لقاح أكسفورد يتعرض لـ«قرصنة إلكترونية»

هيئة تنظيم الأدوية البريطانية تقيّمه استعداداً لطرحه في الأسواق

اللقاح الذي تطوره شركة «أسترا زينيكا» بالتعاون مع جامعة أكسفورد (أ.ف.ب)
اللقاح الذي تطوره شركة «أسترا زينيكا» بالتعاون مع جامعة أكسفورد (أ.ف.ب)
TT

لقاح أكسفورد يتعرض لـ«قرصنة إلكترونية»

اللقاح الذي تطوره شركة «أسترا زينيكا» بالتعاون مع جامعة أكسفورد (أ.ف.ب)
اللقاح الذي تطوره شركة «أسترا زينيكا» بالتعاون مع جامعة أكسفورد (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة البريطانية، أمس (الجمعة)، أنها طلبت من هيئة تنظيم الأدوية لديها أن تُقيّم لقاح فيروس كورونا المستجد، الذي تطوّره شركة «أسترا زينيكا» البريطانية بالتعاون مع جامعة أكسفورد، وذلك استعداداً لطرحه في السوق. في غضون ذلك قال مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، إن متسللين من كوريا الشمالية فيما يبدو حاولوا اختراق نُظم شركة «أسترا زينيكا» البريطانية لصناعة الأدوية، خلال الأسابيع الأخيرة، في الوقت الذي تخوض فيه الشركة سباقاً لطرح لقاحها ضد «كوفيد - 19» في الأسواق. وقال المصدران إن المتسللين بدوا كمعنيين بالتوظيف على موقعي «لينكد إن» و«واتساب» بهدف التواصل مع عاملين في «أسترا زينيكا»، وقدموا عروض توظيف وهمية، ثم أرسلوا وثائق في صورة توصيف وظيفي كانت محملة بشفرة خبيثة لاختراق أجهزة الضحايا.
وقال أحد المصدرين، إن محاولات الاختراق استهدفت «مجموعة كبيرة» تشمل عاملين في أبحاث «كوفيد - 19»، لكن لا يعتقد أنها نجحت. ونفت بيونغ يانغ تنفيذ هجمات إلكترونية. ورفضت «أسترا زينيكا»، التي صارت واحدة من أبرز ثلاث شركات تطور لقاحاً ضد «كوفيد - 19» التعليق. وقال المصدران اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عنهما، إن الأدوات والأساليب المستخدمة في الهجمات تظهر أنها جزء من حملة اختراق مستمرة نسبها مسؤولون أميركيون وباحثون في الأمن الإلكتروني إلى كوريا الشمالية.
وقال ثلاثة أشخاص حققوا في الهجمات، إن الحملة كانت تركز في السابق على الشركات الدفاعية والمؤسسات الإعلامية، لكن محورها في الأسابيع الأخيرة تحول إلى أبحاث «كوفيد - 19». وتصاعدت الهجمات الإلكترونية على الهيئات الصحية وخبراء اللقاحات وشركات الأدوية خلال جائحة «كوفيد - 19» مع تهافت جماعات اختراق، بعضها مدعوم من دول، للحصول على أحدث الأبحاث والمعلومات عن الوباء.
وفي لندن، قال وزير الصحّة مات هانكوك، في بيان، «طلبنا رسميّاً من هيئة تنظيم الأدوية أن تُقيّم لقاح (أكسفورد/ أسترا زينيكا)، وأن تُحدّد ما إذا كان يلبّي معايير السلامة الصارمة». وأضاف أنّه في حال الموافقة عليه، فإن ذلك سيشكل «خطوة مهمّة نحو طرح لقاح في أسرع وقت ممكن». والمملكة المتّحدة التي تُعتبر البلد الأكثر تأثّراً بالجائحة في أوروبا، بتسجيلها أكثر من 57 ألف وفاة جرّاء الفيروس، هي أيضاً «أوّل بلد في العالم يوقّع عقداً مع (أسترا زينيكا) وجامعة أكسفورد، بما يضمن لها الحصول على مائة مليون جرعة»، حسب ما أوضحت وزارة الصحّة.
وإذا تمّت الموافقة على اللقاح، سيتم تسليم 4 ملايين جرعة إلى المملكة المتّحدة قبل نهاية العام، تليها 40 مليون جرعة أخرى قبل نهاية مارس (آذار) 2021. وكان رئيس «أسترا زينيكا» أعلن أول من أمس (الخميس)، أنّ هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث على اللقاح الذي تطوّره الشركة لمحاربة «كوفيد - 19»، بعد بروز أسئلة حول الحماية التي يمكن أن يُقدّمها.
وقالت منظّمة الصحّة العالميّة لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّها «تنتظر بفارغ الصبر أن يتمّ نشر بيانات (أكسفورد/ أسترا زينيكا) بالكامل. لأنها ستتيح لنا مراجعة البيانات التفصيليّة وفهم أداء اللقاح بشكل أفضل». وفي هذا الإطار، حذّر كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا كريس ويتي، في مؤتمر صحافي، من الاستنتاجات المبكرة، داعياً إلى التحلّي بالصبر حتى يتمّ إصدار البيانات الكاملة. ورغم أنّ لقاح «أسترا زينيكا» ما زال في الوقت الحالي غير حاسم مقارنة بلقاحَي شركتي «فايزر» و«موديرنا» الأميركيتين، فإنّه يتمتّع بميزة استخدام تقنيّة تقليديّة تجعله أقلّ كلفة وأسهل في التخزين والنقل، بينما يحتاج اللقاحان الآخران لتخزينهما دراجات حرارة منخفضة للغاية. وقالت «أسترا زينيكا»، إنّها تتقدّم بسرعة في تصنيع 3 مليارات جرعة ستكون متاحة في عام 2021. وللمقارنة، أعلنت «فايزر» عن تصنيع 1.3 مليار جرعة بنهاية 2021.
من جهة أخرى، أفادت وكالات الاستخبارات في سيول، أمس الجمعة، بأن الأبحاث المتعلقة بإنتاج لقاح ضد فيروس كورونا المستجد في مختبرات كوريا الجنوبية أصبحت هدفاً منتظماً للقراصنة الكوريين الشماليين. وقال نواب البرلمان الذين أطلعهم على ذلك جهاز الاستخبارات، إن الهجمات لم تنجح حتى الآن. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن ها تاي كيونغ، عضو لجنة الاستخبارات، قوله إن جهاز الاستخبارات لم يخبرهم بهوية وكالات البحث المستهدفة.
وتؤكد هذه التصريحات تحذيرات من «مايكروسوفت»، في وقت سابق من هذا الشهر، من أن قراصنة كوريين شماليين وروساً يحاولون سرقة أسرار من الباحثين في مجال اللقاحات في فرنسا وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة. وقالت «مايكروسوفت» أيضاً إن معظم الهجمات لم تنجح.


مقالات ذات صلة

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.