غليان الشارع الفرنسي مؤشر لعمق الأزمة واتساع الهوة بين السلطة والشعب

مظاهرات وأعمال عنف تستحضر أيام «السترات الصفراء»

من التظاهرات الفرنسية السبت (أ.ف.ب)
من التظاهرات الفرنسية السبت (أ.ف.ب)
TT

غليان الشارع الفرنسي مؤشر لعمق الأزمة واتساع الهوة بين السلطة والشعب

من التظاهرات الفرنسية السبت (أ.ف.ب)
من التظاهرات الفرنسية السبت (أ.ف.ب)

أعادت إلى الأذهان مشاهد السيارات المحروقة، والمواجهات بين رجال الأمن وملثمين، وعمليات الكر والفر، وعشرات الآلاف من المتظاهرين في الشوارع الفرنسية، صور المظاهرات والمواجهة العنيفة التي عاشتها المدن الفرنسية مع حراك «السترات الصفراء» في خريف وشتاء 2018 و2019. ورغم أن عنف بعد ظهر السبت اندلع في عدد محدود من المدن الفرنسية، على رأسها العاصمة باريس، حيث عاشت ساحة الباستيل الشهيرة ذات الرمزية الخاصة ساعات حرجة، فإنه جاء مؤشراً على عمق الأزمة، أو بالأحرى الأزمات التي تعرفها فرنسا هذه الأيام. وتكفي الأرقام لتبيان اتساع الهوة بين السلطات وقطاعات واسعة من الشعب. فأرقام منظمي مظاهرات السبت تفيد بأن نصف مليون مواطن نزلوا إلى الشوارع والساحات.
ومثل كل مناسبة من هذا النوع، تبرز الفروق بين معطيات المنظمين وأرقام وزارة الداخلية التي أفادت، أمس (الأحد)، بأنها أحصت «فقط» 130 ألف متظاهر. وبحسب الأرقام نفسها، فإن 62 رجل أمن (شرطة ودرك) أصيبوا بجروح، بينهم عدد في باريس وحدها التي عرفت أعنف المواجهات في نهاية المسيرة الاحتجاجية التي انطلقت من ساحة الريبوبليك حتى ساحة الباستيل.
وبعد أن رفضت مديرية الشرطة في العاصمة السماح بالمظاهرة بسبب وباء «كوفيد-19»، عدلت موقفها وأجازتها، شرط أن تنتهي في السادسة مساء. والحال أن المواجهات اندلعت مع سعي القوى الأمنية التي انتشرت بكثافة على طول مسيرة المظاهرة، خصوصاً في محيط ساحة الباستيل، إلى فض المظاهرة. وشأن كل مناسبة من هذا النوع، اندس المشاغبون وهاجموا القوى الأمنية، وأشعلوا الحرائق، منها حريق في واجهة فرع للمصرف المركزي. كما أضرموا النار في عدة سيارات وكل ما استطاعوا إشعاله. وبينت صور نقلت مباشرة اشتباكات بين مجموعات من الشباب التي هاجمت رجال الأمن بالحجارة والعصي والمفرقعات، بل الاستفراد بعدد من رجال الأمن الذين انهالوا عليهم ركلاً وضرباً، ما حرف المظاهرة عن أهدافها وأساء لها. وعمدت القوى الأمنية إلى إلقاء القبض على 81 شخصاً، كما تم توقيف العشرات منهم.
وفي حين ندد وزير الداخلية، جيرالد دارمانان، في تغريدة، بالعنف الذي «لا يمكن قبوله، والذي استهدف رجال الأمن»، عد كريستوف كاستانير، وزير الداخلية السابق رئيس كتلة حزب «فرنسا إلى الأمام» البرلمانية «الرئاسي»، أن الذين «يفتكون برجال الأمن لا يدافعون عن الحرية، بل يدوسونها».
وحتى عصر أمس، لم تتوافر أرقام عن عدد الجرحى بين المتظاهرين، ولكن في باريس أصيب مصور سوري الجنسية اسمه أمير الحلبي (24 عاماً)، يعمل لصالح وكالة الصحافة الفرنسية ومجلة «بولكا» بجروح في ساحة الباستيل، كما اشتكى آخران لهيئة «التفتيش العام» التابعة لجهاز الشرطة لما أصابهما من جروح. وندد أمين عام منظمة «مراسلون بلا حدود» بعنف الشرطة «غير المقبول».
- شرارة الاحتجاجات
شرارة الاحتجاجات الجديدة مردها إلى مساعي الحكومة استصدار قانون من البرلمان تحت اسم «الأمن الشامل»، يتضمن فقرات تعد جهات مختلفة أنها تنسف حرية الصحافة، وتعيق عمل الصحافيين. ذلك أن الفقرة (24) من مشروع القانون تمنع بث صور لرجال الأمن في أثناء عملهم وأنشطتهم من شأنها الإضرار بهم «نفسياً أو جسدياً»، حيث إنها تمكن من التعرف إلى هوياتهم. والغرض من الفقرة المذكورة «حماية» هؤلاء، في إشارة ضمنية إلى قتل رجل أمن وزوجته في يونيو (حزيران) عام 2016 على يدي متطرف إسلاموي (عبد الله العروسي) أعلن انتماءه إلى «داعش» في مدينة مانيانفيل الواقعة على بعد 60 كلم غرب باريس. بيد أن ما فاقم معارضة المشروع الحكومي حادثتان حصلتا الأسبوع الماضي: الأولى، قيام الشرطة، بأمر من مديرها في العاصمة، بإخلاء مخيم عشوائي أقامه لاجئون، غالبيتهم من أفغانستان، في ساحة لاريبوبليك، وتخلله أحياناً لجوء إلى العنف المفرط؛ والثانية، حصلت السبت 21 نوفمبر (تشرين الثاني)، واستهدف 4 رجال من شرطة العاصمة رجلاً أسود، اسمه ميشال زيكلر، وهو منتج موسيقى يعمل خصوصاً مع الشباب، بسبب عدم ارتدائه الكمامة لدى تنزهه في الشارع، حيث تقع مكاتبه. وقد لحق الأربعة بالرجل المذكور، ووضعوا اليد عليه على باب مكاتبه، وأشبعوه ضرباً ولكماً بطريقة وحشية، ثم جروه خارجاً ونقلوه إلى النظارة، وأدلوا بشهادة ملفقة بشأن ما جرى. وترافق ذلك مع إهانات وشتائم عنصرية، مثل «الأسود النتن». وذهب بعضهم إلى عده «جورج فلويد» الفرنسي. وكادت هذه الواقعة، كما تلك الخاصة بإخلاء المخيم العشوائي، أن تمر بصمت لولا وجود مقاطع فيديو تبين ما قامت به الشرطة في الحالتين. وفي حالة زيكلر، شاهد 12 مليون شخص، بمن فيهم رئيس الجمهورية، مقطع الفيديو الذي يظهر، خلال 8 دقائق، ما عانى منه وجعله مثخناً بالجراح على كل أنحاء وجهه وجسده. وكتب رئيس الجمهوري، في تغريدة، أن ما حصل «يندى له الجبين»، فيما عد دارمانان أن الأربعة «لوثوا» زي الشرطة. وأوقف الأربعة، ووجهت لهم تهم، وسيحالون إلى المحاكمة.
- تراكمات الأشهر
حقيقة الأمر أن تراكمات الأشهر الأخيرة جعلت كثيرين في فرنسا يعدون أن ماكرون وحكومته يجنحان باتجاه «الهيستيريا الأمنية»، وتكميم أفواه الصحافة التي يكفل الدستور حريتها التامة. وحتى الأسبوع الماضي، كان ماكرون يواجه أزمات متنوعة: أمنية (مع تواتر العمليات الإرهابية)، واقتصادية - اجتماعية (بسبب الإقفال والحجر)، وصحية (المترتبة على استمرار تفشي وباء «كوفيد-19»). ولكن أزمة جديدة أضيفت إلى الأزمات السابقة، هذه المرة سياسية الطابع؛ ذلك أن مشروع القانون لقي معارضة، خصوصاً بسبب الفقرة (24)، من نواب الحزب الرئاسي، فضلاً عن اليسار وبعض الوسط والخضر، إضافة إلى الجمعيات الصحافية، وتلك الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان، بل إن الأمم المتحدة انتقدت الجنوح الفرنسي نحو ما عد تقييداً لحرية الصحافة والرأي والإعلام، والحريات الأساسية بشكل عام. واللائمة في ذلك تقع بالأساس على وزير الداخلية الذي أصر على إدراج الفقرة المذكورة في مشروع القانون. وللخروج من المأزق، اقترح رئيس الحكومة تكليف لجنة «خارجية» بإعادة كتابة هذه الفقرة، ما أثار حفيظة البرلمانيين الذين رأوا في المقترح انتقاصاً من صلاحياتهم.
هكذا، وجدت الحكومة، ومعها ماكرون، نفسها في مأزق، خصوصاً أن مشروع القانون الذي يتضمن الفقرة الخلافية أقر في قراءة أولى في الجمعية الوطنية. وتتكاثر الدعوات لسحبه من التداول نهائياً، وهو ما يدعو إليه الرئيس السابق فرنسوا هولاند، أو على الأقل سحب الفقرة التي أشعلت الاحتجاجات في طيف واسع، يضم الصحافة (بالطبع)، ولكن أيضاً المدافعين عن حقوق الإنسان والنقابات واليسار والخضر. ويربط المراقبون بين انتهاج الحكومة خطاً يمينياً والاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وأبرزها الرئاسية ربيع عام 2022. وحرص ماكرون على سحب البساط الأمني من تحت أرجل اليمين واليمين المتطرف، وهي المهمة التي أوكلت لوزير الداخلية. وفي هذا الإطار، سيطرح بعد 10 أيام مشروع قانون آخر لمحاربة ما يسميه ماكرون «الانفصالية الإسلاموية» من شأنه أن يثير مجدداً عاصفة من الاحتجاجات خارج فرنسا لأنه قد ينظر إليه على أنه معاد للإسلام، بينما تؤكد السلطات أنه فقط لمواجهة الإسلاموية والتطرف. وبين هذا وذاك، يقوى الجدل، وتتراكم متاعب الحكومة.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.