واشنطن تفرض قيوداً على دخول أعضاء «الشيوعي الصيني»

واشنطن تفرض قيوداً على دخول أعضاء «الشيوعي الصيني»

عدّت اجتماعاً أممياً حول «كوفيد - 19» مسرحاً «لدعاية بكين»
الجمعة - 19 شهر ربيع الثاني 1442 هـ - 04 ديسمبر 2020 مـ رقم العدد [ 15347]
مصافحة بين الرئيسين الأميركي والصيني في لقاء سابق

شهدت العلاقات الأميركية - الصينية مرحلة جديدة من التوتر، أمس، بعد تعزيز واشنطن إجراءاتها لمنع أعضاء الحزب الشيوعي الصيني من دخول أراضيها، فيما أقر الكونغرس الأميركي قانوناً من شأنه أن يغلق البورصات وأسواق المال الأميركية أمام الشركات الصينية، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» نقلاً عن الخارجية الأميركية أن واشنطن اعتمدت قيوداً جديدة أكثر صرامة على دخول أعضاء في الحزب الشيوعي الصيني إلى الولايات المتحدة. وتحدد القواعد الجديدة التي دخلت الأربعاء حيز التنفيذ، مدة تأشيرات الدخول التي تمنح لأعضاء في الحزب الشيوعي الصيني وأفراد من عائلتهم، بشهر واحد فقط، ولا تسمح إلا بدخول لمرة واحدة.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم وزارة الخارجية أنه «على مدى عقود، سمحنا لأعضاء في الحزب الشيوعي الصيني بالدخول بشكل حرّ ومن دون عراقيل إلى المؤسسات والشركات الأميركية، رغم أن هذه الامتيازات لم تقدم أبداً بشكل حر إلى المواطنين الأميركيين في الصين».

وكان بإمكان طالبي تأشيرات الدخول الحصول في الماضي على تأشيرات زيارة تصل مدتها إلى عشر سنوات. وقالت «نيويورك تايمز» إن القيود الجديدة يمكن أن تطبق نظرياً على نحو 270 مليون شخص. وطردت السلطات الصينية هذا العام نحو 15 صحافياً أميركياً يعملون لدى «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست» و«وول ستريت جورنال».

وألغت إدارة الرئيس دونالد ترمب من جانبها تأشيرات أكثر من ألف طالب وباحث صيني بموجب تدابير فرضت في يونيو (حزيران). واتّهمت عدداً منهم بالتجسس وسرقة الملكية الفكرية. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، هوا تشونغيينغ، في إيجاز صحافي روتيني، أمس (الخميس)، إن «بعض القوى المتطرفة المعادية للصين في الولايات المتحدة، تقوم مدفوعة بانحياز إيديولوجي وعقلية الحرب الباردة المتجذرة، باضطهاد سياسي للصين». وأضافت أن «هذا تصعيد لاضطهادهم السياسي تجاه الصين، والصين تعارض ذلك بشدة».

وتراجعت العلاقات بين العملاقين الاقتصاديين في العالم إلى أدنى مستوياتها منذ عقود في عهد ترمب الذي شهد حرباً تجارية عبر ضفتي الأطلسي، قبل التوصل إلى هدنة في يناير (كانون الثاني).

في سياق متصل، زعمت الولايات المتحدة، الأربعاء، أن اجتماعاً للأمم المتحدة يضم زعماء العالم بشأن جائحة «كوفيد - 19» أُعِد لإتاحة فرصة لبكين لنشر «دعاية»، في تأجيج لشهور من المشاحنات في المنظمة الدولية بين القوتين الكبيرتين، وفق وكالة «رويترز».

وبدأ اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، ويستمر يومين بمشاركة 53 رئيس دولة و39 رئيس حكومة و38 وزيراً يلقون بيانات مصورة مسجلة مسبقاً، من بينهم وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي أليكس أزار، ووزير الخارجية الصيني وانغ يي. وقال مسؤول أميركي كبير، مشترطاً عدم الكشف عن اسمه، إن الجلسة الخاصة للجمعية العامة التي تضم 193 عضواً، كان ينبغي عقدها مبكراً، وإنها «أُعدت مسبقاً لخدمة أهداف الصين»، كما شكا من أنه سيتم فرض قيود على الأسئلة خلال الحلقات النقاشية، اليوم (الجمعة).

وأضاف المسؤول أن الصين ستستغل الاجتماع لمصلحتها و«أتوقع أن يقوموا بنشاط دعائي فعال للغاية خلال هذين اليومين». وقال متحدث باسم البعثة الصينية لدى الأمم المتحدة في نيويورك إن «تسييس (الولايات المتحدة) للقضية ليس في مصلحة المجتمع الدولي». وأضاف المتحدث، دون أن يذكر الولايات المتحدة بالاسم، أنه «إذا

أصرت دولة معينة، فسوف تجد نفسها مرة أخرى معزولة، وينتهي بها الأمر إلى الفشل. ستعزز الصين التواصل والتعاون مع الدول الأعضاء الأخرى وستقدم إسهامات إيجابية وبناءة».


أميركا الانتخابات الأميركية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة