النيابة السعودية تحقق في شبهة كسب 354 مليون دولار من تلاعب بالأسهم

«المؤشر العام» يواصل تسجيل الصعود النقطي وسط تنامى معدل السيولة اليومي

«هيئة السوق المالية السعودية» تشدد على ملاحقة المتلاعبين في تداولات الأسواق المالية بالمملكة (أ.ب)
«هيئة السوق المالية السعودية» تشدد على ملاحقة المتلاعبين في تداولات الأسواق المالية بالمملكة (أ.ب)
TT

النيابة السعودية تحقق في شبهة كسب 354 مليون دولار من تلاعب بالأسهم

«هيئة السوق المالية السعودية» تشدد على ملاحقة المتلاعبين في تداولات الأسواق المالية بالمملكة (أ.ب)
«هيئة السوق المالية السعودية» تشدد على ملاحقة المتلاعبين في تداولات الأسواق المالية بالمملكة (أ.ب)

في وقت واصلت فيه سوق الأسهم الرئيسية اندفاعها النقطي، كشفت «هيئة السوق المالية السعودية»، أمس، عن صدور قرارها المتضمن إحالة الاشتباه في مخالفة 22 مستثمراً لائحة سلوكيات السوق إلى النيابة العامة لتداولات محل اشتباه على سهم شركة عقارية مدرجة نتج عنه تحقيق مكاسب ضخمة قوامها 1.3 مليار ريال (354.6 مليون دولار).
وقالت «هيئة السوق المالية»، أمس، إن الإحالة إلى النيابة العامة بالاشتباه تستند لمخالفة المادة التاسعة والأربعين من نظام السوق المالية، والمادة الثانية من لائحة سلوكيات السوق، في تداولات هؤلاء المستثمرين محل الاشتباه على سهم «شركة دار الأركان للتطوير العقاري» خلال عامي 2017 و2018، وما نتج عن ذلك من تحقيقهم مكاسب على محافظهم الاستثمارية.
وأشارت «هيئة السوق المالية» إلى أن القرار يأتي انطلاقاً من مسؤولياتها في حماية السوق المالية من الممارسات غير العادلة وغير السليمة والتي تنطوي على احتيال وغش وتدليس وتلاعب، والعمل على تحقيق العدالة والشفافية في معاملات الأوراق المالية بناءً على المادة السابعة عشرة من نظام السوق المالية.
وأوضحت الهيئة في بيان لها أن النيابة العامة قد أودعت هذه الدعوى لدى لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية، مشددة على جميع المتعاملين في السوق بأن الممارسات غير المشروعة التي تنطوي على احتيال وغش وتدليس وتلاعب، تعدّ جريمة جنائية، وتعرض مرتكبيها للمساءلة النظامية وإيقاع العقوبات الواردة في نظام السوق المالية.
وشددت «الهيئة» على أنها لن تتوانى في ملاحقة المتلاعبين بالسوق المالية برصد تعاملاتهم استناداً إلى صلاحياتها وفق نظام السوق المالية، وما تملكه من وسائل تقنية متقدمة تمكنها من رصد كل التعاملات ومراقبة حالات الاشتباه، واتخاذ الإجراءات النظامية اللازمة وفقاً للأنظمة واللوائح.
وأوضحت أنها تنسق مع الجهات الأمنية؛ كل وفق اختصاصه، لتتبع كل من يحاول التلاعب أو التدليس في السوق المالية، وأن ذلك يأتي تحقيقاً لأهداف الهيئة نحو تعزيز كفاءة السوق المالية وحماية المتعاملين فيها وضمان عدم تعرضهم للخداع أو التلاعب.
وأكدت الهيئة حرصها على تطبيق نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، وحماية السوق من الممارسات غير المشروعة، كما يحق للمتضرر من هذه الممارسات أن يرفع دعوى التعويض إلى اللجنة، على أن يسبق ذلك تقديم شكوى للهيئة في هذا الشأن وفقاً لما ورد في المادة الثلاثين من نظام السوق المالية.
وكانت هيئة السوق المالية أعلنت الأسبوع الماضي أنها رصدت عدداً من الاشتباهات التي انطوت على تلاعب وتضليل ومخالفة لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، وذلك في ظل ما تشهده السوق المالية من ارتفاعات وتذبذبات في أسعار أسهم بعض الشركات.
من جانب آخر، واصلت سوق الأسهم السعودية اندفاعها النقطي؛ حيث أغلق المؤشر العام الرئيسي أمس مرتفعاً 38.50 نقطة ليقفل عند مستوى 8747.09 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 15.4 مليار ريال (4.1 مليار دولار)، وهو معدل أعلى من المتوسط اليومي للأسابيع الأخيرة.
وبلغ عدد الأسهم المتداولة أكثر من 500 مليون سهم تقاسمتها أكثر من 540 ألف صفقة سجلت فيها أسهم 92 شركة ارتفاعاً في قيمتها، فيما أغلقت أسهم 89 شركة على تراجع.
من جانب آخر، وافقت «شركة السوق المالية السعودية (تداول)» على الطلب المقدم من وزارة المالية؛ لإدراج أدوات الدين الصادرة عن حكومة المملكة العربية السعودية من فئة سبق إدراجها وفقاً لقواعد الإدراج، وذلك بقيمة إجمالية تبلغ 794.5 مليون ريال.



«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يضم السعودية والفلبين لمؤشره للأسواق الناشئة

لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)
لافتة في المقر الرئيسي لبنك «جي بي مورغان» في مانهاتن (رويترز)

أعلن بنك «جي بي مورغان»، يوم الأربعاء، عن قرار ضم السعودية والفلبين إلى مؤشره لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية، وذلك اعتباراً من 29 يناير (كانون الثاني) من العام المقبل.

وسيشمل هذا الإدراج الصكوك السيادية السعودية المقوّمة بالريال، والسندات الحكومية الفلبينية المقوّمة بالبيزو، حيث ستدخل كلاهما ضمن سلسلة مؤشرات (GBI-EM) التي تحظى بمتابعة واسعة من قبل المستثمرين الدوليين.

الأوزان النسبية والجدول الزمني

أوضح البنك أن إدخال أوزان البلدين في المؤشر سيتم بشكل تدريجي؛ ومن المتوقع أن يصل وزن السعودية إلى 2.52 في المائة، بينما سيبلغ وزن الفلبين 1.78 في المائة عند اكتمال عملية الدمج الكلي.

تعديلات هيكلية في المؤشر

يأتي هذا التحديث كجزء من تعديلات أوسع على المؤشر، تشمل خفض «سقف الدولة» - وهو الحد الأقصى للوزن أو الحصة التي يمكن لأي دولة منفردة امتلاكها في المؤشر «المتنوع» - من 10 في المائة إلى 9 في المائة.

ونتيجة لهذا القرار، ستشهد الأسواق الكبرى مثل الصين، والهند، والمكسيك، وماليزيا، وإندونيسيا تقليص أوزانها لتتماشى مع الحد الأقصى الجديد.

قيمة الأصول المؤهلة

بناءً على معايير الأهلية الحالية، أشار «جي بي مورغان» إلى إمكانية إدراج نحو ثمانية إصدارات من الصكوك السيادية السعودية بقيمة إجمالية تقارب 69 مليار دولار.

أما بالنسبة للفلبين، فيجري النظر في تسعة سندات حكومية مؤهلة تبلغ قيمتها الإجمالية حوالي 49 مليار دولار.


تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
TT

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح بعد موجة صعود قادتها شركات التكنولوجيا. وجاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، تزامناً مع حالة من عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار الهش في منطقة الشرق الأوسط.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» بنسبة 0.7 في المائة بعد أن سجل في وقت سابق مستوى قياسياً عند 831.56 نقطة.

وقفز مؤشر «نيكي» الياباني إلى قمة تاريخية جديدة لليوم الثاني قبل أن يهبط بأكثر من 1 في المائة، ولحق به في هذا المسار مؤشرا تايوان وكوريا الجنوبية اللذان تراجعا بعد بلوغ مستويات قياسية.

فيما انخفضت الأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9 في المائة.

تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية

لعب ارتفاع أسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التراجع؛ حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة لتصل إلى 103.18 دولار للبرميل، بعد أن قفزت بنسبة 3.5 في المائة ليلة الأربعاء متجاوزة حاجز الـ100 دولار.

ويراقب المستثمرون بحذر مدى صمود وقف إطلاق النار، خاصة بعد قيام إيران باحتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، مما زاد من مخاوف الأسواق بشأن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتضاؤل آمال محادثات السلام.

«وول ستريت»: تباين بين التفاؤل والواقع

رغم التراجع الآسيوي، أغلقت المؤشرات الأميركية ليلة الأربعاء عند مستويات قياسية؛ إذ قفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة و«ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة ، مدعومين ببداية قوية لموسم الأرباح خففت من القلق بشأن الإنفاق الاستهلاكي.

وكان أداء أبرز الشركات كالتالي:

  • «جنرال إلكتريك فيرنوفا»: قفزت بنسبة 13.75 في المائة بعد رفع توقعاتها للإيرادات السنوية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
  • «بوينغ»: ارتفعت بأكثر من 5 في المائة بعد تسجيل خسائر فصلية أقل من المتوقع.
  • «تسلا»: تراجعت أسهمها بنسبة 2 في المائة بعد إغلاق السوق؛ فرغم تحقيق تدفق نقدي إيجابي، إلا أن خططها لزيادة الإنفاق على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قوبلت بتشكيك من المستثمرين.

السندات والعملات: هدوء حذر

شهدت عوائد السندات الأميركية ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل عائد السندات لأجل عامين إلى 3.8106 في المائة، وعائد السندات لأجل عشر سنوات إلى 4.3174 في المائة.

«أما في سوق العملات، فقد حافظ الدولار على مكاسبه المحدودة، بينما استقر اليورو عند 1.17 دولار، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في عشرة أيام.

ويرى الخبراء أن الأسواق كانت فعالة جداً في تجاهل المخاطر خلال الفترة الماضية، ولكن مع تزايد قائمة الأزمات دون حلول واضحة، قد يصل السوق إلى نقطة لا يمكن فيها استمرار هذا الانفصال عن الواقع الجيوسياسي.


الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
TT

الذهب يتراجع وسط مخاوف من التضخم الناجم عن ارتفاع النفط

سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)
سبائك ذهبية موضوعة على طاولة في قبو لدى تاجر المعادن الثمينة «برو أوروم» (د.ب.إ)

انخفض سعر الذهب يوم الخميس مع ارتفاع أسعار النفط الذي غذّى المخاوف من التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة، في حين يتطلع المستثمرون إلى مزيد من الوضوح بشأن محادثات السلام الأمريكية الإيرانية المتعثرة.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 4705.37 دولار للأونصة، حتى الساعة 04:32 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.7 في المائة إلى 4720.90 دولار.

واستقرت أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل بعد سحب مخزونات البنزين والمشتقات النفطية في الولايات المتحدة بكميات أكبر من المتوقع، وتزامن ذلك مع تعثر مفاوضات السلام.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي أم ترايد»: «إن عودة أسعار خام برنت إلى مستويات قياسية تُبقي المخاوف من التضخم في صدارة الاهتمام، وتُضعف موقف الذهب اليوم».

يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وبينما يُعتبر الذهب ملاذاً آمناً من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يُقلل من جاذبية المعدن النفيس.

استولت إيران على سفينتين في مضيق هرمز يوم الأربعاء، مُحكمةً سيطرتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب الهجمات دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.

وأبقى ترمب على الحصار البحري الأميركي المفروض على التجارة البحرية الإيرانية، وصرح رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بأن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

وقال واترير: «يخشى المستثمرون من أن يستمر الوضع الراهن المتمثل في وقف إطلاق النار مع الحصار لأشهر، ما قد يحول الارتفاع الحاد قصير الأجل إلى عبئ تضخمي طويل الأجل، وهو ما سيؤثر سلباً على عائد الذهب».

في غضون ذلك، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرجح على الأرجح الانتظار ستة أشهر على الأقل قبل خفض أسعار الفائدة هذا العام، نظراً لتأثير صدمات الطاقة الناجمة عن الحرب على التضخم المرتفع أصلًا.

ويرى المتداولون الآن احتمالًا بنسبة 26 في المائة لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول). قبل الحرب، كانت التوقعات تشير إلى خفضين خلال هذا العام.

كذلك، انخفض سعر الفضة الفورية بنسبة 2 في المائة إلى 76.17 دولار للأونصة، وتراجع سعر البلاتين بنسبة 1.8 في المائة إلى 2037 دولاراً، وانخفض سعر البلاديوم بنسبة 1.2 في المائة إلى 1526.50 دولار.