شكوك حول دقة أرقام الوفيات والإصابات بـ«كورونا» في السودان

تزايد الاستغاثات طلباً للعناية المركزة... ومنصات التواصل تضج لفقدان الأحباء

سوداني يرتدي قناعاً واقياً في أحد شوارع الخرطوم (أرشيفية - د.ب.أ)
سوداني يرتدي قناعاً واقياً في أحد شوارع الخرطوم (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

شكوك حول دقة أرقام الوفيات والإصابات بـ«كورونا» في السودان

سوداني يرتدي قناعاً واقياً في أحد شوارع الخرطوم (أرشيفية - د.ب.أ)
سوداني يرتدي قناعاً واقياً في أحد شوارع الخرطوم (أرشيفية - د.ب.أ)

تضج وسائط التواصل الاجتماعي السودانية، بنداءات الاستغاثة من ذوي المرضى المصابين بـ«كورونا»، الباحثين عن سرير عناية حثيثة «مكثفة»، أو مستشفى يستقبل الحالات الحرجة، بما في ذلك نداءات استغاثة من أطباء اختصاصيين، في وقت امتلأت فيه صفحات تلك المنصات بأخبار الموتى ضحايا «كورونا» وفقدان الأحباء، والبحث المعينات الطبية والأدوية اللازمة للتعامل مع الجائحة، بما في ذلك قناني الأكسجين، وحتى أكياس دفن الموتى.
وفي الوقت الذي أعلنت وزارة الصحة في آخر إحصائية لها عن جائحة «كورونا» في السودان، وفاة 10 أشخاص وتأكد إصابة 209 آخرين، من جملة 2264 جاءت نتيجة فحوصهم إيجابية، بمعدل إصابات يومي يتراوح بين 200 إلى 300 إصابة، أصيب الكثير من الناس بالذعر، في وقت يعجز فيه الكثيرون عن الالتزام بالاشتراطات الصحية.
ودرجت السلطات الصحية تقديم تقاريرها متأخرة بيوم أو يومين، في وقت شككت فيه تقارير إقليمية في دقة الأرقام السودانية، مؤكدة أن الأرقام الفعلية أكبر بكثير مما يظهر في الأرقام الرسمية.
ومنذ إعلان السودان دخوله في الموجة الثانية من جائحة «كورونا»، ضرب الفيروس أعداداً كبيرة مقارنة بالإصابات في الموجة الثانية ما شكل ضغطاً كبيراً على النظام الصحي المنهار أصلاً، وأصيب عدد كبير من رموز المجتمع والسياسيين، بل وتُوفي نحو 10 أطباء اختصاصيين جراء الإصابة بـ«كوفيد - 19».
وذكر التقرير الصادر، أمس، أن 10 أشخاص توفوا بـ«كورونا»، فيما جاءت الفحوصات الإيجابية التي أجريت الاثنين الماضي إيجابية 209 عينات، من جملة فحوصات بلغت 2264 خلال اليوم، وبذلك بلغت الإصابات بـ«كورونا» من انتشار الجائحة 18254. مع وفيات بلغت 1265، وتعافي 10493. منذ استشراء الجائحة في البلاد، وفي الموجة الأولى من الجائحة كانت معظم الإصابات متركزة على الخرطوم، مع انتشار محدود في عدد من الولايات، بيد أن الموجة الثانية شهدت انتشار أوسع في بعض الولايات، فخلال الأسبوع الماضي وحده، بلغت الإصابات في ولاية الجزيرة (وسط) 222. مع وفيات بلغت 26 وفاة، وبلغت نسب الإصابة وسط طلاب الجامعات بالولاية 24 في المائة، ووسط الكوادر الطبية 17 في المائة.
وأشار التقرير إلى أن نسبة الإصابة وسط طلاب الجامعات بلغت 25 في المائة، وبلغت نسبة الإصابة وسط الكوادر الطبية 17 في المائة، بحسب تقارير رسمية صادرة عن وزارة الصحة الولائية، واضطرت سلطات الولاية لاتخاذ إجراءات حماية مشددة تضمنت إغلاق الجامعات.
من جهة أخرى، تناقلت وسائل إعلام تقرير صادر عن مجموعة تابعة معهد لمكافحة الأمراض المزمنة والأوبئة والأزمات الطارئة، أكد أن غالب الوفيات الناتجة عن «كوفيد – 19» في السودان لم ترصد، وقدر نسبة الوفيات الناتجة عن الإصابة بـ«كورونا» المعلنة رسمياً في العاصمة الخرطوم، لا تزيد على 2 في المائة من الوفيات الفعلية.
ونقلت «الراكوبة» على الإنترنت أن العدد الفعلي للوفيات يقارب 16090 حالة وفاة حتى 20 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فيما تقول التقارير الرسمية إن الوفيات منذ انتشار الجائحة في حدود 1265 حالة وفاة، وإن نحو 38 في المائة من سكان الخرطوم مصابين بـ«كورونا»، وتوقع أن تكون نسبة الوفيات في حدود 5 في المائة في الموجة الثانية الأشد وطأة من الأولى.
ولقي عدد من القادة والمشاهير مصرعهم بسبب «كورونا» في السودان، وأشهرهم رئيس حزب الأمة القومي وإمام طائفة الأنصار الدينية الصادق المهدي، والفنان الشهير حمد الريح، في وقت تزايدت فيه الوفيات بسبب أمراض أخرى بسبب ضعف النظام الصحي.
وفرضت السلطات الصحية السودانية إغلاقاً جزئياً وكاملاً خلال الموجة الأولى من انتشار الوباء استمر عدة أشهر، بيد أنها نفت وجود خطط للإغلاق في الموجة الثانية، واكتفت بالتشدد في التعامل مع الموجهات الصحية، وأعلنت بعض الجامعات وقف الدراسة، فيما أوصت لجنة الطوارئ الصحية بإغلاق المدراس، وتقليل العمالة في المؤسسات الحكومة لنحو 50 في المائة، ومنح العاملين الذين تتجاوز أعمارهم 50 عاماً، إجازات مدفوعة الثمن.
ويعاني النظام الصحي الموروث من النظام المعزول ضعفاً بائناً، وتقل سعته الاستيعابية كثيراً عن الحاجة الملحة للمصابين بـ«كورونا»، في وقت ارتفعت فيه أسعار المستلزمات الطبية والدواء، مع ندرة في عدد كبير من الأدوية المنقذة للحياة.



صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
TT

صندوق النقد يشيد بإصلاحات اليمن ويدعم مسار التعافي

وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)
وفد من البنك الدولي زار مركز الإنزال السمكي في عدن (إعلام حكومي)

في خطوة تعكس تحسن الأداء المؤسسي في اليمن وعودة الانخراط الدولي، أقرّ مجلس إدارة صندوق النقد الدولي نتائج مشاورات المادة الرابعة مع الحكومة الشرعية بعد توقف استمر أكثر من 11 عاماً، في تطور يعدّ مؤشراً مهماً على استعادة قنوات التعاون مع المؤسسات المالية الدولية وتعزيز الثقة بالمسار الإصلاحي الذي تتبناه الحكومة.

وأكد الصندوق في بيانه أن استئناف هذه المشاورات يعكس تحسن القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات الاقتصادية، مشيداً بالجهود التي بذلتها السلطات اليمنية لتحقيق حد أدنى من الاستقرار الاقتصادي، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأشار الصندوق إلى أن الاقتصاد بدأ يُظهر بوادر تعافٍ تدريجي بعد الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ وتيرة الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر الصندوق من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني خلال العام الحالي، في ظل هشاشة الأوضاع الاقتصادية واعتماد البلاد على الواردات، ما يجعلها عرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وفد من البنك الدولي يشهد تدشين مشروع للمياه في عدن (إعلام حكومي)

وشدد بيان صندوق النقد على أهمية التزام الحكومة اليمنية بتعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، باعتبارهما عنصرين أساسيين لضمان استمرارية تقديم الخدمات العامة الأساسية.

كما أشار إلى أن اعتماد سعر صرف قائم على السوق، إلى جانب إصلاحات قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، تمثل ركائز رئيسية لدعم التعافي الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.

وأكد البيان أن استمرار الحوار مع الدائنين وتأمين التمويل الخارجي سيسهمان في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الإنسانية الحادة التي يواجهها اليمن. كما توقع أن يؤدي إعطاء الأولوية للإنفاق الأساسي إلى ضغوط مؤقتة على الميزان المالي، إلا أنه سيساعد في حماية الفئات الأكثر هشاشة.

من جانبها، رحّبت الحكومة اليمنية بإقرار نتائج المشاورات، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل تقديراً دولياً للإجراءات التي اتخذتها لتعزيز الانضباط المالي والشفافية ومكافحة الفساد، رغم تداعيات الحرب وتوقف صادرات النفط نتيجة الهجمات التي تنفذها الجماعة الحوثية.

وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات الشاملة في مختلف القطاعات، والعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لتخفيف المعاناة الإنسانية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيرةً إلى إقرار الموازنة العامة لعام 2026 ضمن جهود إعادة تفعيل مؤسسات الدولة.

تحديات مستمرة

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال التحديات التي تواجه الاقتصاد اليمني كبيرة ومعقدة، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي وضعف الموارد المالية. وأكد صندوق النقد أن المخاطر المحيطة بالآفاق المستقبلية تظل مرتفعة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التضخم، وتذبذب أسعار الصرف، وارتفاع تكاليف الواردات، تمثل عوامل ضغط رئيسية على الاقتصاد اليمني، ما يتطلب تبني سياسات احترازية متوازنة للحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي. كما شدد على أهمية تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع قاعدة الصادرات، خصوصاً في القطاع الزراعي.

وفي هذا السياق، توقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني في استعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية وتخفيف السياسات المالية التقشفية، إضافة إلى نمو التحويلات المالية والصادرات غير النفطية.

سياسات مرنة

أكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب، أن استئناف مشاورات المادة الرابعة يمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي، ويفتح آفاقاً جديدة للحصول على الدعم الفني والمالي.

وأوضح أن السياسات المالية والنقدية التي تم تبنيها خلال الفترة الماضية أسهمت في الحد من تدهور الأوضاع الاقتصادية وتهيئة أرضية أولية للتعافي، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب استمرار تبني سياسات واقعية ومتدرجة تأخذ في الاعتبار التحديات القائمة.

جانب من اجتماع وفد دولي في عدن مع مجلس إدارة البنك المركزي اليمني (إعلام حكومي)

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل تنفيذ سياسات نقدية منضبطة ومرنة في آنٍ واحد، تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف والحد من التضخم، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

كما لفت إلى أن التطورات الإقليمية، خصوصاً تلك المتعلقة بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد، تمثل تحدياً إضافياً يتطلب استجابة سريعة وسياسات متوازنة لتقليل آثارها على الاقتصاد الوطني.

وشدد محافظ البنك المركزي اليمني على أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يظل مرهوناً بتضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، إضافة إلى إنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة، بما يمهد الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والتنمية.


الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.