الإمارات تتطلع لمضاعفة الإنفاق السياحي الداخلي

بلغ 11.2 مليار دولار العام الماضي

الشيخ محمد بن راشد خلال تدشين استراتيجية السياحة الداخلية في الإمارات (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال تدشين استراتيجية السياحة الداخلية في الإمارات (وام)
TT

الإمارات تتطلع لمضاعفة الإنفاق السياحي الداخلي

الشيخ محمد بن راشد خلال تدشين استراتيجية السياحة الداخلية في الإمارات (وام)
الشيخ محمد بن راشد خلال تدشين استراتيجية السياحة الداخلية في الإمارات (وام)

أعلنت الإمارات (أمس) عن استراتيجية جديدة للسياحة الداخلية في البلاد، تهدف إلى تطوير منظومة سياحية تكاملية لتنظيم السياحة الإماراتية المحلية، ضمن خططها الساعية لتأكيد موقعها بصفتها مركز جذب سياحي.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «إن التسويق السياحي لدولة الإمارات كوجهة واحدة، ضمن مقومات وعناصر جذب متعددة ومتنوعة، يرسخ القطاع السياحي في البلاد كأحد أعمدة اقتصادنا الوطني».
وأطلق آل مكتوم كذلك الهوية السياحية الموحدة لدولة الإمارات، وحملة «أجمل شتاء في العالم» التي تعد أول حملة موحدة للسياحة الداخلية على مستوى البلاد، والتي تستمر لمدة 45 يوماً، بمشاركة الهيئات السياحية كافة في البلاد، وبتنسيق مع وزارة الاقتصاد.
وتستهدف الحملة تشجيع السياحة الداخلية في مناطق وإمارات البلاد ككل، بصفتها وجهة واحدة، مع تسليط الضوء على خصائص وسمات كل إمارة، وإعادة اكتشاف ثروات البلاد الطبيعية والجغرافية والتاريخية، وأماكن الجذب المتعددة على امتداد إمارات الدولة.
وجاء ذلك في فعالية خاصة عُقدت في دبي، استعرض الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلالها المستهدفات والممكنات والخطط ذات الصلة ضمن استراتيجية السياحة الداخلية في دولة الإمارات، والهوية السياحية الموحدة.
وأكد خلال الفعالية أن «استراتيجية السياحة الداخلية بداية لتوحيد الجهود، وتنسيق الطاقات، واستغلال كافة مواردنا السياحية بشكل أكبر. وهذه الحملة ستتبعها حملات ومشاريع لتطوير هذا القطاع الحيوي في اقتصادنا»، لافتاً إلى أنه «أطلقنا هوية سياحية موحدة للدولة لأننا نريد أن نكون وجهة سياحية موحدة، واقتصاداً وطنياً موحداً، وفرصاً موحدة لجميع شباب الإمارات أينما كانوا».
وأضاف: «41 مليار درهم (11.2 مليار دولار) الإنفاق السياحي الداخلي. وبتكاتف الجميع، وبالتنسيق الاتحادي المحلي، يمكننا مضاعفة هذه الأرقام، وخلق فرص كبيرة لقطاع الأعمال الصغيرة في كافة مناطق الدولة»، موضحاً أن «العمل كفريق إماراتي واحد في قطاع السياحة ستمتد آثاره خيراً على جميع المناطق، ويعزز سمعتنا العالمية كوجهة واحدة متنوعة وغنية».
وبيّن أن «الإمارات السبع لديها خبرات سياحية كبيرة، وموارد ضخمة، وكنوز ثقافية وأثرية وعمرانية، وهدفنا توحيد الطاقات لتعظيم العوائد على الجميع»، وقال: «ندعو القطاع الخاص للاستفادة من هذه الحملة، وتعزيز الشراكة مع الحكومة، بما يعود بالنفع ويسرع التعافي الاقتصادي للدولة».
وأشار إلى أن: «الإمارات تمتلك أجمل شتاء، وتمتلك أجمل شعب، وتمتلك أجمل خدمات يمكن أن يستمتع بها أي سائح من داخل وخارج الدولة»، مضيفاً: «في الشتاء، كل شيء جميل. وعندما يكون الشتاء إماراتياً، فإنه يكون أجمل شتاء في العالم».
ودعا الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى التفاعل مع حملة «أجمل شتاء» في العالم من خلال عيش تجربة سياحية مثيرة، يكتشفون فيها درر الإمارات الجميلة، وتعزيز ارتباطهم بالمكان، والتواصل مع الطبيعة، وتوثيق تجاربهم ومشاركتها مع أكبر عدد من الناس عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي.
وتهدف استراتيجية السياحة الداخلية إلى تسليط الضوء على أهم مناطق الجذب في الدولة، الطبيعية والثقافية والتراثية والتاريخية، واستقصاء اهتمامات الناس وتطلعاتهم، وجمع المعلومات ورصد مواسم الإقبال ونقاط الجذب الحيوية، وإجراء دراسات ميدانية، واستغلالها في تطوير المنتج السياحي ككل، محلياً واتحادياً. كما تهدف الاستراتيجية إلى إبراز خصوصية التجربة السياحية في كل إمارة من إمارات الدولة السبع على حدة، والتعريف بأهم المعالم الطبيعية والتراثية والتاريخية، والصروح الحديثة والعصرية التي تتمتع بها، والترويج للفعاليات الترفيهية والأنشطة الثقافية والمجتمعية التي تقدمها، ما يجعلها وجهة سياحية جاذبة للزوار.
كذلك، تعمل استراتيجية السياحة الداخلية على تعزيز ارتباط مختلف فئات المجتمع الإماراتي بالمكان، وترسيخ الشعور بالانتماء، خاصة لدى فئة الشباب، بحيث تكون هذه السياحة شكلاً من أشكال التثقيف أو إعادة اكتشاف ثروات البلاد الحضارية والطبيعية، وبناء صورة متميزة عن كل إمارة وكل منطقة في إطار الصورة الأشمل للدولة. وكانت السياحة الداخلية قد شهدت نشاطاً في عام 2019، بفضل حزمة من المشاريع والمبادرات الترويجية التي اجتذبت قطاعاً عريضاً من المجتمع الإماراتي. وقد بلغ حجم مساهمة السياحة الداخلية في الاقتصاد الوطني 41.2 مليار درهم (11.2 مليار دولار) في العام الماضي.
وتبلغ حصة السياحة الداخلية نحو 23 في المائة من إجمالي عائدات القطاع السياحي في البلاد، في مقابل 77 في المائة للسياحة الدولية، حيث تسعى استراتيجية السياحة الداخلية إلى مضاعفة الرقم، وتغيير النسب، لتحقيق توازن أكبر بحلول عام 2030.


مقالات ذات صلة

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

يوميات الشرق المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق معبد أبو سمبل من المواقع السياحية المهمة في مصر (وزارة السياحة والآثار)

مصر: استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر

أعلنت وزارة السياحة والآثار استثناء المنشآت السياحية من إجراءات الإغلاق المبكر الاستثنائية التي أعلنتها الحكومة المصرية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا إقبال سياح على زيارة الآثار المصرية أواخر العام الماضي (وزارة السياحة المصرية)

ما تداعيات حرب إيران على الإشغال السياحي في عيد الفطر بمصر؟

أثارت الحرب الإيرانية تخوفات في مصر من تداعياتها السلبية على قطاع السياحة الحيوي، خصوصاً مع قيود حركة السفر من دول خليجية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)

حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

أعلنت وزارة السياحة المصرية إطلاق حملة ترويجية للمقاصد السياحية في مصر، تتضمن تصوير مقاطع فيديو للسائحين يوثقون فيها تجاربهم.

محمد الكفراوي

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تسببت في قفزة هائلة بأسعار الطاقة، وأثارت مخاوف جدية على الاقتصاد العالمي.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

وصرح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين قبيل الاجتماع: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات؛ خصوصاً فيما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

التحرك السريع

وفي ظل الضغوط المتزايدة، سارعت الحكومات لإقرار تدابير تحد من تأثير نقص الإمدادات وتحليق أسعار الطاقة؛ حيث أعلنت الحكومة الفرنسية يوم الجمعة عن تخصيص 70 مليون يورو (80 مليون دولار) لدعم قطاعات الصيد والزراعة والنقل خلال شهر أبريل (نيسان). وشدد ليسكيور على ضرورة أن يكون الدعم «مستهدفاً وسريعاً»، مؤكداً أن «هذه أزمة تؤثر علينا جميعاً وتتطلب تحركاً سريعاً وعادلاً».


«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.