الولايات المتحدة تباشر الاثنين حملة التلقيح... وإيطاليا الأولى أوروبياً في الوفيات

رجل يتلقى لقاحاً ضد فيروس كورونا من إنتاج شركتي «فايزر» و«بايونتيك» في لندن (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً ضد فيروس كورونا من إنتاج شركتي «فايزر» و«بايونتيك» في لندن (رويترز)
TT

الولايات المتحدة تباشر الاثنين حملة التلقيح... وإيطاليا الأولى أوروبياً في الوفيات

رجل يتلقى لقاحاً ضد فيروس كورونا من إنتاج شركتي «فايزر» و«بايونتيك» في لندن (رويترز)
رجل يتلقى لقاحاً ضد فيروس كورونا من إنتاج شركتي «فايزر» و«بايونتيك» في لندن (رويترز)

تبدأ الولايات المتحدة حملة تلقيح ضد كوفيد – 19، الاثنين، بالتزامن مع تسلّمها أولى الدفعات من لقاح فايزر - بايونتيك المضاد للفيروس، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وفي أوروبا، وبعدما بقيت المملكة المتحدة طويلاً الدولة الأكثر تسجيلاً للوفيات بكوفيد – 19، حلّت إيطاليا محلّها، اليوم (السبت)، مع حصيلة إجمالية بلغت 64 ألفا و36 وفاة.
وفي مؤشر إلى مدى خطورة الأوضاع، سجّلت إيطاليا منذ 1 نوفمبر (تشرين الثاني) أكثر من 25 ألف وفاة (25 ألف و418) أو ما يعادل تقريبا الحصيلة الإجمالية بين 2 أبريل (نيسان) ونهاية أكتوبر (تشرين الأول) 25 ألفا و463.
عالميا، أودى وباء كوفيد - 19 حتى الآن بحياة نحو 1.6 مليون شخص منذ أُبلغ مكتب منظمة الصحة العالمية في الصين عن ظهور المرض نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2019، بحسب مصادر رسميّة. والدول التي سجلت أعلى عدد وفيات جديدة هي الولايات المتحدة (2599) وإيطاليا (761) والمكسيك (693).
وأعلنت السلطات الأميركية، السبت، أن أولى الدفعات من لقاح فايزر - بايونتيك المضاد لكوفيد - 19 الذي أعطي، أمس (الجمعة)، الضوء الأخضر في الولايات المتحدة، ستصل صباح الاثنين إلى مراكز التلقيح التي ستباشر فورا إعطاء اللقاح للأميركيين.
وقال الجنرال غاس بيرنا من عملية «وارب سبيد» التي أطلقتها الحكومة الأميركية لضمان تسليم اللقاح ضد كوفيد – 19: «بدأت عمليات التوزيع وستصل الشحنات الأولى صباح الاثنين». وأضاف: «نحن واثقون بنسبة مائة في المائة أننا سنتمكن بموجب الخطة الموضوعة من توزيع اللقاح على الأميركيين» اعتباراً من الاثنين. وتابع: «يمكننا أن نتوقع تلقي 145 موقعا في الولايات اللقاح الاثنين، و425 موقعا إضافيا الثلاثاء. والمواقع الـ66 الأخيرة ستتلقى اللقاح الأربعاء»، موضحاً أن المرحلة الأولى من حملة التلقيح ستشمل نحو ثلاثة ملايين شخص.
وكان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب أكد مساء الجمعة، عقب الموافقة الطارئة من السلطات الصحية على استخدام لقاح فايزر - بايونتيك، أن الجرعات الأولى من اللقاح ستقدم في غضون 24 ساعة، أي يوم السبت.
وبعد ضغوط مارسها ترمب، أعلنت هيئة الأغذية والأدوية الأميركية «إف دي إيه» مساء الجمعة موافقتها على استخدام اللقاح. وقال رئيس هيئة الأغذية والأدوية الأميركية ستيفن هان: «لقد عملنا سريعا نظرا لحالة الطوارئ التي تشكّلها هذه الجائحة، وليس بسبب ضغط خارجي ما».
وبذلك أصبحت الولايات المتحدة سادس دولة تعطي موافقتها على اللقاح الذي تصنعه شركة فايزر - بايونتيك الأميركية - الألمانية، بعد بريطانيا وكندا والبحرين والسعودية والمكسيك. ويفترض أن تعطي وكالة الأدوية الأوروبية موافقتها بحلول نهاية ديسمبر (كانون الأول).
ومرت ثلاثة أسابيع فقط منذ أن تقدم المصنعون بطلبهم للحصول على ترخيص لهذا اللقاح، الذي اشترت الولايات المتحدة منه مسبقا مائة مليون جرعة.
كما اشترت الولايات المتحدة، الجمعة، من جانب آخر مائة مليون جرعة إضافية من لقاح آخر هو لقاح «موديرنا»، وبذلك ضاعفت عدد الجرعات المطلوبة مسبقا من شركة التكنولوجيا الحيوية الأميركية هذه.
والولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضرراً في العالم من الوباء، تسجل حاليا أرقاماً قياسية من الإصابات، مع نحو 235 ألف حالة جديدة في 24 ساعة الجمعة، وهي حصيلة غير مسبوقة.


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: انتشار أمراض الجهاز التنفسي في الصين وأماكن أخرى متوقع

آسيا أحد أفراد الطاقم الطبي يعتني بمريض مصاب بفيروس كورونا المستجد في قسم كوفيد-19 في مستشفى في بيرغامو في 3 أبريل 2020 (أ.ف.ب)

«الصحة العالمية»: انتشار أمراض الجهاز التنفسي في الصين وأماكن أخرى متوقع

قالت منظمة الصحة العالمية إن زيادة حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الشائعة في الصين وأماكن أخرى متوقعة

«الشرق الأوسط» (لندن )
صحتك جائحة «كورونا» لن تكون الأخيرة (رويترز)

بعد «كوفيد»... هل العالم مستعد لجائحة أخرى؟

تساءلت صحيفة «غارديان» البريطانية عن جاهزية دول العالم للتصدي لجائحة جديدة بعد التعرض لجائحة «كوفيد» منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ما نعرفه عن «الميتانيوفيروس البشري» المنتشر في الصين

ما نعرفه عن «الميتانيوفيروس البشري» المنتشر في الصين

فيروس مدروس جيداً لا يثير تهديدات عالمية إلا إذا حدثت طفرات فيه

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك فيروس رئوي قد يتسبب بجائحة عالمية play-circle 01:29

فيروس رئوي قد يتسبب بجائحة عالمية

فيروس تنفسي معروف ازداد انتشاراً

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أحد الأرانب البرية (أرشيفية- أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تسجل ارتفاعاً في حالات «حُمَّى الأرانب» خلال العقد الماضي

ارتفعت أعداد حالات الإصابة بـ«حُمَّى الأرانب»، في الولايات المتحدة على مدار العقد الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

TT

كندا: ترودو يستقيل من زعامة الحزب الليبرالي

ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)
ترودو متأثراً خلال إعلان استقالته في أوتاوا الاثنين (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (53 عاماً) استقالته من منصبه، الاثنين، في مواجهة ازدياد الاستياء من قيادته، وبعدما كشفت الاستقالة المفاجئة لوزيرة ماليته عن ازدياد الاضطرابات داخل حكومته.

وقال ترودو إنه أصبح من الواضح له أنه لا يستطيع «أن يكون الزعيم خلال الانتخابات المقبلة بسبب المعارك الداخلية». وأشار إلى أنه يعتزم البقاء في منصب رئيس الوزراء حتى يتم اختيار زعيم جديد للحزب الليبرالي.

وأضاف ترودو: «أنا لا أتراجع بسهولة في مواجهة أي معركة، خاصة إذا كانت معركة مهمة للغاية لحزبنا وبلدنا. لكنني أقوم بهذا العمل لأن مصالح الكنديين وسلامة الديمقراطية أشياء مهمة بالنسبة لي».

ترودو يعلن استقالته من أمام مسكنه في أوتاوا الاثنين (رويترز)

وقال مسؤول، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن البرلمان، الذي كان من المقرر أن يستأنف عمله في 27 يناير (كانون الثاني) سيتم تعليقه حتى 24 مارس، وسيسمح التوقيت بإجراء انتخابات على قيادة الحزب الليبرالي.

وقال ترودو: «الحزب الليبرالي الكندي مؤسسة مهمة في تاريخ بلدنا العظيم وديمقراطيتنا... سيحمل رئيس وزراء جديد وزعيم جديد للحزب الليبرالي قيمه ومثله العليا في الانتخابات المقبلة... أنا متحمّس لرؤية هذه العملية تتضح في الأشهر المقبلة».

وفي ظل الوضع الراهن، يتخلف رئيس الوزراء الذي كان قد أعلن نيته الترشح بفارق 20 نقطة عن خصمه المحافظ بيار بوالييفر في استطلاعات الرأي.

ويواجه ترودو أزمة سياسية غير مسبوقة مدفوعة بالاستياء المتزايد داخل حزبه وتخلّي حليفه اليساري في البرلمان عنه.

انهيار الشعبية

تراجعت شعبية ترودو في الأشهر الأخيرة ونجت خلالها حكومته بفارق ضئيل من محاولات عدة لحجب الثقة عنها، ودعا معارضوه إلى استقالته.

ترودو وترمب خلال قمة مجموعة العشرين في هامبورغ 8 يوليو 2017 (رويترز)

وأثارت الاستقالة المفاجئة لنائبته في منتصف ديسمبر (كانون الأول) البلبلة في أوتاوا، على خلفية خلاف حول كيفية مواجهة الحرب التجارية التي تلوح في الأفق مع عودة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إلى البيت الأبيض.

وهدّد ترمب، الذي يتولى منصبه رسمياً في 20 يناير، بفرض رسوم جمركية تصل إلى 25 في المائة على السلع الكندية والمكسيكية، مبرراً ذلك بالأزمات المرتبطة بالأفيونيات ولا سيما الفنتانيل والهجرة.

وزار ترودو فلوريدا في نوفمبر (تشرين الثاني) واجتمع مع ترمب لتجنب حرب تجارية.

ويواجه ترودو الذي يتولى السلطة منذ 9 سنوات، تراجعاً في شعبيته، فهو يعد مسؤولاً عن ارتفاع معدلات التضخم في البلاد، بالإضافة إلى أزمة الإسكان والخدمات العامة.

ترودو خلال حملة انتخابية في فانكوفر 11 سبتمبر 2019 (رويترز)

وترودو، الذي كان يواجه باستهتار وحتى بالسخرية من قبل خصومه قبل تحقيقه فوزاً مفاجئاً ليصبح رئيساً للحكومة الكندية على خطى والده عام 2015، قاد الليبراليين إلى انتصارين آخرين في انتخابات عامي 2019 و2021.

واتبع نجل رئيس الوزراء الأسبق بيار إليوت ترودو (1968 - 1979 و1980 - 1984) مسارات عدة قبل دخوله المعترك السياسي، فبعد حصوله على دبلوم في الأدب الإنجليزي والتربية عمل دليلاً في رياضة الرافتينغ (التجديف في المنحدرات المائية) ثم مدرباً للتزلج على الثلج بالألواح ونادلاً في مطعم قبل أن يسافر حول العالم.

وأخيراً دخل معترك السياسة في 2007، وسعى للترشح عن دائرة في مونتريال، لكن الحزب رفض طلبه. واختاره الناشطون في بابينو المجاورة وتعد من الأفقر والأكثر تنوعاً إثنياً في كندا وانتُخب نائباً عنها في 2008 ثم أُعيد انتخابه منذ ذلك الحين.

وفي أبريل (نيسان) 2013، أصبح زعيم حزب هزمه المحافظون قبل سنتين ليحوله إلى آلة انتخابية.

وخلال فترة حكمه، جعل كندا ثاني دولة في العالم تقوم بتشريع الحشيش وفرض ضريبة على الكربون والسماح بالموت الرحيم، وأطلق تحقيقاً عاماً حول نساء السكان الأصليين اللاتي فُقدن أو قُتلن، ووقع اتفاقات تبادل حرّ مع أوروبا والولايات المتحدة والمكسيك.