أسواق العالم تفتتح الأسبوع على تفاؤل

مكاسب بدعم من شركات السفر وتمديد محادثات {بريكست}

افتتحت أسواق المال العالمية الأسبوع على مكاسب نتيجة تفاؤل واسع النطاق (أ.ف.ب)
افتتحت أسواق المال العالمية الأسبوع على مكاسب نتيجة تفاؤل واسع النطاق (أ.ف.ب)
TT

أسواق العالم تفتتح الأسبوع على تفاؤل

افتتحت أسواق المال العالمية الأسبوع على مكاسب نتيجة تفاؤل واسع النطاق (أ.ف.ب)
افتتحت أسواق المال العالمية الأسبوع على مكاسب نتيجة تفاؤل واسع النطاق (أ.ف.ب)

صعدت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت عند افتتاحها الاثنين بدعم من مكاسب قوية لأسهم شركات السفر مع إطلاق حملة لقاح (كوفيد - 19) في أرجاء الولايات المتحدة، بينما قفزت أسهم أليكسيون لصناعة الأدوية في أعقاب عرض شراء سخي من أسترازينيكا البريطانية.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 77.54 نقطة، أو 0.26 في المائة، إلى 30123.91 نقطة في بداية جلسة التداول. وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز500 القياسي 11.81 نقطة، أو 0.32 في المائة، إلى 3675.27 نقطة. في حين قفز المؤشر ناسداك المجمع 69.57 نقطة، أو 0.56 في المائة إلى 12447.44 نقطة. وزادت المؤشرات الثلاثة مكاسبها في التعاملات المبكرة.
وارتفعت الأسهم الأوروبية الاثنين، حيث أبقى قرار تمديد محادثات التجارة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي على الآمال حيال التوصل إلى اتفاق، لكن الأسهم القيادية في لندن تأثرت سلبا بصعود الجنيه الإسترليني.
وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.9 في المائة بعد أن كسر موجة مكاسب دامت لخمسة أسابيع بانخفاضه واحدا في المائة الأسبوع الماضي.
وقرر قادة بريطانيا والاتحاد الأوروبي تمديد المحادثات في مسعى لإبرام اتفاق يحكم تجارتهما المشتركة البالغة نحو تريليون دولار، والتي لا تخضع حاليا لأي رسوم أو حصص.
وارتفع الإسترليني أكثر من واحد في المائة، بعدما تراجع في الآونة الأخيرة تخوفا من فوضى في الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي. وأثر صعود العملة سلبا على بورصة لندن التي بها العديد من الشركات المعتمدة على التصدير.
واستقر مؤشر فاينانشيال تايمز 100 وسط مكاسب في معظم القطاعات وتراجع حاد لسهم أسترازينيكا، بعدما قالت شركة الصناعات الدوائية مطلع الأسبوع إنها ستشتري أليكسيون الأميركية للدواء مقابل 39 مليار دولار في صفقة هي الأضخم لها على الإطلاق.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية مرتفعة الاثنين إذ أدى التقدم على صعيد لقاحات (كوفيد - 19) عالميا إلى مزيد من الإقبال على المخاطرة، بينما أظهر مسح لبنك اليابان المركزي تحسن معنويات الشركات في ديسمبر (كانون الأول) بأسرع وتيرة في نحو عقدين.
وارتفع المؤشر نيكي القياسي 0.3 في المائة إلى 26732.44 نقطة، منتعشا من أول خسارة أسبوعية في ستة أسابيع. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.48 في المائة إلى 1790.52 نقطة، أعلى مستوى إغلاق له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2018 وأغلقت جميع مؤشرات القطاعات الثلاثة والثلاثين على ارتفاع ما عدا ستة، وكان من أبرز القطاعات الرابحة أسهم شركات الشحن والآلات المرتبطة بالدورة الاقتصادية.
وفي غضون ذلك، تراجعت أسعار الذهب الاثنين مع صعود الأصول عالية المخاطر بفعل بدء استخدام لقاح (كوفيد - 19) مما ألقى بظلاله على الآمال حيال مزيد من التحفيز المالي والنقدي بالولايات المتحدة. وبحلول الساعة 13:30 بتوقيت غرينيتش، كان السعر الفوري للذهب منخفضا 0.7 في المائة عند 1825.50 دولار للأوقية (الأونصة)، في حين نزلت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.8 في المائة إلى 1829.50 دولار.
وقال هوي لي، الخبير الاقتصادي في بنك أو سي بي سي، إن «حماس لقاح (كوفيد - 19) من المرجح أن يطغى على تيسير جديد من مجلس الاحتياطي وحزمة إنقاذ مالي في المدى القريب. لكن الذهب قد يصعد في 2021 عندما يتلاشى التفاؤل حيال اللقاح ويعود تركيز المستثمرين إلى توقعات ارتفاع التضخم بسبب التحفيز النقدي والمالي الضخم الذي سيحتاجه الاقتصاد الأميركي».
وبدأت الأحد أولى شحنات لقاح فيروس «كورونا» من فايزر وبيونتك في الولايات المتحدة، مما رفع الأسهم الآسيوية. لكن مما حد من خسائر الذهب تقارير عن خطة إنقاذ حجمها 908 مليارات دولار قد تُقر بعد أن قال مشرع ديمقراطي كبير إن حزبه قد يكون مستعدا للتوصل إلى حل وسط.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.19 في المائة إلى 23.95 دولار للأوقية، بينما زاد البلاتين حوالي واحد في المائة إلى 1018.60 دولار. وانخفض البلاديوم 0.2 في المائة إلى 2314.00 دولارا للأوقية.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».