«إجماع مشروط» على تمديد «أوبك بلس» 3 أشهر

أعضاء المنظمة يسعون لإقناع الأعضاء من خارجها في اجتماع اليوم

تأتي اجتماعات «أوبك» و«أوبك+» لمناقشة مستقبل اتفاق تخفيض إنتاج النفط في 2021 وسط تراجع الطلب على النفط جراء كورونا (رويترز)
تأتي اجتماعات «أوبك» و«أوبك+» لمناقشة مستقبل اتفاق تخفيض إنتاج النفط في 2021 وسط تراجع الطلب على النفط جراء كورونا (رويترز)
TT

«إجماع مشروط» على تمديد «أوبك بلس» 3 أشهر

تأتي اجتماعات «أوبك» و«أوبك+» لمناقشة مستقبل اتفاق تخفيض إنتاج النفط في 2021 وسط تراجع الطلب على النفط جراء كورونا (رويترز)
تأتي اجتماعات «أوبك» و«أوبك+» لمناقشة مستقبل اتفاق تخفيض إنتاج النفط في 2021 وسط تراجع الطلب على النفط جراء كورونا (رويترز)

اتفق أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) على تمديد تخفيضات الإنتاج الحالية لـ«أوبك بلس»، التي تصل إلى 7.7 مليون برميل يومياً، ثلاثة أشهر إضافية، اعتباراً من يناير (كانون الأول) المقبل. غير أن توافق أعضاء أوبك (13 دولة) أمس (الاثنين)، مشروط بموافقة الأعضاء من خارج المنظمة في اجتماع اليوم (الثلاثاء) لـ«أوبك بلس»، الذي يضم 10 دول أبرزها روسيا.
وقال وزير الطاقة الجزائري عبد المجيد عطار، الرئيس الحالي لـ«أوبك»، إن المنظمة ستعمل على إقناع الأعضاء الآخرين في تحالف «أوبك بلس» خلال اجتماعهم اليوم لدعم سياسة تمديد التخفيضات.
وأوضح عطار: «هناك إجماع على مستوى المنظمة لتمديد السقف الحالي لتخفيض إنتاج النفط والمقدر بـ7.7 مليون برميل يومياً إلى الربع الأول من 2021، أي إلى نهاية مارس (آذار) المقبل، بدلاً من التقليص بداية يناير المقبل إلى مستوى إنتاج 5.8 مليون برميل يومياً، أي زيادة الإنتاج بنحو مليوني برميل في اليوم، كما نص عليه اتفاق خفض الإنتاج الموقع من طرف دول (أوبك) وخارجها في أبريل (نيسان) الماضي».
تأتي اجتماعات «أوبك» و«أوبك بلس» لمناقشة مستقبل اتفاق تخفيض إنتاج النفط في 2021، وسط تراجع الطلب على النفط جراء الإجراءات الاحترازية الخاصة بجائحة كورونا حول العالم.
وكشف عطار، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الجزائري الحكومي، عن تحفظ بعض الدول على اقتراح إقرار تمديد السقف الحالي لخفض الإنتاج، ولم يذكر دولاً بعينها، لكن مصادر قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن الإمارات عارضت التمديد، بينما هناك دول لا تلتزم بتخفيض حصصها.
وقبل اجتماع أمس، بثت وكالة «تاس» الروسية خبراً يوم الأحد، قالت فيه إن مصدرين في «أوبك بلس»، أكدا وجود اتّفاق بين السعودية وروسيا (أكبر منتجين في التحالف)، على تمديد اتّفاق خفض إنتاج النفط، في ظلّ التداعيات الحاليّة لأزمة كورونا.
ووفق وكالة «تاس» الروسية، فإن الدولتين متمسّكتان بوجود موقف موحّد بشأن تمديد المستوى الحالي لتخفيضات إنتاج النفط، حتى الأشهر الأولى من العام المقبل. ورغم تأكيد أحد المصدرين أن «هناك إجماعاً بين موسكو والرياض»، وفق الوكالة الرسمية، فإن المصدر الآخر قال إنه «لا يزال يتعيّن على الجانبين تنسيق تفاصيل معيّنة وآلية التمديد».
غير أن وزير الطاقة الجزائري أعرب أمس، عن تفاؤله بموافقة جميع دول المنظمة على الاتفاق. كما بدا واثقاً من تبني دول «أوبك بلس» قرار تمديد خفض الإنتاج خلال الاجتماع المقرر اليوم (الثلاثاء).
وأضاف الوزير: «إن لم تواصل دول (أوبك) الجهود نفسها التي باشرتها منذ سبعة أشهر، فإن ذلك يمكن أن يشكل خطراً على سوق النفط... في حالة اعتماد خيار التمديد يمكن لـ(أوبك) وحلفائها عقد اجتماع طارئ في مارس المقبل من أجل تطبيق السقف المتفق عليه في اتفاق خفض الإنتاج، أي 5.8 مليون برميل يومياً».
ويبدو أن المناقشات الرسمية أمس (الاثنين) في اجتماع «أوبك»، وأول من أمس (الأحد)، في الاجتماع غير الرسمي للجنة الفنية الوزارية المشتركة لـ«أوبك بلس»، التي ضمت روسيا أيضاً، لم تتوصل إلى نقاط التوافق على آليات تطبيق قرار مد التخفيضات.
وهو ما أعلنه الكرملين أمس، في بيان، وقال إنه لا توجد الخلافات القوية نفسها بين روسيا و«أوبك»، كما كان الوضع في أوائل 2020. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين أيضاً إن الرئيس فلاديمير بوتين لا ينوي الاتصال بالقيادة السعودية قبل اجتماع «أوبك بلس» المقرر اليوم (الثلاثاء).
وزير الطاقة الجزائري يوضح هنا: «يبقى على دول المنظمة (أوبك) إقناع حلفائها العشرة غير الأعضاء فيها، بضرورة اعتماد خيار تمديد العمل بالمستوى الحالي لتخفيض الإنتاج لضمان استقرار سوق النفط ورفع الأسعار أكثر من المعدل الحالي أي إلى ما يزيد على 48 دولاراً للبرميل». ويتداول النفط عند مستويات 47.51 دولار للبرميل في الساعة 14:52 بتوقيت غرينيتش.
ويبين قرار تمديد التخفيضات الحالية 3 أشهر أخرى، تفاؤل منظمة «أوبك» بالإعلان عن عدة لقاحات لكورونا، لكن فترة توزيع اللقاح هي ما تقلق الدول الأعضاء، وهو ما أوضحه وزير الطاقة الجزائري عبد المجيد عطار الرئيس الحالي لـ«أوبك»، قائلاً: «من الواضح أن نشر اللقاحات عالمياً سوف يستغرق وقتاً، وسيبدأ تأثيرها في الظهور بشكل ملحوظ في النصف الثاني من 2021 على الأرجح».
ووفق المعطيات الحالية في أسواق النفط، فإنه يتوقع أن يظل الطلب على النفط ضعيفاً على الأرجح خلال الربع الأول من عام 2021، فضلاً عن الزيادة المتوقعة لنفط ليبيا، وهو ما يدعم قرار «أوبك» بمد التخفيضات 3 أشهر أخرى، لكن ما يصعّب القرار مدى تأثر موازنات الدول الأعضاء التي تعتمد بالأساس على إيرادات النفط.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».