ألمانيا: عملية دهس توقع 4 قتلى وعشرات الجرحى... ودوافعها غير واضحة

المدعي العام يتحدث عن «مشاكل نفسية» لدى السائق... والشرطة لم ترصد أدلة على «عمل إرهابي»

استنفار أمني عقب حادث الدهس الذي أدى إلى مقتل 4 أشخاص وجرح العشرات في مدينة تريير الألمانية أمس (أ.ف.ب)
استنفار أمني عقب حادث الدهس الذي أدى إلى مقتل 4 أشخاص وجرح العشرات في مدينة تريير الألمانية أمس (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا: عملية دهس توقع 4 قتلى وعشرات الجرحى... ودوافعها غير واضحة

استنفار أمني عقب حادث الدهس الذي أدى إلى مقتل 4 أشخاص وجرح العشرات في مدينة تريير الألمانية أمس (أ.ف.ب)
استنفار أمني عقب حادث الدهس الذي أدى إلى مقتل 4 أشخاص وجرح العشرات في مدينة تريير الألمانية أمس (أ.ف.ب)

أثار حادث دهس في مدينة تريير الألمانية الذعر في البلاد وذكر بالحادث الإرهابي الذي شهدته برلين قبل 4 سنوات في سوق للميلاد، رغم أن الشرطة لم تتمكن بعد من تحديد دوافع حادث تريير رغم اعتقال السائق. وقتل 4 أشخاص بينهم طفلة رضيعة تبلغ من العمر 9 أشهر، وجرح العشرات في حادث الدهس. وأعلنت الشرطة في مدينة تريير الواقعة على الحدود القريبة من لوكسمبورغ، أنها اعتقلت سائق السيارة ويبلغ من العمر 51 عاما، فيما تناقلت الصحف الألمانية أن اسمه برنار ف.
وفي مؤتمر صحافي مساء عقدته الشرطة مع عدة المدينة، قال متحدث باسم شرطة تريير إن الرجل ما زال يخضع للاستجواب وإن دوافعه ما زالت غير واضحة. وكانت وكالة الأنباء الألمانية قد نقلت عن مصادر في الشرطة أن المحققين الذين يستجوبون السائق لا يملكون أدلة أو معلومات عن خلفيات سياسية للحادث. ونقلت صحف عن أشخاص في المدينة أن السائق كان غالبا ما يشاهد مخمورا وأنه ربما كان مخمورا وقت وقوع الحادث ويعاني من مشاكل عقلية. وقال المدعي العام بيتر فريتزن الذي شارك في المؤتمر الصحافي المسائي إن الرجل لم يكن لديه سجل إجرامي رافضا التعليق على دوافعه المحتملة. ولكنه أشار إلى أن فحصا أجري له بعد الحادث أظهر مستوى مرتفعا من الكحول، مضيفا أيضا أن هناك إشارات إلى أن الرجل كان يعاني من مشاكل نفسية. فيما قال محقق الشرطة في المؤتمر الصحافي أمس ردا على سؤال: «إنه ليس هناك أدلة على (دافع إرهابي) إن كان سياسيا أو دينيا». ونقلت وسائل إعلام عن شهود عيان أن الرجل الذي كان يقود سيارة رانج روفر رمادية اللون أسرع عندما وصل إلى منطقة للمشاة ودهس عددا كبيرا من الأشخاص. وتحدث البعض عن قرابة الـ30 جريحا تراوحت جروحهم بين الخطرة والطفيفة. وتحدث شهود عن صدمة بين سكان المدينة، خاصة أن بين الضحايا أطفالا. وروى شهود مشاهدتهم «لأشخاص يتطايرون» في الهواء وكذلك لعربة أطفال تعرضت للدهس أثناء العملية. وعبر المتحدث باسم الحكومة الفيدرالية عن صدمته من الحادث، وكتب شتيفان زايبرت على «تويتر» أن ما حدث في تريير «يدعو للصدمة». ووصف عمدة تريير فولفرام ليبي الحادث بأنه الأسوأ الذي تشهده البلدة منذ الحرب العالمية الثانية. وأشار إلى أن قرابة الـ700عنصر من قوات الطوارئ شاركت في عملية الإسعاف والقبض على السائق.
وزار وزير داخلية ولاية راينلاند بفالز التي تتبع لها مدينة تريير، موقع الحادث، وقال إن دوافع السائق ما زالت مجهولة. وقالت الشرطة من جهتها إن السائق «صدم بشكل عشوائي أشخاصا داخل منطقة المشاة»، مضيفا أنه يخضع لاستجواب الشرطة التي لا تملك معلومات حول دوافعه بعد. وكانت وسائل إعلام قد تناقلت إمكانية وجود أكثر من شخص داخل السيارة التي نفذت عملية دهس واحتمال فرار الأشخاص الآخرين، ولكن الشرطة نفت هذه الفرضية. كما كانت تحدثت بعض الأنباء عن حمل السائق لسلاح وهو أيضا ما نفته الشرطة التي قالت إنها لم تعثر على أي سلاح بحوزة السائق ولا في السيارة التي باتت في حوزتها. وفي ديسمبر (كانون الأول) من عام 2016، تسبب عملية دهس تبين لاحقا بأنها إرهابية في مقتل 11 شخصا في سوق للميلاد في العاصمة برلين. ونفذ العملية لاجئ تونسي يدعى أنيس العامري قتلته لاحقا الشرطة الإيطالية بعد فراره إلى مدينة ميلان. وتعيش ألمانيا حالة استنفار أمني خوفا من عمليات إرهابية بعد عمليات فرنسا وفيينا، خاصة بعد أن فككت ألمانيا شبكة لمتطرفين من طاجكيستان مرتبطين بداعش في الربيع الماضي.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.