب من 117 دولاراً

سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الاثنين، مع دخول المتمردين الحوثيين في اليمن خط المواجهة المباشرة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد  أوراق نقدية من فئة الدولار (رويترز)

الدولار يتماسك مع ترقب الأسواق لحرب طويلة الأمد في الشرق الأوسط

استقر الدولار الأميركي بشكل عام يوم الاثنين، متجهاً نحو تحقيق أقوى مكاسبه الشهرية منذ يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)

الذهب يسجل أكبر انخفاض شهري منذ 2008 نتيجة قوة الدولار وتضخم الطاقة

تراجعت أسعار الذهب، يوم الاثنين، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج المخاوف من التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أسعار الوقود معروضة بمحطة وقود في سيول (إ.ب.أ)

الاقتصاد العالمي تحت مجهر البيانات في ظل «علاوات الحرب»

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً؛ حيث تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية ستكشف حجم الضرر الحقيقي الذي ألحقته الحرب في إيران على القطاعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر تدفقات أسبوعية منذ شهرين ونصف

شهدت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات أسبوعية لها منذ نحو شهرين ونصف الشهر خلال الأسبوع المنتهي في 25 مارس.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.