الإحاطات السرية الرئاسية: تقليد مشبع بالبروتوكولات

ميشيل أوباما أطلقت عليها «كتب الموت والدمار»

الإحاطات السرية الرئاسية: تقليد مشبع بالبروتوكولات
TT

الإحاطات السرية الرئاسية: تقليد مشبع بالبروتوكولات

الإحاطات السرية الرئاسية: تقليد مشبع بالبروتوكولات

عندما بدأت الإحاطات السرية اليومية للرئيس المنتخب جو بايدن، وهو التقليد المعتمد في الولايات المتحدة لتسهيل عملية تسليم السلطة وتجهيز الرئيس المقبل مهامه الرئاسية، كان قد حدث تأخير لنحو شهر تقريباً بسبب إصرار الرئيس دونالد ترمب على فوزه بالانتخابات وعدم اعترافه بالهزيمة. والمفارقة في الموضوع هو أن نائبة بايدن، كامالا هاريس، كانت على اطلاع تام بكل الإحاطات السرية بصفتها عضوة في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ التي تتطلع بشكل دوري على تقارير الاستخبارات السرية.
ومع بدء هذه الإحاطات، سيتمكن بايدن من الاطلاع لأول مرة على المعلومات التي حصلت عليها هاريس مؤخراً، منها مثلاً السيناريوهات المحتملة لأي رد إيراني على مقتل العالم النووي محسن فخري زاده، والتفاصيل المحيطة بعملية قتله بحسب المعلومات المتوفرة لدى أجهزة الاستخبارات الأميركية، كما سيتم التركيز في الإحاطات المذكورة على ملفات كوريا الشمالية والعراق وأفغانستان، وغيرها.
- المعلومات الاستخباراتية
تتضمن الإحاطات السرية مجموعة يومية من التحليلات والمعلومات التي يعتقد المجتمع الاستخباراتي أن الرئيس وفريقه للأمن القومي يحتاجون إليها بشكل يومي لبدء نهارهم. ويجتمع الأشخاص المسؤولون عن عملية الإحاطة ليلاً للتحضير لجلساتهم التي تبدأ في الصباح الباكر، وتتضمن التحضيرات مراجعة المعلومات الاستخباراتية وتحليلها، ويحرص هؤلاء على تسليط الضوء على أبرز التهديدات المحدقة بالولايات المتحدة بهدف لفت نظر الرئيس إليها. وتعرض المعلومات على الرئيس الأميركي وفريقه بشكل تقرير مكتوب، مرفق بملحق شفهي، يمكن من خلاله طرح أسئلة واستفسارات. وقد عرفت هذه الإحاطات اليومية بالجريدة المصغرة.
جرت العادة أن يتم تزويد الرئيس المنتخب بنسخة عن التقرير المقدم للرئيس الحالي، لكن مع إضافة ملحق يتضمن معلومات فرعية إضافية لكي يتمكن الرئيس الجديد من مجاراة التطورات التي لم يطلع عليها في الفترة السابقة. وبحكم خبرة بايدن السابقة كنائب للرئيس الأميركي باراك أوباما، فلن تكون هذه هي المرة الأولى التي يحضر فيها الإحاطات السرية، وهذا سيهون من مهمة المسؤولين بتقديم التقرير له. وسيتم تعيين أشخاص محددين من قبل مدير الاستخبارات الوطنية لتقديم هذه الإحاطات لكل من بايدن ونائبته، كما سيتمكن كل منهما من طلب تفاصيل إضافية عن أي موضوع يهمهما، كتطورات ملف إيران النووي مثلاً، أو تحركات تركيا في المنطقة، أو صفقة بيع طائرات «إف 35» للإمارات، وغيرها من المواضيع التي يودان الحصول على معلومات أكثر بشأنها. حينها يعمد المسؤولون عن الإحاطة إلى تحضير هذه الملفات، وتزويدها بتحاليل ومعطيات لتقديمها ضمن الإحاطات اليومية.
- ترمب وعرقلة الإحاطات
يمكن للرئيس الأميركي أن يطلب حذف معلومات معينة من تقرير الإحاطة بهدف عدم مشاركتها مع بايدن وفريقه، لكن البعض يستبعد أن يقوم ترمب بتحرك من هذا النوع، خاصة أنه معروف بعدم قراءته للتقارير بتعمق، فقد أشار تقرير لصحيفة «واشنطن بوست»، أن المسؤولين عن إحاطة الرئيس الأميركي يعانون من صعوبة في استقطاب انتباهه للتفاصيل، وقد عمدوا إلى خلق طرق جديدة لجذب انتباهه، منها ذكر اسمه بشكل متكرر لدى تقديم الإحاطة كي يستمع إليهم. وصولاً إلى كتابة التقارير بشكل بنود منفصلة مرفقة برسوم وصور.
عادة ما يتم تقديم الإحاطات السرية في غرفة محصنة معروفة باسم «موقع المعلومات السرية المجزأة»، ويمكن أن تبنى غرفة خاصة في منزل بايدن في ديلاوير، أو أن تجري في مكان آخر عادة ما يكون داخل مبنى حكومي، فقد تلقت هاريس مثلاً الإحاطة الأولى في مبنى وزارة التجارة. أما الرئيس الأميركي فيتم تقديم الإحاطة له في البيت الأبيض لدى مكوثه هناك.
يعتمد شكل الإحاطات المكتوبة على الأسلوب والشكل اللذين يفضلهما الرئيس الأميركي. فقد تأتي الإحاطة على شكل كتاب صغير، أو أجهزة إلكترونية أو دفتر مدونات. وسيحصل بايدن في بداية الأمر على شكل الإحاطة نفسها التي يفضلها ترمب، حتى موعد تنصيبه في العشرين من يناير (كانون الثاني) عندما يجهز المسؤولون عن إحاطته التقارير اليومية بالشكل المفضل لديه.
على سبيل المثال، تضمن التقرير المقدم للرئيس السابق باراك أوباما 10 إلى 15 صفحة، وضعه المسؤولون عن إحاطته في ملف جلدي كان بانتظاره على طاولة الفطور. وفي وقت لاحق من رئاسته بات أوباما يفضل قراءة المعلومات الفائقة السرية على آيباد محصنة إلكترونياً. وتحدث الرئيس السابق عن هذه التقارير في كتابه «الأرض الموعودة»، حيث كتب أن زوجته ميشيل أطلقت على التقرير اليومي اسم «كتاب الموت والدمار والأمور الفظيعة». وتابع أوباما «في يوم معين قد أقرأ عن خلايا إرهابية في الصومال أو أعمال عنف في العراق أو نشر الصين أو الروس لمنظومات أسلحة.
 دوماً هناك ذِكر لمخططات إرهابية مهما كانت غير دقيقة أو غير معقولة، فقد اعتمد المجتمع الاستخباراتي الأميركي هذا الأسلوب لتفادي أخطاء الحادي عشر من سبتمبر (أيلول)».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.