روسيا تسبق بريطانيا في بدء التلقيح

شركات أميركية تتأهب لوجيستياً لتوزيع اللقاحات

لقاح «سبوتنيك» الروسي وُزّع على 70 مركزاً صحياً في موسكو أمس (إ.ب.أ)
لقاح «سبوتنيك» الروسي وُزّع على 70 مركزاً صحياً في موسكو أمس (إ.ب.أ)
TT

روسيا تسبق بريطانيا في بدء التلقيح

لقاح «سبوتنيك» الروسي وُزّع على 70 مركزاً صحياً في موسكو أمس (إ.ب.أ)
لقاح «سبوتنيك» الروسي وُزّع على 70 مركزاً صحياً في موسكو أمس (إ.ب.أ)

بدأت العاصمة الروسية أمس (السبت) حملة لتلقيح موظفي قطاعي الصحة والتعليم المعرضين لخطر الإصابة بوباء كوفيد – 19، في حين تتهيّأ دول أخرى على غرار المملكة المتحدة لإطلاق حملات تلقيح بدءاً من بعد غد (الثلاثاء).
وبدأ بالفعل أمس إعطاء جرعات من اللقاح «سبوتنيك - في» للعاملين في مجال الرعاية الاجتماعية وموظفي قطاعي الصحة والتعليم في 70 مركزاً في العاصمة الروسية. لكن اللقاح الروسي لا يزال في المرحلة الثالثة من التجارب السريرية التي يشارك فيها نحو 40 ألف متطوع. وبحسب منظمة الصحة العالمية، أُجريت تجارب على 51 لقاحاً، وباتت 13 من بينها في المرحلة الأخيرة من التجارب.
في غضون ذلك، تستعد الشركات الأميركية لبذل جهد لوجيستي ضخم للمساعدة في توزيع لقاحات فيروس كورونا المستجد التي ستصل قريباً وسيتطلب تخزينها درجات حرارة منخفضة للغاية. وطلبت شركة صناعة السيارات «فورد» ثلاجات خاصة بها، بينما قالت شركة «سميثفيلد» العملاقة لصناعة اللحوم إنها مستعدة لوضع غرف التجميد في مسالخها تحت تصرف جهود توزيع اللقاح.
ووضعت الشركات المتخصصة في إنتاج الحاويات العازلة في حالة تأهب لأسابيع بعد أن قالت شركتا «فايزر» و«بايونتيك» إن اللقاح الذي تم تطويره بشكل مشترك يحتاج تخزينه إلى حرارة 70 درجة مئوية تحت الصفر. وتنتج شركة «يو بي إس» العملاقة للخدمات اللوجيستية الأميركية بالفعل 500 كيلوغرام من الثلج الجاف في الساعة في مستودعاتها، وطورت ثلاجات محمولة قادرة على تخزين اللقاحات في درجات حرارة تتراوح بين 15.5 إلى 44 درجة مئوية تحت الصفر.
كما دخلت الشركات التي لا ترتبط مباشرة بتصنيع اللقاحات أو تخزينها أو نقلها على الخط. وقالت المديرة الإدارية لشركة «سميثفيلد» كيرا لومباردو: «قمنا بتقييم قدرات وسعة ثلاجاتنا بدرجات حرارة شديدة الانخفاض، ونحن مستعدون وراغبون في مساعدة الإدارات الصحية إذا أصبحت قدرات التخزين محدودة». وأضافت لومباردو أن شركة تعليب اللحوم، التي أصيب عدد كبير من عمالها بالفيروس في العديد من المسالخ، مستعدة لمساعدة السلطات في توزيع اللقاح، لا سيما على العاملين في قطاع الزراعة والإمدادات الغذائية.
من جانبها، طلبت شركة «فورد» عشرات الثلاجات شديدة التبريد تحسباً لوصول اللقاحات لتقدمها للموظفين الذين سيطلبونها عند توافرها. وعندما بدأ الفيروس بالانتشار خلال الربيع في الولايات المتحدة، اضطرت الشركة إلى إغلاق مصانعها مؤقتاً. ومنذ ذلك الحين، استأنفت المجموعة أنشطتها لكن مع أخذ احتياطات صحية صارمة.
وأبلغ متحدث الصحافة الفرنسية أن «صحة وسلامة القوى العاملة لدينا هي أولويتنا القصوى».
ولم تذهب «جنرال موتورز» إلى حد شراء ثلاجات، لكنها أكدت أنها على اتصال بوكالات الحكومة الأميركية ومسؤولي الصحة «للتنسيق حسب الحاجة عندما تكون خطط التوزيع متاحة». من جهة أخرى، أبلغت الشركة المصنعة للثلاجات «سو - لو» عن «زيادة هائلة» في طلبات الثلاجات التي يمكن أن تحافظ على درجات حرارة منخفضة تصل إلى حوالى 50 درجة مئوية تحت الصفر. وقال مدير المبيعات داني هينسلر لوكالة الصحافة الفرنسية إن الشركة، التي تزود مراكز الصناعة والأبحاث، غرقت في الطلبات التي بدأت في أواخر سبتمبر (أيلول).
كما شهدت أيضاً قفزة في الطلب على الثلاجات التي تصل إلى 5.5 درجات مئوية تحت الصفر، وهي مناسِبة لتخزين اللقاح الذي تصنعه شركة «موديرنا». وأوضح هينسلر: «لدينا الآن تراكم في الطلبات». وأضاف: «يعمل موظفونا ساعات عمل إضافية خمسة أيام في الأسبوع، وأضفنا السبت إلى جدول الإنتاج».


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.