تعثر الاتفاق بين الحكومة الأفغانية و«طالبان»

وسط مخاوف من تصعيد أعمال العنف

مواطنون أفغان يشاهدون جثامين عناصر من «طالبان» قُتلوا في غارة جوية خارج قندهار أول من أمس (أ.ب)
مواطنون أفغان يشاهدون جثامين عناصر من «طالبان» قُتلوا في غارة جوية خارج قندهار أول من أمس (أ.ب)
TT

تعثر الاتفاق بين الحكومة الأفغانية و«طالبان»

مواطنون أفغان يشاهدون جثامين عناصر من «طالبان» قُتلوا في غارة جوية خارج قندهار أول من أمس (أ.ب)
مواطنون أفغان يشاهدون جثامين عناصر من «طالبان» قُتلوا في غارة جوية خارج قندهار أول من أمس (أ.ب)

شهد التقدم الذي جرى إحرازه في الاتفاق المبدئي بين حركة «طالبان» ومفاوضي الحكومة الأفغانية تعثراً في اللحظة الأخيرة، بعد اعتراض الحركة المتمردة على مقدمة وثيقة الاتفاق لذكرها الحكومة الأفغانية بالاسم. ويتفاوض فريقان يمثلان حركة «طالبان» والحكومة الأفغانية في العاصمة القطرية الدوحة منذ سبتمبر (أيلول) للتوصل إلى توافق بشأن طرق محادثات السلام والمضي قدماً لوضع نهاية للحرب المستمرة في أفغانستان منذ عقود. وقال صديق صديقي، المتحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني، في بيان: «اتفق فريقا التفاوض حتى الآن على جميع المواد الإحدى والعشرين التي تقدم المبادئ التوجيهية للمفاوضات, وفي الوقت الحالي، لا يزالون يتناقشون حول مقدمة الوثيقة، حيث لا يزال هناك بعض القضايا بحاجة إلى توضيح».
وقالت مصادر حكومية ودبلوماسية لـ«رويترز» إنه عند الوصول إلى مرحلة توقيع الوثيقة في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي كانت ستتضمن إشارات إلى «جمهورية أفغانستان الإسلامية» المسمى الرسمي للحكومة الأفغانية، تراجعت حركة «طالبان» عن توقيع الوثيقة. وترفض حركة «طالبان» الإشارة إلى فريق التفاوض الأفغاني كممثلين للحكومة الأفغانية، وذلك لأن الحركة تطعن في شرعية انتخاب غني رئيساً للبلاد.
وقال دبلوماسي في كابل مطّلع على عملية التفاوض لـ«رويترز» إن «(الحكومة وطالبان) استعدّتا لتوقيع الاتفاق»، مضيفاً أن كبير مفاوضي الحكومة الأفغانية كان سيوقّع على الاتفاق بصفة «كبير المفاوضين لجمهورية أفغانستان الإسلامية». وتابع الدبلوماسي: «امتنعت طالبان عن قبول ذلك». ولم تَردّ حركة «طالبان» على طلب التعليق حول هذا الأمر بعينه، لكنها قالت لـ«رويترز» في وقت سابق إن موقفها هو التفاوض مع الأفغان عموماً وإنها لن تعترف بهم كمفاوضين يمثلون الحكومة. وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد، لـ«رويترز» أول من أمس: «مستعدون للمضي قدماً في المحادثات مع الفريق الحالي على أنهم أفغان. لا نعلم أنهم فريق من الحكومة». وقال مجاهد إن موقف «طالبان» من البداية هو أنهم لا يعترفون بالحكومة. وذكر دبلوماسي آخر أن ثمة خلافاً آخر حول مسمى «جمهورية»، إذ تشير «طالبان» إلى نفسها بأنها «إمارة إسلامية»، ما يبرز مضمون الخلافات القائمة بين الطرفين المتحاربين. ونقل جانب الحكومة الأفغانية تحفظات «طالبان» إلى الرئيس غني الذي قال إنه لن يوافق على طلب كهذا، حسبما أفاد مصدران حكوميان مطلعان. وقال أحد المصدرين إن إصرار الحركة يستند إلى رغبتها في استبدال حكومة تصريف للأعمال بحكومة غني المنتخبة بمجرد بدء عملية السلام. وقال مصدر من الحكومة الأفغانية إن الوفد الأفغاني لن ينسحب من المحادثات، لكنه يخشى من أن تكون عواقب الأزمة الجديدة «أكثر خطورة على الطرفين»، بما في ذلك تصعيد آخر في أعمال العنف على الأرض في أفغانستان



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.