خبراء يكشفون تفاصيل جديدة عن «المرض الغامض» في الهند

خبراء يكشفون تفاصيل جديدة عن «المرض الغامض» في الهند

رصاص ونيكل في دماء المرضى... ومن الأعراض الغثيان وفقدان الوعي
الأربعاء - 24 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 09 ديسمبر 2020 مـ
طفل محمول بواسطة أحد أقاربه في مدينة إيلورو الهندية وهو مصاب بالمرض الغامض (أ.ب)

قال مسؤولون بالصحة في الهند إنهم عثروا على آثار للنيكل والرصاص في بضع عينات دم مأخوذة من مئات المرضى الذين نُقلوا إلى المستشفى بسبب مرض غامض في ولاية جنوب البلاد.
وقالت حكومة ولاية أندرا براديش، في بيان، مساء أمس (الثلاثاء)، إن التحقيقات التي أجراها خبراء من معهد الهند للعلوم الطبية لم تتمكن من التأكد من المصدر المحتمل للنيكل المفرط وجسيمات الرصاص في دم المرضى.
وذكر البيان أن التقارير من الاختبارات الأخرى التي أجراها خبراء في المعهد الهندي للتكنولوجيا الكيميائية، بما في ذلك تقارير السموم وثقافات الدم، ما زالت قيد الانتظار.
ولا يزال مسؤولو الصحة والخبراء في حيرة من أمرهم من كيفية دخول المعادن الثقيلة إلى دماء المرضى، وما إذا كان هذا بالفعل سبب المرض الغامض الذي خلّف أكثر من 585 شخصاً في المستشفى وتوفي شخص واحد في ولاية أندرا براديش الهندية، حسبما أفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».
وتم اكتشاف المرض لأول مرة مساء السبت الماضي في مدينة إيلورو، وهي مدينة قديمة مشهورة بمنتجات المنسوجات اليدوية.
وقال هيمانشو شوكلا، وهو مسؤول في الإدارة المحلية ببلدة إيلورو، إن هناك 370 شخصاً تماثلوا للشفاء من بين المصابين البالغ عددهم 505، بينما يخضع الآخرون للعلاج في المستشفيات.
وأوضح شوكلا أنه لم يتضح بعد السبب الذي أدى إلى ارتفاع نسب الرصاص والنيكل في عينات دم المرضى، مشيراً إلى أن التحقيقات ما زالت جارية.
وقالت غيتا براساديني، مسؤولة الصحة بالولاية، إن المصابين بالمرض بدأوا في التشنجات دون أي تحذير.
وعقد رئيس وزراء ولاية أندرا براديش، جاغانموهان ريدي، اجتماعاً افتراضياً اليوم (الأربعاء)، مع مسؤولين من بينهم خبراء من أفضل المعاهد العلمية الهندية. وقال ريدي إن 502 من المصابين بالمرض خرجوا من المستشفى بعد تحسنهم.
وظهرت على المرضى أعراض تتراوح بين الغثيان والقلق وفقدان الوعي.
ما يربك الخبراء أنه لا يبدو أن هناك أي صلة مشتركة بين مئات الأشخاص الذين أُصيبوا بالمرض. تم اختبار جميع المرضى سلبياً لفيروس «كورونا» والأمراض الفيروسية الأخرى مثل حمى الضنك والشيكونغونيا (داء فيروسي ينقله البعوض) والهربس. ولا يرتبط المرضى بعضهم ببعض ولا يعيشون جميعاً في نفس المنطقة، وهم من فئات عمرية مختلفة، بما في ذلك نحو 70 طفلاً، لكن قلة قليلة منهم من كبار السن.
في البداية، تم الاشتباه في تلوث المياه. لكن مكتب رئيس الوزراء أكد أن الأشخاص الذين لا يستخدمون إمدادات المياه البلدية قد أُصيبوا بالمرض أيضاً، وأن الاختبارات الأولية لعينات المياه لم تكشف عن أي مواد كيميائية ضارة.
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه الهند محاربة وباء كورونا، وهي تسجل ثاني أعلى عدد من حالات الإصابة بالفيروس في العالم.
وكانت ولاية أندرا براديش واحدة من أكثر الولايات تضرراً في البلاد، وسجل فيها أكثر من 800 ألف حالة إصابة.


الهند فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة