قنصلية للبحرين قريباً في العيون... وقادة 8 أحزاب مغربية يزورون معبر الكركرات

ناشرو الصحف المغاربة ينتقدون {انزلاقات} زملائهم بالجزائر

قادة الأحزاب المغربية لدى زيارتهم لمعبر الكركرات أمس (الشرق الأوسط)
قادة الأحزاب المغربية لدى زيارتهم لمعبر الكركرات أمس (الشرق الأوسط)
TT

قنصلية للبحرين قريباً في العيون... وقادة 8 أحزاب مغربية يزورون معبر الكركرات

قادة الأحزاب المغربية لدى زيارتهم لمعبر الكركرات أمس (الشرق الأوسط)
قادة الأحزاب المغربية لدى زيارتهم لمعبر الكركرات أمس (الشرق الأوسط)

قررت مملكة البحرين فتح قنصلية عامة لها في العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية.
جاء ذلك في بيان للديوان الملكي المغربي صدر الليلة قبل الماضية، عقب اتصال هاتفي جرى بين العاهل المغربي الملك محمد السادس والعاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة. وقال البيان إن عاهل البحرين أبلغ الملك محمد السادس «قرار مملكة البحرين بفتح قنصلية عامة بمدينة العيون المغربية»، على أن يتم التنسيق بشأنها بين وزارتي الخارجية في البلدين. ونوه ملك البحرين بالقرارات، التي أمر بها الملك محمد السادس «بمنطقة الكركرات بالصحراء المغربية، والتي أفضت إلى تدخل حاسم وناجع لحفظ الأمن والاستقرار بذلك الجزء من التراب المغربي»، وفق ما ذكر البيان.
من جهتها، قالت وكالة أنباء البحرين الرسمية إنّ عاهل البحرين أكد للعاهل المغربي دعم بلاده وتضامنها «مع المملكة المغربية في الدفاع عن سيادتها وحقوقها في إطار السيادة المغربية، ووحدة التراب المغربي».
وكان عاهل الأردن عبد الله الثاني قد أعلن قرارا مماثلا الأسبوع الماضي في اتصال هاتفي مع الملك محمد السادس، بينما كانت الإمارات أول دولة عربية تفتح ممثلية دبلوماسية في الصحراء مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن افتتاح القنصلية الأردنية بالعيون سيجري في بحر الأسبوع المقبل. وقالت مصادر مطلعة إن مراسيم الافتتاح سيترأسها وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ونظيره الأردني أيمن الصفدي.
وكانت وزارة الخارجية المغربية قد أفادت في بحر هذا الأسبوع بأن جمهورية هايتي قررت هي الأخرى افتتاح قنصلية بمدينة الداخلة، ثانية كبرى حواضر الصحراء المغربية. وتحتضن العيون والداخلة منذ أواخر العام الماضي 15 قنصلية لدول أفريقية جنوب الصحراء.
على صعيد ذي صلة، نظمت 8 أحزاب مغربية من الغالبية والمعارضة، أمس، زيارة رمزية لمعبر الكركرات الرابط بين المغرب وموريتانيا، للتعبير عن الإجماع الوطني المغربي وراء قرار العاهل المغربي الملك محمد السادس التدخل لإعادة حركة السير الطبيعية للمعبر في 13 من نوفمبر الحالي، بعد عرقلة حركة النقل المدني والتجاري فيه لمدة ثلاثة أسابيع من طرف جبهة البوليساريو، التي تطالب بانفصال الصحراء عن المغرب.
وضم الوفد خمسة أحزاب من الأغلبية وثلاثة من المعارضة، كلها ممثلة في البرلمان المغربي. ويتعلق الأمر بسعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية متزعم الائتلاف الحكومي (مرجعية إسلامية)، وعزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ومحند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ومحمد ساجد الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، وإدريس لشكر الأمين العام للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (مشاركون في الحكومة).
أما أحزاب المعارضة فكانت ممثلة بنزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، ونبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وعبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة.
وأفادت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأن قادة الأحزاب نسقوا فيما بينهم بشأن هذه الخطوة، وأشادوا في بيان مشترك بـ«الأسلوب الحكيم والحازم»، الذي قاد به الملك محمد السادس تدبير ملف الكراكرات، وثمنوا تدخل القوات المسلحة الملكية، التي «مكنت من إعادة تأمين حركة مرور الأفراد والسلع بين المملكة المغربية وموريتانيا» خصوصا، بين أوروبا وبلدان أفريقيا جنوب الصحراء عموما.
وعبرت الأحزاب الثمانية عن اصطفافها وراء العاهل المغربي في التصدي لكل مناورات «أعداء الوحدة الترابية» للمغرب، والتي تشكل «تهديدا واضحا لأمن واستقرار المنطقة برمتها، المعرضة لمخاطر الإرهاب والهجرة السرية والاتجار في البشر والمخدرات، والأسلحة والجريمة المنظمة»، كما أشادت بموقف المنتظم الدولي، والدول الشقيقة والصديقة الداعمة لقضية المغرب. كما سجلت «بارتياح وثقة في المستقبل»، النهضة التنموية التي تعرفها أقاليم الصحراء، والتقدم الحاصل في «تنفيذ المشروع التنموي الخاص بهذه المنطقة، الذي أعطى انطلاقته العاهل المغربي عام 2015»، وعبرت عن اعتزازها بالاهتمام الخاص، الذي يوليه العاهل المغربي للدفع بعجلة «الجهوية المتقدمة بالأقاليم الجنوبية»، بغية التعجيل بمنحها الاختصاصات والموارد المالية والبشرية اللازمة «في أفق الحكم الذاتي»، الذي تقدم به المغرب لمجلس الأمن، والذي وصفه بأنه «مقترح جاد وذو مصداقية وقابل للتطبيق».
وفي العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، عبّر المجلس الوطني للفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن انخراطه التام والمتواصل في مجهود التعبئة الإرادية من أجل الدفاع عن قضية الوحدة الترابية للمغرب، وذلك في بيان ختامي صدر عقب انتهاء جمعين استثنائيين لكل من المجلس الوطني للفيدرالية والفرع الجهوي للفيدرالية بالأقاليم الجنوبية الصحراوية المغربية.
وعبر ناشرو الصحف الورقية والإلكترونية المغاربة أيضا عن أسفهم لتفضيل خصوم المغرب الاستفزاز على التوافق، وبالإصرار على اجترار نزاع مفتعل لا يمكن أبدا طيُّه إلا بالانخراط الصادق في مسلسل تسوية يفضي لحل واقعي وعادل، ودائم في إطار السيادة المغربية. وذكر البيان أن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف لم تتردد قبل أربع سنوات في عقد اجتماع مجلسها الوطني في العيون لتجدد التأكيد على أن الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب جزء لا يتجزأ من قيمها المهنية الأصيلة، وأن إيمانها الراسخ بالتعددية واستقلالية القرار الصحافي والموضوعية لا يمكن أن يترك مجالا لحياد زائف في قضايا الوطن الحيوية.
في سياق ذلك، تأسف ناشرو الصحف المغاربة على انزلاقات زملائهم في بعض الصحف الجزائرية إلى الحد، الذي جعلهم يؤسسون جمعية للدفاع عن الانفصال، ووجهوا لهم نداء للكف عن إشعال الحرائق، والالتزام بشرف المهنة، والعمل يدا في يد كعناصر بناء في أفق الوحدة المغاربية.
وقال «الفيدرالية» في بيان: «سنواصل على الطريق من أجل استكمال وحدتنا الترابية. قد نختلف على كل شيء، ولكن الصحراء المغربية تجمعنا دائما».



تحذير أميركي للحوثيين عبر قنوات أمنية: لا نتفاوض معكم

جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي للحوثيين عبر قنوات أمنية: لا نتفاوض معكم

جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)
جندي في القوات المسلحة اليمنية في محافظة تعز (أ.ف.ب)

كشفت مراسلات أميركية اطلعت عليها «الشرق الأوسط» تحذيراً وجهته واشنطن للحوثيين عبر «قنوات أمنية».

فحوى التحذير لم تكن ظاهرة في الرسائل ولكنه كان متبوعاً بتأكيد أميركي بأن واشنطن لا تتفاوض مع الجماعة.

وتشي محاولة الجماعة بأنها تريد ترتيب أوراقها، في أعقاب تقدمها بعمليات عسكرية استمرت أسابيع وانتهت بتقدمها في الساحل الغربي المطل على «باب المندب» في تهديد جديد للملاحة الدولية التي تمر عبر المضيق المهم الذي يعبره 12 في المائة من التجارة العالمية.

التوضيح الأميركي في المراسلات الدبلوماسية جاء غداة تصريحات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس عن وجود تواصل مع الجماعة لم يوضح أي منهما ماهيته.

في الأثناء، أكدت واشنطن خلال جلسة لمجلس الأمن حول باب المندب يوم الثلاثاء: «تدعم الولايات المتحدة الحكومة الشرعية في اليمن في تصديها لميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، ونطالب الحوثيين بوقف تقدمهم والانسحاب من الأراضي التي استولوا عليها والكف عن شن الهجمات».

ميدانياً، تستعد الحكومة اليمنية بالدفع بدرجة الجاهزية لاستعادة زمام المبادرة بعد التراجع الأخير الذي شهدته جبهات تعز والساحل الغربي، في حين سجلت القوات الحكومية تقدماً بطيئاً لكنه بدا أكثر تماسكاً في جبهات أخرى مثل الجوف والبيضاء، كما تصد باستمرار هجمات حوثية وتجمعات عسكرية للميليشيات قرب مأرب.

وتخوض القوات الحكومية معارك شرسة مع الميليشيات الحوثية التي بدأت بالتصعيد خلال شهر أغسطس (آب) 2026، ويتهمها مناهضوها بأنها خرقت خفض التصعيد بناء على توجيهات للتخفيف على إيران، ولكي تستخدمها قوات الحرس الإيراني للضغط على الولايات المتحدة في الحرب التي شنتها واشنطن منذ فبراير (شباط) 2026 وتصاعدت إثر تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز.

لماذا القنوات الأمنية؟

يعتبر مراقبون لـ«الشرق الأوسط» أن مجرد استخدام القنوات الأمنية لا يعني أن هناك مفاوضات أو صفقة أو حتى قبول بتلك التطمينات الحوثية.

ولقراءة التحرك الحوثي وردة الفعل الأميركية يعتقد البراء شيبان، الزميل في معهد الدفاع والأمن البريطاني «روسي»، أن الجماعة الحوثية تحاول تعويض الاعتراف الإقليمي والدولي بهذه المبالغات عن فتح خطوط تواصل مع الإدارة الأميركية.

وعند سؤاله عن «القنوات الأمنية» يقول شيبان إن هذا النوع من التواصل الأمني تفتحه كل الإدارات الغربية مع الميليشيات والجماعات الإرهابية، لكنه يظل محدوداً وخارج الأطر الدبلوماسية أو السياسية ويتوقف فقط عند الجوانب الحساسة أو الطارئة الأمنية.

تكتيكات إيرانية

لم يكن تلقي النبأ حول تواصل الحوثيين مع الولايات مجرد جملة تقال في الأخبار من دون توقف. حيث انشغل يمنيون في محاولة رصد التحرك الحوثي المفاجئ، خاصة أن شعار الجماعة يتمنى الموت لأميركا... فكيف تتواصل معها؟

محمود شحرة الزميل في معهد العلاقات الدولية الملكي البريطاني «شاتام هاوس» يرى خلال اتصال مع «الشرق الأوسط» أن ما يحصل الآن «هو جزء من استراتيجية الحوثيين التي تعد امتداداً لسلوك وتكتيكات إيران والحرس الثوري في عمل التفاوض».

يشرح شحرة، وهو دبلوماسي يمني سابق، أن «سلوكيات الحوثيين قائمة على التدرج في التصعيد، ثم معركة خاطفة، وإذا حقق خلالها مكسباً يبدأ بالتطمينات لكيلا ينخرط في حرب شاملة».

هذا ما حدث فعلاً في باب المندب، الآن الحوثيون التهموا لقمة كبيرة، وتحاول الجماعة أن تهضمها، لهذا هي الآن في مرحلة تثبيت هذه المكاسب، وريثما يتم ذلك، تحتاج إلى تطمينات لكيلا يصبح هناك رد سريع ضدها، فقامت بمحاولة تطمين الأميركيين والمجتمع الدولي.

بالإضافة إلى ذلك، تحاول الجماعة دائماً أن تعزل خصومها، وهي إحدى الخصال التي تكررت في السابق.

يستحضر شحرة ما فعلته الميليشيات الحوثية عندما دخلت صنعاء؛ بدأت بتطمين كل القوى السياسية، وفور ما ثبتت وجودها كانت تجلس بانفراد مع كل طرف وتقول إن عدوي هو الآخر، حتى تخلصت منهم جميعاً، والآن تريد الجماعة استخدام الأسلوب نفسه على المستوى الدولي، بغض النظر عن مدى قدرتها على النجاح في ذلك.


محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
TT

محللون مصريون يقرأون علاقات الرياض والقاهرة بين التفاهم والتضامن

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان بمطار القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قال محللون مصريون إن زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إلى القاهرة تمثل انعكاساً لعمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية ومصر، وتكتسب أهمية مضاعفة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، إلى جانب استمرار الاعتداءات الحوثية على السعودية.

ورأى الخبراء في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن التوافق الذي أظهرته المحادثات يؤكد أن أمن البلدين بات أكثر ارتباطاً بالتطورات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع مخاطر توسع دائرة المواجهة وتأثيرها على الملاحة والتجارة وإمدادات الطاقة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ويعتقد رئيس تحرير بوابة «الأهرام» محمد إبراهيم الدسوقي، أن العلاقات بين القاهرة والرياض «ليست ظرفية مرهونة بأزمة أو مشكلة عابرة»، موضحاً أنها تستند إلى التاريخ والجغرافيا والروابط الشعبية والمصالح العليا المشتركة ووحدة المصير.

ووصف الدسوقي العلاقة بأنها «شراكة استراتيجية طويلة المدى»، وليست تحالفاً مؤقتاً ينتهي بانتهاء الأزمات، مشيراً إلى أن الدور السعودي - المصري يظل مطلوباً للحفاظ على الأمن والاستقرار العربي.

مواجهة التحديات

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، إن الزيارة أظهرت تكاملاً وتوافقاً في الرؤى بشأن مواجهة التحديات الراهنة والحد من التهديدات الإقليمية التي تمس أمن السعودية ومصالحها.

وأكد حجازي أن موقف القاهرة ثابت تجاه أمن دول الخليج، وأن مصر تعتبر «أي تهديد لأمنها هو تهديد للأمن القومي المصري»، مشيراً إلى أن ما جرى التأكيد عليه خلال الزيارة يعكس ثوابت العلاقات التاريخية بين البلدين.

ووصف حجازي اللقاء بأنه تلاقٍ بين «جناحي الأمة» في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أهمية توقيت المحادثات.

وتزامنت الزيارة مع تأكيد القاهرة دعمها للسعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وإدانتها للهجمات التي تستهدف المملكة، باعتبارها تهديداً لاستقرار المنطقة والأمن الإقليمي.

أمن المضائق والبحر الأحمر

أكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير أشرف حربي، أن التوترات في مضيقي باب المندب وهرمز كانت في صدارة الملفات التي تناولتها المحادثات، بالنظر إلى انعكاساتها الأمنية والاقتصادية على دول المنطقة.

وأشار إلى أن اضطراب الملاحة ينعكس مباشرة على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس، وكذلك ناقلات النفط الخليجي، ما يجعل أمن البحر الأحمر والممرات البحرية مصلحة مشتركة للسعودية ومصر.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أثناء زيارته إلى القاهرة الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

ولفت حربي إلى بُعد آخر يتعلق بالعلاقات العربية مع إيران، خصوصاً في ظل التصعيد الذي تقوم به أذرعها في المنطقة، مؤكداً أن انعكاسات ذلك لا تتوقف عند الأمن السعودي، بل تمتد إلى الأمن والاقتصاد المصريين.

وشدد على أهمية التنسيق السعودي - المصري لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة، معتبراً أن تكثيف التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل مقدمة لتحرك عربي أوسع.

إلى جانب الملفات الأمنية، أكدت المحادثات ضرورة تطوير التعاون التجاري والاستثماري، وتطابق المواقف تجاه القضية الفلسطينية وحل الدولتين، فضلاً عن دعم أمن السودان ووحدته ورفض أي كيانات موازية لمؤسساته الوطنية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)
سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

وأوضح المصدر في تصريح لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن «جماعة الحوثي حفرت خنادق متعددة في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية الدولية».

وأضاف المصدر العسكري، مفضلاً عدم ذكر هويته، أن الجماعة قامت أيضاً بنشر العديد من الألغام في الممر الدولي البحري الحيوي.

واعتبر المصدر أن هذه الإجراءات «تأتي في محاولة من الحوثيين لمنع القوات الحكومية أو إعاقتها عن استعادة المناطق التي سيطروا عليها مؤخراً».

يشار إلى أنه منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، شهدت عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية والحوثيين، خلف العديد من القتلى والجرحى من الطرفين، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف.

وأدى هذا التصعيد إلى سيطرة الحوثيين على عدة مديريات حيوية ومراكز مهمة في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى بسط نفوذ الجماعة على الممر البحري الدولي باب المندب.