ألمانيا ترفض الحديث حول تعويض اليونان عن أضرار الحرب العالمية الثانية

وسط احتدام الجدل حول إمكانية خروج أثينا من منطقة اليورو

ألمانيا ترفض الحديث حول تعويض اليونان عن أضرار الحرب العالمية الثانية
TT

ألمانيا ترفض الحديث حول تعويض اليونان عن أضرار الحرب العالمية الثانية

ألمانيا ترفض الحديث حول تعويض اليونان عن أضرار الحرب العالمية الثانية

سارعت ألمانيا بإيضاح موقفها من المطالب اليونانية المتعلقة بالتعويضات عن أضرار الحرب العالمية الثانية وتسديد القرض القسري الذي حصلت عليه القوات النازية الغازية من البنك المركزي اليوناني في ذلك الحين (حيث تحدث الجانب اليوناني عن 130 مليار يورو)، بجانب رفض أي مقترح يتحدث عن إسقاط جزء من الديون التي على عاتق اليونان، وتغيير سياسة التقشف الصارم المفروضة على الشعب اليوناني، كما يطالب بذلك زعيم حزب سيريزا الراديكالي الكسيس تسيبراس، وجاء الرد الألماني في ظل التوقعات السائدة من أن حزب سيريزا سوف يفوز في الانتخابات التشريعية المقبلة وسيقوم بتشكيل الحكومة.
وترى الحكومة الألمانية عدم أحقية اليونان في المطالبة بتعويضات الحرب، لا سيما وأن الحكومات اليونانية المتعاقبة لم تقدم طلبا رسميا بذلك منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى الآن، ووفقا لما ذكره الناطق باسم وزارة المالية الألمانية مارتين جينكار، فإن الحكومة الألمانية تصر على أن موضوع التعويضات قد أُغلق تماما بفضل التسوية التي تمت بين الحكومتين في عام 1960 ودفعت ألمانيا وقتها 115 مليون مارك ألماني)، بالإضافة إلى موافقة الحكومة اليونانية في عام 1990 على عدم المطالبة بأي تعويضات، وذلك في مجال توحيد الألمانيتين إثر هدم جدار برلين حينذاك.
وأوضح المسؤول الألماني، حول تقرير ديوان المحاسب العام اليوناني الذي جاء فيه أن ألمانيا مطالبة بدفع مبلغ 11 مليار يورو على القرض الذي تحصلت عليه قواتها النازية في عام 1942، وقيمة التعويضات المادية والبشرية، بأنه وبعد 70 سنة، فإن هذا الحق يعتبر بلا سند قانوني. وحول مجريات الأوضاع في اليونان، ذكر بأن نتيجة الانتخابات المقبلة لن تغير من الواقع شيئا، إذ إن الالتزامات التي على عاتق اليونان ستظل كما هي، موضحا أن بلاده لن توافق أبدا على شطب أي جزء من الديون، لأن من شأن ذلك إلحاق الضرر بالشعب الألماني.
في غضون ذلك، عاد الهدوء مرة أخرى نوعا ما إلى أسواق السندات اليونانية حيث تراجعت الفوائد على السندات إلى 9.58 في المائة بدلا من 10.2 في المائة الأسبوع الماضي، خصوصا بعد التصريحات المطمئنة التي صدرت عن المؤسسات المالية العالمية مثل «مورغان ستانلي» و«كوميرس بنك» والتي أكدت على أن السندات اليونانية تعد مصدرا مضمونا للاستثمار.
ويرجع التغيير في هذا المناخ الاقتصادي للبلاد إلى التغيير العام في تصريحات أليكسيس تسيبراس المتوقع فوزه في الانتخابات المقبلة، والتي أكد فيها على التزام حكومته في حالة توليه زمام الأمور على دفع الفوائد المقررة على السندات اليونانية في مواعيدها، وصرح رئيس جهاز الاستقرار المالي في المفوضية الأوروبية بأن تصريحات تسيبراس الأخيرة تتسم بالعقلانية، وهو الأمر الذي يعمل على تهدئة الأسواق العالمية والابتعاد عن سيناريوهات الانهيار المالي والاقتصادي التي تحوم على الأفق اليوناني. ووفقا للتقديرات الأولية، فإن انتخابات الخامس والعشرين من يناير (كانون الثاني) سوف تكلف خزينة الدولة نحو 60 مليون يورو، بما فيها المرتبات الإضافية لرجال الأمن المنوط بهم حراسة المقرات الانتخابية، وعلى الرغم من أن وزارة الداخلية المسؤولة عن إجراء هذه الانتخابات كانت قد طلبت تخصيص مبلغ أولي قدره 50 مليون يورو، إلا أن وزارة المالية لم تقر سوى 45 مليونا، علما بأن الانتخابات الأخيرة في عام 2012، كانت قد تكلفت نحو 42 مليون يورو فقط.
وتخلق نتائج استطلاعات الرأي المتواصلة في البلاد، والتي تزداد وتيرتها يوما بعد يوم، كلما اقترب موعد الانتخابات، تخلق حالة من التخبط وعدم وضوح الرؤية لدى المواطن اليوناني، إذ إن هذه الاستطلاعات وبدلا من أن تعكس حقيقة الموقف الشعبي تجاه الأحزاب المتنافسة المتصارعة، أصبحت وبحكم كونها غير أمينة ومنحازة في أغلب الأحيان، تعرض نتائج متعاكسة ومتضاربة، تزيد الموقف اشتعالا وغموضا.



السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.