واشنطن قلقة من اشتراك إريتريا في القتال إلى جانب إثيوبيا ضد تيغراي

مقاتل من القوات الحكومية الإثيوبية ويظهر في الخلف عربة عسكرية معطوبة. ويقول زعماء الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إنهم يواصلون القتال من الجبال المحيطة بعاصمة تيغراي (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية الإثيوبية ويظهر في الخلف عربة عسكرية معطوبة. ويقول زعماء الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إنهم يواصلون القتال من الجبال المحيطة بعاصمة تيغراي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن قلقة من اشتراك إريتريا في القتال إلى جانب إثيوبيا ضد تيغراي

مقاتل من القوات الحكومية الإثيوبية ويظهر في الخلف عربة عسكرية معطوبة. ويقول زعماء الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إنهم يواصلون القتال من الجبال المحيطة بعاصمة تيغراي (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية الإثيوبية ويظهر في الخلف عربة عسكرية معطوبة. ويقول زعماء الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إنهم يواصلون القتال من الجبال المحيطة بعاصمة تيغراي (أ.ف.ب)

أعادت واشنطن تأكيدها للمرة الثانية خلال أسبوع اشتراك قوات إريترية في القتال إلى جانب القوات الحكومية الإثيوبية في المجابهات العسكرية الأخيرة في إقليم تيغراي الذي كانت تديره وتسيطر عليه جبهة تحرير تيغراي الشعبية. وقالت زارة الخارجية الأميركية لـ«رويترز»، الخميس، إن الولايات المتحدة تعتقد بأن التقارير عن وجود قوات إريترية في إقليم تيغراي الإثيوبي «موثوق بها»، وذلك على الرغم من نفي البلدين ذلك. وأضاف المتحدث «نحن على علم بتقارير موثوق بها عن وجود عسكري إريتري في تيغراي، ونعتبر ذلك تطوراً خطيراً. نحث على سحب أي قوات من هذا القبيل على الفور».
وجاء في تقرير لـ«رويترز» الثلاثاء الماضي تقييم أميركي بأن جنوداً إريتريين عبروا الحدود إلى الأراضي الإثيوبية؛ مما ساعد حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد في محاربة قوة شمالية متمردة. ويقول زعماء الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي يقولون، إنهم يواصلون القتال من الجبال المحيطة بالمدينة. ويعتقد أن القتال المستمر منذ خمسة أسابيع بين القوات الاتحادية وقوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي أسفر عن مقتل الآلاف وفرار أكثر من 950 ألفاً، وفقاً لما ذكرته الأمم المتحدة، منهم نحو50 ألفاً فروا إلى السودان.
قالت الحكومة الإثيوبية، أمس (الجمعة)، إنها تعيد اللاجئين الإريتريين إلى المخيمات في إقليم تيغراي الشمالي، في خطوة وصفتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأنها «غير مقبولة على الإطلاق». وذكرت الحكومة في بيان، أنها تعيد اللاجئين من العاصمة أديس أبابا إلى مخيمين فروا منهما خلال القتال؛ لأن الأوضاع أصبحت آمنة ومستقرة في تيغراي في الوقت الراهن.
وأعرب مسؤولو الأمم المتحدة عن قلقهم إزاء أنباء حول استمرار الاشتباكات بالمنطقة. وقال بابار بالوش، المتحدث باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في مؤتمر صحافي في جنيف «لم تبلغنا الحكومة أو أي جهات أخرى أو شركاء آخرون بشأن إعادة توطين مزمعة». ووصف التقارير بأنها «مقلقة». وقال «أي إعادة توطين مزمعة ستكون غير مقبولة على الإطلاق».
وقال بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء «التلميحات بأن هناك عرقلة للمساعدات الإنسانية بسبب العملية العسكرية المستمرة... داخل إقليم تيغراي غير صحيحة وتقوض... العمل من أجل الاستقرار في المنطقة». وانقطع إقليم تيغراي عن العالم منذ الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) عند إطلاق رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد عملية عسكرية تهدف إلى طرد القادة المحليين لجبهة تحرير تيغراي الشعبية الذي تحدى سلطته لأشهر.
ونفت الحكومة الإثيوبية، أمس، أن تكون الحرب في الإقليم تحول دون وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين في حين أعلنت اثنتان من منظمات الإغاثة الأجنبية مقتل بعض العاملين فيهما، وحثتا جميع الأطراف على فعل المزيد لحماية غير المشاركين في القتال.
أعلنت منظمتان إنسانيتان دوليتان أمس، مقتل أربعة من أعضائهما خلال العملية العسكرية التي شنتها الحكومة الإثيوبية مطلع نوفمبر على إقليم تيغراي. فقد أعلنت منظمة «داينش ريفيوجي كاونسل» مقتل ثلاثة من أفرادها في الإقليم في نوفمبر، كما أعلنت لجنة الإنقاذ الدولية (إنترناشونال ريسكيو كوميتي» مقتل أحد أعضائها في وقت لم يحدد. وكان نحو 600 ألف من سكان تيغراي يعتمدون كلياً على المساعدات للحصول على الغذاء قبل بدء المعارك، وتضم المنطقة العديد من مخيمات اللاجئين الإريتريين التي تؤوي نحو 96 ألف شخص. وقالت المنظمة الدنماركية غير الحكومية في بيان الجمعة، إنها «تشعر بحزن عميق لتأكيدها مقتل ثلاثة من أفرادها في إقليم تيغراي في إثيوبيا الشهر الماضي»، من دون ذكر تفاصيل إضافية. وأضافت «للأسف؛ نظراً لاستمرار مشكلات الاتصالات والأمن في المنطقة، لم يكن ممكناً حتى الآن التواصل مع عائلاتهم». من جهتها، كتبت لجنة الإنقاذ الدولية في بيان صدر الخميس من نيويورك «يؤسفنا تأكيد مقتل أحد أعضاء المنظمة في مخيم هيتساتس للاجئين في شير في إثيوبيا». وتابعت «نشعر بحزن عميق لخسارة زميلنا. فرقنا المحلية حاسمة في قدرتنا على تقديم الدعم والمساعدة للمستفيدين». وقالت المنظمة «الاتصال بالمنطقة صعب جداً، وما زلنا في طور جمع المعلومات المحيطة بالأحداث التي أدت إلى مقتل زميلنا».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».