مصريون يتمسكون بإنتاج «الماركتريه» يدوياً رغم الصعوبات

أثريون يؤكدون أن أصوله فرعونية

TT

مصريون يتمسكون بإنتاج «الماركتريه» يدوياً رغم الصعوبات

عرفت مصر فن الماركتريه اليدوي بأنواعه وأشكاله المختلفة منذ قرون، لكنه انتشر بها بشكل لافت منذ نهاية القرن التاسع عشر حتى منتصف القرن العشرين، فيكاد لا تخلو سرايا أو قصر من قطعة منه تضفي على ديكور البيت أجواءً من الأناقة والفخامة والتماهي مع الطبيعة، ورغم تراجع إنتاجه يدوياً في مصر، لارتفاع تكلفة خاماته وندرة الأيدي الماهرة، فإنه لا يزال هناك حرفيون يتمسكون بالماركتريه اليدوي ويعملون على إعادة إحيائه عبر إنتاج قطع جديدة منه إضافة إلى تصليح وترميم قطع الأنتيك التي لا تزال الأسر العريقة في مصر تحتفظ بها كذكرى غالية من بيوت الأجداد.
في مدينتَي القاهرة والإسكندرية فقط، يمكنك أن تجد طريقك إلى ورشة تُنتج الماركتريه اليدوي، لكن بعدد محدود للغاية، فقد اتجه المتخصصون في الأثاث الفرنسي الذي ينتمي إليه هذا الفن إلى التصنيع الآلي، ومن هؤلاء الذين ما زالوا يتمسكون بطريقته القديمة حسام الدين سيد عبد العظيم الذي تشرّب المهنة من حسين بك الأتربي، أحد أشهر المولعين بهذا الفن في القرن الماضي، ويقول حسام لـ«الشرق الأوسط»: «تعلمت أسرار الحرفة في مدرسته، فقد كان راعياً لهذا الفن، إلى حد أنه كان دائم زيارة المتاحف والقصور وغاليريهات الأثاث في أوروبا، ويعود بصور فوتوغرافية ورسوم يشرحها لنا كما لو كنا في أكاديمية متخصصة، كما كان يجلب للأسطوات خبراء فرنسيين ومعهم مترجم من وقت إلى آخر لتعليمنا وتدريبنا عليه».
والماركتريه (Marquetry) هو فن زخرفة الأخشاب برسومات ملونة ودقيقة للغاية باستخدام أنواع متعددة من قشور الخشب، حيث يتم تطعيم قطع الأثاث بحرفية عالية بهذه القشور المتداخلة بعضها في بعض عبر الحَفر داخل هيكل الأثاث، فيبدو الشكل النهائي كأنه رسم لوحة فنية عليها. وحسب حسام، فإن كثيرين يعتقدون أن هذا الفن العريق خليط بين الرسم والنحت، لكنه يعتمد على تقنية التقطيع اليدوي لعمل أشكال من الزخرفة والورود وفروع شجر من القشرة الطبيعية من الخشب، لإضافتها إلى خشب آخر، لا يعتمد على ريشة أو صبغات صناعية، إنما هو ببساطة فن تناسق ألوان قشور الخشب الطبيعي، وهي تضم عشرات الألوان الرائعة التي يمكن للحرفي اختيار بعضها بدقة ليشكل منظراً جمالياً داخل أي قطعة أثاث.
وكان هذا الفن واسع الانتشار في مصر حتى منتصف القرن العشرين، حسب مصممة الديكور بسنت رشدي، التي تقول لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أن بداياته تعود إلى مئات السنين، فإن كثيرين يختلفون بشأن مولده، فبينما يرى البعض أنه بدأ في إيطاليا، يقول آخرون إنه بدأ في فرنسا ومنها إلى أوروبا والعالم، وقد عرفته طويلاً السرايا والقصور المصرية لا سيما في الإسكندرية بسبب وجود الجاليات الأجنبية، والآن تراجع لارتفاع ثمنه، حيث يبدأ سعر القطعة اليدوية الواحدة الصغيرة مثل الطاولة الجانبية بـ25 ألف جنيه مصري، (الدولار الأميركي يعادل 15.6 جنيه مصري) بينما يبدأ سعر مائدة السفرة وحدها ـمن دون سائر قطع السفرة نحو 100 ألف جنيه، وذلك عند شرائها من الحرفي مباشرةً، بينما يتضاعف السعر عند شرائها من غاليري متخصص في بيع الأثاث والأنتيك الفرنسي، ويتوقف السعر دوماً على التصميم، ونوع قشرة الخشب، فضلاً عن إضافة مواد أخرى كحُلي النحاس والعاج والصدف الطبيعي واستخدام ماء الذهب والذهب الصيني، إلى جانب مدى حرفية الفنان وخبرته، أو شهرة الغاليري، إذ يبيع بعض الغاليريهات المصرية الماركتريه اليدوي بآلاف الدولارات.
فيما يرجح الدكتور حسين عبد البصير مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، وجود مرجعية أخرى لنشأة هذا الفن، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»، إن «أصوله تعود إلى مصر منذ آلاف السنين، حيث برع المصري القديم في إبداع الصناعات الخشبية. سسسومن ذلك ما يُعرف الآن بفن الماركتريه، حيث قام بتطعيم الخشب بالقشرات الخشبية لتزيين الصناديق والأثاث الجنائزي والقيثارات، وغير ذلك».
ومن الأجداد إلى الأحفاد، يبرع عبد العظيم الذي يعد أحد أشهر صناع الماركتريه المصريين في الوقت الراهن، في إنتاجه عبر مراحل فنية يقول عنها: «تبدأ الخطوة الأولى بزيارتي للمكان الذي ستُوضع فيه قطعة الأثاث؛ لوضع التصميم بناءً على مساحة المنزل وطرازه، واتساقه مع أجواء المكان، بل إنني قد أستلهم تصميماً يأخذ من الزخرفة أو الورود أو التكوينات والألوان الموجودة بالسجادة أو التمثال أو اللوحات التي ستحيط بالماركتريه، وفي حالة رفض العميل أحقق له ما يريد على مسؤوليته الشخصية»، مضيفاً: «أقوم بتقطيع القشور وحرقها على سبرتاية صغيرة يعلوها طبق من الرمل، ومن ثم أثبّتها على ورقة التصميم، وأبدأ في تثبيتها على قطعة الأثاث، ثم أحدد القطعة وفقاً للتصميم، وبأزميل صغير أستخرج هذه القطعة غير المطلوبة وأرميها، وبذلك أكون أوجدت مكاناً عميقاً نسبياً بالشكل المطلوب، وأُسقط الشرائح الخشبية الرفيعة مكانها، وألصقها بغراء جيلاتيني، ثم يدخل في مراحل التشطيب من صنفرة ودهان». ويلفت إلى أن التشطيب النهائي عبارة عن «تشطيب شاشة» قديم، يعتمد على مواد غير لامعة لكنه قد يزوَّد بشرائح من النحاس أو الصَّدف أو العاج أو عظام الجمال لمزيد من الثراء، كما قد تُضاف إليه حليٌّ على شكل تماثيل من ماء الذهب، وإن كان ذلك تراجع الآن ليحل محله الذهب الصيني لارتفاع التكلفة.
يتميز الفنان حسام باستخدامه «كاتر» أو قاطع صغير ذي سن حادة ودقيقة للغاية بدلاً من ماكينات «الأركت»، كما أنه لا يزال حتى الآن يعتمد على الشغل اليدوي في كل الخطوات، رافضاً استخدام ماكينة الليزر: «استخدام الليزر يكسب الماركتريه قدراً مبالغاً فيه من التناسق، ويجعل اتجاه ثمرة الأخشاب في اتجاه واحد، إضافة إلى أن درجات الحرق تكون واحدة، ولا يظهر اختلاف في ألوان قشور وأوراق الشجر، ولا التجاذيع أو الخطوط، ما يُفقد العمل الفني جوهره ومعناه، وهو أنه من قلب الطبيعة، كأن المقتني يمتلك قطعة من الطبيعة الخلابة بمنزله».
ولا يقتصر عمل حسام على إنتاج قطع جديدة لزبائنه من «أولاد الذوات» حسب وصفه فقط، لكنه يقوم أيضاً بترميم القطع القديمة التي تتوارثها الأجيال، كما ينفّذه على الحوائط أيضاً ويبرع في عمل أرضيات منه تُسمى «باركتريه».



سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي في إيطاليا

لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)
لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)
TT

سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي في إيطاليا

لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)
لوحة «شابة ترتدي الأبيض على خلفية حمراء 1946» للفنان هنري ماتيس (رويترز)

في عملية جريئة اتسمت بالدقة والسرعة، أعلنت الشرطة الإيطالية سرقة لوحات فنية نادرة لثلاثة من أعلام الفن التشكيلي هم بيير-أوغست رينوار وبول سيزان وهنري ماتيس، تُقدَّر قيمتها بملايين اليوروهات، من متحف يقع قرب مدينة بارما الإيطالية.

وأوضحت السلطات أن أربعة ملثّمين اقتحموا، في 22 مارس (آذار) الحالي، فيلا «مؤسسة مانياني روكّا»، حيث نفّذوا عملية سطو مُحكَمة أسفرت عن الاستيلاء على ثلاث لوحات بارزة: «الأسماك» لرينوار، و«طبيعة صامتة مع الكرز» لسيزان، و«أوداليسك على الشرفة» لماتيس، قبل أن يلوذوا بالفرار.

وأفادت وسائل إعلام إيطالية بأن أفراد العصابة نفّذوا العملية في غضون ثلاث دقائق فقط، إذ دخلوا وخرجوا بسرعة خاطفة، ولم يعترض طريقهم سوى نظام الإنذار في المتحف، ما حال دون سرقتهم مزيداً من الأعمال.

وتُعد هذه الواقعة أحدث حلقة في سلسلة من السرقات الفنية، في أعقاب عملية سطو جريئة في وضح النهار استهدفت مجوهرات لا تُقدَّر بثمن من متحف اللوفر في باريس خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكشفت تقارير إعلامية أن اللصوص اقتحموا الباب الرئيسي لفيلا «دي كابولافوري» الواقعة في ريف بارما، واستولوا على اللوحات من «القاعة الفرنسية» في الطابق الأول من المبنى.

ونقلت المؤسسة عن مصادرها أن العصابة بدت «منظمة ومهيكلة»، وكانت، على الأرجح، تعتزم سرقة المزيد، لولا انطلاق أجهزة الإنذار في المجموعة الخاصة واستدعاء الشرطة.

ووفقاً لهيئة البث الإقليمية «تي جي آر»، التي كانت أول مَن كشف عن الحادث، فرّ الجناة بتسلق سُور الموقع.

وقدّرت «الهيئة» القيمة الإجمالية للأعمال المسروقة بنحو 9 ملايين يورو (7.8 مليون جنيه إسترليني)، مع بلوغ قيمة لوحة «الأسماك» وحدها نحو 6 ملايين يورو، ما يجعل الحادث من أبرز سرقات الفن في إيطاليا، خلال السنوات الأخيرة.

ويُعد رينوار من أبرز أعلام المدرسة الانطباعية، وقد أنجز لوحته الزيتية «الأسماك» قرابة عام 1917.


ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

TT

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

ليست أسطورة «بانش» أوَّلها... قصص حب بين صغار الحيوانات والدُمى

وراء كل حيوانٍ يلجأ إلى دميةٍ بحثاً عن الدفء والحنان، قصةٌ حزينة عنوانها اليُتم والتخلّي. ليس القرد «بانش» النموذج الأول ولا الأخير عن تلك الحالة، رغم أنَّه تحوَّل إلى نجم الجماهير بعد أن تحوَّلت حكايته إلى إعصارٍ جارف على وسائل التواصل الاجتماعي.

في أنتيوكيا الكولومبية عُثر قبل أسابيع على قردٍ مولودٍ حديثاً على قارعة الطريق. لم يُعرف ما إذا كانت أمُّه قد تخلَّت عنه أم أنه أضاع الطريق إليها، غير أن عملية الإنقاذ بدأت بمَنحِه دمية محشوَّة على هيئة فيل. تمسَّك القرد الصغير بها كما يلتصق المولود بأمّه بحثاً عن الدفء والأمان.

الدمية كأمٍ بديلة

غالباً ما تُمنح الحيوانات المولودة حديثاً في حدائق الحيوان أو المراكز المتخصصة، دمىً محشوَّة. يُعتمد هذا الأسلوب تحديداً مع الحيوانات التي تخلَّت عنها أمهاتها أو توفَّي أبواها، لأنَّ تلك الدمى تشكِّل مصدر أمان ودفءٍ وثقة للحيوانات المتروكة أو اليتيمة.

هذه الدمى ذات الأشكال اللطيفة، تلعب دور أمٍ بديلة وتحدّ من القلق والوحدة كما تُشبع غريزة الحيوانات الصغيرة المتعطّشة إلى رفقة أمٍ أو أب.

القرد بانش برفقة دميته الشهيرة (رويترز)

البطريق هنري وتوأمه توم

أوَّلُ مخلوقٍ أبصرَه البطريق الصغير «هنري» فور خروجه من البيضة، كان دمية تشبهه كثيراً وتُدعى «توم». حدث ذلك قبل شهرين في حديقة مائية في بريطانيا، حيث لم يُبدِ والدا هنري رغبةً في حَضن البيضة إلى حين ولادة صغيرهما. لذلك لم يكن أمام المسؤولين في الحديقة سوى تقديم توم إليه، وقد اختاروه بمقاسات وألوان وملامح قريبة من الطائر المولود حديثاً كي يتآلف معه.

ولا ينوي الأشخاص الذين يعتنون بهنري أن يحرموه من رفقة الدُمى، على أن يمنحوه واحدةً أكبر كلّما نما وازداد حجمه.

البطريق هنري ودميته المفضَّلة توم (موقع حديقة سي لايف البريطانية)

الأسد يصادقُ كلباً

تكثر الأمثلة عن حيواناتٍ صغيرة التصقت بدمى بحثاً عن الرفقة والعاطفة. «براير» هو أحد تلك الحيوانات، وقد عُثر عليه وحيداً في كاليفورنيا صيف 2024. ينتمي براير إلى فصيلة أسود الجبال المعروف عن صغارها أنها لا تفارق أمهاتها قبل بلوغ السنتَين. إلّا أنّ من وجدوا الأسد الصغير وهو في شهره الأول، لم يعثروا على أثرٍ لأمه. أرسلوه إلى «حديقة حيوان أوكلاند» حيث أُعطي دمية على هيئة كلب لطمأنته ومساعدته على التأقلم مع محيطه الجديد في غياب والدته.

ليزي و«غرينش»

ليس هوَس الحيوانات بالدمى حكراً على الصغار منها، و«ليزي» مثالٌ على ذلك. في مأواها الجديد في ولاية جورجيا الأميركية، استُقبلت الشمبانزي البالغة 35 سنة بمجموعة كبيرة من الدمى المحشوّة، والطابات، والألعاب البلاستيكية. لكنَّ واحدة من بينها فقط استرعت انتباهها. اختارت ليزي دمية «غرينش» الخضراء الصغيرة وصارت تحملها إلى كل مكان، ولا تفارقها حتى خلال النوم.

لفرط تنقّلها، تتّسخ الدمية وتتشلّع أطرافها. وعندما يعجز العمّال عن تنظيفها وخياطتها، يطلبون مجموعة من دمى «غرينش» كي لا تفتقد ليزي لمحبوبتها الخضراء التي تعتني بها كما لو كانت طفلتها.

لا تفارق الشمبانزي ليزي دميتها الخضراء الصغيرة (موقع Project Chimps)

الشمبانزي فوكسي أمٌ لدمية زهريّة

«فوكسي» كذلك من فصيلة قرَدة الشمبانزي وهي أيضاَ متقدّمة في السن وتبلغ 49 عاماً. غير أنَّ أسباب تعلُّقها بدمية الـ«ترول» التي لا تفارقها، تختلف عن أسباب ليزي.

قبل وصولها إلى ملجأ الشمبانزي في واشنطن عام 2008، استُخدمت فوكسي كحقل اختبار في تجارب طبية. كان لديها 4 أولاد لكنهم أُخذوا منها في سنٍ صغير. تعرَّضت الأنثى لصدماتٍ كثيرة فكان من الطبيعي أن تفجَّر غريزة الأمومة من خلال التعلُّق والاهتمام بالدمية الزهرية الصغيرة ذات الملامح القريبة من القرود.

وفق إحدى موظَّفات الملجأ، والتي تحدَّثت إلى صحيفة «واشنطن بوست»، فإنَّ فوكسي التقطت اللعبة وقبَّلتها ما إن أعطيت لها. ثم صارت تحملها على ظهرها وتتنقَّل بها في كل مكان.

الشمبانزي فوكسي محتضنةً دمية الترول الزهرية (ملجأ نورث وست للشمبانزي - واشنطن)

نيا وغطاؤها الأزرق

من بين الحيوانات من يتعلّق بأغراضٍ محدّدة وليس بدمىً. «نيا» (20 سنة) شمبانزي لا تستطيع العيش من دون غطائها الأزرق. وترفض نيا أي لونٍ آخر فتتنقّل آخذةً غطاءها معها أينما ذهبت في مأوى «بروجكت تشمبس» (Project Chimps) في جورجيا، أي المكان ذاته حيث تقيم ليزي ودميتها الزهرية.

تلتحف نيا الغطاء حيناً، وتحمله على ظهرها أحياناً، ثم يحلو لها أن تلفّ به رأسها. ولا يستطيع عمَّال المأوى أخذه منها لغسله إلَّا عندما يحيد طرفها عنه.

الشمبانزي نيا وغطاؤها الأزرق المفضّل (موقع Project Chimps)

الفيل وإطار المطّاط

بين الفيل الصغير «كاي كاي» وإطار المطّاط الأسود قصة حب ستبلغ قريباً السنة. ولكاي كاي قصة مؤثّرة، إذ عُثر عليه في محميّة طبيعية في كينيا، مولوداً حديثاً ووحيداً بالقرب من جثّة أنثى فيل مُرضعة. سرعان ما جرى نقل الفيل اليتيم إلى منظمة متخصصة في إنقاذ الفيَلة.

قُدّمت لكاي كاي ألعابٌ كثيرة، غير أنه فضّل من بينها إطاراً كبيراً يتَّسع لجسمه الذي ما زال صغيراً نسبياً في عمر التسعة أشهر. ومن المعروف عن الفيَلة أنها تحب اللهو بالإطارات، لكنّ تعلُّقَ كاي كاي بإطاره خارج عن المألوف. لعلَّه يجد فيه العلاج لصدمة وفاة والدته، التي تعرَّض لها خلال أيامه الأولى. ويحلو لكاي كاي القيام بحركات بهلوانية بالإطار واستخدامه كوسادة ينام عليها.

الفيل كاي كاي لا يفارق إطاره المطَّاطي (منظمة شلدريك الكينيّة)

تشير دراسة أجراها عالم النفس هاري هارلو في منتصف القرن الـ20، إلى أنّ صغار الحيوانات، لا سيّما القرود منها، غالباً ما تفضّل الراحة على الطعام. من هنا يمكن فهم ظاهرة تعلُّق الحيوانات الصغيرة بالدمى التي تمنحها الأمان العاطفي.


لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.