قبرص توجه تحذيراً لتركيا وتلوِّح بمحكمة العدل الدولية

عزل قضاة ومدعي عموم بدعوى الارتباط بـ«غولن»

TT

قبرص توجه تحذيراً لتركيا وتلوِّح بمحكمة العدل الدولية

وجهت قبرص تحذيراً إلى تركيا، وطالبتها بالتوجه إلى محادثات للتوصل إلى اتفاق على ترسيم الحدود في شرق المتوسط، وإلا أحالت القضية إلى محكمة العدل الدولية. بينما قالت أنقرة إنها ترغب في التنسيق مع الاتحاد الأوروبي بشأن التوتر في المنطقة.
وعلى صعيد آخر عزلت السلطات التركية 13 قاضياً ومدعياً عاماً بتهمة الارتباط بـ«حركة الخدمة» التابعة للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو (تموز) 2016.
وحث وزير الدفاع القبرصي، شارالامبوس بيتريدس، تركيا على الدخول في محادثات بهدف التوصل إلى اتفاق حول ترسيم حدود المناطق البحرية المتنازع عليها بين البلدين في شرق المتوسط، وإلا ستقوم بإحالة القضية بدلاً عن ذلك إلى محكمة العدل الدولية. وقال بيترديس، أمس (الخميس)، إنه بغض النظر عما صرح به الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن بشأن بلدة فاروشا الساحلية القبرصية، يعتزم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان فتح المدينة بطريقة تتعارض مع دعوة مجلس الأمن لنقل إدارة المنطقة إلى الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن موقف إردوغان من حل الدولتين في قبرص يتعارض تماماً مع الأساس المتفق عليه لاتحاد من منطقتين وطائفتين، منصوص عليه في قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وبما يتماشى مع قانون الاتحاد الأوروبي وقيمه ومبادئه.
في المقابل، قال نائب وزير الخارجية التركي فاروق كايماكجي، إن بلاده ترغب في التنسيق مع الاتحاد الأوروبي لحل المشكلات العالقة في شرق المتوسط، داعياً التكتل إلى تبني دور أكثر فعالية في هذا الشأن. واعتبر أن انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد يصب في مصلحة الطرفين. وقال كايماكجي، خلال منتدى في إسطنبول أمس، إن تركيا جزء من أوروبا، معرباً عن أسفه جراء معارضة بعض دول الاتحاد الأوروبي لانضمام بلاده إلى عضوية الاتحاد.
وسبق أن أعلنت تركيا استعدادها لحوار غير مشروط مع اليونان بشأن النزاع في شرق المتوسط وترسيم الحدود البحرية، إلا أنها ترفض وبشدة الإقدام على خطوة مماثلة مع قبرص. كما سبق أن هددت اليونان باللجوء إلى محكمة العدل الدولية ما لم تتوقف تركيا عن أعمال التنقيب «غير القانونية» عن النفط والغاز في مناطق تؤكد أنها تدخل ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة، بينما تقول تركيا إنها تقع ضمن جرفها القاري.
على صعيد آخر، عزلت السلطات التركية، وفصلت، 13 من القضاة ومدعي العموم، بدعوى الانتماء إلى حركة غولن.
وذكر قرار صادر عن المجلس الأعلى للقضاة ومدعي العموم نشرته الجريدة الرسمية في تركيا أمس، أن المجلس الأعلى قرر فصل 13 قاضياً ومدعياً عاماً من الخدمة في عدد من الولايات، بتهمة «الإضرار بمصداقية القضاء»، وأن المجلس لديه أدلة على ارتباط المفصولين واتصالهم وعلاقتهم بـ«منظمة فتح الله غولن الإرهابية» (كما تسميها الحكومة) وغيرها من «المنظمات الإرهابية»، ولهذا السبب قررت الجمعية العامة لمجلس القضاة ومدعي العموم فصلهم؛ لأن استمرارهم سيضر بمصداقية القضاء.
وتم فصل 9 قضاة ومدعي عموم في نوفمبر (تشرين الثاني) و11 في 20 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك بعد أن فصلت السلطات نحو 5 آلاف قاضٍ ومدعٍ عام منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016. وتواصل السلطات «حملة تطهير» في مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة، بزعم تغلغل حركة غولن في مفاصلها. واستجوبت منذ محاولة الانقلاب أكثر من نصف مليون شخص، واحتجزت أكثر من 80 ألفاً رهن المحاكمات، وتم فصل أكثر من 180 ألفاً أو وقفهم عن العمل، بينهم نحو 20 ألفاً من الجيش.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.