«الأدوية الأوروبية» تطمئن حول سلامة اللقاحات... والترخيص نهاية ديسمبر

تقديرات علمية بتضاعف الوفيات 5 مرات في حال التراخي خلال الأعياد

ألمانية تخضع لفحص {كورونا} في برلين أمس (أ.ب)
ألمانية تخضع لفحص {كورونا} في برلين أمس (أ.ب)
TT

«الأدوية الأوروبية» تطمئن حول سلامة اللقاحات... والترخيص نهاية ديسمبر

ألمانية تخضع لفحص {كورونا} في برلين أمس (أ.ب)
ألمانية تخضع لفحص {كورونا} في برلين أمس (أ.ب)

قالت إيمير كوك، مديرة الوكالة الأوروبية للأدوية، إنه من المنتظر إعلان الموافقة النهائية على لقاح «فايزر» ضد (كوفيد - 19) في التاسع والعشرين من هذا الشهر، وعلى لقاح «مودرنا» في الثاني عشر من الشهر المقبل. ونفت كوك أن تكون الوكالة قد تعرّضت لضغوط سياسية من أجل الإسراع في الموافقة على اللقاحات، مؤكدة الالتزام التام بجميع مراحل الاختبار ومواقيتها، وأن الموافقة النهائية تعني الضمانة الكاملة لفاعلية اللقاحات وسلامتها.
وتأتي هذه التصريحات التي أدلت بها كوك في حديث عبر منصّة إلكترونية مع عدد من وسائل الإعلام، بينها «الشرق الأوسط»، بعد ساعات من إشارة الانطلاق التي أعطتها بريطانيا أول من أمس (الثلاثاء) لأكبر حملة تطعيم في تاريخ البشرية، وفي الوقت الذي تستعدّ البلدان الأوروبية للمباشرة بحملات التلقيح اعتباراً من أواسط الشهر المقبل.
وقالت كوك إن لجنة الأدوية المخصصة للاستخدام البشري، والتابعة للوكالة، هي المخوّلة برفع التوصية للموافقة النهائية على اللقاح التي يعود القرار بشأنها إلى المفوضية الأوروبية. وأضافت أنه بعد الاطلاع على البيانات التي ترفقها الشركات بطلب الموافقة والتدقيق فيها، لا بد من إتاحة الوقت الكافي لخبراء الوكالة لطرح أسئلة إضافية حول الآثار الجانبية المحتملة والحصول على أجوبة شافية بشأنها.
وعن فترة الأسبوعين التي تفصل بين المواقفة المنتظرة على لقاح «فايزر» والموافقة على لقاح «مودرنا»، قالت كوك إن السبب يعود لكون الأولى أشفعت طلبها بمعلومات إضافية مسبقة. ومن المعلومات الإضافية التي تطلب الوكالة الأوروبية تأكيدات بشأنها، ما يتعلّق بضمانات من الشركات حول قدرتها على إنتاج اللقاح بنفس الجودة لفترة طويلة. وقالت إن عملية الموافقة على استخدام الأدوية في الاتحاد الأوروبي طويلة وبالغة الدقة، وتخضع لمراجعة نظراء يشارك فيها خبراء اللجنة العلمية ولجنة مراقبة الأدوية وتقييم المخاطر وخبراء في التكنولوجيا الحيوية.
ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» حول لقاحات الأطفال ومتى يُنتظر أن توافق الوكالة عليها، قالت كوك: «الموافقة النهائية على استخدام أي دواء أو لقاح في الاتحاد الأوروبي تقتضي من الشركة خطة للبحوث حول الاستخدام لعلاج الأطفال. نعرف أنه في حالة (كوفيد - 19) كانت الحاجة أكبر لدراسات وتجارب سريرية على متطوعين متقدمين في السن، لكن من الواضح أن البحوث يجب أن تستمّر لتشمل الأطفال، وهذا ما نطلب من الشركات أن تتعهد به».
وبعد أن شدّدت كوك على أن سلامة اللقاحات لا تتوقّف على سرعة الدراسات والبحوث، بل على اتساع هذه التجارب السريرية، قالت إن التجارب في الحالتين شملت أكثر من 30 ألف متطوّع، وإن البيانات التي تولّدت من هذه التجارب أكثر من كافية لاستخلاص الاستنتاجات العلمية الثابتة.
ونبّهت مديرة الوكالة الأوروبية للأدوية أن اللقاحات ليست الحل السحري الذي سيقضي فوراً وبشكل نهائي على الوباء، وأنه لا بد من مواصلة التقيّد بتدابير النظافة والوقاية والتباعد حتى تعميم اللقاحات التي سيقتصر توزيعها في المرحلة الأولى على فئات معيّنة من السكان.
في موازاة ذلك، أفاد التقرير الدوري الأخير الذي صدر أمس (الأربعاء) عن المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها، أن عدد ضحايا موجة الوباء الثانية في أوروبا (من مطلع أغسطس (آب) حتى مطلع الشهر الجاري) زاد عن 154 ألفا متجاوزاً عدد ضحايا الموجة الأولى الذي بلغ 136176 حسب البيانات الرسمية، وأن معدّل الوفيّات في بلدان الاتحاد الأوروبي لكل 100 ألف مواطن خلال الأشهر الأربعة المنصرمة يزيد بمقدار 31 وفاة عن الموجة الأولى.
وفيما أشار التقرير إلى أن اللقاحات قد تكون «النور في نهاية النفق»، نبّه أن اللقاحات وحدها لن تكفي لوقف انتشار الوباء في الأشهر المقبلة، وأن الدول لا يجب أن تتراخى في تدابير الوقاية والاحتواء، خاصة على أبواب فصل الشتاء، دعا مدير المكتب الإقليمي الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية هانز كلوغيه إلى عدم مقاربة الجائحة من منظور الموجات الوبائية التي تستدعي ردوداً سياسية وتقنية مختلفة، بل بوصفها حدثاً صحيّاً واحداً يدوم حوالي سنتين تتخلّله مراحل أكثر اضطراباً من غيرها. وقال كلوغيه: «ما زلنا في منتصف الطريق، ولا بد من استراتيجية واحدة لا تتغيّر خطوطها الأساسية التي تشكّل اللقاحات واحدة منها».
ويفيد تقرير المركز الأوروبي بأن الوفيّات الأوروبية خلال الموجة الثانية تصل إلى 177 ألفا إذا أضيفت إليها أرقام النرويج وبريطانيا التي تمكّنت خلال الأشهر الأربعة الأخيرة من خفض عدد وفياتها إلى النصف بفضل التدابير المتشددة التي اتخذتها. ويذكر أن الإنفلونزا الإسبانية كانت قد خلّفت عدداً أكبر من الضحايا خلال المرحلة الثانية التي تزامنت مع نهاية الحرب العالمية الأولى.
وحذّر المدير مكتب الإقليم الأوروبي لمنظمة الصحة من تكرار الأخطاء التي وقعت فيها الدول الأوروبية خلال الموجة الأولى، وتكرر بعضها خلال الموجة الثانية، منبّهاً إلى مخاطر «التعالي» على الوباء الذي ظلّ الأوروبيون يعتبرونه مقصوراً على مناطق أخرى إلى أن تكدّست المستشفيات بالمرضى والمدافن بالضحايا.
وأشار كلوغيه إلى أن معدّل الوفيّات لكل 100 ألف مواطن تضاعف عشر مرات في بولندا بين الموجتين الأولى والثانية، وعشرين مرة في الجمهورية التشيكية وبلغاريا والمجر ورومانيا، داعياً إلى أقصى درجات الحذر خلال فترة الأعياد المقبلة ومذكّراً بالعواقب التي شهدتها الولايات المتحدة مؤخراً نتيجة التراخي في عطلة عيد الشكر.
وكان معهد البحوث الصحية التابع لجامعة واشنطن قد أفاد في دراسة نشرها يوم الثلاثاء الماضية أن الوفيّات نتيجة الإصابة بـ(كوفيد - 19) في أوروبا وآسيا الوسطى قد تتضاعف 5 مرّات لتصل إلى 1.5 مليون مطلع أبريل (نيسان) المقبل في حال تراخي تدابير الوقاية والاحتواء خلال فترة الأعياد المقبلة.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».