مساعدات العاطلين تهدد حزمة التحفيز الأميركية

خلاف بين إدارة ترمب والمشرعين... وانتقادات لمقترح البيت الأبيض

رفض الديمقراطيون مقترح حزمة المساعدات الجديد الذي طرحته إدارة الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
رفض الديمقراطيون مقترح حزمة المساعدات الجديد الذي طرحته إدارة الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
TT

مساعدات العاطلين تهدد حزمة التحفيز الأميركية

رفض الديمقراطيون مقترح حزمة المساعدات الجديد الذي طرحته إدارة الرئيس دونالد ترمب (رويترز)
رفض الديمقراطيون مقترح حزمة المساعدات الجديد الذي طرحته إدارة الرئيس دونالد ترمب (رويترز)

قدمت إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته دونالد ترمب اقتراحاً بحزمة إغاثة اقتصادية لمساعدة العاطلين عن العمل، أقل بكثير من اقتراح قدمه عدد من المشرعين من الحزبين.
جاء ذلك على هامش المناقشات الجارية بين إدارة ترمب والمشرعين للاتفاق على حزمة المساعدات الشاملة التي قدم اقتراحها وزير الخزانة ستيفن منوتشين إلى رئيسة مجلس النواب، بقيمة 916 مليار دولار. غير أن منوتشين اقترح تقديم مساعدة بقيمة 600 دولار لكل شخص، و600 دولار لكل طفل، حسب مطلعين على الاقتراح؛ الأمر الذي من شأنه تعريض المفاوضات على حزمة التحفيز الأصلية للخطر.
وأعرب الديمقراطيون عن رفضهم هذا الاقتراح، خصوصاً أنه يتعارض مع التقارب الذي حققوه مع الجمهوريين للتوصل إلى حل وسط بشأن حزمة المساعدات.
وبحسب مسودة الاتفاق الأولية بين الحزبين التي صدرت الأسبوع الماضي، سيوافق الكونغرس على تقديم نحو 180 مليار دولار إعانات بطالة فيدرالية جديدة لعشرات الملايين من العاطلين عن العمل. وهذا المبلغ سيكون كافياً لتمويل إعانات البطالة الإضافية الفيدرالية بمبلغ 300 دولار في الأسبوع، مع تمديد برامج البطالة المختلفة التي من المقرر أن تنتهي في نهاية العام. غير أن منوتشين قدم خطة مناقضة، تتضمن توفير نحو 40 مليار دولار تمويلاً جديداً لإعانات البطالة الفيدرالية، من دون مزايا إضافية، مما يعني أن ملايين العمال العاطلين عن العمل لن يتلقوا مساعدة فيدرالية إضافية.
وانتقدت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، في بيان مشترك مع زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، بشدة اقتراح البيت الأبيض. وقال البيان: «المحادثات بين الحزبين هي أفضل أمل لحل مشترك. اقتراح الرئيس يبدأ بقطع اقتراح التأمين ضد البطالة الذي يناقشه أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، من 180 مليار دولار إلى 40 مليار دولار. هذا غير مقبول».
وقال منوتشين في بيان إن الاقتراح تمت مراجعته من قبل زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل، وزعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب كيفين مكارثي. وتعكس مواقف الطرفين استمرار الخلاف حول كيفية التعامل مع تداعيات الأزمة الاقتصادية التي نجمت عن جائحة «كورونا»، في ظل أهداف سياسية متناقضة بين الجمهوريين والديمقراطيين. فالجمهوريون تراجعوا عن الاتفاق المبدئي حول تمديد فترة التحفيز، الذي توصلوا إليه مع الديمقراطيين قبل الانتخابات، ليعود البحث إلى المربع الأول ويهدد التفاهم على مجمل قيمة خطة التحفيز الاقتصادي.
ويسعى المشرعون هذا الأسبوع إلى التوصل لاتفاق بشأن مجموعة متنوعة من القضايا الخلافية بين الحزبين؛ بما في ذلك كيفية توزيع المساعدة على حكومات الولايات والحكومات المحلية، وتوفير حماية قانونية للشركات في حال رفعت دعاوى قضائية ضدها متعلقة بفيروس «كورونا». ومن المقرر أن تنتهي هذا الأسبوع صلاحية عدد من برامج المساعدات الطارئة المهمة وتمويل الحكومة الفيدرالية، إذا لم يتخذ الكونغرس إجراءات؛ بما في ذلك إعانات البطالة لأكثر من 12 مليون شخص. لكن يتوقع على الأرجح أن يتم تمديد قرار تمويل الحكومة لمدة أسبوع واحد بشكل استثنائي لتجنب إغلاقها بعد 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.
يذكر أن حزمة المساعدات الأولى التي قدمتها إدارة ترمب في شهر مارس (آذار) الماضي والتي حصلت عليها الأسر الأميركية بقيمة 1200 دولار، تعرضت لانتقادات من السياسيين والاقتصاديين؛ لأن توزيعها كان عشوائياً لم يراع العاطلين عن العمل من أولئك الذين لم يفقدوا عملهم. وكان ترمب ضغط لتقديم تلك المساعدة وأجبر وزارة الخزانة على إصدار الشيكات التي تحمل توقيعه، مما عُدّ توظيفاً لها في حملته الانتخابية.


مقالات ذات صلة

ميران المقرّب من ترمب: مخاطر الصراع الإيراني لا تُبرر تأجيل خفض الفائدة

الاقتصاد ميران يلقي كلمة خلال محاضرة منتدى دلفي الاقتصادي (أرشيفية - رويترز)

ميران المقرّب من ترمب: مخاطر الصراع الإيراني لا تُبرر تأجيل خفض الفائدة

قال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي»، ستيفن ميران، إن مخاطر الصراع الإيراني لا تُبرر تأجيل خفض أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بيث هاماك رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في نيويورك (رويترز)

رئيسة «فيدرالي كليفلاند» تدعو للتمهل: الوقت مبكر لتقييم آثار الحرب

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إنه من المبكر تقييم التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية، مؤكدةً دعمها الإبقاء على أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (كليفلاند )
الاقتصاد لافتة تعرض أسعار البنزين في محطة وقود بشيكاغو في إيلينوي (أ.ف.ب)

منتجو النفط الصخري في أميركا: لا يمكننا تعويض نقص إمدادات الحرب

حذر رؤساء شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة من أن قطاعهم غير قادر على زيادة الإنتاج بالسرعة الكافية، لحل أزمة إمدادات النفط العالمية الناجمة عن حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تهوي مع تصاعد المخاوف التضخمية

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين تداعيات الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وتأثيراتها المحتملة على التضخم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
TT

بوتين: روسيا قد توقف توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية الآن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (إ.ب.أ)

لمح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، إلى إمكانية توقف روسيا عن توريد الغاز إلى الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي والتوجه نحو أسواق أكثر جدوى.

وأفاد مسؤولون في الاتحاد الأوروبي ووثيقة ‌اطلعت عليها ‌وكالة «رويترز» بأن المفوضية الأوروبية ‌ستقدم ⁠اقتراحاً قانونياً لحظر ⁠واردات النفط الروسي على نحو دائم في 15 أبريل (نيسان)، أي بعد ثلاثة أيام من الانتخابات البرلمانية في المجر.

وقال بوتين ⁠لمراسل التلفزيون الروسي بافيل ‌زاروبين: «والآن، تُفتح ‌أسواق أخرى. وربما يكون من ‌الأجدى لنا التوقف عن ‌تزويد السوق الأوروبية في الوقت الراهن، والتوجه إلى تلك الأسواق التي تفتح وترسخ وجودنا فيها».

وتابع: «لكن ‌هذا ليس قراراً، بل هو في هذه ⁠الحالة ⁠مجرد تفكير بصوت عال. سأوجه الحكومة بالتأكيد للعمل على هذه المسألة بالتعاون مع شركاتنا».

وأكد بوتين مجدداً أن روسيا ظلت على الدوام مورداً موثوقاً للطاقة، وستواصل العمل بهذه الطريقة مع شركاء يمكن التعويل عليهم مثل سلوفاكيا والمجر.

كما اتهم الرئيس الروسي اليوم أوكرانيا بتنفيذ «هجوم إرهابي» عبر إغراق سفينة روسية تنقل الغاز الطبيعي المسال في البحر الأبيض المتوسط، وذلك بين مالطا وليبيا.

وقال بوتين للتلفزيون الرسمي: «إنه هجوم إرهابي... وهذا يفاقم الوضع في أسواق الطاقة العالمية وأسواق الغاز وخصوصاً في أوروبا». وأضاف: «إن نظام كييف في الواقع يعضّ اليد التي يأكل منها، ألا وهي يد الاتحاد الأوروبي».

وكانت وزارة النقل الروسية اتهمت اليوم كييف بإغراق الناقلة باستخدام مسيّرات بحرية. ولم ترد أوكرانيا بعد على هذه الاتهامات.

وذكرت سلطات الإنقاذ البحري الليبية في بيان اطلعت عليه «رويترز» أن الناقلة «أركتيك ميتاجاس» غرقت في المياه الواقعة بين ليبيا ومالطا بعد اشتعال النيران فيها قبل يوم. وقالت إن المعلومات تشير إلى أن ‌الناقلة تعرضت ‌لانفجارات مفاجئة أعقبها حريق هائل أدى ‌في ⁠النهاية إلى غرقها ⁠بالكامل.

وتستهدف أوكرانيا باستمرار مصافي النفط الروسية وغيرها من البنى التحتية للطاقة في محاولة لحرمان آلة الحرب الروسية من التمويل. وفي حال تأكدت هذه الاتهامات، فسيكون هذا أول هجوم أوكراني على ناقلة غاز طبيعي مسال روسية.

وأكدت وزارة ‌النقل الروسية سلامة أفراد الطاقم البالغ عددهم 30 شخصاً ‌وجميعهم روس.


«ميرسك» تعلِّق مؤقتاً حجوزات الشحن البحري من وإلى موانٍ رئيسية بالشرق الأوسط

حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
TT

«ميرسك» تعلِّق مؤقتاً حجوزات الشحن البحري من وإلى موانٍ رئيسية بالشرق الأوسط

حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)
حاويات تابعة لشركة «ميرسك» على متن سفينة في كوبنهاغن (أ.ف.ب)

قررت شركة «ميرسك» العالمية للشحن والخدمات اللوجستية، تنفيذ تعليق فوري ومؤقت لقبول حجوزات الشحن البحري من وإلى عدد من المواني الاستراتيجية في المنطقة.

يأتي هذا القرار ضمن سلسلة تدابير وقائية اتخذتها الشركة لضمان سلامة الأطقم وحماية الشحنات، مع الحفاظ على استقرار شبكتها التشغيلية وسط ظروف ميدانية تتسم بالتقلب العالي.

ويشمل قرار التعليق المؤقت -وفق بيان- عمليات الشحن (صادراً ووارداً وعابراً) في كل من الإمارات، والعراق، والكويت، وقطر، والبحرين. كما يمتد القرار ليشمل جميع المواني في سلطنة عمان، باستثناء ميناء صلالة، ومينائي الدمام والجبيل في السعودية.

وأوضحت الشركة أن هذا التوقف يسري حتى إشعار آخر، مع تأكيدها على استثناءات حصرية للشحنات التي تحمل مواد غذائية أساسية، وأدوية، ومواد ضرورية لضمان استمرار الإمدادات الإنسانية.

وفي سياق متصل، طمأنت «ميرسك» عملاءها بأن المواني التي تقع خارج نطاق هذا القرار، مثل ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد الله، في السعودية، بالإضافة إلى ميناء صلالة في سلطنة عمان، تواصل عملياتها بشكل طبيعي ومنتظم، مؤكدة أن هذه المرافق لا تزال تستقبل وتشحن البضائع دون تأثر بهذه الإجراءات الاحترازية في الوقت الراهن.

هذا وتعمل فرق الشركة حالياً على إدارة الشحنات التي لا تزال في طور النقل، عبر إعادة توجيه بعضها نحو مرافق تخزين مؤقتة داخل المنطقة أو بالقرب منها، وذلك لتجنب حدوث اختناقات في المواني الرئيسية، وتفادي تراكم البضائع.

وشددت الشركة على أن هذه القرارات التشغيلية خاضعة للتقييم المستمر، وفقاً للمستجدات الأمنية، داعية العملاء إلى التواصل المباشر مع ممثليها المحليين لاستكشاف خيارات بديلة، وتعديل مسارات الشحن، بما يضمن وصول البضائع إلى وجهاتها النهائية فور تحسن الظروف الميدانية.


مخزونات النفط الأميركية ترتفع 3.5 مليون برميل بأكثر من التوقعات

ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)
ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية ترتفع 3.5 مليون برميل بأكثر من التوقعات

ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)
ارتفعت مخزونات النفط الخام في أميركا بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، ارتفاع مخزونات النفط الخام بأكبر من التوقعات خلال الأسبوع الماضي.

وأفادت الإدارة، الأربعاء، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، بارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير (المشتقات النفطية) في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.5 مليون برميل لتصل إلى 439.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 2.3 مليون برميل.

كما أشارت الإدارة إلى ارتفاع مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، بمقدار 1.6 مليون برميل خلال الأسبوع.

وأضافت الإدارة أن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 180 ألف برميل يومياً، بينما ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 0.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.2 في المائة.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 253.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.8 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 0.4 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 120.8 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأشارت إدارة معلومات الطاقة إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 19 ألف برميل يومياً.