تونس تبحث إصلاح منظومة الدعم

TT

تونس تبحث إصلاح منظومة الدعم

كشف محمد بوسعيد، الوزير التونسي للتجارة وتنمية الصادرات، عن الانطلاق في تنفيذ خطة حكومية لإصلاح منظومة الدعم، وتوجيهها نحو مستحقيها الفعليين، بعد الكشف عن انتفاع رؤوس أموال وشركات تجارية بالمواد الاستهلاكية المدعمة؛ خصوصاً السكر والدقيق والزيت.
وقال بوسعيد لدى مناقشته ميزانية الوزارة مع نواب البرلمان التونسي، إن وزارة التجارة انطلقت في تنفيذ عدد من الإجراءات، من أجل توجيه الدعم إلى مستحقيه، ومنها ما يهم ترشيد دعم المواد الغذائية، على غرار تنظيم مادة الخبز. وأقر بوسعيد بأن ملف منظومة الدعم كله يتجاوز صلاحيات وزارة التجارة، واعتبره «عملاً مشتركاً يتدخل فيه عديد من الوزارات، مثل وزارة المالية»، على حد تعبيره.
وكشف بالمناسبة ذاتها عن اتخاذ الوزارة قراراً برقمنة مسالك المواد المدعمة، وستشمل في البداية السكر والدقيق والزيت المدعم؛ مؤكداً على استشارة المهنيين والأخذ بآرائهم واقتراحاتهم، من أجل ضمان جدوى القرار الذي اتخذته السلطات لمتابعة مسار هذه المواد المدعمة، وضمان وصولها إلى مستحقيها.
كما سيتم اتخاذ عدد من الإجراءات الإضافية، بالتنسيق مع وزارات المالية وتكنولوجيات الاتصال والشؤون الاجتماعية، لإيجاد فرضيات قابلة للتطوير لإصلاح منظومة الدعم، وضمان تجاوز الإخلالات الموجودة دون أن تخلف انعكاسات اجتماعية سلبية.
وفي هذا الشأن، دعا حسين الديماسي الخبير الاقتصادي ووزير المالية التونسي السابق، إلى ضرورة تطوير النفقات العمومية فيما يتعلق بحجم الأجور والانتداب في الوظيفة العمومية، من خلال تخفيف نفقات الدعم بصفة تدريجية، وإرجاع مكانة نفقات الاستثمار والتنمية.
وقال الديماسي إن السلطات المالية التونسية ارتكبت عديداً من الأخطاء في العشر سنوات الأخيرة في ميدان المالية العمومية، وتمنى أن تكون الأزمة الموجعة سبباً للتفكير في الإصلاحات الهيكلية الأساسية التي لم تحصل إلى اليوم، ومن أهمها مراجعة منظومة الدعم الموجهة نحو عدد من المواد الاستهلاكية، والتي تلتهم الجزء الأكبر من اعتمادات التنمية والتشغيل.
وفي السياق ذاته، قالت جنات بن عبد الله الخبيرة الاقتصادية، إن الحديث عن إصلاح منظومة الدعم يتطلب آليات حكومية متطورة، توفق بين الضغط المالي المفروض على ميزانية الدولة، وبين الاحتياجات الفعلية للفئات الاجتماعية الفقيرة. وأكدت أن معظم الدراسات الميدانية التي أجريت في هذا المجال أظهرت أن نحو 80 في المائة من مبالغ الدعم لا تذهب في نهاية المطاف إلى مستحقيها، وهي نسبة تجعل فاعلية هذه المنظومة محدودة للغاية.
يذكر أن صندوق النقد الدولي قد اشترط خلال جولات التفاوض مع الحكومة التونسية التي دارت بين 2016 و2020، ضرورة الحد من الاعتمادات المالية الموجهة نحو منظومة الدعم، مطالباً بالحد منها وتوجيهها بطريقة مختلفة عما يدور الآن.
وكانت وزارة التجارة قد أكدت أن مبلغ الدعم بالنسبة للمواد الغذائية الأساسية قد تطور من 1.8 مليار دينار تونسي (نحو 900 مليون دولار) إلى 2.4 مليار دينار، ويعود ذلك - وفق مختصين في المالية - إلى الصعوبات التي تواجه توجيه منظومة الدعم ومراقبة مسالك توزيعها.



سلطنة عمان تنشئ هيئة حكومية لإدارة واستثمار أصول الدولة

سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)
سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)
TT

سلطنة عمان تنشئ هيئة حكومية لإدارة واستثمار أصول الدولة

سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)
سلطان عمان هيثم بن طارق خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء (إكس)

أصدر سلطان عمان هيثم بن طارق، توجيهاً يوم الاثنين، بإنشاء مجلس للتنسيق الاقتصادي، بهدف إيجاد تناغم بين السياسات الحكومية ومتطلبات القطاع الخاص، واستشراف توجهات الاقتصاد العالمي، وتعزيز نمو القطاعات الاقتصادية، وتعظيم دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي، إضافةً إلى توجيه السياسات العامة نحو نموذج تنموي أكثر تنوعاً وتوازناً.

وأفادت وكالة الأنباء العمانية بأن التوجيه جاء خلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء.

كما ذكرت الوكالة أن مجلس الوزراء أقرّ إنشاء «هيئة الأصول الحكومية» لتتولّى إدارة واستثمار الأصول الثابتة للدولة وفق أعلى معايير الشفافية؛ سعياً نحو تعظيم عوائدها الاستثمارية وتحويلها إلى رافد اقتصادي مستدام يدعم الميزانية العامة للدولة.


الكويت تمنح المستثمرين الأجانب إقامة لـ15 عاماً إذا بلغت استثماراتهم 16 مليون دولار

تهدف الكويت إلى منح تسهيلات تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد (كونا)
تهدف الكويت إلى منح تسهيلات تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد (كونا)
TT

الكويت تمنح المستثمرين الأجانب إقامة لـ15 عاماً إذا بلغت استثماراتهم 16 مليون دولار

تهدف الكويت إلى منح تسهيلات تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد (كونا)
تهدف الكويت إلى منح تسهيلات تساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد (كونا)

قررت الكويت منح المستثمرين الأجانب إقامة مدة 15 عاماً، وحددت فئات من المستثمرين الذين يحقُّ لهم الحصول على إقامة في البلاد تمتد إلى 15 عاماً، كما حددت حجم الاستثمار بما لا يقل عن 16 مليون دولار.

وتضم الفئات المستهدفة: مالكي الكيانات الاستثمارية المرخصة، والشركاء المعتمدين فيها، والمديرين وأفراد الإدارة العليا ممن يحملون المسميات الوظيفية المعتمدة، إلى جانب أفراد أسر هذه الفئات جميعها، وتشمل: الوالدين، والأزواج، والأولاد.

ونص القرار الذي صدر الاثنين في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم) على أنه يجوز للإدارة العامة لشؤون الإقامة بوزارة الداخلية –بناءً على كتاب من هيئة تشجيع الاستثمار المباشر- الترخيص بإقامة مستثمر للفئات المذكورة، متى توفرت فيهم الشروط والضوابط والمعايير.

وحددت تلك الشروط والمعايير بأن يكون «الكيان الاستثماري» حاصلاً على ترخيص استثماري ساري المفعول، صادر عن هيئة تشجيع الاستثمار المباشر؛ وأن يكون المستثمر، أو الشريك، أو المدير، أو أحد أفراد الإدارة العليا مسجلاً ضمن الكيان الاستثماري، وفقاً لما هو معتمد لدى الهيئة العامة للقوى العاملة والجهات المختصة، وأن تكون مسمياتهم الوظيفية ضمن قائمة المسميات المعتمدة من الهيئة؛ وتقديم صحيفة حالة جنائية تفيد بعدم وجود سوابق أمنية أو قضائية تمنع إصدار الإقامة، وفقاً للمرسوم بقانون رقم 114 لسنة 2024 المشار إليه؛ وأن يكون جواز السفر ساري المفعول، ويتبقى على انتهاء مدته ما لا يقل عن 6 أشهر؛ وتعهُّد الكيان الاستثماري بتحمُّل المسؤولية القانونية عن صحة البيانات والمستندات المقدمة.

ونصت المادة 4 من القرار على أنه يشترط في الكيان الاستثماري الذي تُمنح على أساسه إقامة مستثمر استيفاء الشروط والضوابط والمعايير الفنية، بألا تقل قيمة حجم الاستثمار عن 5 ملايين دينار (16.22 مليون دولار)، ورأس المال عن مليون دينار (3.2 مليون دولار)، مع تقديم ما يثبت إيداع مبلغ رأس المال للكيان الاستثماري داخل الكويت، وذلك للأنشطة الاستثمارية المسموح لها، وفقاً لأحكام القانون رقم 116 لسنة 2013 المشار إليه، ويجوز تعديل هذه الحدود بقرار من الوزير المختص بناءً على توصية الهيئة.

كما يشترط أن يكون للكيان الاستثماري مقر عمل فعلي، ويمارس نشاطه بصورة فعلية داخل الكويت. وأن يلتزم الكيان الاستثماري بتوظيف الحد الأدنى من الكويتيين، وفق النسب التي تحددها الهيئة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وحدد النظام الحالات التي تُلغى فيها إقامة المستثمر، أو تنتهي قبل انتهاء مدتها، وذلك إذا تحققت إحدى حالات إلغاء الإقامة المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 114 لسنة 2024 المشار إليه؛ وصدور حكم نهائي في أي من جرائم الفساد المنصوص عليها في المادة 22 من القانون رقم 2 لسنة 2016 المشار إليه، ضد أي من الفئات المنصوص عليها في المادة 2 من هذا القرار، أو الكيان الاستثماري.

ومن تلك الحالات زوال أو فقدان أي من شروط وضوابط ومعايير منح الإقامة المنصوص عليها في هذا القرار. أو ثبوت تقديم بيانات غير صحيحة أو مستندات مزورة للحصول على الإقامة. وعدم مباشرة الكيان الاستثماري نشاطه فعلياً، أو عدم اتخاذ الإجراءات الجدية لتشغيل نشاطه فعلياً خلال المدة المحددة بقرار ترخيصه. أو توقف الكيان الاستثماري عن ممارسة نشاطه لمدة تتجاوز سنة دون مبرر تقبله الهيئة. أو إلغاء ترخيص الكيان الاستثماري، أو تصفيته، أو شطبه وفق أحكام القانون رقم 116 لسنة 2013 المشار إليه. على أن تقوم الهيئة بإخطار الإدارة العامة لشؤون الإقامة بوزارة الداخلية عند تحقق أي من هذه الحالات لإلغاء الإقامة.


ترجيحات برفع الفائدة في اليابان رغم «اتفاق إيران»

إشارة مرور أمام مقر «بنك اليابان المركزي» بالعاصمة طوكيو (رويترز)
إشارة مرور أمام مقر «بنك اليابان المركزي» بالعاصمة طوكيو (رويترز)
TT

ترجيحات برفع الفائدة في اليابان رغم «اتفاق إيران»

إشارة مرور أمام مقر «بنك اليابان المركزي» بالعاصمة طوكيو (رويترز)
إشارة مرور أمام مقر «بنك اليابان المركزي» بالعاصمة طوكيو (رويترز)

قال سيساكو كاميدا، كبير الاقتصاديين السابق في «البنك المركزي الياباني»، الاثنين، إن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران لن يغير على الأرجح الخطوة المتوقعة من «بنك اليابان» رفع أسعار الفائدة مرتين هذا العام.

وأضاف كاميدا، في مقابلة مع «رويترز»، أن «بنك اليابان»، في ظل ازدياد ضغوط الأسعار، سيمضي قدماً في رفع سعر الفائدة قصير الأجل إلى واحد في المائة من 0.75 في المائة يوم الثلاثاء، وهي خطوة كان متوقعاً تنفيذها في أبريل (نيسان) الماضي لولا الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت الولايات المتحدة وإيران أنهما اتفقتا على «إطار عمل» لإنهاء الحرب، ووقف الحصار الأميركي المفروض على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز، وهو اتفاق مبدئي أدى إلى انخفاض أسعار النفط.

وقال كاميدا، الذي لا يزال على اتصال وثيق بصناع السياسة النقدية الحاليين، إن اتفاق السلام، إذا أدى إلى إعادة فتح مضيق هرمز بسلاسة، قد يخفف بعض الضغط عن «بنك اليابان» لتكثيف جهوده لكبح التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من المتوقع.

وأضاف: «لكن ذلك لن يغير خطة (بنك اليابان) لرفع تكاليف الاقتراض الحقيقية المنخفضة أصلاً، وتطبيع السياسة النقدية برفع سعر الفائدة الرئيسي بمعدل نحو مرتين سنوياً... وبعد رفع سعر الفائدة في يونيو (حزيران) الحالي، فمن المرجح أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول) أو ديسمبر (كانون الأول)» المقبلين.

وبعد اجتماع يونيو الحالي، فسيعقد «بنك اليابان» اجتماعات السياسة النقدية في يوليو (تموز)، ثم في سبتمبر (أيلول) المقبلين.

ومن المقرر أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً يوم الثلاثاء، في خطوة تاريخية أخرى نحو تطبيع السياسة النقدية، حيث يركز على ضغوط الأسعار غير المباشرة الناجمة عن صدمة الطاقة التي سببتها الحرب الإيرانية.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن الاقتصاديين يتوقعون أن يرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة إلى 1.25 في المائة خلال الربع الأخير من العام، بعد رفعها إلى واحد في المائة خلال يونيو الحالي.

وسيعقد نائب المحافظ، شينيتشي أوتشيدا، مؤتمراً صحافياً في 16 يونيو الحالي، عقب اجتماعٍ يستمر يومين، سيغيب عنه المحافظ كازو أويدا لتلقيه العلاج في المستشفى من كيس كبدي ملتهب.

وقال كاميدا إنه من المرجح أن يؤكد أوتشيدا مجدداً عزم «بنك اليابان» على مواصلة رفع أسعار الفائدة، لكنه سيتجنب التلميح إلى موعد الرفع التالي؛ نظراً إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن الشرق الأوسط. وأضاف: «يُجيد أوتشيدا التواصل بأسلوبٍ بنّاءٍ وغامض. ومع هذا القدر من عدم اليقين بشأن التوقعات، فسيُشير إلى استعداد (بنك اليابان) للاستجابة السريعة».

يُذكر أن كاميدا، الذي شارك في صياغة توقعات «بنك اليابان» للفترة من 2020 إلى 2022، يشغل حالياً منصب كبير الاقتصاديين التنفيذيين في معهد «سومبو بلس» الياباني.