الارتفاع يغلب على أداء أسواق الخليج.. وتراجع في دبي وقطر

البورصة الأردنية تنخفض وسط ارتفاع مؤشرات القيم والأحجام

الارتفاع يغلب على أداء أسواق الخليج.. وتراجع في دبي وقطر
TT

الارتفاع يغلب على أداء أسواق الخليج.. وتراجع في دبي وقطر

الارتفاع يغلب على أداء أسواق الخليج.. وتراجع في دبي وقطر

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.01 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3814.05 نقطة بضغط قاده قطاع السلع. وفي المقابل ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.71 في المائة ليغلق المؤشر عند مستوى 8551.93 نقطة بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.24 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6587.71 نقطة بدعم قاده قطاع مواد أساسية. بينما تراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.50 المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 11877.43 نقطة بضغط قاده قطاع الاتصالات. بينما ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.27 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1426.06 نقطة بدعم قاده قطاع البنوك التجارية. وارتفعت البورصة العمانية بدعم من كافة قطاعاتها بنسبة 0.99 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6432.8 نقطة. وفي المقابل تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.24 في المائة ليغلق مؤشرها عند مستوى 2137.83 نقطة.

* البورصة السعودية ترتفع
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 60.26 نقطة أو ما نسبته 0.71 في المائة ليغلق عند مستوى 8551.93 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع الفنادق والسياحة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 312.6 مليون سهم بقيمة 8.4 مليار ريال نفذت من خلال 139.1 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 107 شركات مقابل انخفاض أسعار أسهم 35 شركة. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع التطوير العقاري بنسبة 0.06 في المائة، وفي المقابل ارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 2.73 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار الصناعي بنسبة 2.21 في المائة.
وسجل سعر سهم «الدرع العربي» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.91 في المائة وصولا إلى سعر 39.80 ريال، تلاه سهم «استثمار» بنسبة 6.49 في المائة وصولا إلى سعر 27.40 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «تكافل الراجحي» أعلى نسبة تراجع بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 56.75 ريال، تلاه سهم «العبد أمانة» للتأمين بواقع 1.66 في المائة وصولا إلى سعر 15.40 ريال. واحتل سهم «الإنماء» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.2 مليار ريال وصولا إلى سعر 20.50 ريال، تلاه سهم «معادن» بواقع 669.3 مليون ريال وصولا إلى سعر 34.40 ريال. واحتل سهم «الإنماء» المركز الأول بحجم التداول بواقع 60 مليون سهم، تلاه سعر سهم «دار الأركان» بواقع 27.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 8.05 ريال.

* تراجع طفيف في سوق دبي
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 0.49 نقطة أو ما نسبته 0.01 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3814.05 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع السلع، وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم أرابتك بنسبة 1.63 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 0.45 في المائة و«بنك دبي الإسلامي» بنسبة 0.15 في المائة و«دبي للاستثمار» بنسبة 1.27 في المائة، وسوق دبي المالي بنسبة 0.97 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 0.59 في المائة، واستقر سعر سهم «إعمار» على نفس قيمة الجلسة السابقة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 557.2 مليون سهم بقيمة 1.20 مليار درهم نفذت من خلال 9977 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 9 شركات مقابل تراجع 20 شركة واستقرار أسعار 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 2.70 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 1.65 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع السلع بنسبة 2.86 في المائة، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 1.02 في المائة.
وسجل سعر سهم «العربية للطيران» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.110 في المائة وصولا إلى سعر 1.660 درهم، تلاه سعر سهم تبريد بواقع 2.700 في المائة وصولا إلى سعر 1.140 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شركة «داماك العقارية دبي» أعلى نسبة تراجع بواقع 6.300 في المائة وصولا إلى سعر 2.530 درهم، تلاه سعر سهم «هيتس تيليكوم» بواقع 3.950 في المائة وصولا إلى سعر 0.389 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 418.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.110 درهم، تلاه سهم «إعمار» بواقع 272.1 مليون درهم وصولا إلى سعر 7.700 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 135 مليون سهم، تلاه سهم «الاتحاد العقارية» بواقع 88.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 1.220 درهم.

* البورصة الكويتية تصعد
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 15.48 نقطة أو ما نسبته 0.24 في المائة ليقفل عند مستوى 6587.71 نقطة بدعم قاده قطاع مواد أساسية. وارتفعت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 230.6 مليون سهم بقيمة 27.3 مليون دينار نفذت من خلال 6296 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع مواد أساسية بنسبة 9.93 في المائة، تلاه قطاع اتصالات بنسبة 8.2 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع سلع استهلاكية بنسبة 18.23 في المائة، تلاه قطاع تأمين بنسبة 10.04 في المائة. وسجل سعر سهم «الديرة» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8 في المائة وصولا إلى سعر 0.0135 دينار، تلاه سعر سهم «مبرد» بواقع 7.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.068 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم «ريم» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.102 دينار، تلاه سعر سهم «وربة» بواقع 6.67 في المائة وصولا إلى سعر 0.112 دينار. واحتل سهم «تمويل خليج» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 29.5 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.024 دينار، تلاه سهم «أجوان» بواقع 23.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0345 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس، بدعم قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 59.15 نقطة أو ما نسبته 0.50 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11877.43 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.1 مليون سهم بقيمة 618.8 مليون ريال نفذت من خلال 6610 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 15 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 24 شركة واستقرار أسعار شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.28 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 0.08 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 0.73 في المائة، تلاه قطاع الصناعات بنسبة 0.64 في المائة.
وسجل سعر سهم «قطر وعمان» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.41 في المائة وصولا إلى سعر 14.90 ريال، تلاه سعر سهم «مزايا قطر» بواقع 2.15 في المائة وصولا إلى سعر 19.00 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «ودام» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.35 في المائة وصولا إلى سعر 58.30 ريال، تلاه سعر سهم «QNB» بواقع 2.14 في المائة وصولا إلى سعر 205.50 ريال. واحتل سهم «بروة» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.6 مليون سهم، تلاه سهم «الريان» بواقع 1.1 مليون سهم.
* صعود البورصة البحرينية
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 3.83 نقطة أو ما نسبته 0.27 في المائة ليغلق عند مستوى 1426.06 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 557 ألف سهم بقيمة 118.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بواقع 18.11 نقطة استقر قطاع الاستثمار وقطاع الفنادق والسياحة على نفس قيم الجلسة السابقة وارتفعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع البنوك التجارية بواقع 9.63 نقطة، تلاه قطاع الصناعة بواقع 7.85 نقطة.
وسجل سعر سهم «عقارات السيف» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.63 في المائة وصولا إلى سعر 0.200 دينار، تلاه سعر سهم بنك البحرين الإسلامي بواقع 1..35 في المائة وصولا إلى سعر 0.150 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم شركة التأمين الأهلية بواقع 9.63 في المائة وصولا إلى سعر 0.244 دينار. واحتل سهم «عقارات السيف» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 324.3 ألف دينار، تلاه سهم سلام بواقع 110 ألف دينار.
* البورصة العمانية ترتفع
* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس، بواقع 63.16 نقطة أو ما نسبته 0.99 في المائة ليقفل عند مستوى 6432.8 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 31.1 مليون سهم بقيمة 9.2 مليون ريال نفذت من خلال 2466 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم 15 شركة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 1.85 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.71 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.70 في المائة.
وسجل سعر سهم الخليج الدولية للكيماويات أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.181 ريال، تلاه سعر سهم «الشرقية للاستثمار القابضة» بواقع 8.76 في المائة وصولا إلى سعر 0.149 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم «نسيج عمان القابضة» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.46 في المائة وصولا إلى سعر 0.273 ريال، تلاه سعر سهم «المها لتسويق المنتجات النفطية» بواقع 2.49 في المائة وصولا إلى سعر 2.150 ريال. واحتل سهم بنك مسقط المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.552 ريال، تلاه سهم «الأنوار القابضة» بواقع 4.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.210 ريال.

* هبوط البورصة الأردنية
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس، بنسبة 0.24 في المائة لتقفل عند مستوى 2137.83 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8 مليون سهم بقيمة 7.1 مليون دينار نفذت من خلال 3060 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 29 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 53 شركة واستقرار أسعار أسهم 31 شركة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.12 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.30 في المائة، تلاه القطاع المالي بنسبة 0.25 في المائة.
وسجل سعر سهم «مدارس الاتحاد» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.10 في المائة وصولا إلى سعر 1.44 دينار.



صدمة الطاقة قد تقلب الحرب على إيران إلى أزمة اقتصادية

ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

صدمة الطاقة قد تقلب الحرب على إيران إلى أزمة اقتصادية

ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)
ترمب يتحدث خلال مراسم توقيع أمر تنفيذي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (أرشيفية - إ.ب.أ)

رغم إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن الحرب تقترب من نهايتها، فإن النقاشات داخل البيت الأبيض تبدو أقل اطمئناناً بكثير. فالمسألة لم تعد محصورة في تكلفة العمليات العسكرية أو في سؤال متى تنتهي الحملة، بل باتت تدور أيضاً حول ما الذي سيحدث إذا بقيت إمدادات الطاقة مختنقة وارتفع النفط إلى 150 دولاراً أو حتى 200 دولار للبرميل. هذا هو جوهر القلق الذي تعكسه المناقشات الأخيرة في الإدارة، بحسب تقرير في «بوليتيكو»، والذي يتحدث عن تعامل داخلي مع 100 دولار بوصفها «خط أساس» لا سقفاً، وعن بحث أفكار طارئة لاحتواء الصدمة الاقتصادية المحتملة.

المفارقة أن الأسواق التقطت، يوم الأربعاء، إشارات ترمب الإيجابية أكثر مما التقطت تحذيرات خبراء الطاقة. فقد تراجع برنت إلى قرب 102 دولار، بل هبط في لحظة ما دون 100 دولار، بعد قوله إن القوات الأميركية قد تغادر خلال «أسبوعين أو ثلاثة». لكن هذا التراجع لا يلغي أن الأسعار كانت قد قفزت بقوة طوال مارس (آذار)، وأن السوق لا تزال تتعامل مع إغلاق أو تعطيل مضيق هرمز باعتباره الخطر الأكبر والأكثر مباشرة على الاقتصاد العالمي.

سيناريو 150 و200 دولار

السبب الأساسي هو أن الخطر لم يعد نظرياً. فمضيق هرمز يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز العالمية، ومع استمرار الاختناقات والهجمات على الملاحة والطاقة، بدأت الأسواق تدخل مرحلة مختلفة: مرحلة النقص المادي الفعلي، لا مجرد الخوف النفسي أو المضاربة. وكالة الطاقة الدولية حذرت، الأربعاء، من أن خسائر الإمدادات في أبريل (نيسان) قد تتضاعف مقارنة بمارس، بعدما كان الشهر الماضي يستفيد جزئياً من شحنات كانت قد غادرت قبل تفاقم الأزمة.

هذا يعني أن الأثر الحقيقي قد يكون مؤجلاً لا غائباً. فحتى لو انخفض النفط لساعات أو أيام بفعل تصريحات سياسية، فإن نقص الديزل ووقود الطائرات وارتفاع تكلفة النقل قد يواصلان الضغط على الاقتصاد. لذلك فإن الحديث عن 150 دولاراً لم يعد يُقرأ بوصفه تهويلاً إعلامياً فقط، فيما يبدو سيناريو 200 دولار مرتبطاً خصوصاً باستمرار إغلاق هرمز أو بتوسع الضربات على البنية التحتية للطاقة.

أسعار البنزين معروضة في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في أوستن بتكساس (أ.ف.ب)

الخطط المطروحة

المؤكد حتى الآن أن إدارة ترمب لا تعلن خطة واحدة حاسمة، لكنها تبحث سلّة أدوات طوارئ. يشير تقرير «بوليتيكو» إلى بحث «صلاحيات طارئة إضافية» وإلى تنسيق عبر «المجلس الوطني لهيمنة الطاقة»، مع انخراط وزارات الدفاع والطاقة والتجارة والخارجية والداخلية في هذه المناقشات. كما ينقل أن مسؤولين في البيت الأبيض يدرسون كل فكرة يمكن أن تخفف أسعار الطاقة أو تحد من اضطراب سلاسل التوريد.

وعلى المستوى الدولي، تبدو الخيارات الأكثر واقعية هي السحب الإضافي من الاحتياطات الاستراتيجية، وهو أمر قالت وكالة الطاقة الدولية إنها تدرسه بعد سحب قياسي سابق بلغ 400 مليون برميل.

كما يجري الحديث في بعض الدوائر عن إجراءات لخفض الطلب، لا العرض فقط، مثل تشجيع العمل عن بُعد أو تدابير ترشيد استهلاك الوقود إذا تفاقمت الأزمة. لكن المشكلة أن هذه الأدوات تخفف الصدمة ولا تُنهيها، لأن العطب الأساسي يبقى في المرور عبر هرمز وفي سلامة منشآت الطاقة المتضررة.

أما الخيارات الأكثر حساسية سياسياً، مثل تقييد الصادرات النفطية الأميركية لخفض الأسعار المحلية، فهي تظل مثار قلق داخل قطاع الطاقة نفسه، لأنها قد تربك السوق أكثر مما تعالجها. كذلك فإن زيادة الإنتاج الأميركي ليست وصفة سريعة؛ فالولايات المتحدة منتج ضخم فعلاً، لكن توسيع الإمداد بسرعة يواجه قيوداً لوجيستية وتكريرية وسوقية. لهذا تبدو واشنطن، في الجوهر، قادرة على شراء الوقت أكثر من قدرتها على فرض عودة فورية إلى «الوضع الطبيعي».

سفينة شحن ترفع العلم الهندي حاملةً غاز البترول المسال عبر مضيق هرمز لدى وصولها إلى ميناء مومباي (إ.ب.أ)

التداعيات المحتملة

في الداخل الأميركي، الخطر السياسي يوازي الخطر الاقتصادي. فمتوسط البنزين تجاوز 4 دولارات للغالون، وأي قفزة جديدة ستتحول سريعاً إلى عبء على الأسر، خصوصاً الفئات الأفقر، عبر الوقود والنقل وأسعار السلع. وهذا ما يجعل صدمة النفط أشبه بـ«ضريبة» واسعة النطاق على الاستهلاك، تستنزف الدخل المتاح وتضغط على شعبية البيت الأبيض والجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي.

أمّا خارجياً، فالتداعيات أوسع. أوروبا تستعد لاستقبال آثار نقص الإمدادات خلال أبريل ومايو (أيار)، وآسيا تعاني أصلاً شحاً في وقود الطائرات والديزل والغاز النفطي المسال. وقد حذرت وكالة الطاقة الدولية من أن الأزمة الراهنة قد تتجاوز، من حيث الحجم والتشابك، صدمات طاقة كبرى سابقة، بينما خفضت مؤسسات اقتصادية توقعات النمو في أوروبا بسبب التضخم وتكلفة الطاقة. بعبارة أخرى، لا يهدد نفط الـ150 دولاراً أو الـ200 دولار جيوب المستهلكين فقط، بل يهدد أيضاً النمو، والتضخم، وأسعار الفائدة، واستقرار الأسواق.

لهذا يمكن القول إن لدى إدارة ترمب «خططاً» بالمعنى الإجرائي، لا «حلّاً» بالمعنى الاستراتيجي. هناك أدوات طوارئ، واحتياطات يمكن السحب منها، ومناقشات مستمرة لاحتواء الأسعار. لكن نجاح هذه الأدوات يبقى رهناً بالمتغير الأهم: هل ينتهي القتال فعلاً؟ وهل يُفتح مضيق هرمز بصورة آمنة ومستقرة؟ إذا كان الجواب نعم، فقد يبقى سيناريو 150 أو 200 دولار مجرد كابوس استباقي. أما إذا طال أمد الحرب أو استمر تعطيل الملاحة، فإن البيت الأبيض قد يجد نفسه أمام حقيقة قاسية: الانتصار العسكري وحده لا يكفي إذا كان ثمنه صدمة نفطية عالمية.


مخزونات النفط الأميركية تقفز بـ5.5 مليون برميل وتدفع الأسعار إلى التراجع

منصة حفر جنوب ميدلاند بتكساس (رويترز)
منصة حفر جنوب ميدلاند بتكساس (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية تقفز بـ5.5 مليون برميل وتدفع الأسعار إلى التراجع

منصة حفر جنوب ميدلاند بتكساس (رويترز)
منصة حفر جنوب ميدلاند بتكساس (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية الصادرة الأربعاء، زيادة غير متوقعة وكبيرة في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، في حين سجلت مخزونات البنزين والمشتقات النفطية تراجعاً ملحوظاً.

وقفزت مخزونات الخام بمقدار 5.5 مليون برميل لتصل إلى 461.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 27 مارس (آذار)، وهو رقم تجاوز بكثير توقعات المحللين في استطلاع «رويترز» التي كانت تشير إلى زيادة متواضعة قدرها 814 ألف برميل فقط. كما ارتفعت المخزونات في مركز التسليم الرئيسي في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بنحو 520 ألف برميل.

وحافظت أسعار النفط على خسائرها المسجلة في وقت سابق من الجلسة عقب صدور هذه البيانات؛ حيث تراجع خام برنت العالمي إلى 101.85 دولار للبرميل (بانخفاض قدره 2.12 دولار)، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 99.32 دولار للبرميل (بانخفاض 2.06 دولار).

نشاط المصافي والمشتقات

سجل التقرير انخفاضاً في عمليات تكرير الخام بنحو 219 ألف برميل يومياً، مع تراجع معدلات تشغيل المصافي بنسبة 0.8 في المائة. وفيما يخص المنتجات النهائية:

  • البنزين: تراجعت المخزونات بمقدار 0.6 مليون برميل لتصل إلى 240.9 مليون برميل.
  • المشتقات (الديزل وزيت التدفئة): سجلت انخفاضاً أكبر من المتوقع بمقدار 2.1 مليون برميل، مقابل توقعات بتراجع طفيف قدره 0.6 مليون برميل فقط.

كما أشار التقرير إلى انخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 209 آلاف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي.


بين وعود ترمب وهواجس «هرمز»... الأسواق العالمية تعبر «مارس الأسود» بـ«انتعاش واسع»

متداولون يقدمون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)
متداولون يقدمون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)
TT

بين وعود ترمب وهواجس «هرمز»... الأسواق العالمية تعبر «مارس الأسود» بـ«انتعاش واسع»

متداولون يقدمون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)
متداولون يقدمون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)

شهدت الأوساط المالية العالمية، يوم الأربعاء، تحولاً دراماتيكياً في المعنويات، حيث تحولت حمى البيع التي سيطرت على شهر مارس (آذار) إلى «طوفان من الشراء».

وجاء هذا التحول مدفوعاً بتصريحات متفائلة من البيت الأبيض تشير إلى قرب نهاية الصراع في إيران، مما أدى إلى موجة صعود جماعي في بورصات آسيا وأوروبا و«وول ستريت»، فيما سجلت أسعار الطاقة تراجعاً ملحوظاً، رغم بقاء حالة الحذر من تعقيدات «ما بعد الحرب».

فقد أشعل الرئيس الأميركي دونالد ترمب شرارة التفاؤل بتصريحاته من المكتب البيضاوي، مؤكداً أن العمليات العسكرية في إيران قد تنتهي «قريباً جداً»، ربما في غضون أسبوعين أو ثلاثة. ومع إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب للأمة فجر الخميس (01:00 بتوقيت غرينتش)، سارعت الأسواق إلى تسعير نهاية قريبة للأزمة.

ورغم أن الأسواق تفاعلت إيجاباً، فإن تصريح ترمب بأن القوات الأميركية لن تعمل على «فتح مضيق هرمز» وترك المهمة لدول أخرى، أثار تساؤلات حول أمن الملاحة المستقبلي، خاصة أن خُمس تجارة النفط العالمية يمر عبر هذا الشريان الحيوي.

متداول يقدم عرضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)

آسيا وأوروبا... انتفاضة خضراء

في آسيا، كان المشهد احتفالياً بامتياز؛ حيث قاد مؤشر «كوسبي» في سيول الارتفاعات بقفزة تجاوزت 8 في المائة، مدعوماً بصعود صاروخي لأسهم «سامسونغ» (13 في المائة) و«إس كيه هاينكس» (11 في المائة)، فيما أغلق مؤشر «نيكي» الياباني مرتفعاً بنسبة 5.2 في المائة.

وانتقلت العدوى الإيجابية إلى أوروبا، حيث ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنحو 2.1 في المائة. وكان قطاع الطيران والمصارف الرابح الأكبر؛ فقفزت أسهم «إير فرانس» بنسبة 7.9 في المائة و«لوفتهانزا» بنسبة 6.7 في المائة، مستفيدة من هبوط أسعار الوقود. كما شهدت الأسواق اليونانية خبراً إيجابياً بعودتها إلى مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق المتقدمة بحلول مايو (أيار) 2027، مما دفع بورصة أثينا للصعود بنسبة 3.4 في المائة.

مؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

كما ارتفعت السندات الحكومية في بريطانيا وأوروبا على نحو متسارع، ما دفع العوائد إلى التراجع. وانخفضت عوائد السندات البريطانية والألمانية لأجل 10 سنوات لليوم الثالث على التوالي، لتصل إلى أدنى مستوياتها في أسبوعين قبل أن تقلص بعض خسائرها، فيما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بمقدار أربع نقاط أساس إلى 4.27 في المائة.

تذبذب «برميل الحرب»

لم تكن أسعار النفط العالمية بمعزل عن ضجيج الطائرات وصداها في أروقة السياسة؛ فقد عاش الذهب الأسود يوماً عاصفاً من التداولات المتذبذبة، ليهبط خام برنت دون حاجز الـ100 دولار للبرميل متراجعاً بنسبة 5 في المائة للمرة الأولى منذ أكثر من أسبوع قبل أن يقلص خسائره ويسجل 102.88 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 1.05 في المائة.

لكن رغم انخفاض عقود نفط برنت قرب 100 دولار للبرميل، فإن هذا التراجع لا يعكس نظرة مؤسسات مالية كبرى ومسؤولين إقليميين وعالميين لمسار أسعار النفط في 2026.

فالتقديرات الصادرة من عدة جهات ترجح سيناريوهات صعود حاد، قد تدفع الخام إلى مستويات غير مسبوقة تصل إلى 200 دولار للبرميل، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز لبضعة أسابيع أخرى وغياب حل فوري للأزمة. فيما تتمسك إدارة ترمب وحدها بالتوقعات الهبوطية للخام هذا العام.

وكالة الطاقة تحذر

وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن اضطرابات إمدادات النفط من الشرق الأوسط تتصاعد وتطول أوروبا. وقال رئيس الوكالة فاتح بيرول إن اضطرابات إمدادات النفط من الشرق الأوسط سترتفع خلال أبريل (نيسان)، وستطول أوروبا مع تراجع الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

وأضاف بيرول: «فاقد النفط في أبريل سيكون ضعف الخسارة في مارس، إلى جانب فقدان إمدادات الغاز الطبيعي المسال... المشكلة الأكبر حالياً هي نقص وقود الطائرات والديزل. نرى ذلك في آسيا، لكن قريباً، أعتقد في أبريل أو مايو، سيصل التأثير إلى أوروبا»، وفق «رويترز».

متداول عملات يتفاعل بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) (أ.ب)

الذهب يتنفس الصعداء

لم تكن سوق المعادن النفيسة بعيدة عن موجة التفاؤل التي اجتاحت الأسواق؛ فقد قفزت أسعار الذهب بنسبة 2 في المائة لتلامس أعلى مستوياتها في أسبوعين عند 4755.50 دولار للأوقية، مستفيدة من تراجع مؤشر الدولار وهبوط عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات. يأتي هذا الارتفاع بمثابة رحلة استشفاء للمعدن الأصفر بعد أن سجل في مارس الماضي أسوأ أداء شهري له منذ نحو 17 عاماً، بفعل الضغوط التضخمية الهائلة والرهانات على سياسات نقدية متشددة.

ويرى المحللون أن تحول السردية في السوق من الذهب كتحوط ضد التضخم إلى الذهب كملاذ آمن تأثر مباشرة بتلميحات الرئيس ترمب حول قرب نهاية الحرب؛ حيث أدى احتمال خفض التصعيد إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة السبائك التي لا تدر عائداً.

ورغم القفزة الحالية، ظل المستثمرون في حالة ترقب لخطاب البيت الأبيض المرتقب.

شاشة تعرض معلومات مالية في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

تأثير الحرب على «الفيدرالي» وقرارات الفائدة

أعادت هذه التطورات ترتيب أوراق السياسة النقدية الأميركية؛ فبعد أن كان المستثمرون قد استبعدوا تماماً أي خفض للفائدة هذا العام بسبب التضخم الناتج عن الحرب، عادت الآمال مجدداً لإمكانية التيسير النقدي إذا ما انتهى الصراع بسرعة. وتترقب الأسواق الآن بيانات الوظائف غير الزراعية ومبيعات التجزئة للحصول على قراءة أدق لمدى صمود الاقتصاد الأميركي في وجه صدمة الطاقة الإيرانية.