مصر تبحث تعزيز قدرات هيئات الاستثمار الأفريقية مع «الكوميسا»

القاهرة تبدي اهتماماً بقطاع الصناعة والتصدير

مصر تبحث تعزيز قدرات هيئات الاستثمار الأفريقية مع «الكوميسا»
TT

مصر تبحث تعزيز قدرات هيئات الاستثمار الأفريقية مع «الكوميسا»

مصر تبحث تعزيز قدرات هيئات الاستثمار الأفريقية مع «الكوميسا»

بحث الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية المستشار محمد عبد الوهاب، تعزيز قدرات هيئات الاستثمار الأفريقية للترويج للاستثمار، مع الرئيس التنفيذي لوكالة الاستثمار الإقليمية للكوميسا هبة سلامة، وذلك في إطار العمل على زيادة التكامل الاقتصادي بين هيئات الاستثمار الأفريقية وتعزيز معدلات الاستثمار داخل دول القارة.
وخلال اللقاء أشار عبد الوهاب، إلى أن التعاون مع وكالة الاستثمار الإقليمية التابعة للكوميسا يأتي انطلاقاً من حرص هيئة الاستثمار على تنسيق التعاون مع كافة هيئات الاستثمار بالدول الأفريقية، خاصةً دول الكوميسا لتبادل أفضل الممارسات المتعلقة بجذب الاستثمارات والتحول إلى النظم الإلكترونية في أداء الخدمات المقدمة للمستثمرين، بما يسهم في زيادة حصة الدول الأفريقية من التدفقات الاستثمارية العالمية.
وأشار عبد الوهاب إلى تشكيل مجموعة عمل دائمة بين الهيئة والوكالة هدفها الرئيسي وضع وتنفيذ خطة عمل متوسطة الأجل لتنظيم مجموعة من الفعاليات وورش العمل للترويج لمنطقة الكوميسا والدول الأعضاء فيها كوجهة جاذبة للاستثمار. وأوضح أن كافة الجهود التي تبذلها الهيئة تتكامل لتحسين بيئة ممارسة الأعمال في مصر وتبسيط وتيسير كافة الإجراءات، سعياً لتعزيز فرص جذب مزيدا من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
من جانبها قالت هبة سلامة الرئيس التنفيذي للوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا، إن الوكالة تحرص على تعزيز قدرات هيئات الاستثمار على الترويج للاستثمار في الدول الأعضاء بالمنظمة، خاصةً بعد التداعيات السلبية التي فرضتها جائحة كورونا على تلك الهيئات بما يستدعي تحديث طرق تقديم خدماتها لتسهيل الاستثمارات والاحتفاظ بها. وأشارت إلى دور الوكالة في إطلاق إصدارات ترويجية تعرض إصلاحات وقصص نجاح هيئات الاستثمار التابعة لدول الكوميسا في جذب استثمارات خارجية تضمنت ما قامت به هيئة الاستثمار المصرية مؤخراً من إجراءات كان من شأنها إعلان عدد من الشركات الأجنبية على توسع نشاطها في مصر. في غضون ذلك، قالت وزارة المالية إنها تبدي اهتماما بتحفيز النشاط الاقتصادي في الوقت الراهن، في الوقت الذي يواجه فيه الاقتصاد العالمي مخاطر تداعيات جائحة كوفيد 19.
وأشار وزير المالية المصري محمد معيط، إلى استمرار تعافي أداء الاقتصاد المصري واستعادة الإنتاج، ممثلًا في القطاع الخاص غير النفطي ليتجاوز التأثيرات السلبية لجائحة فيروس كورونا حيث أظهر مؤشر مديري المشتريات، الذي يقيس أداء أكبر ٤٠٠ شركة قطاع خاص خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، تحسن ثقة القطاع الخاص في الأداء الاقتصادي؛ ليسجل المؤشر العام 50.9 نقطة؛ ليظل أعلى من المستوى المحايد المحدد بـ50 نقطة، وهو الحد الفاصل بين النمو والانكماش في هذا المؤشر، للشهر الثالث على التوالي، مما يوضح تعافي الأداء الاقتصادي للقطاع الخاص بمصر.
ولفت الوزير إلى استمرار تعافي النشاط التجاري، وزيادة أحجام الصادرات الجديدة للشهر الخامس على التوالي، حيث لاحظت الشركات المصرية تحسنًا إضافيًا في الطلب الأجنبي، بعد التباطؤ الذي سببه فيروس كورونا، وظل مؤشر الإنتاج المعدل موسميًا أعلى بكثير من المتوسط. وقال معيط: «هذا التحسن في أداء الشركات يعكس صلابة الاقتصاد المصري وقدرة الشركات العاملة به على التعامل مع تداعيات أزمة كورونا»، لكن «لايزال هناك فجوة مقارنة بالأداء الاقتصادي قبل الجائحة لكن يمكن تجاوزها إذا استمر التحسن الاقتصادي، ومرونة إجراءات مكافحة هذا الوباء العالمي، ومواصلة سياسات التحفيز الاقتصادي والمالي». وأوضح أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية والتطوير المؤسسي، نستهدف استمرار وتحسين أداء الشركات خلال الأشهر المقبلة، من خلال تبني سياسات مالية محفزة ومساندة للنشاط الاقتصادي خاصةً قطاع الصناعة والتصدير، مثل برامج السداد النقدي لمستحقات المصدرين لدى صندوق تنمية الصادرات، وتحمل وزارة المالية لأعباء خفض تكلفة الكهرباء للقطاع الصناعي بنحو 9 في المائة بداية من أبريل (نيسان) الماضي، وكذلك أعباء خفض سعر الغاز الطبيعي للمنشآت الصناعية ليصل إلى 4.5 دولار لكل وحدة حرارية، مقابل 5.5 دولار لكل وحدة في السابق.


مقالات ذات صلة

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

الاقتصاد جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، خلال معرض «إيجبس 2026» يوم الاثنين، المنعقد في القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد تسببت حرب إيران في خروج تدفقات أجنبية بقيمة 4 مليارات دولار من مصر حتى الآن وتراجع الجنيه 9 % مما يزيد ضغوط التضخم على مصر (رويترز)

«إتش سي»: ضغوط تضخمية وتراجع للجنيه وسط تثبيت متوقع للفائدة في مصر

قالت شركة «إتش سي» القابضة للاستثمار، إن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري أظهر مؤشرات قوية قبل اندلاع حرب إيران، مما «خفّف من حدة الصدمات الخارجية نسبياً».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري في لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

هل تضطر مصر لتمديد اتفاقها مع «صندوق النقد»؟

تثير التداعيات الاقتصادية للحرب الإيرانية على مصر، تساؤلات بشأن مدى لجوء القاهرة لتمديد اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، بعد انتهاء «الاتفاق» بنهاية العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء المصري)

مصر: تحرك برلماني بسبب مخالفة قرارات «التقشف الحكومي»

أثارت البعثة المصاحبة لمنتخب كرة القدم المصري إلى السعودية حفيظة نائب بمجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) لعدم الالتزام بـ«إجراءات التقشف» الحكومية.

عصام فضل (القاهرة)
شؤون إقليمية إيرادات قناة السويس من المصادر الأساسية للعملة الصعبة في مصر (هيئة قناة السويس)

القاهرة تنشد دعماً اقتصادياً دولياً لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية

تنشد القاهرة دعماً اقتصادياً من مؤسسات التمويل الدولية وأوروبا والولايات المتحدة لاحتواء التداعيات «السلبية» للحرب الإيرانية على البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تسببت في قفزة هائلة بأسعار الطاقة، وأثارت مخاوف جدية على الاقتصاد العالمي.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

وصرح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين قبيل الاجتماع: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات؛ خصوصاً فيما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

التحرك السريع

وفي ظل الضغوط المتزايدة، سارعت الحكومات لإقرار تدابير تحد من تأثير نقص الإمدادات وتحليق أسعار الطاقة؛ حيث أعلنت الحكومة الفرنسية يوم الجمعة عن تخصيص 70 مليون يورو (80 مليون دولار) لدعم قطاعات الصيد والزراعة والنقل خلال شهر أبريل (نيسان). وشدد ليسكيور على ضرورة أن يكون الدعم «مستهدفاً وسريعاً»، مؤكداً أن «هذه أزمة تؤثر علينا جميعاً وتتطلب تحركاً سريعاً وعادلاً».


«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.