«فدائيون» مجهولون بدير الزور يستهدفون «داعش» بعمليات اغتيال

التنظيم ضاعف الإعدامات الميدانية بحق المتورطين في التجسس ضده

استعراض لمقاتلي داعش في مدينة الرقة التي كانت أول منطقة يسيطرون عليها في سوريا (أ.ب)
استعراض لمقاتلي داعش في مدينة الرقة التي كانت أول منطقة يسيطرون عليها في سوريا (أ.ب)
TT

«فدائيون» مجهولون بدير الزور يستهدفون «داعش» بعمليات اغتيال

استعراض لمقاتلي داعش في مدينة الرقة التي كانت أول منطقة يسيطرون عليها في سوريا (أ.ب)
استعراض لمقاتلي داعش في مدينة الرقة التي كانت أول منطقة يسيطرون عليها في سوريا (أ.ب)

نشطت ظاهرة «الفدائيون» في دير الزور، خلال الأسابيع القليلة الماضية، لتنفيذ عمليات «نوعية» استهدفت قياديي تنظيم «داعش» وعناصره في المنطقة الشرقية، تركزت في مدينة الميادين ومحيطها، ومدينة العشارة، في الريف الشرقي لدير الزور، في حين يواجه التنظيم ظاهرة «الجاسوسية» التي بدأت بالانتشار في صفوفه، فرفع وتيرة الإعدامات الميدانية بحق أشخاص «يشتبه بضلوعهم بالتجسس لصالح دول أجنبية».
ونفذ مجهولون عمليات نوعية ضد تنظيم داعش، أسفرت عن مقتل العشرات خلال هذا الأسبوع، كان آخرها مقتل 18 مقاتلا في كمين محكم، وقع عند دوار البلعوم بمدخل الميادين جنوب شرقي مدينة دير الزور. وتأتي العملية بعد مقتل 5 من تنظيم داعش في انفجار عبوة ناسفة مزروعة في سيارة «الحسبة» المعروفة بشرطة «داعش» في مدينة العشارة بريف دير الزور الشرقي الأسبوع الماضي، إضافة إلى مقتل المسؤول عن دار الحسبة «بيت المال» التابع لتنظيم «داعش» الملقب بـ«أبو هريرة»، وعدد من مسلحي التنظيم بتفجير سيارتهم في البوكمال.
وتفاوتت التقديرات حول هوية منفذي العمليات النوعية ضد «داعش» في دير الزور، بين «فدائيين»، بحسب ما يقول معارضون، أو «رجال المقاومة الشعبية»، وهي الصفة التي تطلقها عليهم وسائل الإعلام الحكومية السورية. ويوضح مدير «المرصد السوري لحقوق الإنسان» رامي عبد الرحمن، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هؤلاء «فدائيون، عبارة عن مجموعات منفصلة، ويتألفون من أبناء العشائر أو أبناء مدن دير الزور، واتخذوا قرارا بمواجهة التنظيم عبر عمليات نوعية»، مشيرا إلى أنهم «لم يعلنوا بعد عن هويتهم، ويعملون في السر».
وتضاعفت موجة الاعتقالات التي ينفذها التنظيم في دير الزور، إثر تلك العمليات. فقد ازداد عدد المعتقلين في سجونه، على خلفية عمليات أمنية تستهدف قيادييه وعناصره في مناطق دير الزور، وخصوصا في مدينة الميادين، إذ أعلن التنظيم في مواقع التواصل الاجتماعي عن اعتقال العشرات «للتحقيق في قضايا أمنية».
وفيما يصف المعارضون هؤلاء بـ«الفدائيين»، يطلق النظام عليهم اسم «عناصر المقاومة الشعبية»، وسط معلومات عن أن النظام يدربهم، أو تقف أجهزة أمنية تابعة للنظام وراء تلك العمليات، فضلاً عن تقديرات بأن عناصر تابعة للنظام «لا تزال موجودة في دير الزور، حولت نطاق العمليات إلى عمليات أمنية، في ظل غياب قواته عن المنطقة».
وكانت وسائل إعلام النظام، نقلت صوراً في وقت سابق لمواقع تدريب، قالت إنها معسكرات يشرف عليها مسؤولون عسكريون في الدفاع الوطني والقوات الحكومية، بهدف تدريب المقاتلين المنتسبين إليها، على الرغم من أن معارضين يقولون إن المتدربين «كانوا من عشيرة الشعيطات قبل أن يسيطر (داعش) على معظم قراهم وبلداتهم».
وذكرت وكالة «سانا» أمس، أن المقاومة الشعبية في المنطقة الشرقية «تمكنت من قتل 24 إرهابيا من تنظيم داعش في مدينة الميادين بدير الزور»، مشيرة إلى مقتل 18 عند دوار البلعوم في دير الزور (45 كلم جنوب شرقي مدينة دير الزور)، إضافة إلى مقتل 6 من أفراد تنظيم داعش على أطراف مدينة الميادين.
وجاءت العملية بعد مقتل 5 أشخاص من «داعش» في انفجار استهدف سيارتهم في قرية البوليل في مدينة العشارة، في حين هاجم أهالي قرى صبيخان والدوير والكشكية والعبد تجمعات التنظيم المتشدد إثر قيامه بقتل عدد من المواطنين واختطاف نساء ورجال واقتيادهم إلى جهة مجهولة.
وكان مسلحون مجهولون، نفذوا هجوما الأسبوع الماضي، على مدرسة الصناعة في مدينة العشارة بريف دير الزور الشرقي، التي تعتبر أحد مقرات تنظيم «داعش»، تمثلت في إطلاق قذيفة من نوع RBG المحمولة على الكتف، باتجاه الباب الأمامي لمدرسة الصناعة شرق العشارة، حيث يتخذها التنظيم سجناً للمعتقلين لديه، قبل أن تندلع اشتباكات ويفر المسلحون إلى جهة مجهولة.
وبموازاة هذه العمليات، تضاعفت أعداد الاغتيالات في صفوف التنظيم، والإعدامات الميدانية التي ينفذها بحق أفراد من مقاتلين، على خلفية تلك الاغتيالات. ويؤكد رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» أن «داعش»، «بات مخترقاً لصالح أجهزة استخبارات غربية».
وأظهر شريط مصور في سوريا نشر أمس، قيام طفل من إحدى جنسيات جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابقة، بإعدام رجلين أحدهما من الجنسية الكازخستانية والآخر من الجنسية الروسية. وقال المرصد السوري إنه وصلته نسخة من شريط مصور آخر يظهر «اعترافاتهما» بـ«العمل مع الاستخبارات الروسية، وإرسال معلومات عن المقاتلين الروس إليها، وتتبع قياديين وتصفيتهم، والحصول على معلومات أخرى» مرتبطة بـ«داعش»، كما اعترف الرجلان الكازاخي والروسي أنهما قدما من روسيا إلى سوريا عبر الأراضي التركية، بحجة الانضمام للتنظيم.
وكان المرصد أعلن قبل 12 يوما انضمام ما لا يقل عن 19 رجلا وشابا معظمهم من جنسيات روسية، إلى تنظيم «داعش» في سوريا في أواخر شهر ديسمبر (كانون الأول) الفائت.
وتزايدت عمليات الاغتيالات والاعتقالات في صفوف داعش، على ضوء اكتشاف خلايا تخطط لاغتيال أمرائها وقادتها، بحسب ما يقول ناشطون سوريون. وكان 9 عناصر ملثمين من تنظيم داعش أقدموا على اغتيال 6 عناصر آخرين لدورية تابعة التنظيم، في منطقة دوار الطيبة جنوب مدينة الميادين، الأسبوع الماضي، بعد أن أطلقوا النار على الدورية وهم يقودون سيارات ودراجات نارية، الأمر الذي تسبب في زعزعة الأمن في المدينة وفرض حظر للتجول ونصب الحواجز وتفتيش المارة.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».