سفيرة بايدن للأمم المتحدة تعلن «عودة الدبلوماسية»

ترحيب أميركي واسع بترشيح توماس ـ غرينفيلد

توماس - غرينفيلد تلقي كلمة في ويلمينغتون بولاية ديلاوير الثلاثاء الماضي (أ.ب)
توماس - غرينفيلد تلقي كلمة في ويلمينغتون بولاية ديلاوير الثلاثاء الماضي (أ.ب)
TT

سفيرة بايدن للأمم المتحدة تعلن «عودة الدبلوماسية»

توماس - غرينفيلد تلقي كلمة في ويلمينغتون بولاية ديلاوير الثلاثاء الماضي (أ.ب)
توماس - غرينفيلد تلقي كلمة في ويلمينغتون بولاية ديلاوير الثلاثاء الماضي (أ.ب)

«أميركا عادت، تعددية الأقطاب عادت، الدبلوماسية عادت»، بهذه الكلمات خاطبت ليندا توماس - غرينفيلد الأميركيين، والعالم، بعد ترشيحها لمنصب سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة في إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن.
لن تكون توماس - غرينفيلد، إن صادق مجلس الشيوخ على تعيينها، أول أميركية تشغل هذا المنصب، ولا أول أميركية من أصول أفريقية، إذ سبقتها كل من سوزان رايس وسامانثا باور ونيكي هايلي وكيلي كرافت. بيد أن ترشيحها قوبل بترحيب واسع من طرف الديمقراطيين، والمنظمات الدولية وبعض حلفاء أميركا التقليديين الذين انتقدوا سياسة «أميركا أولا» التي انتهجها الرئيس دونالد ترمب خلال السنوات الأربع الماضية.
قالت توماس - غرينفيلد في كلمة ألقتها الأسبوع الماضي بحضور بايدن والمرشحين لشغل مناصب بارزة في إدارته، إن «التحديات التي نواجهها من جائحة عالمية، وأزمة المناخ، والهجرة الجماعية والفقر المدقع، والعدالة الاجتماعية - كلها مشاكل لا هوادة فيها ومترابطة... لكنها مشاكل قابلة للحل إذا كانت أميركا تقود الطريق». وتابعت: «اليوم، أفكر في الشعب الأميركي، في زملائي الدبلوماسيين وموظفي القطاع العام في العالم أجمع. أود أن أقول لكم إن أميركا عادت، إن تعددية الأقطاب عادت، إن الدبلوماسية عادت».
ووصفت طريقتها في العمل في تغريدة عبر «تويتر» قائلة: «علّمتني والدتي أن أقود بقوة اللطف والرحمة لجعل العالم مكانا أفضل. لقد حملت هذا الدرس معي طوال مسيرتي المهنية في السلك الدبلوماسي - وإذا تم تأكيد تعييني، فسأفعل الشيء نفسه كسفيرة لدى الأمم المتحدة».
ويرى المراقبون في اختيار توماس - غرينفيلد إشارة واضحة بأن التزام بايدن بالتنوع و«رفع مستوى» الدبلوماسيين ليس مجرد وعود انتخابية.
من جهتهم، أشاد مسؤولون سابقون بتوماس - غرينفيلد باعتبارها مرشحة مثالية لاستعادة مكانة الولايات المتحدة، وإعادة بناء مصداقية المؤسسات متعددة الأطراف. فيما رأى كثيرون في ترشيحها، إلى جانب أنتوني بلينكين لمنصب وزير الخارجية، خطوة للعودة إلى نهج أكثر تقليدية في السياسة الخارجية.
ولفت ديمقراطيون بشكل خاص إلى تاريخ توماس - غرينفيلد وخبرتها في وزارة الخارجية الممتدة أكثر من 3 عقود، والتي انطلقت فيها في وقت كان من النادر تقلّد سيدات من أصول أفريقية لمناصب عليا في السلك الدبلوماسي.
وتحمل توماس - غرينفيلد إلى الأمم المتحدة مهمة ثقيلة في تحسين علاقات واشنطن مع مختلف الفاعلين في المجتمع الدولي، وتعزيز دور وكالات الأمم المتحدة التي تعرّضت لانتقادات أميركية حادة، أدّت في بعض الأحيان إلى قطع أو تخفيض تمويلها، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية التي انسحبت منها واشنطن خلال جائحة «كوفيد - 19».
من جانبه، توقّف بايدن لدى تقديم مرشحته عند مسيرتها الدبلوماسية الطويلة، ومؤهلاتها المهنية، وظروف نشأتها الصعبة. وقال بايدن إنها الوحيدة في عائلتها التي حظيت بتعليم جامعي، وواجهت الكثير من المضايقات العنصرية، وها هي اليوم تقترب من شغل أحد أرفع المناصب الدبلوماسية في الولايات المتحدة الأميركية.
وبدأت توماس - غرينفيلد حياتها المهنية في السلك الدبلوماسي في عام 1982، وشغلت خلال هذه الفترة عدة مناصب، بينها المدير العام للسلك الدبلوماسي، وسفيرة واشنطن لدى نيجيريا، كما مثّلت بلادها في جنيف، وباكستان، وكينيا، وغامبيا، ونيجيريا، وجامايكا. وكان المنصب الدبلوماسي الأعلى الذي شغلته في مكتب الشؤون الأفريقية في وزارة الخارجية الأميركية. وتقاعدت غرينفيلد في عام 2017، بعد طردها من القسم تحت إشراف وزير الخارجية آنذاك ريكس تيلرسون، وانضمت إلى مجموعة «أولبرايت ستونبريدغ» كنائب أول للرئيس ورئيس قسم الممارسات الأفريقية مع وزيرة الخارجية الأسبق مادلين أولبرايت.
ونشأت توماس - غرينفيلد في ولاية لويزيانا، في بلدة معزولة شهدت زيارات منتظمة في عطلة نهاية الأسبوع لجماعة «كي. كي. كي» المتطرفة، والتي كان منتسبوها يرعبون السكان ويضرمون الحرائق ويرددون عبارات مسيئة للسود ويطلقون تهديدات بالقتل ضدهم.
والتحقت غرينفيلد بجامعة لويزيانا في أوائل السبعينات، وحصلت على بكالوريوس الفنون عام 1974، وفي عام 1975 حصلت على درجة الماجستير في الإدارة العامة من جامعة ويسكونسن ماديسون، ودرست العلوم السياسية في جامعة باكنيل، قبل انضمامها إلى السلك الدبلوماسي عام 1982.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».