سيتي يكتفي بهدفين في مرمى فولهام... وكالفيرت ـ ليوين ينقذ إيفرتون من الخسارة

مورينيو يأمل استفادة توتنهام من عودة المشجعين في مواجهة آرسنال... واختبار صعب لليفربول أمام ولفرهامبتون اليوم

TT

سيتي يكتفي بهدفين في مرمى فولهام... وكالفيرت ـ ليوين ينقذ إيفرتون من الخسارة

واصل مانشستر سيتي انتفاضته وحقق فوزاً مستحقاً على ضيفه فولهام بهدفين نظيفين، فيما واصل إيفرتون نزيف النقاط بسقوطه في فخ التعادل أمام بيرنلي 1 - 1 أمس في المرحلة الحادية عشرة للدوري الإنجليزي الممتاز التي تشهد اليوم «ديربي» ساخناً بين توتنهام المتصدر وجاره آرسنال، ولقاء صعبا لليفربول أمام ضيفه ولفرهامبتون.
على ملعب «الاتحاد» سجل البلجيكي الدولي كيفن دي بروين هدفاً وصنع آخر ليقود فريقه مانشستر سيتي إلى فوز ثمين ومستحق 2 - صفر على فولهام. وقفز مانشستر سيتي من المركز الحادي عشر إلى المركز الرابع مؤقتاً برصيد 18 نقطة وبفارق الأهداف فقط أمام ليستر سيتي الذي يلعب اليوم حيث حقق الفريق اليوم مع شيفيلد يونايتد. والفوز هو الثاني على التوالي لسيتي والخامس للفريق مقابل ثلاثة تعادلات وهزيمتين في المباريات العشرة التي خاضها بالمسابقة حتى الآن، وتتبقى له مباراة مؤجلة.
وهذه هي المرة الأولى التي يحقق فيها مانشستر سيتي انتصارين متتاليين في مبارياته بالدوري الإنجليزي هذا الموسم. في المقابل تجمد رصيد فولهام عند سبع نقاط في المركز السابع عشر بعدما مني بالهزيمة الثامنة له في 11 مباراة خاضها بالمسابقة حتى الآن.
وحسم مانشستر سيتي فوزه في الشوط الأول الذي شهد الهدفين، الأول عن طريق رحيم سترلينغ في الدقيقة الخامسة، والثاني عبر دي بروين من ضربة جزاء في الدقيقة 25.
وكان سيتي بمقدوره زيادة رصيده التهديفي حيث فرض تفوقه التام على منافسه على مجريات اللعب ليحقق انتصاره العاشر على التوالي أمام فولهام في آخر عشر مباريات خاضها معا في مختلف البطولات. وشهدت المباريات العشرة تسجيل سيتي 29 هدفاً في شباك فولهام مقابل ثلاثة أهداف اهتزت بها شباك الفريق الشمالي.
وعلى ملعب «تورف مور» أنقذ دومينيك كالفيرت - ليوين فريقه إيفرتون بمنحه التعادل 1 - 1 أمام مضيفه بيرنلي.
ورغم بداية الموسم الجيدة لإيفرتون، ضل الفريق طريقه في الأسابيع الأخيرة، وخسر في أربع من مبارياته المحلية الخمس السابقة.
وتأخر فريق كارلو أنشيلوتي مبكراً بهدف روبي برادي في الدقيقة الثالثة من تسدية قوية من خارج منطقة الجزاء عجز الحارس جوردان بيكفورد عن التصدي لها، قبل أن يعادل كالفيرت - ليوين في الوقت بدل من الضائع للشوط الأول (45+3) إثر تمريرة عرضية من زميله ريتشارليسون. وهو الهدف الحادي عشر لكالفيرت - ليوين في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الحالي. ولم يتمكن الفريقان من إيجاد حلول في الشوط الثاني، رغم عدد قليل من الفرص التي كادت تحسم المباراة في الدقائق الأخيرة.
وبالتالي رفع إيفرتون رصيده إلى 17 نقطة في المركز السابع مؤقتاً، فيما بقي بيرنلي في المركز التاسع عشر قبل الأخير بست نقاط.
ورغم ذلك، رفع كالفيرت - ليوين رصيده إلى 11 هدفاً بصدارة ترتيب هدافي الدوري، بفارق هدفين عن أقرب منافسيه لاعب توتنهام الكوري الجنوبي هيونغ مين - سون.
ويستقبل استاد توتنهام ألفي مشجع اليوم ولأول مرة منذ مارس (آذار) الماضي وسط جائحة كوفيد – 19، دعا البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب أصحاب الأرض لاعبي فريقه للاستفادة من ذلك في ديربي العاصمة. ويأمل مورينيو أن تمنح الجماهير ولو بأعداد قليلة لاعبيه مزيدا من الحماس. وعن إمكانية تقديم الجماهير دفعة لمتصدر الدوري قال مورينيو: «هذا يتوقف على أداء المشجعين وسلوكهم في المباراة... هل يريدون الحضور إلى أجمل استاد في إنجلترا للاستمتاع به؟ أم يريدون المشاركة معنا في معترك المباراة؟ إذا أرادوا الاستمتاع بالاستاد وبشغفهم لكرة القدم لا أعتقد أن هذا سيحدث فارقاً كبيراً، أما إذا أرادوا الذهاب ولعب المباراة وارتداء قميص توتنهام يمكنهم منحنا دافعا إضافيا وسعادة لنا».
ويريد مدرب توتنهام البرتغالي جوزيه مورينيو الاحتفاظ بسجله الرائع ضد آرسنال، خاصة أنه سيكون مدعوما بألفين من أنصار جماهير توتنهام. ولم يخسر مورينيو سوى مباراة واحدة من أصل 17 في مواجهة آرسنال على رأس الجهاز الفني لأندية تشيلسي ومانشستر يونايتد وتوتنهام، كما أنه لم يخسر أي مباراة بملعبه في أي مسابقة أمام «المدفعجية».
ومنذ خسارته مباراته الافتتاحية على أرضه أمام إيفرتون صفر – 1، حافظ توتنهام على سجله خالياً من الهزائم محليا في تسع مباريات ويتصدر الترتيب بفارق الأهداف عن ليفربول حامل اللقب الموسم الماضي. ويدخل توتنهام المباراة منتشياً ببلوغه الدور الـ32 من مسابقة دوري أبطال أوروبا إثر عودته من لاسك لينس النمساوي بالتعادل 3 – 3، في مباراة غاب عنها هدافه هاري كين لإصابة طفيفة، لكن مورينيو أعرب عن أمله في أن يكون جاهزاً لخوض الديربي.
في المقابل، يعاني آرسنال كثيراً، حيث خسر 5 مباريات من أصل 10 خاضها حتى الآن كان آخرها على أرضه أمام ولفرهامبتون 1 - 2 في الجولة الماضية، وسجل هدفين فقط في آخر ست مباريات، في ظل صيام هدافه الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ عن زيارة الشباك منذ هدفه من ركلة جزاء في مرمى مانشستر يونايتد أواخر أكتوبر (تشرين الأول). ويحتل آرسنال المركز الرابع عشر حالياً، لكن الفريق ربما يكون استعاد بعضاً من ثقته بانتصاره الخميس على رابيد فيينا النمساوي 4 - 1، بالدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وأشار الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال، إلى أن حضور الجماهير يجعل لتوتنهام اليد العليا في مواجهة ديربي العاصمة وقال: «هذه الرياضة بدون الجماهير تكون مختلفة تماما ويفقد اللاعبون قليلاً من الحافز والحماس».
ورغم الفارق في الترتيب، أكد مورينيو أن مباريات الديربي لا تعرف المستويات وتحسم بتفاصيل بسيطة، وقال: «نعرف جميعا أن القمة لا تعترف بحالة الفرق أو بالزخم أو الإصابات أو الإيقاف. ستكون مواجهة بين توتنهام وآرسنال وفي هذه المباريات لا تأثير للمراكز أو للنتائج السابقة».
وسيكون ليفربول أيضاً مدعوماً ببعض من جماهيره عندما يستضيف ولفرهامبتون على ملعب «أنفيلد» في مباراة سيفتقد فيها الأخير خدمات مهاجمه المكسيكي راؤول خيمنيز الذي خضع لعملية جراحية، إثر كسر في الجمجمة تعرض له خلال حادث اصطدام مع مدافع آرسنال البرازيلي ديفيد لويز ولم تعرف المدة التي سيغيبها عن الملاعب.
ويتطلع ليفربول حامل اللقب، الذي يتأخر بفارق الأهداف فقط عن توتنهام أن يحصد النقاط الثلاث بملعبه حتى يقفز للصدارة حال تعثر منافسيه. وما زال الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول يشعر بالإحباط من عدم تصويت أندية الدوري الممتاز على زيادة عدد التغييرات خلال المباريات إلى خمسة وحذر من أن إنجلترا ستعاني في بطولة أوروبا بسبب تكدس الجدول. وعاد الدوري الإنجليزي الممتاز لقاعدة التغييرات الثلاثة هذا الموسم رغم فتح الاتحادين الدولي والأوروبي الباب أمام كل البطولات لزيادة العدد إلى خمسة كاستثناء في ظل وباء كورونا.
وقال كلوب: «هذا ليس مؤشراً جيداً ويظهر تجاهل سلامة اللاعبين، لذا فإن العديد منهم على الحافة ولا تعرف من سيسقط أولاً. لم يعرف أحد أن التصويت سيسير بهذا الشكل وهذه إشارة على أن مسؤولي الأندية ينظرون إلى الأوضاع بشكل مختلف عن المدربين».
وتابع: «كل الفرق تلعب مباراة كل ثلاثة أيام الآن وفي الصيف المقبل ستكون هذه مشكلة لمدرب إنجلترا غاريث ساوثغيت».
وقال كلوب إن مدرب فولهام سكوت باركر ذكر في اجتماع المدربين أن الاكتفاء بثلاثة تغييرات ساعد فريقه ولم يخض في صحة اللاعبين». وتضرر ليفربول من إصابة العديد من اللاعبين البارزين لكن كلوب قال إن الظهير الأيمن ترينت ألكسندر - أرنولد ولاعب الوسط نابي كيتا جاهزان للعودة للعب.
وسيكون ولفرهامبتون المنقوص من أبرز مهاجميه على موعد مع مواجهة نجم آخر تخلى عنه وهو جناحه البرتغالي دييغو غوتا الذي انتقل لليفربول مطلع الموسم الحالي مقابل 55 مليون دولار، ونجح سريعا في فرض نفسه في صفوف فريقه الجديد، بتسجيله 9 أهداف في أول 15 مباراة له في مختلف المسابقات.
ويلعب اليوم أيضاً وست بروميتش ألبيون مع ضيفه كريستال سيتي، وليستر سيتي مع شيفيلد يونايتد، وتختتم الجولة غداً بمباراة برايتون مع ساوثهامبتون.


مقالات ذات صلة


قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا
TT

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

قلوب مغربية بوعي تكتيكي برتقالي... حكاية الثلاثي الذي يعرف أسرار هولندا

تحمل مواجهة دور الـ32 في كأس العالم 2026 بمدينة مونتيرّي المكسيكية طابعاً دراماتيكياً استثنائياً، إذ تشهد صداماً عاطفياً وتكتيكياً من طراز رفيع بين المغرب وهولندا.

في هذه الملحمة الإقصائية، يقف ثلاثة من أبرز نجوم المنتخب المغربي المولودين والمنشَّئين في هولندا، وجهاً لوجه ضد البلد الذي علَّمهم أبجديات كرة القدم في الصغر. هؤلاء النجوم اختاروا تمثيل وطنهم الأم تلبيةً لنداء الجذور، واليوم يجدون أنفسهم أمام فرصة تاريخية لكتابة مجد مغربي خالص على حساب أصدقاء الطفولة ومكتشفي مواهبهم الأوائل في الملاعب البرتقالية.

نصير مزراوي... أسد مانشستر الذي نشأ في مدرسة أياكس الصارمة

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يجسد مدافع مانشستر يونايتد الإنجليزي، نصير مزراوي، القصة النموذجية للتربية الكروية الهولندية الصارمة، فاللاعب الذي وُلد في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1997 بمدينة لايدن الهولندية، انضم إلى أكاديمية أياكس أمستردام الأسطورية وهو في السابعة من عمره فقط، وتدرج هناك حتى قاد الفريق الأول في أكثر من 130 مباراة، محقِّقاً الدوري الهولندي 3 مرات، قبل رحلته نحو بايرن ميونيخ ثم أولد ترافورد.

ويمتاز مزراوي بمرونة تكتيكية فائقة تسمح له بشغل مراكز الظهيرين الأيمن والأيسر بدقة تمرير تتجاوز 85 في المائة تحت الضغط، وسيكون في ملحمة مونتيرّي بمنزلة الصخرة التي تتكسر عليها أطراف الطواحين، مستغلاً معرفته اللصيقة بأسلوب لعب زملائه السابقين في الملاعب المنخفضة لشل حركة الأجنحة البرتقالية تماماً.

سفيان أمرابط... بلدوزر الوسط والقلب النابض الفاهم للكرة الشاملة

خط الوسط المغربي سفيان أمرابط (غيتي)

وفي عمق الميدان، يبرز المحارب سفيان أمرابط، المولود في 21 أغسطس (آب) 1996 بمدينة هويزن الهولندية، الذي تشرَّب أسلوب الضغط العالي والكرة الشاملة منذ بداياته الاحترافية الأولى مع نادي أوتريخت عام 2014 ثم فينورد روتردام العريق الذي تُوِّج معه بكأس هولندا. أمرابط، الذي تحول إلى ركيزة عالمية لا غنى عنها وبطل الملحمة المونديالية السابقة في «قطر 2022» كأفضل لاعب ارتكاز دفاعي، هو امتداد حي لإرث عائلي مونديالي خالد، فهو الشقيق الأصغر للنجم المغربي السابق نور الدين أمرابط، الذي صال وجال بقميص المنتخب المغربي لسنوات.

يمتلك أمرابط الذي ينشط حالياً في الدوري الإسباني مع نادي ريال بيتيس، أكثر من 55 مباراة دولية، ويواجه اختباراً فريداً من نوعه لتفكيك منظومة الوسط الهولندي والحد من خطورة نجوم الطواحين.

مستنداً إلى قوته البدنية الهائلة، يسعى أمرابط لفرض ميزان القوى وحرمان رفاق الأمس من السيطرة على أم المعارك في وسط الملعب.

أنس صلاح الدين... الموهبة البرتقالية السابقة المتمردة في الرواق الأيسر

الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين (فيسبوك)

ويكتمل هذا المثلث الاستراتيجي بالظهير الأيسر الواعد أنس صلاح الدين، المولود في 18 يناير (كانون الثاني) 2002 في قلب العاصمة أمستردام، والذي مثَّل سابقاً المنتخبات السنية الصغرى لهولندا وتُوِّج معها بكأس أمم أوروبا للناشئين، قبل أن يختار نداء الوطن الأم. وينشط صلاح الدين حالياً عنصراً رئيسياً صاعداً في صفوف نادي بي إس في آيندهوفن الهولندي بعد فترة إعارة ناجحة من ناديه الأصلي روما الإيطالي أسهم خلالها بقوة في تتويج الفريق بلقب الدوري هذا الموسم رفقة إسماعيل صيباري والهولندي غوس تيل. صلاح الدين، الذي يمتاز بالسرعة الكبيرة والجرأة في الصعود الهجومي، أكد قبل الملحمة تخليه التام عن العواطف، مستهدفاً توظيف خبرته العميقة بأسرار الكرة الهولندية لتأمين الرواق الأيسر للأسود وإبطال مفعول أجنحة الخصم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك
TT

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

إخوة الأمس... أعداء اليوم: نجوم «أسود الأطلس» و«الطواحين» من غرف ملابس واحدة إلى صدام المكسيك

تتَّجه الأنظار في قمة دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026 بمونتيري المكسيكية إلى صراع فريد من نوعه، حيث تتحوَّل زمالة الملاعب الأوروبية العريقة إلى ندية شرسة فوق المستطيل الأخضر المكسيكي. وتضع هذه المواجهة الإقصائية الحارقة نجماً ضد نجم ممَّن تقاسموا الخطط والأسرار والتتويجات في أنديتهم طوال الموسم، ليصبحوا خصوماً يبحث كل منهم عن تدمير حلم الآخر للعبور نحو ثُمن النهائي المونديالي.

إسماعيل الصيباري... العقل البافاري وصاحب صك العقدة لرفاق آيندهوفن

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يتربع النجم المغربي المتألق إسماعيل الصيباري على رأس قائمة هذه المفارقات الكروية، إذ يعيش اللاعب أسابيع استثنائية بعد تسجيله 3 أهداف في دور المجموعات، وفجَّر مفاجأة الميركاتو الكبرى بتوقيعه الرسمي مع العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ في صفقة قياسية بلغت قرابة 55 مليون يورو.

الصيباري، الذي نال جائزة لاعب العام في هولندا بعد أن قاد بي إس في آيندهوفن للتتويج بلقب الدوري، سيجد نفسه كتاباً مفتوحاً أمام زملائه السابقين في الفريق الهولندي، وعلى رأسهم نجم خط الوسط غوس تيل، حيث تفرض هذه المواجهة على الصيباري استخدام عبقريته التكتيكية لتفكيك الخطوط التي شارك في بنائها بالأمس القريب.

نجم خط وسط هولندا غوس تيل (ويكيبيديا)

أنس صلاح الدين... ابن أمستردام المتمرد على أصدقاء الطفولة

يجسِّد الظهير الأيسر المغربي أنس صلاح الدين حالةً خاصةً جداً في هذه الملحمة المونديالية، فاللاعب المولود في قلب العاصمة الهولندية أمستردام، ترعرع كروياً في الملاعب المنخفضة، وتُوِّج بالدوري الهولندي مع آيندهوفن برفقة الصيباري وغوس تيل، قبل أن يعود رسمياً هذا الصيف لناديه الأصلي روما الإيطالي.

صلاح الدين يدخل اللقاء بمشاعر استثنائية مشحونة بالتحدي، حيث صرَّح بوضوح بأنَّه لا مجال للعواطف فوق الميدان، وسيُوظِّف معرفته اللصيقة والدقيقة بنقاط ضعف الأجنحة الهولندية المقربة منه وأصدقاء طفولته لشلِّ حركة الأطراف البرتقالية وتأمين الرواق الأيسر لـ«أسود الأطلس».

نائل العيناوي... صمام أمان روما في معركة ترويض الطائرة البرتقالية

نائل العيناوي لاعب المنتخب المغربي (إ.ب.أ)

في عمق الميدان، يبرز النجم المغربي الواعد نائل العيناوي، العقل المدبر وضابط الإيقاع المتألق في صفوف نادي روما الإيطالي، والذي يُمثِّل ركيزةً لا غنى عنها في خطط المدرب الوطني محمد وهبي.

العيناوي سيتعيَّن عليه خوض مواجهة بدنية وتكتيكية شرسة وجهاً لوجه ضد زميله المباشر في نادي الذئاب الإيطالي، المهاجم الهولندي السريع دونيل مالين.

المهاجم الهولندي دونيل مالين (ويكيبيديا)

هذا الصدام الثنائي المباشر يحوِّل المعركة إلى حوار مألوف وتصفية حسابات تكتيكية يدرك فيها العيناوي أنَّ نجاحه في قراءة تحركات مالين وقطع إمداداته هما المفتاح الأساسي لإبطال مفعول القوة الضاربة للطواحين.


فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
TT

فرحة عارمة في جنوب أفريقيا بصعودها للأدوار الإقصائية للمرة الأولى

لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)
لاعبو وجماهير جنوب أفريقيا وفرحة تخطي كوريا الجنوبية والتأهل لدور الـ32 (أ.ف.ب)

احتفلت جنوب أفريقيا بتأهلها لأول مرة إلى مراحل خروج المغلوب في كأس العالم لكرة القدم وسط مشاهد من الفرحة العارمة، بعد أن سجل ثابيلو ماسيكو هدفاً في الشوط الثاني ليضمن الفوز 1-صفر على كوريا الجنوبية التي لا تزال تتمتع بفرصة للتأهل كواحدة من بين أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث.

وسدد ماسيكو الكرة في الزاوية السفلية للمرمى في الدقيقة 63 ليرفع رصيد جنوب أفريقيا، التي ستواجه كندا وهي واحدة من ثلاث دول مضيفة للبطولة، في لوس أنجليس يوم 28 يونيو (حزيران) الجاري، إلى أربع نقاط خلف المكسيك المتصدرة للمجموعة الأولى برصيد تسع نقاط بعد فوزها 3-صفر على التشيك في نفس التوقيت.

أما كوريا الجنوبية، التي بدأت المباراة في ظل وجود نجمها سون هيونغ-مين على مقاعد البدلاء، فجمعت ثلاث نقاط.

وكانت جنوب أفريقيا قد فشلت في تجاوز دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأولى في كأس العالم في أعوام 1998 و2002 و2010.

وقال هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا: «كانت تجربة رائعة. كانت المباراة صعبة للغاية اليوم، لكنها كانت مباراة جيدة. أعتقد أننا كنا ‌جيدين جداً من ‌الناحية الخططية، وكان من الصعب على كوريا الجنوبية إيجاد مساحات».

وأضاف: «سجلنا هدفاً، ثم مرت 20 دقيقة من اللحظات ‌المثيرة التي توقفت فيها القلوب. إنها لحظة تاريخية، وأنا سعيد جداً من أجل اللاعبين. أعمل معهم منذ خمس سنوات».

وبات المنتخب المكسيكي أول فريق يحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات لكأس العالم 2026 بعد فوزه على نظيره التشيكي 3-صفر في الجولة الثالثة والأخيرة من مباريات المجموعة الأولى.

وضمنت المكسيك من قبل هذه المباراة التأهل لدور الـ32 وصدارة المجموعة الأولى، لكنها استحقت الفوز وتحقيق الانتصار الثالث على التوالي بفضل ثلاثية ماتيو تشافيز في الدقيقة 54، وخوليان كينيونيس في الدقيقة 61، وألفارو فيدالغو في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، وهو الانتصار الذي أطاح بمنتخب التشيك من المونديال.

وفي الجولة الأولى من دور المجموعات فازت المكسيك على جنوب أفريقيا 2-صفر، وخسرت التشيك أمام كوريا الجنوبية 1-2، وفي الجولة الثانية فازت المكسيك على كوريا الجنوبية 1-صفر، وتعادلت التشيك مع جنوب أفريقيا 1-1.

وستلعب المكسيك على ملعب مكسيكو سيتي يوم 30 يونيو مع أحد المنتخبات صاحبة المركز الثالث في المجموعات الثالثة، أو الخامسة، أو السادسة، أو الثامنة، أو التاسعة.