مباحثات إماراتية ـ إسرائيلية للتعاون في قطاع الطاقة

«أدنوك» توقع اتفاقية استراتيجية مع «إكسون موبيل» لاستكشاف فرص الشراكة

تأتي الاتفاقية في أعقاب الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي لتفتح آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري (الشرق الأوسط)
تأتي الاتفاقية في أعقاب الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي لتفتح آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية ـ إسرائيلية للتعاون في قطاع الطاقة

تأتي الاتفاقية في أعقاب الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي لتفتح آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري (الشرق الأوسط)
تأتي الاتفاقية في أعقاب الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي لتفتح آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري (الشرق الأوسط)

قالت الإمارات إنها بحثت مع إسرائيل ملف التعاون المشترك بين الجانبين في مجال البترول والغاز الطبيعي، وخطط العمل والرؤى المستقبلية للقطاع الحيوي الذي يمثل داعماً رئيساً للاقتصادات الوطنية.
وجاء الاجتماع الذي عقد بين وزارة الطاقة والبنية التحتية الإماراتية مع وزارة الطاقة الإسرائيلية بناء على الاتفاق الإبراهيمي للسلام التاريخي، الذي وقعه البلدان في سبتمبر (أيلول) الماضي، ويتيح للطرفين تعزيز ودفع عجلة التنمية الشاملة، ولا سيما في مجال البترول والغاز الطبيعي وتحقيق الرؤية المستقبلية الموضوعة من قبل حكومتي البلدين.
وجرى خلال اللقاء الذي جرى بحضور ممثلين عن وزارة الطاقة والبنية التحتية وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ومن الجانب الإسرائيلي ممثلون عن وزارة الطاقة، بحث سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين ومستقبل التعاون المشترك في مجالات الطاقة والبترول والغاز الطبيعي.
وتطرق الجانبان إلى أبرز الإنجازات والتطورات الحاصلة في قطاع الطاقة خلال السنوات العشر الماضية في كلتا الدولتين، والإحصائيات الحالية لكل دولة في مجالات البترول والغاز الطبيعي، واستعرضا أهم المشروعات البترولية وحقول الغاز التي يعمل عليها البلدان في الوقت الحالي وحجم المخزون وكمية الإنتاج والحقول الرقمية.
إلى ذلك، قالت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» إنها وقّعت اتفاقية استراتيجية مع شركة إكسون الخليج «إكسون موبيل» لاستكشاف فرص الشراكة في مجالات البحث والتطوير والتكنولوجيا عبر مختلف مراحل وعمليات استكشاف وتطوير وإنتاج النفط والغاز.
وبموجب شروط الاتفاقية، تحدد «أدنوك» و«إكسون موبيل» مجالات الاهتمام المشترك لإجراء الأبحاث والتعاون في ابتكار الحلول التقنية، التي تساهم في زيادة الكفاءة التشغيلية في مجالات الاستكشاف والتطوير والإنتاج، وإدارة الصحة والسلامة والبيئة وتعزيز القيمة في مراحل الأعمال كافة؛ حيث تشمل المجالات الأولية التي تم تحديدها الحلول غير المعدنية المتقدمة وإدارة السلامة ونظام إدارة المكامن الذكية ومراقبة الآبار الجوفية وأنظمة الاستجابة المبتكرة للطوارئ.
وقالت الشركة الإماراتية إن الاتفاقية تعزز الشراكة طويلة الأمد بين «أدنوك» و«إكسون موبيل»، كما تتيح تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في مجال التكنولوجيا المتقدمة والابتكار بين الشركتين.
وقال عبد المنعم سيف الكندي، الرئيس التنفيذي لإدارة الموارد البشرية والتكنولوجيا والدعم المؤسسي في «أدنوك»: «هذه الشراكة الاستراتيجية تتماشى مع تركيزنا المتواصل على تبني التكنولوجيا المتقدمة عبر سلسلة القيمة الكاملة لدينا لتعزيز الكفاءة وخفض التكلفة وانبعاثات الكربون خلال تنفيذ استراتيجيتنا للنمو الذكي 2030».
وقال كريستان لينوبيل المدير الإقليمي لشركة «إكسون موبيل الإمارات»، ورئيس «إكسون موبيل الخليج»: «تتبنى (إكسون موبيل) منهجية فريدة للبحث العلمي تشمل جميع مجالات الابتكار والتكنولوجيا، ما يتيح لنا تطوير حلول تكنولوجية متخصصة وقابلة للتطبيق في قطاع الطاقة. ونحن نتطلع إلى التعاون مع (أدنوك) لاستكشاف وتطوير حلول تقنية معتمدة على البحث والتطوير العلمي يمكنها تحقيق نقلة نوعية محتملة في هذا المجال. ولا شك أن هذه الاتفاقية تأتي متممة للمساهمات الفنية التي قدمتها (إكسون موبيل) على صعيد البحث والتطوير في امتياز زاكوم العلوي منذ عام 2006».
ويعد حقل «زاكوم العلوي»، الواقع قبالة ساحل أبوظبي، ثاني أكبر حقل نفط بحري، ورابع أكبر حقل نفط في العالم. وتهدف «أدنوك» من خلال التعاون مع «إكسون موبيل» وشركائها في المشروع المشترك في حقل زاكوم العلوي، لزيادة الطاقة الإنتاجية إلى مليون برميل يومياً بحلول عام 2024 من خلال إنشاء عدد من الجزر الاصطناعية المبتكرة جنباً إلى جنب مع توظيف تكنولوجيا الحفر الممتد لأعماق بعيدة.
وتعد هذه الاتفاقية واحدة من المبادرات الكثيرة التي تقوم بها «أدنوك» لتطبيق أحدث الابتكارات وتضمين التكنولوجيا المتطورة عبر أعمالها في جميع مجالات ومراحل قطاع النفط والغاز.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).