«الصحة العالمية» تحذّر من أي تهاون في مواجهة طفرة «كوفيد - 19»

سيدتان تضعان كمامتين في شارع أكسفورد التجاري بلندن (رويترز)
سيدتان تضعان كمامتين في شارع أكسفورد التجاري بلندن (رويترز)
TT

«الصحة العالمية» تحذّر من أي تهاون في مواجهة طفرة «كوفيد - 19»

سيدتان تضعان كمامتين في شارع أكسفورد التجاري بلندن (رويترز)
سيدتان تضعان كمامتين في شارع أكسفورد التجاري بلندن (رويترز)

حذرت منظمة الصحة العالمية من أي تهاون في تدابير الحيطة في مواجهة فيروس كورونا المستجد الذي يتفشى بوتيرة سريعة، لا سيما في الولايات المتحدة، رغم التفاؤل الذي يثيره التوصل إلى لقاحات.
وتواجه الولايات المتحدة طفرة جديدة من الوباء مع 225 ألف إصابة جديدة و2500 وفاة إضافية خلال 24 ساعة (الجمعة)، بعد بضعة أيام من تنقل الأميركيين أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) للاحتفال بعيد الشكر.
من جهتها، تجاوزت كندا المجاورة (الجمعة) عتبة 400 ألف إصابة، بعد أسبوعين من تخطيها عتبة 300 ألف إصابة، ما ينذر بارتفاع مفاجئ في عدد الإصابات بالمرض، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي مواجهة الخطر، يرتقب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن احتفال تنصيب في يناير (كانون الثاني) عبر الإنترنت بناءً على «توصيات الخبراء». وقال الرئيس الديمقراطي البالغ 77 عاماً: «من غير المرجح إذن أن يكون لدينا مليون شخص في المول»؛ الجادة الكبيرة في وسط واشنطن المؤدية إلى مبنى الكابيتول.
ودعا خبراء منظمة الصحة العالمية إلى عدم تخفيف اليقظة جراء التفاؤل الذي أثاره التوصل إلى لقاحات. وأكد مدير برنامج الحالات الصحية الطارئة في المنظمة مايك رايان أن «اللقاحات لا تعني صفر (كوفيد)»، مطالباً الناس بـ«مواصلة بذل الجهود». وشدد على أن «التلقيح سيضيف أداة مهمة وقوية إلى مجموعة الأدوات المتاحة لنا» لمكافحة الوباء، لكن «وحدها لن تقوم بالمهمة».
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، إنه مع التقدم المتعلق باللقاحات «نبدأ برؤية نهاية الوباء»، ومحذراً في المقابل من أن الفيروس سيواصل ممارسة ضغط هائل على المستشفيات.
في بريطانيا، «ترجح» السلطات الصحية تراجعاً كبيراً للوباء «بحلول الربيع» بفضل حملات التلقيح، إلا أنها تستعد أولاً لارتفاع عدد الإصابات بعد فترة عيد الميلاد.
وهذا الأسبوع، أصبحت المملكة المتحدة، وهي الدولة الأكثر تضرراً من الوباء في أوروبا (أكثر من 60 ألف وفاة)، أول دولة غربية ترخص استخدام لقاح ضد «كوفيد - 19» بإعطائها الضوء الأخضر للقاح «فايزر - بيونتيك». ومن المفترض البدء بتوزيع أولى الجرعات الأسبوع المقبل. وحذت البحرين حذو بريطانيا، فأصبحت ثاني دولة في العالم تمنح هذا الترخيص.
وأصاب الوباء أكثر من 65 مليون شخص في العالم، وتسبب بوفاة أكثر من 1.5 مليون شخص. ويواصل التفشّي، خصوصاً في إيطاليا، وسجلت أميركا اللاتينية والكاريبي ارتفاعاً في عدد الإصابات بنسبة 18 في المائة خلال أسبوع.
وحسب منظمة الصحة العالمية، أُجريت تجارب على 51 لقاحاً على الإنسان، وباتت 13 من بينها في المرحلة الأخيرة من التجارب.
وتتوقع بلجيكا وفرنسا وإسبانيا إطلاق حملات التلقيح في يناير (كانون الثاني) عبر التركيز أولاً على الفئات الأكثر ضعفاً.
ومع الوصول المرتقب لهذه اللقاحات المضادة لـ«كوفيد - 19»، التي يُفترض أن تخزن في بعض الأحيان في درجات حرارة منخفضة جداً، تحضر شركات أميركية الأرضية. إذ إن شركة «يو بي إس» الأميركية العملاقة للخدمات اللوجيستية طورت ثلاجات محمولة تسمح بحفظ اللقاح في حرارة تراوح بين 20 و80 درجة مئوية تحت الصفر.
وطلبت شركة «فورد» المصنعة للسيارات ثلاجاتها الخاصة لتقديم اللقاحات لموظفيها، في وقت أعربت شركة «سميثفيلد» الأميركية العملاقة للحوم عن استعدادها لوضع الغرف الباردة في مسالخها في الخدمة.
ولم يبقَ سوى إقناع السكان بتلقي اللقاح على خلفية شعور بانعدام الثقة في لقاحات تم تطويرها في مدة قياسية.
وتعهدت شخصيات بارزة بتلقي اللقاح بشكل علني لتصبح نموذجاً، على غرار جو بايدن والرؤساء الأميركيين السابقين باراك أوباما وجورج بوش وبيل كلينتون.
وبانتظار وصول اللقاحات، قد تسرع التجمعات بمناسبة عيد الميلاد ورأس السنة وتيرة تفشي الوباء، بما في ذلك الاندفاع إلى المتاجر عند انتهاء تدابير العزل في بعض الدول لشراء هدايا العيد.
في البرازيل، سُمح للمراكز التجارية في ريو دي جانيرو بفتح أبوابها 24 ساعة في اليوم لمحاولة تجنب الاكتظاظ لشراء أغراض العيد. وسجلت البلاد قرابة 700 وفاة جديدة في 24 ساعة، ما يرفع حصيلة الوفيات الإجمالية إلى نحو 176 ألف وفاة.
وبين العزل والتباعد الاجتماعي، أُرغم التجار وأصحاب المطاعم على ابتكار أفكار جديدة لإبقاء محالهم مفتوحة. وتقوم كاتيا هيندلماير الشريكة في ملكية حانة في برلين، بتسليم مشروبات تُصنع في محلها على متن دراجات مباشرة إلى الزبائن. وقالت «نفضل العمل مقابل مدخول قليل على عدم القيام بأي شيء»، مشيرة إلى أنها متمسكة بـ«الحفاظ على نشاط موظفيها».
في الولايات المتحدة، تراجع معدل إحداث الوظائف بشكل حاد في نوفمبر (تشرين الثاني) ما يؤكد تباطؤ النمو، ويزيد الضغط على الكونغرس للتصويت على خطة جديدة للدعم الاقتصادي. والوقت يدهم، إذ إن العديد من المساعدات للعاطلين عن العمل والعائلات تنتهي مدتها في 26 ديسمبر (كانون الأول).
وفي وقت يرخي الوباء بثقله على النمو والنفقات العامة، فرضت الأرجنتين ضريبة استثنائية على الثروات الكبيرة، تعني حوالي 12 ألف شخص، بهدف مساعدة الأشخاص الأشد حاجة والشركات الصغيرة.


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.