جدل حول دور «القاعدة» في هجمات باريس

وسط تركيز الجهود الدولية على تحديد من يقف وراء الهجوم على المجلة الفرنسية

المتحدث باسم «القاعدة» في اليمن ناصر بن علي الآنسي يتبنى مسؤولية الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو» (نيويورك تايمز)
المتحدث باسم «القاعدة» في اليمن ناصر بن علي الآنسي يتبنى مسؤولية الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو» (نيويورك تايمز)
TT

جدل حول دور «القاعدة» في هجمات باريس

المتحدث باسم «القاعدة» في اليمن ناصر بن علي الآنسي يتبنى مسؤولية الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو» (نيويورك تايمز)
المتحدث باسم «القاعدة» في اليمن ناصر بن علي الآنسي يتبنى مسؤولية الهجوم على مجلة «شارلي إيبدو» (نيويورك تايمز)

أعلن أحد زعماء فرع «القاعدة في اليمن»، في فيديو نُشر الأربعاء، مسؤولية التنظيم عن الهجمات المروعة التي وقعت الأسبوع الماضي ضد مكاتب مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية في باريس.
ويُشتبه في أن أصغر الأخوين اللذين قتلا 12 شخصا في باريس الأسبوع الماضي، كان قد استخدم جواز سفر أخيه الأكبر في السفر إلى اليمن عام 2011، حيث تلقى تدريبات ومبلغ 20 ألف دولار من فرع «القاعدة» هناك، يُفترض أنها لتمويل الهجمات حين عودته إلى موطنه فرنسا.
قال المسؤولون في مكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة الأربعاء إنهم يعتقدون الآن أن شريف كواشي، وهو الأخ الأصغر، كان العنصر المعتدي في الهجمات - وليس سعيد كواشي، الأخ الأكبر، كما كانوا يعتقدون - ولكن يمكن أن يكون سعيد كواشي قد سافر هو الآخر إلى اليمن، حسبما أفادت السلطات الأميركية والفرنسية.
وظهرت الصورة الكاملة للأخوين كواشي من واقع تركيز الجهود الدولية على تحديد من يقف وراء الهجمات على المجلة الفرنسية، وما هو الدور المباشر، إن كان هناك دور، قد لعبه تنظيم القاعدة، أو أذرعه، أو منافسه اللدود، تنظيم داعش، في التخطيط وتوجيه الأمر بتنفيذ الهجمات.
وفي مقطع فيديو وبيان مكتوب خرج يوم الأربعاء، أعلن فرع «القاعدة في اليمن»، بصورة رسمية، تبنيه مسؤولية الهجمات الدموية. وقال البيان إن الهدف اختير من قبل قيادة «القاعدة»، غير أنه لم يحدد ماهية القيادات.
جرى الحصول على فيديو جديد يُظهر المسلحين يطلقان الرصاص على الشرطة عقب تنفيذ الهجمات على مكاتب المجلة يوم الأربعاء.
وإذا كان لإعلان تحمل المسؤولية المباشرة ما يؤيده، فسوف تكون الهجمات في فرنسا هي أكثر الهجمات الدموية التي خطط لها ومولها تنظيم القاعدة على أراض غربية منذ تفجيرات خط المترو في لندن عام 2005 التي حصدت أرواح 52 شخصا. وسوف تكون بمثابة تذكرة لقاء الخطر المستمر الذي يشكله ذلك التنظيم في الوقت الذي يتحول فيه معظم الاهتمام الأوروبي والأميركي كذلك تجاه تنظيم داعش، وهو التنظيم المسلح الذي يسيطر على مساحات واسعة من سوريا والعراق، واستلهم سوء سمعته عالميا من عمليات قطع رؤوس الرهائن.
يمكن للمعلومات الجديدة الواردة حول الأخوين كواشي أن تفيد في تفسير ما أخبر به شريف كواشي محطة التلفزيون الفرنسي قبل وفاته الأسبوع الماضي؛ من حيث سفره إلى اليمن في 2011، على الأرجح من خلال سلطنة عمان، وأنه تلقى التمويل من أنور العولقي، رجل الدين الأميركي المولد الذي أشرف على هجمات تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب» ضد البلدان الغربية.
وتعتقد السلطات الأميركية الآن أن شريف كواشي كانت له، على الأرجح، اتصالات مع العولقي في اليمن، وربما بصورة شخصية. ولكن من غير الواضح حتى الآن ماهية الإرشادات المحددة التي تلقاها كواشي من «القاعدة» حيال تنفيذ الهجمات، رغم أنه يُعتقد أن المجلة الساخرة كانت واحدة من الأهداف التي نوقشت، على حد تصريح أحد مسؤولي مكافحة الإرهاب الأميركيين.
ولا تمتلك الولايات المتحدة حتى الآن ما يكفي من الأدلة الراسخة حول سفريات الأخوين كواشي بعد عام 2011 أو المزيد من التواصل المحتمل مع الجماعة الإرهابية.
يقول بريان فيشمان، وهو باحث في شؤون مكافحة الإرهاب لدى مؤسسة «أميركا الجديدة» في واشنطن: «أعتقد أن شريف كواشي كانت له اتصالات مع أعضاء (القاعدة في اليمن)، ولكنه لم ينضم بالكامل إلى التنظيم. ربما وفر تنظيم «القاعدة في اليمن» بعض التدريبات البسيطة إثر اهتمامه بتجنيد عناصر غربيين، مما دفع بالتنظيم إلى الإعلان المباشر عن قوائم أهدافه، ولكن كانت للتنظيم معرفة سابقة بالأخوين كواشي مما يدفعهم، بصورة معقولة، إلى تبني المسؤولية».
سمى البيان الصادر عن فرع «القاعدة في اليمن» الأخوين كواشي، اللذين قتلا برصاص الشرطة الفرنسية يوم الجمعة، «بطلين من أبطال الإسلام». ولكن البيان وصف تصرفات احميدي كوليبالي، الذي هاجم ضابطا للشرطة في يوم الهجمات نفسه على مجلة «شارلي إيبدو» وقتل برصاص الشرطة كذلك عقب احتجازه للرهائن في متجر كوشر، بأنه عمل من قبيل المصادفة، ولم يتبنَّ التنظيم المسؤولية حياله. وفي فيديو صدر عقب وفاته، قال فيه كوليبالي إنه من المؤيدين لتنظيم داعش، وهو التنظيم المناوئ لـ«القاعدة».
أحد أعضاء تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب»، الذي تحدث إلى صحيفة «نيويورك تايمز» بشرط عدم الكشف عن هويته، قال إن التوقيت المتقارب بين الحادثتين جاء جراء الصداقة بين كوليبالي والأخوين كواشي، وليس نتيجة للتخطيط المشترك بين «القاعدة» و«داعش».
وتأتي الهجمات لتوضح ما خلص إليه المحللون ووصفوه بأنه تطور في تكتيكات ولوجيستيات «القاعدة».
بسبب المراقبة المكثفة، يجرى تدريب العملاء وتكليفهم بأهداف عامة، ولكن تفاصيل تنفيذ العمليات لم تعد تأتي من التنظيم مجددا؛ فإن هيكل القيادة الأكثر مرونة يقلل من الاتصالات المباشرة، وبالتالي يقلل من فرصة الاعتراض من قبل أجهزة الاستخبارات والأجهزة الأمنية.
وفي تصريحاتهم المتكررة قبل مقتلهم على يد الشرطة الفرنسية، قال الأخوان كواشي إنهما نفذا الهجمات بتكليف من فرع «القاعدة في اليمن»، وقالا إنها، في جزء منها، انتقام لمقتل العولقي؛ حيث أخبر شريف كواشي محطة التلفزيون الفرنسي قبل وفاته بأن العولقي منحه بعض المساعدات المالية.
وأشار بيان «القاعدة» إلى أن الهجمات على مجلة «شارلي إيبدو» جاء ردا على الرسوم الكاريكاتيرية المتكررة المسيئة للنبي محمد. وقال: «إن من اختار الهدف، ووضع الخطة ومنح التمويل للعملية هي قيادة التنظيم». غير أن البيان لم يوضح ماهية أولئك القادة.
كما صرح البيان والفيديو كذلك بأن العولقي قام بالترتيبات مع هذين اللذين نفذا الهجوم في باريس. وقال إن العولقي، الذي انضم إلى فرع تنظيم «القاعدة في اليمن» قبل مقتله في غارة لطائرة من دون طيار أميركية في سبتمبر (أيلول) 2011، «يهدد الغرب في حياته وبعد مماته».. في إشارة إلى التأثير والنفوذ المستمر للإنترنت في نشر دعواته لحمل السلاح.
* خدمة «نيويورك تايمز»



الجيش الدنماركي يجلي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية

جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
TT

الجيش الدنماركي يجلي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية

جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)
جنود يشاركون بتدريب أجرته القيادة القطبية للقوات الدنماركية في غرينلاند (رويترز)

أعلنت قيادة القطب الشمالي، السبت، أنها قامت بإجلاء أحد أفراد طاقم غواصة أميركية قبالة سواحل نوك عاصمة غرينلاند.

وقالت الهيئة المكلفة مراقبة سيادة الدنمارك في القطب الشمالي وحمايتها، في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أجلت قيادة القطب الشمالي أحد أفراد طاقم غواصة أميركية بعد ظهر اليوم».

وبحسب البيان «كان أحد أفراد الطاقم في حاجة إلى علاج طبي عاجل» ونقل إلى مستشفى نوك.

ونفّذت عملية الإجلاء «مروحية أرسلت من سفينة Vaedderen»، وهي فرقاطة دنماركية متمركزة في نوك وتقوم بمهمات مراقبة بين غرينلاند وجزر فارو، وهما منطقتان تتمتعان بالحكم الذاتي تابعتان للدنمارك.

وتؤكد واشنطن بانتظام أن السيطرة على غرينلاند أمر ضروري لأمن الولايات المتحدة وتتهم الدنمارك والأوروبيين بعدم حماية هذه المنطقة الاستراتيجية بشكل كافٍ ضد الطموحات الروسية والصينية.

إلا أن دونالد ترمب توقف عن تهديداته بعد توقيع اتفاق إطاري مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يهدف إلى تعزيز النفوذ الأميركي وتمهيد الطريق لإجراء محادثات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة.


دوي انفجارات في كييف بعد إنذار من هجوم بصواريخ بالستية

رجال إنقاذ في موقع انفجارات وقعت في وسط مدينة لفيف (رويترز)
رجال إنقاذ في موقع انفجارات وقعت في وسط مدينة لفيف (رويترز)
TT

دوي انفجارات في كييف بعد إنذار من هجوم بصواريخ بالستية

رجال إنقاذ في موقع انفجارات وقعت في وسط مدينة لفيف (رويترز)
رجال إنقاذ في موقع انفجارات وقعت في وسط مدينة لفيف (رويترز)

سمع دوي انفجارات صباح اليوم (الأحد) في كييف بعدما كانت السلطات حذّرت من خطر هجوم بصواريخ بالستية، قبل يومين من الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي.

وأعلنت الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية «حالة تأهب جوي في كييف بسبب تهديد العدو باستخدام الأسلحة البالستية»، وذلك قبل سماع دوي الانفجارات، وطلبت من السكان البقاء في الملاجئ حتى يتم رفع حالة التأهب.

وقالت السلطات الإقليمية إن وحدات الدفاع الجوي تتصدى لطائرات مسيّرة رُصدت فوق منطقة كييف، وذكّرت المدنيين بعدم تصوير أو نشر صور للنشاط العسكري الجاري.

ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات.

وتواجه كييف التي تُستهدف بانتظام بالصواريخ والمسيّرات الروسية منذ بدء الغزو الشامل في فبراير (شباط) 2022، موجات من الضربات الليلية في الأسابيع الأخيرة مع تكثيف موسكو هجماتها على البنى التحتية العسكرية ومنشآت الطاقة.


أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
TT

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)

نددت وزارة الخارجية الأوكرانية، السبت، بما وصفتها بأنها «تحذيرات وابتزاز» من جانب حكومتي ​المجر وسلوفاكيا، وذلك بعدما هدد البلدان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا ما لم تستأنف كييف تدفق النفط الروسي.

وتوقفت شحنات النفط الروسي المتجهة إلى المجر وسلوفاكيا منذ 27 يناير (كانون الثاني)، عندما قالت كييف إن طائرة ‌مسيرة روسية ‌قصفت معدات في خط ​أنابيب ‌في غرب ​أوكرانيا. وتقول سلوفاكيا والمجر إن أوكرانيا هي المسؤولة عن انقطاع الإمدادات منذ فترة طويلة.

وقال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، السبت، إنه سيقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا في غضون يومين ما لم تستأنف كييف نقل النفط ‌الروسي إلى سلوفاكيا ‌عبر الأراضي الأوكرانية. وكان رئيس ​وزراء المجر ‌وجه تهديداً مماثلاً قبل أيام، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأصبحت هذه ‌القضية واحدة من أشدّ الخلافات حتى الآن بين أوكرانيا وجارتيها المجر وسلوفاكيا، اللتين خرج القادة فيهما عن الإجماع الأوروبي المؤيد إلى ‌حد كبير لأوكرانيا عبر توطيد العلاقات مع موسكو.

والمجر وسلوفاكيا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهما الدولتان الوحيدتان في التكتل اللتان لا تزالان تعتمدان على كميات كبيرة من النفط الروسي الذي يُشحن في خط الأنابيب دروجبا عبر أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية، في بيان: «ترفض أوكرانيا وتستنكر التحذيرات والابتزاز من جانب حكومتي المجر وجمهورية سلوفاكيا بشأن إمدادات الطاقة بين ​بلدينا». وأضافت: «يجب إرسال ​التحذيرات إلى الكرملين، لا إلى كييف بالتأكيد».