مصر تطلق أكبر برنامج للتنمية والاستثمار في مارس المقبل

بالتزامن مع زيارة وفد بريطاني اقتصادي رفيع المستوى

مصر تطلق أكبر برنامج للتنمية والاستثمار في مارس المقبل
TT

مصر تطلق أكبر برنامج للتنمية والاستثمار في مارس المقبل

مصر تطلق أكبر برنامج للتنمية والاستثمار في مارس المقبل

قال رئيس الوزراء المصري، إبراهيم محلب، إن بلاده ستطلق أكبر برنامج للتنمية والاستثمار في 4 سنوات خلال مؤتمر مارس (آذار) الاقتصادي المقبل، مع سعي الحكومة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في أكبر اقتصاد بشمال أفريقيا.
وتعقد مصر مؤتمرا اقتصاديا في شرم الشيخ منتصف مارس المقبل، وتأمل أن يجتذب استثمارات محلية وخارجية بين 10 و12 مليار دولار، وفقا لتصريحات رسمية. وأضاف محلب على هامش مؤتمر الجمعية المصرية البريطانية للأعمال أمس (الثلاثاء)، أن الحكومة تعمل في الوقت الحالي على تذليل كل العقبات التي تواجه المستثمرين الأجانب من خلال إصدار مجموعة من القوانين التي تسهل وتحمي الاستثمار بالبلاد.
ويزور القاهرة حاليا وفد استثماري بريطاني رفيع المستوى، يضم 40 شركة، ويرأسه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط توبايس إلوود، في محاولات حثيثة للحكومة المصرية لزيادة الاستثمارات الأجنبية إليها بما يحرك عجلة الاقتصاد قدما نحو الأمام. وأوضح محلب، أن «صافي الاستثمار البريطاني في مصر بلغ 5.1 مليار دولار في العام المالي الماضي مقابل 4 مليارات دولار في العام السابق عليه».
وتظهر بيانات اطلعت عليها «الشرق الأوسط» على موقع البنك المركزي المصري بلوغ التدفقات النقدية البريطانية إلى مصر ذروتها في العام المالي 2011 – 2012، حيث بلغت حينها نحو 5.82 مليار دولار.
وحلت بريطانيا في مقدمة الدول التي ضخ مستثمروها رؤوس الأموال في مصر من خلال إجمالي تدفقات نقدية بالعام المالي الماضي بلغ نحو 5.11 مليار دولار، ما يمثل نحو 50 في المائة من إجمالي التدفقات النقدية إلى مصر، تليها الولايات المتحدة بإجمالي تدفقات بلغت 2.2 مليار دولار. وأشار محلب في كلمته إلى أن «صافي الاستثمارات الأجنبية بالربع الأول من العام المالي الحالي بلغ نحو 1.8 مليار دولار».
ويبدأ العام المالي في مصر في مطلع يوليو (تموز) من كل عام. وفي الربع الأخير من العام المالي الماضي 2013 - 2014، في 3 أشهر حتى نهاية يونيو (حزيران)، بلغ صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر 1.045 مليار دولار، حيث بلغت قيمة التدفقات إلى الداخل 2.7 مليار دولار فيما بلغت التدفقات إلى الخارج 1.67 مليار دولار. وفي الربع الذي يسبقه، بلغ إجمالي التدفقات النقدية إلى الخارج 1.74 مليار دولار، وهو ما يظهر تباطؤ في وتيرة نزوح الاستثمارات الأجنبية المباشرة من مصر. واستطرد محلب قائلا، إن «الحكومة المصرية بدأت في طرح الكثير من المشاريع العملاقة التي تعمل على تحريك معدلات نمو الاقتصاد المصري كمشروع قناة السويس، بجانب مشروع المثلث الذهبي الذي سيتم طرحه علي المستثمرين قبل مؤتمر مارس، كذلك مشروع استصلاح 4 ملايين فدان».
وينتظر أن يبدأ الوفد البريطاني الذي يوجد في القاهرة لمدة 3 أيام زيارة إلى موقع مشروع قناة السويس اليوم (الأربعاء). وقناة السويس هي أحد المصادر الهامة للنقد الأجنبي بالبلاد، وينتظر أن يسهم مشروع القناة الجديدة في جذب عوائد تقدر بعشرات المليارات من الدولارات؛ وفقا لتصريحات رسمية.
ومشروع المثلث الذهبي، هو مشروع اقتصادي بين محافظتي قنا والبحر الأحمر. وتشمل المشروعات المقترحة في المثلث الذهبي، بحسب بيان سابق لمجلس الوزراء المصري، مشروع استغلال خام الفوسفات، وإقامة مصانع للأسمدة، ومشروع استخدام الخامات الأولية لصناعة الإسمنت من خامات الطفلة والحجر الجيري، ومشروع استغلال خامات الذهب.
وذكر محلب أيضا عددا من القوانين التي تسعى الحكومة إلى إقرارها في الوقت الحالي كقانون الاستثمار الجديد، وقانون تحصين العقود، وقانون الإفلاس الذي يسمح بخروج الشركات من السوق، إلى جانب إصدار قانون الكهرباء الجديد، مؤكدا أن جميعها سيتم إطلاقها قبل قمة مارس الاقتصادية.
ودعت القاهرة نحو 120 دولة حول العالم، ونحو 3500 مستثمر لحضور قمة مصر الاقتصادية، وفق تصريحات لوزير الاستثمار المصري أشرف سالمان الأحد الماضي.
ويتولى 14 بنك استثمار مصري الترويج للمشروعات الاقتصادية التي تنوى مصر طرحها على القمة بالتنسيق مع بنك الاستثمار لازارد الفرنسي الذي يتولى إعداد المشروعات التي سيتم ترويجها.
فيما قال وزير الدولة البريطاني توبياس إلوود، في كلمته بالمؤتمر، إن بلاده تسعى إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية مع القاهرة في ضوء عودة الاستقرار إلى المشهد المصري بما يعبد الطريق للمستثمرين الأجانب للعودة بقوة إلى مصر. وأضاف إلوود: «مجتمع المال والأعمال البريطاني مهتم جدا بتطور الأوضاع الاقتصادية التي بدأت في التحسن بمصر، أعتقد أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من الاستثمارات البريطانية إلى مصر».
وتعثر الاقتصاد المصري بشدة في أعقاب القيام بثورتين أطاحتا برئيسين، ولكن إصلاحات اقتصادية هامة اتخذها الرئيس الحالي للبلاد، الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدأت تؤتي ثمارها ولاقت ترحيبا كبيرا في الأوساط الاقتصادية الدولية.
وتابع الوزير البريطاني: «ندرس بالفعل عددا من الفرص الاستثمارية التي ستتحدد مستقبلا في ضوء ما ستسفر عنه الزيارة الحالية في مجالات الطاقة ومجالات أخرى».
وتنشط شركات الطاقة البريطانية الكبرى على غرار «بي بي» و«بي جي» على الأراضي المصرية، وتعد الشركتان من أكبر المستثمرين في قطاع الطاقة المصري.
وفي كلمته على هامش المؤتمر، قال هشام مكاوي، رئيس مجلس إدارة «بريتش بتروليم» بشمال أفريقيا ورئيس مجلس الأعمال المصري - البريطاني، إن «الشركة ستضخ استثمارات جديدة بالسوق المصرية تصل إلى نحو 10 مليارات دولار خلال سنوات الـ5 المقبلة».
وأضاف مكاوي أن إجمالي استثمارات الشركة في مصر بلغ نحو 25 مليار دولار في مجال استكشاف البترول والغاز، مؤكدا التزام الشركة بضخ الاستثمارات الجديدة خلال الفترة المقبلة. وأشار إلى أن تلك الاستثمارات ستتم عبر عدة مشروعات كثيرة، منها مشروع بمفرده سيوفر 5 آلاف فرصة عمل جديدة. ويعمل في قطاع الطاقة المصري عدد كبير من الشركات الأجنبية، فيما بلغ صافي الاستثمارات الأجنبية من قطاع البترول نحو 1.6 مليار دولار في العام المالي الماضي، مقارنة مع نحو مليار دولار فقط في العام المالي الذي يسبقه.
من جانبه، قال السفير البريطاني في مصر جون كاسن، إن زيارة الوفد البريطاني تؤكد الالتزام البريطاني تجاه مصر، واتجاهها لدعم الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.
ووفقا لأرقام وزارة الاستثمار المصرية، التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط»، فإن هناك نحو 1000 شركة بريطانية تنشط على الأراضي المصرية، إما بريطانية خالصة أو مشتركة لبريطانيين مع مصريين وأجانب. ومن أشهر الشركات البريطانية العاملة في مصر في مجال الطاقة «بي بي» و«بي جي» و«شل» البريطانية الهولندية.
أما قطاع البنوك فيشمل «إتش إس بي سي» وباركليز، كما تنشط «فودافون» العالمية في قطاع الاتصالات المصري.



بنك كوريا يثبّت الفائدة ويحذّر من ضبابية اقتصادية بسبب الحرب

شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

بنك كوريا يثبّت الفائدة ويحذّر من ضبابية اقتصادية بسبب الحرب

شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار بنك كوريا على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، يوم الجمعة، محذّراً من مسار اقتصادي شديد الضبابية، في ظل اتساع رقعة الصراع بالشرق الأوسط، بما يهدد بإضعاف النمو الاقتصادي وتغذية الضغوط التضخمية.

وأشار بنك كوريا إلى مخاطر عودة دوامة التضخم، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط الخام وتباطؤ النمو، وذلك عقب تصويت مجلس إدارته بالإجماع على تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 2.50 في المائة.

وكان جميع الاقتصاديين الـ31 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير.

وقال محافظ البنك المركزي الكوري، ري تشانغ يونغ، خلال مؤتمر صحافي في سيول هو الأخير له قبل انتهاء ولايته في 20 أبريل (نيسان)، إن «صدمات جانب العرض أشد وطأة على آسيا، خصوصاً كوريا واليابان وتايوان، وقد تتوسع آثارها».

وأضاف: «على الرغم من أننا نحاول احتواء مخاطر الأسعار عبر تحديد سقف لأسعار الوقود، فإن هذا الإجراء غير مستدام على المدى الطويل، ما يجعل مخاطر التضخم أكثر حدة إذا طال أمد الوضع في الشرق الأوسط».

وفي بيانه، حذّر بنك كوريا من أن النمو الاقتصادي مرشح للتراجع دون توقعاته السابقة في فبراير (شباط) البالغة 2 في المائة، فيما قد يتجاوز التضخم الرئيسي بشكل ملحوظ تقديراته البالغة 2.2 في المائة لهذا العام، بفعل ارتفاع أسعار النفط وضعف الوون الذي يرفع كلفة الواردات.

وفي أسواق السندات، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية الجنوبية لأجل ثلاث سنوات، الحساسة للسياسة النقدية، بمقدار 0.14 نقطة لتسجل 104.24 خلال المؤتمر الصحافي.

ويرجّح محللون أن يبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، خلال العام الحالي، في ظل أن الضغوط التضخمية الناجمة عن الطاقة وضعف العملة تحدّ من هامش أي تيسير نقدي، بينما يواصل صُنّاع السياسة تقييم قوة الطلب المحلي قبل أي خطوة تشديد محتملة.

وعلى الصعيد المالي، يسعى الرئيس لي جاي ميونغ إلى تمرير موازنة تكميلية بقيمة 26.2 تريليون وون (17.72 مليار دولار)، بهدف تخفيف الضغوط عن الأسر والشركات نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، بعد أن تضاعف سعر خام دبي القياسي بأكثر من مرتين، في مارس (آذار).

ومن بين 30 اقتصادياً شملهم استطلاع طويل الأجل، توقَّع 26 منهم تثبيت أسعار الفائدة حتى عام 2026. فيما رجّح ثلاثة رفعها إلى 2.75 في المائة بنهاية العام، وتوقع خبير واحد وصولها إلى 3 في المائة.

وقال آن جاي كيون، محلل الدخل الثابت في «شركة كوريا للاستثمارات المالية»، إن بيان السياسة النقدية عكس إلى حد كبير أن بنك كوريا يرى في الحرب الإيرانية تهديداً أكبر للتضخم، مقارنةً بتأثيرها على النمو، وهو ما تأكد جزئياً خلال المؤتمر الصحافي الذي اتسم بالحياد.

وتوقع آن أن يقدم البنك المركزي على رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في الربع الأخير من العام.

في المقابل، تم ترشيح شين هيون سونغ، الخبير الاقتصادي الحاصل على شهادة من جامعة أوكسفورد، لرئاسة بنك كوريا، على أن يخضع لجلسة استماع برلمانية مقررة في 15 أبريل.

متداولو عملات قرب شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار/ الوون في غرفة تداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

ارتفاع الأسهم

ارتفعت الأسهم الكورية الجنوبية بأكثر من 1 في المائة يوم الجمعة، لتختتم الأسبوع على مكاسب قوية هي الأكبر منذ أكثر من خمس سنوات، وسط تحسن معنويات المستثمرين مع تزايد الآمال باستمرار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 80.86 نقطة، أي بنسبة 1.40 في المائة، عند مستوى 5858.87 نقطة، بعدما كان قد صعد بأكثر من 2 في المائة خلال جلسة التداول.

وعلى أساس أسبوعي، قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 8.96 في المائة، مسجلاً أقوى أداء أسبوعي له منذ يناير (كانون الثاني) 2021. بعد أسبوعين متتاليين من التراجع.

وفي سياق متصل، قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، في وقت متأخر من مساء الخميس، إن الوزارة ستستضيف اجتماعاً، الأسبوع المقبل، لبحث تطورات مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية بين إسرائيل ولبنان.

وقال المحلل لي كيونغ مين من شركة «دايشين» للأوراق المالية: «لا يزال الغموض يحيط بمسار المفاوضات، إلا أن التفاؤل في الأسواق يفوق الحذر في الوقت الراهن».

محلياً، أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الجمعة، متبنياً موقفاً حذراً، في ظل المخاوف من أن يؤدي تصاعد التوتر في إيران إلى زيادة الضغوط التضخمية والإضرار بالنمو، في اقتصاد يعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط.

وعلى مستوى الشركات الكبرى، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.98 في المائة، وصعد سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 2.91 في المائة، مدعومين بالطلب على أسهم التكنولوجيا والرقائق.

في المقابل، تراجع سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 2.14 في المائة.

واستقر سهم «هيونداي موتور»، بينما انخفض سهم «كيا كوربوريشن» بنسبة 1 في المائة. كما ارتفع سهم «بوسكو» القابضة بنسبة 0.54 في المائة، في حين تراجع سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 0.57 في المائة.

ومن بين إجمالي 913 سهماً متداولاً، ارتفعت أسهم 719 شركة، مقابل تراجع 164 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مشتريات من الأسهم الكورية بلغ 1.1 تريليون وون (742.09 مليون دولار).

وفي أسواق العملات، جرى تداول الوون الكوري عند 1482.5 وون للدولار، منخفضاً بنسبة 0.53 في المائة مقارنة بسعر الإغلاق السابق البالغ 1474.7 وون.

أما في سوق السندات، فقد ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.9 نقطة أساس ليصل إلى 3.360 في المائة، بينما صعد عائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 2.1 نقطة أساس ليبلغ 3.681 في المائة.


الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف قبيل محادثات واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف قبيل محادثات واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل محدود، يوم الجمعة، فيما يتجه مؤشر «ستوكس 600» القياسي نحو تحقيق مكاسب أسبوعية، مدعوماً بتفاؤل حذر يسيطر على المستثمرين قبيل محادثات دبلوماسية مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران نهاية الأسبوع، رغم استمرار هشاشة وقف إطلاق النار الأخير بين الجانبين.

وارتفع المؤشر الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 613.48 نقطة بحلول الساعة 07:16 بتوقيت غرينتش، متجهاً لتسجيل ثالث مكاسبه الأسبوعية على التوالي، وفق «رويترز».

وفي المقابل، تعرض وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران، الذي يستمر أسبوعين، لضغوط متزايدة قبل يوم واحد من محادثات مقررة في باكستان يوم السبت.

واتهمت واشنطن، طهران، بعدم الالتزام بتعهداتها بشأن مضيق هرمز، فيما زادت الضربات الإسرائيلية في لبنان - والتي تقول إيران إنها خرق للاتفاق - من تعقيد المشهد الدبلوماسي.

في المقابل، أشارت إسرائيل إلى انفتاح دبلوماسي محتمل، معلنة استعدادها لبدء محادثات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت، ما أضاف بصيص أمل محدوداً إلى المشهد.

وعلى صعيد التداولات، تصدرت أسهم قطاعي الرعاية الصحية والتكنولوجيا مكاسب السوق الأوروبية، بارتفاع 0.5 في المائة و0.6 في المائة على التوالي.

في المقابل، تراجعت أسهم قطاع الطاقة بنسبة 0.7 في المائة، رغم صعود أسعار النفط خلال الجلسة. وكانت الأسواق الأوروبية قد سجلت قفزة قوية يوم الأربعاء، في أكبر مكاسب يومية لها منذ أكثر من أربع سنوات، عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، ما خفف مؤقتاً من مخاوف المستثمرين وسمح لمؤشر «ستوكس 600» باستعادة جزء من خسائره منذ اندلاع التوترات في أواخر فبراير (شباط).

ومن بين التحركات البارزة، هبط سهم شركة «سوديكسو» بنسبة 20 في المائة، بعد أن خفضت الشركة الفرنسية المتخصصة في خدمات الطعام توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح.

وفي ترقب لاحق، يترقب المستثمرون بيانات التضخم الأميركية المرتقبة لاحقاً اليوم، بحثاً عن مؤشرات حول تأثير التوترات الجيوسياسية على مسار الاقتصاد العالمي.


ارتفاع الأسهم الآسيوية مدفوعةً بمكاسب «وول ستريت»

متداولون في سوق العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/الوون في سيول (أ.ب)
متداولون في سوق العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/الوون في سيول (أ.ب)
TT

ارتفاع الأسهم الآسيوية مدفوعةً بمكاسب «وول ستريت»

متداولون في سوق العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/الوون في سيول (أ.ب)
متداولون في سوق العملات يراقبون شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/الوون في سيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية، يوم الجمعة، مدفوعةً بمكاسب «وول ستريت»، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها على خلفية وقف إطلاق النار الهش في الحرب مع إيران، وقبيل محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان.

وفي التفاصيل، صعد مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 5879.71 نقطة، كما ارتفع مؤشر «نيكي 225» في طوكيو بنسبة 1.6 في المائة إلى 56789.58 نقطة. وقفزت أسهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لسلسلة «يونيكلو»، بأكثر من 10 في المائة عقب رفع توقعاتها للأرباح السنوية.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.7 في المائة إلى 25919.12 نقطة، بينما صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.6 في المائة إلى 3991.14 نقطة. وأظهرت بيانات رسمية صينية أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 1 في المائة في مارس (آذار) على أساس سنوي، وهو أقل من توقعات المحللين ومن قراءة فبراير (شباط) البالغة 1.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة، فيما سجل مؤشر «تايكس» التايواني مكاسب بنسبة 1.3 في المائة، وارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.7 في المائة.

ومن المقرر أن تنطلق يوم السبت محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف التوصل إلى اتفاق محتمل لوقف إطلاق نار دائم، برئاسة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس.

إلا أن التطورات الميدانية لا تزال تلقي بظلال من الشك على استدامة الهدنة، عقب الغارات الإسرائيلية الدامية على لبنان، يوم الأربعاء، ما أثار تساؤلات بشأن صمود وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين. وفي الوقت ذاته، تواصل إيران فرض سيطرتها على مضيق هرمز، الذي لا يزال مغلقاً إلى حد كبير رغم الضغوط الأميركية لإعادة فتح هذا الممر الحيوي لتدفقات النفط والغاز عالمياً.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقته على إجراء محادثات مع لبنان، على أن تُعقد في واشنطن الأسبوع المقبل.

على صعيد الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها الطفيف، إذ صعد خام برنت بنسبة 0.5 في المائة ليبلغ 96.42 دولار للبرميل، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.4 في المائة إلى 98.28 دولار للبرميل.

وفي مذكرة بحثية، أشار أجاي راجادياكشا من «بنك باركليز» إلى أن أسعار النفط لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب التي تراوحت بين 65 و70 دولاراً للبرميل، متوقعاً أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 85 دولاراً للبرميل خلال العام الحالي، مضيفاً أن وقف إطلاق النار قد ينهي النزاع عسكرياً، لكنه لا يمحو آثاره الاقتصادية.

وفي «وول ستريت»، دعمت الآمال بوقف إطلاق النار أداء الأسواق، حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة إلى 6824.66 نقطة، وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة مماثلة إلى 48185.80 نقطة، فيما زاد مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 22822.42 نقطة.

وسجلت بعض الأسهم مكاسب لافتة، إذ قفزت أسهم «كونستليشن براندز» بنسبة 8.5 في المائة بعد نتائج فصلية فاقت التوقعات، كما ارتفعت أسهم «كورويف» بنسبة 3.5 في المائة عقب توسيع اتفاقيتها مع «ميتا بلاتفورمز» حتى عام 2032، فيما صعد سهم «ميتا» بنسبة 2.6 في المائة.